الجديدة.. ثروة رملية بالإقليم بين جرف رمال المصب وتجريف الكثبان الرملية

الجديدة.. ثروة رملية بالإقليم بين جرف رمال المصب وتجريف الكثبان الرملية

عبد الكريم جبراوي

     يبدو أن موضوع الرمال على مستوى مصب نهر أم الربيع بتراب جماعة سيدي علي بن حمدوش وعلى مستوى الشريط الساحلي لما يعرف بولجة هشتوكة صار يشهد تجاذبات كثيرة وحراكا متميزا من جانب الجهات المستغلة وهيآت المجتمع المدني في سباق قوي للأثير على صناع القرار السياسي وربح رهان المعركة القائمة ..

   وفي هذا الإطار نظمت شركة درابور رمال العاملة في تخليص المصب من التراكمات الرملية والحصوية ندوة تواصلية تحسيسية مع ممثلي المجتمع المدني وبعض “الصحافة” تحت عنوان ” جرف مصب نهر أم الربيع وعلاقته بالبيئة بمنطقة سيدي علي بن حمدوش ” مساء يوم الخميس الثالث من شهر ماي الجاري بموقع اشتغالها قرب للا عائشة البحرية ،

حيث كان اللقاء مناسبة لتقديم محطات تاريخية منذ إنشاء الشركة سنة 1984 من طرف الدولة قبل أن تجرى خوصصتها سنة 2007 ، مع التعريف بموضوع الجرف “Dragage ” كعملية تهدف إلى استخراج المواد المترسبة بمجاري الأنهار ومصباتها وحقينة السدود وأحواض الموانئ والمسلك الموصلة إليها ومن البحيرات وقعر البحر من أجل الصيانة أو الاستغلال أو من أجلهما هما معا ،

كما تم خلال هذه الندوة تقديم معطيات تناولت تزويد السوق المغربية بمادة الرمال كمكون أساسي في كل صناعات البناء والتشييد ، وانتقال استهلاك الرمال في المغرب من 15 مليون طن في التسعينات إلى 49 مليون طن حاليا ، والمنافسة غير المشروعة التي يفرزها الاستغلال المفرط للكثبان الرملية ونهب رمال الشواطئ والوديان ، واستراتيجية الدولة على صعيد رمال الجرف ورمال التكسير وأهم بنود اتفاقية الشراكة الموقعة مع الدولة بالإضافة إلى قيمة الاستثمار في هذا المجال والتزامات الشركة إزاء موضوع احترام البيئة خصوصا ما يتعلق باعتماد المعايير البيئية 14001 ISO في المنصات وتقييمات الآثار البيئية وخطة الرصد لتتبع التغييرات وإنشاء مختبرات مراقبة الجودة والتحليل في المنصات قبل استكمال التحليلات داخل مختبرات وطنية معتمدة ، كما تم تقديم معطيات رقمية عن المبالغ التي تستفيد منها جماعة سيدي علي بن حمدوش سنويا والضرائب التي تؤديها لخزينة الدولة ..

ولعل أبرز النقط التي استأثرت بالنقاشات الحادة، نقطة جرف رمال مصب نهر أم الربيع من منطلق أن توقف الجرف في هذا الموقع تحديدا من شأنه أن يخلق كارثة بيئية خطيرة على اعتبار أن التوقف سيفضي إلى انغلاق المصب وبالتالي تراكم مقذوفات المياه العادمة في النهر من مجمل مدينة آزمور ومركز سيدي علي بن حمدوش وتحويل أزيد من 15 كلم من النهر إلى بركة آسنة تهدد بشكل مباشر كل أشكال الحياة بمحيطها ، في حين أن النقطة الثانية همت تدمير الكثبان الرملية الشاطئية من خلال استغلالها المفرط والمقترن باجثتات غابة سيدي احميدة بأكملها على طول الشريط الساحلي الممتد من تراب جماعة سيدي علي بن حمدوش وحتى تراب جماعة هشتوكة ..            
P5030189 2cc7d

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *