الجديدة/عندما يتم تغييب القانون.. تتحول أولاد افرج.. إلى (قندهار) المغرب

الجديدة/عندما  يتم تغييب القانون.. تتحول أولاد افرج.. إلى (قندهار) المغرب

عينة من المستوطنات وسط الشوارع الرئيسية وعلى الأرصفة,بأولاد افرج

بلاقيود : سبق وان تطرقنا في مقالات سابقة إلى أن أولاد افرج بإقليم الجديدة تعيش حالة من الفوضى والتسيب في ابشع صورهما.. لكن الجهات المعنية سواء تعلق الأمر بالسلطات المحلية أو المجلس الجماعي خارجا الزمان والمكان, وغير معنيان بالحفاظ على راحة الساكنة ولا على النظام العام.. فعندما تغلق الشوارع والأزقة العمومية.. وعندما يقوم أصحاب المحلات التجارية ببناء عشوائي أمام محلاتهم وعرض بضائعهم وسط الأزقة وإغلاقها.. ولاتتدخل السلطة المحلية ولا المجلس الجماعي, لفرض النظام وتحرير الملك العمومي من الإحتلال وتسهيل وتمكين السائقين والراجلين من حقهم المشروع من السير على الأمكان المخصصة لهم, وهي بالنسبة للسائقين يجب تحرير الشوارع والأزقة العمومية من الباعة الجائلين و المُترامين على الملك العام, ونفس الشيء يقال عن الراجلين, فحقهم المهضُوم هو السير بجانب الرصيف, لكن إذا كانت الشوارع, محتلة عن آخرها, فلا يمكن التكلم عن الرصيف..

إن هذا الوصف, يجد سنده في ظهير 1914 الذي حدد على سبيل الحصر الأملاك التي تعتبر عمومية, وذكر من بينها الشواطئ والطرقات والأزقة وكل الأملاك التي لايسوغ لأحد ان ينفرد بتملكها, لأنها مملوكة على الشياع بين الجميع… ونصت المادة 80 من قانون التعمير أنه إذا أقيم بناء على  ملك عام, جاز للسلطة المحلية رغم القواعد الإجرائية المقررة أن تقوم بهدم ذلك البناء تلقائيا وعلى نفقة المخالف… لكن سلطات أولاد افرج في تعايش قليل النظير بين الفوضى والتسيب.. بالمنطقة.. لايوجد شيء اسمه القانون بأولاد افرج, وهو متوقف إلى إشعار آخر؟

وهكذا تظل الحالة العامة التي تعرفها منطقة أولاد افرج شبيهة ب: "قندهار" المغرب, خيام و عربات للباعة الجائلين تغزوا الشوارع من جميع الإتجاهات,و السلطة ترى ذلك صباح مساء.. ولايحرك فيها قيد انملة.. ومع دخول فصل الصيف, فالعملية ستصبح أكثر تعقيدا بسبب كثرة الباعة الجائلين.. ورغم أن القانون يجعل اختصاص تحرير الملك العمومي للمجلس الجماعي في إطار الشرطة الإدارية المخولة للرئيس, إلا أن العرف السائد في المغرب أن تحرير الملك العمومي تقوم به السلطات المحلية لأنها تملك مقومات ذلك, بحيث يمكنها تسخير القوة العمومية, ويظل المشكل يكمن في ان الإرادة منعدمة, و الحس بالمسؤولية غائب أو مغيب, وتظل الفوضى سائدة.. والمواطنون يكتوون ويدفعون ثمن غياب سلطات قادرة على فرض النظام العام وتحقيق الحقوق لأصحابها.. ولا نستغرب أننا نرى هجرة سكان أولاد افرج وخاصة فئة الموظفين على اشدها بسبب الوضع البئيس الذي تتخبط فيه المنطقة, فإلى متى سيظل الوضع القاتم مضروب على جماعة أولاد افرج؟؟

بلا قيود

عينة من أحد الشوارع الرئيسية بأولاد افرج

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.