السياحة الداخلية.. عندما يترك الزوار فريسة ودون حماية من السلطات

السياحة الداخلية.. عندما يترك الزوار فريسة ودون حماية من السلطات
بقلم: غيور و مهتم

عندما لا تكون السياحة الداخلية يؤطرها القانون، وتسهر عليها السلطات، فتعتبر مضيعة للوقت و الأموال و الراحة.

هناك من يقضي راحته على حساب الآخرين، و ما يتم صرفه في 10 أيام مثلا في مدينة من المدن.. مرتفع بكثير بالمقارنة في مجموعة من الدول الأوروبية؟
هنا في المغرب الكل يبحث عن ما يسرق، وينظر إلى الزوار على أنهم غنائم يحل له أكل أموالهم؟ ويرى أن الفرصة مواتية خلال شهري يوليوز و غشت من أجل الاستغناء على حساب المواطنين؟

الرحلات في المغرب شبيه بحرب مع عصابة مكونة من: “السماسرة” ممن يقومون بكراء الدور والبيوت، للحصول على أضعاف مضاعفة من القيمة الحقيقية للكراء، أصحاب مواقف السيارات يجدونها فرصة للرفع من التسعيرة، أما “العصابات” الذين يتراموا على الملك العمومي ويفرضون على المواطنين رسوم عنوة أمام مرأى ومسمع من السلطات حدث ولاحرج، هناك أشخاص يتراموا على ملك الشاطئ ويضعون مظلات للكراء وكأنه ملك لهم، ولا يجد الزائر مكانا يضع فيه مظلته أو مكانا يجلس فيه مما يضطره للكراء عنوة؟

يصبح سائقو سيارات الأجرة انتهازيين، ويرفضون نقل المواطنين خاصة الوجهات البعيدة، وكذا أكثر من شخص إلا ناذرا، المقاهي و المطاعم دون مراقبة، ويقدمون مؤكولات فاسدة، خاصة مع انعدام اللجان الصحية، أما السعر فهو مضروب في أخماس؟

البحر يصبح شبيها ب: “سيتي فوت” العديد من الأشخاص يلعبون كرة القدم والمضرب في انتهاك صارخ لحرية الأشخاص الآخرين؟

و هناك نوع من زوار الشاطئ يضعون غطاء على المظلة، و يمنعون الآخرين من مشاهدة البحر، والمبرر أنهم لا يريدون للآخرين مشاهدة زوجاتهم، إذن ما الذي أتى بك إلى البحر، ولماذا لاتتركها في المنزل ما دمت تخاف أن يراها الآخرون، وإلا ارجع إلى الوراء، هذا هو “الضنز”؟

دون الحديث عن النساء اللواتي يقمن بتبديل المحفظات لأولادهن ورميها أمام المصطافين، دون إغفال أصحاب خفة اليد من النشالين.

ولا يحس الزوار بالراحة إلا بالرجوع إلى المنزل، وتجد نفسك قضيت الإجازة في صداع الرأس و التعب..

في المقابل، أسبوع في الجارة الاسبانية تجد أرخص من أسبوع في الفنيدق أو تطوان. بدون مقارنة جودة الخدمات المقدمة.
40 أورو تقريبا في إسبانيا تأخذ بها شقة فاخرة، أما في المغرب لا تكتري بها حتى غرفة مع الجيران.

الشاطئ عندنا في المغرب؟ لا تعرف نفسك هل أنت في البحر، أم في الموسم، أم في الملعب، أم في الإصطبل، هناك من يلعب الكرة، وهناك من يقوم بتأجير الخيل و الجمال، وهناك من يقوم بكراء الدراجات…

أما “جيت سكي” هناك أشخاص معروفين بعينهم “مشرملين” محتكرين البحر.. دون الحديث عن مستعلمي الشيشة و الخمر و المخدرات…

العديد من رجال السلطة يرفضون القيام بواجبهم مع الأسف، ويتعايشون مع الفوضى، ويرفضون التصدي لمظاهر احتلال الملك العمومي..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.