الشرطة أوقفت اليوم أكثر من ستة “فضوليات وفضولين” بنشر وترويج أخبار كاذبة ، وعلى الآخرين أن يتعظوا؟

الشرطة أوقفت اليوم أكثر من ستة “فضوليات وفضولين” بنشر وترويج أخبار كاذبة ، وعلى الآخرين أن يتعظوا؟
أرشيف

بلا قيود

في  اليوم الثلاثاء بالضبط، اطلعت علينا المديرية العامة للأمن الوطني ببلاغ تفند مجموعة من الأخبار الزائفة والترويج للعديد من المغالطات ، وهكذا أكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن الخبرات التقنية والأبحاث الميدانية المنجزة، أوضحت أن الشخص الذي يظهر في شريط فيديو مغمى عليه بالشارع العام قرب دكان للبقالة، هو ضحية لنوبة صرع تم تسجيلها بمدينة تطوان يوم الاثنين 16 مارس الجاري، بينما السيدة التي تظهر وهي مغمى عليها بالقرب من محطة للمحروقات، فقد كانت ضحية أزمة ربو وتلقت بشأنها الإسعافات الضرورية بالمستشفى بمدينة تطوان”.

وأضاف البلاغ أنه بخصوص الصور التي يظهر فيها شخص مغمى عليه فوق الرصيف، وشخص ثان يظهر في وضع صحي حرج بسلم أحد المنازل، فقد أكدت الخبرات المنجزة أنها صور توثق لحالات مرضية مسجلة خارج المغرب، ولا علاقة لها نهائيا بمواطنات ومواطنين مغاربة.

وبخصوص الشريط الذي يظهر فيه شخص يفتعل السعال بالشارع العام بمدينة طنجة، وشخص آخر مستلقي على الأرض بمدينة الدار البيضاء، فقد أكدت الأبحاث والتحريات المنجزة أن مصالح الأمن الوطني لم تسجل أي إشعار أو إبلاغ عن حالات مرضية بالأمكنة المذكورة، كما أن التنسيق مع مصالح الوقاية المدنية والمصالح الطبية المختصة أكد عدم تسجيل أي تدخل طبي بعين المكان لإسعاف أشخاص مصابين بأي مرض كيفما كان نوعه.

السؤال المطروح، لماذا يلجأ هؤلاء إلى حب الفضول ونشر أخبار ليسوا متأكدين منها، ولم يحصلوا على معلومات بشأنها من أطباء مختصين؟

فهل مجرد سقوط شخص لسبب ما يقال أنه مصاب بفيروس..؟ وهل سيارات الإسعاف قبل ظهور هذا الوباء لم تكن تنقل المرضى؟

وهل بالضرورة أي مريض هو مصاب بالفيروس؟ وهل الأشخاص الذين يقومون بتصوير هذه المشاهد تأكدوا من سبب المرض من جهة مختصة؟

ولماذا يريد هؤلاء أن ينصبوا أنفسهم صحافيين دون أن يتحلوا بأدنى أبجديات العمل الصحافي الذي يأخذ الأخبار من مصادرها ومن الجهات المختصة وليس الإشاعة؟

إنه حب الفضول والشهرة ، وهؤلاء يسمون “طفيليات” يتطفلون على مهنة بعيدة منهم كل البعد، ويحاولون زرع الرعب والهلع في قلوب المواطنين..

وكما سبق وأن كتبنا في مقال سابق على الجريدة، أن الظرفية التي يمر منها العالم والمغرب لاتسمح بتاتا بالتلاعب بمشاعر المواطنين، وقلنا أن المرحلة حرجة إلى درجة خطر، وأن الدولة المغربية توجد في وضع لايحسد عليه، وأن الوقت وقت تلاحم ووضع اليد في اليد والتآزر والتعاون والاستماع وتنفيد تعليمات الجهات الرسمية والتقيد بها.. وإن كان لابد ، فإننا نوجه لهم بعض التنبيهات، بخلاف الأيام العادية..

وعلى هؤلاء أن يقول خيرا أو يصمتوا، وأن الوقت الحالي ليس وقت لوم أو معاتبة أو محاسبة للدولة المغربية، وعلينا بالتحمل والصبر، و على الجميع أن يعرف أن مسؤولينا يعملون ليل نهار في هذه الظروف العصيبة، لأنهم مؤتمنون على حياة قراية 33 مليون شخص..

رجاء كما جاء في الحديث الشريف، “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت..” لنترك المؤسسات تتجند لهذا الوباء بدلا من أن نشتت انتباهها، وهو ما سينعكس سلبا على البلاد والعباد..

وليعلم الجميع، أن الظرفية هي ظرفية قوة قاهرة تمر منها البلاد، والاقتصاد جد متضرر، والعدو غير واضح.. فليس كل شيء ينشر حتى وإن كانت بعض الأحيان الأخبار صحيحة، لأن الأمر يتعلق بالحياة و الموت.. لأن زرع الخوف والهلع في نفوس الناس أخطر من الفيروس.. 

الظرفية ليست للمزاح ولا للتشفي، وعلى كل واحد أن يبتعد عن عمل ليس مختصا فيه، وعلى فوضى التصوير والنشر أن تتوقف لأن هذا نوع من العبث، كما أن الذين يقومون بإعادة إرسال تلك المقاطع والفيديوهات أن يتوقفوا عن إرسالها للآخرين لأنها ليست صادرة عن جهة رسمية

أظن أن الدول ضاقت ذرعا بما يحصل، وهي التي ظلت ساكتة على هؤلاء المتطفلات والمتطفلين، والحمد لله أنها اليوم الثلاثاء أو قفت سيدة بمدينة مراكش وأخرى بمدينة الجديدة وشخصين بتادلة و شخصين بتطوان … وأن وقت الحساب قد حان، وعلى كل واحدة أو واحد أن يتحمل مسؤوليته ، وأن النيابة العامة جادة فيما تقول، نتمنى أن تستمر هذه الحملة من أجل قطع دابر هؤلاء “الطفيليات والطفيليين..”

السؤال المحير، ماذا يربح هؤلاء من إشاعة الفوضى والأخبار الزائفة والمغالطات؟؟ يكفي المواطنين ماهم فيه..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.