الجديدة .. استمرار نزيف البناء العشوائي بقياة مولاي عبد الله خلق كارثة بيئية والسلطات تتستر و تتفرج

الجديدة .. استمرار نزيف البناء العشوائي بقياة مولاي عبد الله خلق كارثة بيئية والسلطات تتستر و تتفرج
نموذج من انتشار مياه الصرف الصحي وسط السكان بدوار الورادغة العشوائي خلق حالة من التلوث البيئي

إبراهيم عقبة

سبق وأن تطرقنا مرارا لموضوع البناء العشوائي بقياذة أولاد بوعزيز الشمالية، و قد سال حوله مداد كثير من عدد من الأقلام والجرائد وهيئات حقوقية وجمعيات مدنية.. لكن يبدوا أن الساهرين على السلطة بالمنطقة لهم وجهة نظر مغايرة تماما، فرغم القانون الذي صدر مؤخرا 12/66 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، والذي يروم الحد من حالة الفوضى التي يعرفها القطاع بسبب كثرة البناء العشوائي الذي أصبح معه القانون منتهكا إلى حد كبير، والمذكرة الصادرة عن وزير الداخلية إلى جميع الولاة والعمال بتاريخ 18 مارس 2018 وتحمل رقم 1861 بخصوص تتبع مناطق البناء غير القانوني بواسطة الصور الفضائية..

إلا أن قيادة أولاد يوعزيز الشمالية لها رأي مخالف تماما، فبعدما لم تتخذ السلطات المركزية أي قرارات جزرية في حق القائد السابق وكل المتسترين على جريمة البناء العشوائي، فقد استمر النزيف مع القائد الجديد أمام أعين السلطات الإقليمية ، وهذه المرة أصبحت السلطات تسمح به في واضحة النهار جهارا دون حياء ولاحشمة، ونذكر دواوير: المنادلة ،الغنادرة ، الدراع الهواورة أولاد ساعد، تكني، جانب الجماعة نفسها، أما بجانب الطريق من الجرف الأصفر إلى منطقة “مصور راسوا” مقطع الطريق الجهوية 316 والطريق الإقليمية 3410 فحدث ولاحرج “مافيا” بمعنى الكلمة، محلات تجارية بنايات على الأشكال.. وقد وصل الحد إلى بناء ثلاث وأربع طوابق كما هو حال دوار الدراع وألاد ساعد، وهو ماليس مسموحا به حتى وسط مدينة الجديدة

وقعت مخرا حادثتين خلقتا ضجة بالمنطقة، وتأبى السلطات إلا أن تصم آذانها، إحداهما خروج شيخ قبيلة الذراع ـ المعفى ـ قيادة مولاي عبد الله وماصرح به للإحدى الجرائد الوطنية وتم نشره بتاريخ 05/04/2018 بأن البناء العشوائي أصبح تجارة لدى السلطات ، كما حدد التسعيرة التي تسلم بمناسبة تشييد منازل خارج الضوابط القانونية، والتي تختلف مبالغها حسب اختلاف المساحات

وأشار شيخ دواوير الخضر وأولاد ساعد وتكني والهواورة، إلى أن سياسة الهدم ضد المخالفين لقانون التعمير، المتبعة في المنطقة، تطبق في حق الأشخاص الذين لم يفهموا القاعدة المتبعة ؟

وكشفت مصادر أخرى أنه في شهر واحد فقط وهو مارس الماضي، شيدت حوالي 500 بناية عشوائية بالمنطقة، وأن الآلاف من المنازل بنيت و فرضت أمرا واقعا وتحولت إلى مرتع للجريمة، وغير ذلك من الجوانب السلبية التي تؤثر في التنمية المحلية، ناهيك عن أنها (أي المنطقة) أصبحت تؤوي الهاربين من العدالة …

والحادثة الثانية ، هو صعود عون سلطة قبل أيام فوق منزل لمراقبة البناء العشوائي ودون أن يشعر لمس سلك كهربائي عالي التوتر يمر مباشرة فوق البناية العشوائية فاحترق عون السلطة بشدة الصعقة فتوفي على الفور، فمن سمح لهذا الشخص أن يني على عمود كهربائي عالي التوتر؟

هذا كله لم تتحرك معه لا السلطات المحلية ولا المركزية ساكنا لتقديم المساهمين في جريمة البناء العشوائي إلى العدالة أو على الأقل اتخاذ إجراءات عقابية رادعة

طوابق شُيدت حديثا أمام أنظار السلطات وبمباركتها، أولاد ساعد والدراع

والأكثر من ذلك، هو الكارثة البيئية التي وجد فيها أصحاب البناء العشوائي أنفسهم، حيث انعدام المسافات و انتشار المياه العادمة أمام أغلب المنازل صباح مساء وبشكل يومي، لانعدام البنية التحتية، الشيء الذي حول حياة قاطني البنايات العشوائية إلى جحيم، كنموذج الورادغة الغنادرة العشيشة.. وحتى أولاد ساعد والدراع والمنادلة ـ رغم دخولهما في إعادة الهيكلة لأنهم عاشوا سنوات قاتمة ولازال ـ وأصبحت الروائح الكريهة والأمراض متفشية ، هذا كله ساهمت فيه السلطات المحلية والإقليمية وأعوانهم، وأصبح هناك سماسرة مختصين في البناء العشوائي ، في حين يتم إغراق المنطقة بوابل من البنايات تفتقد لأدنى شروط السكن من مجاري صرف صحي ولا كهرباء و لاماء ولا مسافات بين المنازل العشوائية المجاورة… هيئات حقوقية دقت ناقوس الخطر وطالبت حسب ما توصلت به الجريدة وزارة الداخلية بالتدخل الفوري والعاجل للضرب على أيدي العابثين وتطبيق اقتران المسؤولية بالمحاسبة قبل فوات الأوان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.