الرئيس الأمريكي ترمب يستخدم كلمة ربما في قضية خاشقحي

الرئيس الأمريكي ترمب يستخدم كلمة ربما في قضية خاشقحي

بقلم مصطفى توفيق

في خبر عاجل، نشر يوم الإتنين 20 نونبر من الشهر الجاري على قناة الجزيرة مباشر، مفاده أن مسؤول في الخارجية الأمريكية لشبكة abc ايه بي سي يقول: من الواضح أن ولي العهد السعودي هو من أمر بقتل خاشقجي.

أعتقد أن اليوم الذي سيكشف فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن المتهم الرئيسي في جريمة قتل خاشقجي، هو يوم الثلاثاء أو ما سمي “الثلاثاء الأسود”، خصوصا إذا كان التسجيل الصوتي وكلام ترامب يعتمدان إلى مصدر معلوماتي واحد.

لم يبق أمام ترمب سوى أن يبادر إلى الكشف عن القاتل الحقيقي و نقل الحقيقة العالم.

إن صحيفة “يني شفق” التركية تقول إنها ستنشر تسجيلا صوتيا يثبت أن محمد بن سلمان هو الذي أصدر الأوامر بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

استخدم ترمب كلمة “ربما”، حيث قال : “ربما كان محمد بن سلمان على علم بمقتل خاشقجي و ربما لم يكن يعلم “وكان يقصد بذلك “من المحتمل، يمكن، ولا يمكن”.

والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا الإصرار بالضبط على ولي العهد؟

انتظر العالم يوم الثلاثاء الذي سيلقي فيه الرئيس الأمريكي كلمته عن المسؤول عن قتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي، و كان الجميع يتابع عن كتب، لتكون كلمة ترمب زلزالا على القصر السعودي، إلا أن الرياح كانت تجري بما لا تشتهي السفن.

أعتقد أن ترمب أغلق هذا الملف و أصبح ولي العهد بعيدا كل البعد عن الاتهامات الموجهة إليه من طرف الإعلام، و أصبح من الواضح الآن أن الولايات المتحدة الأمريكية، تنوي البقاء شريكة للمملكة العربية السعودية لضمان المصالح الأمريكية و الإسرائيلية والشركاء الإقليميين، وأكد أن قطع العلاقات مع السعودية سيفيد روسيا والصين بالدرجة الأولى.

جدير بالذكر أن العلاقة الأمريكية السعودية تتلخص في إستراتيجية “أمريكا أولا” التي كانت و لاتزال من أولويات ترمب.

و بالرجوع إلى تاريخ العلاقات السعودية الأمريكية في ثلاثينات القرن الماضي، نجد أن هناك تعاونا اقتصاديا في غاية الأهمية بين البلدين، حيث كان في بدايته الأولى حفر أول بئر للنفط، ما أدى إلى إعطاء الضمانات اللازمة وقتها من أجل الإستقرار و الأمن في الخليج، ما جعل الدفاع عن المملكة العربية السعودية أمرا ضروريا يمثل مصلحة إستراتيجية للولايات المتحدة.

إن لقاء الملك عبد العزيز مع الرئيس الأمريكي روزفلت سنة 1945، ساهم في تطوير العلاقة الاقتصادية والشراكة الأمريكية السعودية إلى يومنا هذا.

و من وجهة نظري، لا يمكن لهده العلاقة أن تذوب من أجل الصحفي المعارض جمال خاشقجي، الذي قتل في قنصلية بلاده في إسطنبول مهما كان الأمر.

ففي كل مناسبة، يقول ترمب “أمريكا أولا” بمعنى أن إستراتيجية واضحة و تتخلص في المصالح الإقتصادية ولا يمكنه بأي شكل من الأشكال أن يتخلى عن المملكة العربية السعودية التي يعتبرها حليفا قويا في الشرق الأوسط.

وبهذا يكون ترمب قد ترك الكرة في ملعب الكونغرس للتعامل مع قضية خاشقجي، بمعنى أنه أغلق الملف بصفة نهائية، والأيام القليلة القادمة ربما ستكون حبلى بالمفاجئات.

جدير بالذكر أن نتائج انتخابات التجديد النصفي بالكونغرس الأمريكي، أظهرت فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب مقابل سيطرة الحزب الجمهوري، الذي يمثله الرئيس دونالد ترامب، على مجلس الشيوخ، وهو ما يفتح الباب أمام الديمقراطيين لاقتسام السلطة مع ترامب، الذي انتهج نهجا عدائيا في العلاقات الاقتصادية لأمريكا بدول العالم خاصة الصين، فهل يمكن أن تتغير السياسية الاقتصادية للإدارة الأمريكية؟

و ما هي الإجراءات التي يتخذها الكونغرس الأمريكي تجاه مقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *