الجديدة..أمام تهاون السلطات المحلية.. مقاهي ومحلات تجارية تعود للاحتلال الملك العمومي وغلق الممرات

الجديدة..أمام تهاون السلطات المحلية.. مقاهي ومحلات تجارية تعود للاحتلال الملك العمومي وغلق الممرات
إحدى المتاجر بشارع العلويين يعرض بضاعته في ممر الراجلين في مخالفة صريحة لظهير 1914 وغيره كثير

إبراهيم عقبة

بعد التوقف المفاجئ للسلطات المحلية بمدينة الجديدة عن اتمام تحريرالملك العمومي من التسيب والفوضى … وهي رسالة كانت جد خاطئة تلقاها المحتلون للملك العمومي مفادها، أن سلطات مدينة الجديدة عاجزة عن السير في اتجاه تحرير الملك العمومي وتطبيق القانون على الجميع..

وهكذا عادت عدة مقاهي بوضع الكراسي وطاولات على ممرات الراجلين نذكر منها: مدارة تقاطع شارع العلويين مع شارع ابراهيم الروداني وبشارع التحرير وعند مدارة الكلية.. بحيث نجد تلك المقاهي تستفيد من احتلال الملك العمومي والذي يستفيد منه أصحاب تلك المقاهي بمداخيل تقدر بملايين الدراهم.. في حين يُمنع المواطنون من السير في المكان المخصص لهم على الرصيف وتضيع مداخيل عديدة عن المجلس الجماعي…

وهناك محلات تجارية عاودت الاحتلال من جديد وتنشر بضاعتها على ممرات الراجلين.. هذا ماكان له أن يقع لولا تواطؤ رجال السلطة المستفيد الوحيد من هذه الفوضى وهذا السيب، و إلا لماذا يرون صباح مساء احتلال تام للرصيف في كثير من الأحيان واحتلال خارج نطاق المسموح به ولا يتدخلون؟..

وحسب الظهير الشريف الصادر في 7 شعبان 1332 (فاتح يوليوز 1914) بشأن الملك العام حسبما وقع تغييره وتتميمه

فإنه نظم بكيفية لاتترك مجالا للشك طريقة الإستفادة من الإحتلال الموقت للملك العمومي، وحدد المساحة المسموح بها والتي لايحق لأحد أن يرخض للاستفادة من الإحتلال الموقت للملك العمومي إذا لم تكن هناك مساحة كافية..

فهناك شروط صارمة حددها القانون بشكل لا تترك مجالا للشك منها:

 عدم تأثير المشروع على الصحة والسلامة والبيئة ،ضمان حق الإستعمال الجماعي للملك العمومي ؛فتح وإحداث المنافد العمومية إلى الشواطىء
 عدم تأثير المشروع على البنيات التحتية والمنشآت الفنية والموارد الطبيعية ولا سيما المائية منها 

والترخيص باستعماله بصفة إنفرادية هوإستثناء للقاعدة الأساسية التي تحكم منطق الملكية العمومية والتي هي معدة للاستعمال الجماعي، ومن تم يجب أن لا يتعارض أو يؤثر سلبا على استعمال أو استغلال الملك العمومي في الغرض المرصود به، فلا يمكن مثلا الترخيص باحتلال جزء من الملك العام الطرقي ومزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو اجتماعي من شأنه ومن طبيعته خلق تجمهر أمام المكان محل النشاط لما قد ينتج عن ذلك من عواقب سلبية على سلامة مستعملي الطرق 

فإذا كان المشرع المغربي يبيح الاستعمال الخاص للملك العام فإنه قد وضع لذلك قيودا وضوابط نظرا لما قد ينطوي عليه ذلك الاستعمال من مخاطر وخصوصا حرمان المستعملين الأصليين من حق الانتفاع (كمضايقة المارة في حالة وضع طاولات وكراسي المقاهي على الرصيف أو منع الاستحمام في بعض الشواطئ)، كما يؤدي في كثير من الحالات إلى إحداث تغييرات على الملك العام سواء بالحفر أو البناء (حالة بناء أكشاك بالأسمنت المسلح) ولكل هذا، فإن الراغبين في إشغال الملك العمومي لابد وأن يخضعوا لمجموعة من القواعد حددها ظهير 1918، ذلك أن هذا الاستعمال الخاص لا يعتبر حرا ولا مجانيا ولا دائما 
فالرخصة تمنح لمدة عشر سنوات وبصفة استثنائية لمدة 20 سنة..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *