الجديدة: هل استعادت السلطات المحلية هيبتها وعافيتها

الجديدة: هل استعادت السلطات المحلية هيبتها وعافيتها
رغم الحملة التي تشنها السلطات المحلية لازالا هذان الخضاران  بالشارع المقابل للوكالة المستقلة للماء والكهرباء بشارع العلويين، يرفضان الإمثتال للقانون، بدعوى وجود اشخاص بالعمالة يوفرون لهم الحماية

بلاقيود

الحالة التي تعيشها مدينة الجديدة هذه الأيام من تحرير للملك العمومي من السطو عليه من قبل جماعة  الفوضويين “المستعمرين” لايمكن وصفها إلا بحالة الإستثناء، وبأنها أرجعت الثقة لنفوس المواطنين، الذين حرموا لسنوات عديدة من حقهم المشروع من السير على الرصيف حسب ما ينص عليه الظهير الشريف بتاريخ 30 يوليوز1918 في شأن الاحتلال المؤقت للملك العمومي لتحديد مسطرة استغلاله و مراقبته و حمايته 

و قد جاء في ظهير فاتح يوليوز1914 بأن الأملاك العمومية لا يسوغ لأحد ان ينفرد بتملكها لأنها على الشياع بين الجميع و تتكفل الدولة بتدبير أمرها، فالمعيار الذي أخذ به المشرع المغربي في بداية القرن20 هو عدم قابلية الملك العمومي للتملك من طرف الخواص، أي انه ملك عام، و هو ملك مخصص لاستعمال الجميع و انه مخصص للمنفعة العامة وتتولى الدولة تدبيره… 

ونظرا لما كان سائدا، يمكن القول أن الناس فقدوا ثقتهم في بسط السلطات المحلية نفوذها وفرض النظام ، وتكونت قناعة بأن الفوضى والتسب لم يعد لهما حدود بمدينة الجديدة، و كل ذلك كان يحصل تحت أنظار ورعاية السلطات المحلية ونخص بالذكر قُواد الملحقات الإدارية، وعلى رأسهم كبيرهم –غير المأسوف على رحيله- العامل الإقليمي السابق معاذ الجامعي..

 لأنه عندما يقوم أشخاص بضم مساحات كبيرة للمحلات التجارية أو المقاهي عن طريق البناء ب:”الإسمنت” والأخشاب ولم يتدخل القائد لوقف تلك العشوائية والفوضى فهو مشارك في المخالفة، ولا يخفى على الجميع ما يفعله بعض اعوان السلطة ومنهم أفراد القوات المساعدة .. الفوضى كان يستفيذ منها عدد كبير من موظفين وسلطويين ومنتخبين ومسؤلين بالعمالة…

هذا النوع من الإستعمار بضم الملك العمومي عن طريق البناء إلى المحلات التجارية، وهو منتشر بكثرة بالجديدة.. لازالت السلطات لم تتعامل معهم ولم تستعمل معهم الجرافة، التي تليق بالفوضى التي أحدثوها

تلك حقبة قد خلت بكل ما لها وما عليها، وهي حقبة سوداوية

نعود إلى هذا المشهد الرائع الآن، عندما نرى بعض الذين راكموا ثروات عديدة تقدر بملايين الدراهم من الإستيلاء على الملك العمومي وهم يتحسرون على هذا الواقع الجديد الذي اضر مضجعهم، ومنهم من يرفض لحد الآن الإمثتال للقانون، فلا يمكن للمرء إلا  أن يعترف بأن السلطات المحلية بالجديدة استعادة هيبتها وعافيتها، لأن السلطة بدون هيبة لا تساوي اي شيء، ولكن الحقيقة أنها استعادت عافيتها بوجود محمد الكروج الذي خلط الأوراق لعصابة المنتفعين

لقد وصلنا حسب مصادرنا أن هناك بعض رجال السلطة من أراد ان يتسر ويدافع عن فوضويين، ممن يحتلون مساحات شاسعة من أصحاب المقاهي.. لكن أظن أن العامل الإقليمي محمد الكروج كان له رأي مغاير تماما لأولئك المتواطئين والمستفيدين من الفوضى التي كانت سائدة، القانون فوق الجميع والكل سواسية كأسنان المشط، لايوجد مستضعف وصاحب النفوذ.. عند محمد الكروج، هذا ما نلاحظه حاليا وما يصلنا..

هناك مقاهي بالقرب من الجامعة تحولت إلى” ُمركبات رياضية” وليست مقاهي، بشساعة المساحة المستولى عليها، من السبب في ذلك؟ وكيف ثم ذلك؟

هناك مقاهي لازال أصحابها يرفضون الإمثتال للقانون، منها ماهو موجود بشارع التحرير قرب “الفيزر” واحدة عن اليمين وأخرى عن الشمال، وهنا بشارع العلويين وبحي الأمل قرب مسجد عمر بن الخطاب.. وفي عدد من الأحياء بالمدينة، وهم يحتلون كامل الرصيف..

 وهناك من تفتقت عبقريته وأدخل الكراسي ريتما تمر العاصفة ويرجع الوضع إلى ما كان عليه، دون أن يكلف نفسه هدم الزيادات غير المرخصة.. ونذكر مقاهي بجانب مدارة شارع العلويين في مفترق الطرق مع شارع علال الفاسي، وهي معروفة للجميع

فعندما يرى المرء أصحاب عدد من المقاهي والمحلات التجارية وهم يتسارعون لفك تلك البنايات التي شيدوها منذ سنوات ويرى اصحاب المحلات التجارية وهم يتسارعون لإعادة الأمور إلى نصابها والخضارة وهم يدخلون إلى “جحورهم” بدل من السيبة التي كانوا ينهجونها وعندما يرى المرء كيف ان الجرافة تقوم بواجبها تجاه الفوضويين على أتم وجه.. فلا يمكن للمرء إلا أن يقول للسطات المحلية : “الحمد لله على سلامتكم” لقد أرجعتم الهيبة للسلطة والطمئنينة للساكنة ، ولايمكن للمجتمع المدني وكل القوى التي تريد الخير لهذه البلاد إلا أن تقف جنبا واحدا مع هذه الخطوات الشجاعة وأن تساند السلطات على هذه الخطوات الجبارة ونحيي فيهم هذه الروح… وخاصة محمد الكروج

تجار ومقاهي ومحلات تجارية إلى وقت متأخر من ليلة السبت وهو ينسفون ما قاموا ببنائه عن طريق الفوضى خوفا من الجرافة؟؟

ونقول للسلطات، عليكم بالجرافة لا تفرطوا فيها، فهناك من لايخاف إلا من الجرافة، وهناك من لايفهم إلا لغة الجرافة.. كما نحيي “الجرافة على عملها الجبار الذي تنجزه؟؟؟ ” حيث تدُك مقالع الفوضويين

إن أي استثمار عن طريق الفوضى مرفوض شكلا ومضمونا مهما كان نوع هذا الإستثمار، أن يقوم شخص بصرف ملايين السنتيمات فوق ملك عمومي فلا يمكن أن نسمي هذا النوع من الأشخاص مستثمر ، فهو فوضوي، يجب التعامل معه بالجرافة..

العامل محمد الكروج دخل طولا وعرضا في مجموعة من المنتفعين من المنتخبين الذي ظلوا لسنوات يصولون ويجولون كما يحلوا لهم، وراكمو الثروات من الإستفادة من الفوضى التي كانت سائدة.. نتمنى أن ينتهي زمن الفوضى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *