الجديدة.. أضحوكة الغرامة التي فرضها رئيس جماعة مولاي عبد الله على شركة تدبير مواقف السيارات

الجديدة.. أضحوكة الغرامة التي فرضها رئيس جماعة مولاي عبد الله على شركة تدبير مواقف السيارات
إبراهيم عقبة

سبق للجريدة أن تطرقت قبل أيام إلى مقال يسرد الفوضى العارمة التي يتخبط فيها سيدي بوزيد إقليم الجديدة على جميع الأصعدة، وأن المواطنين تركوا ليواجهوا مصيرهم دون حماية من أي جهة.. و لم يتبق للمواطنين إلا الأوكسجين الذي سوف يدفعون مقابله بهذه الأرض السعيدة؟

و قد اطلع علينا نهار اليوم رئيس جماعة مولاي عبد الله إقليم الجديدة “بإنجاز عظيم” يستحق أن يدخل موسوعة “غينيس” بقرار يحمل رقم 07 غشت 2022 بفرض غرامة غير “مسبوقة” على شركة تدبير المواقف، وهي 5000 درهم، و التي لا يمكن وصفها إلا بالسخيفة، و المهزلة والأضحوكة، وأنها توحي بطريقة غير مباشر للشركة أن تظل على منوالها في سلوك أسلوب “البلطجة” والسيبة والفوضى وابتزاز المواطنين في واضحة النهار، و دون أي سند قانوني. وترك المواطنين أمام أشخاص لا يتقنون إلا لغة السب والتهديد والوعيد..؟

شركة تدبير مواقف السيارات بسيدي بوزيد جماعة مولاي عبد الله، تعتبر نفسها أنها صاحبة الحل والعقد، وأنها صاحبة القرار بخصوص وقوف السيارات، وأن المواطنين لا يحق لهم أن يسألوا عن قيمة المواقف، عليهم أن يضعوا جيوبهم رهن إشارة هذه الشركة التي لا يمكن وصف ما تقوم به سوى أنه “غدر” ونقض عهد الميثاق الذي بينها وبين جماعة مولاي عبد الله إقليم الجديدة. يستحق المتابعة القضائية..

مواقف السيارات يتم بناء على دفتر التحملات واضح المعالم، يحدد الوقت الذي يمكن تجاوزه لكي يدفع الزبون قيمة المواقف، وغاليا ما يكون 10 دقائق فأقل، بمعنى أنه لا يمكن لسائق سيارة أن يقف لحمل شيء أو وضع شيء أو الذهاب لشراء قنينة ماء لابنه بدرهمين ويدفع مقابلها عشرة دراهم؟ ما يحصل حاليا في سيدي بوزيد الدفع قبل الوقوف، سواء وقفت دقيقة أو ساعة؟؟ وهذا لا يمكن وصفه إلا بالابتزاز يتعرض له المواطنون؟

ثم أن دفتر التحملات يحدد الأماكن التي هي محددة على سبيل الحصر، والتي يمكن للواقف فيها أن يدفع قيمة المواقف، حاليا تقف في مكان ممنوع فيه الوقوف، أو داخل زنقة، أو أمام منزلك، خاصة للقريبين من الكورنيش. ويقف عليه شخص يقول لك ادفع قيمة الوقوف، وهو تصرف فوضوي.

التشوير الذي يجب أن يتم إشهاره يحدد قيمة السيارات والدراجات تعمدت الشركة أن لا تضعه، لتمارس التدليس على المواطنين. وهو ضمن دفتر التحملات.

الورقة التي تسلمها الشركة للمواطنين وبها عشرة دراهم، وكل المعلومات بها غير قانونية إذا لم تكن مختومة بختم الشركة صاحبة التدبير للمواقف السيارات، لأنه يمكن للشركة أن تتبرأ منها، ما دامت أنها وثيقة غير رسمية، وإن تضمنت معلومات صحيحة، لأنه يمكن لأي شخص أن يطبع منها المئات..

رئيس الجماعة لا يسكن في المريخ، فهو يعيش في سيدي بوزيد صباح ومساء، والأعضاء كذلك، ناهيك عن الشكاوى العديدة من المواطنين، إلا أن رئيس الجماعة لانعرف ما هو عذره بعدم الوقوف شخصيا على فرض سيادة القانون ووقف “العربدة” التي تقوم بها شركة تدبير المواقف، التي تصول وتجول، وتفرض ما تريد، وتعتبر نفسها فوق القانون، وأن المواطنين مباح لها أكل أموالهم بالباطل. كما يفعل أصحاب المقاهي الذين يحتلون كل المساحات التي تتواجد أمامهم؟؟؟؟؟؟؟

رئيس الجماعة يعرف جيدا ما تفرضه عليه المسؤولية الملقاة على عاتقه، في السهر على تطبيق القانون، ومنه دفتر التحملات، وليس الانتظار حتى يتحرك المجتمع المدني أنذلك يقوم رئيس الجماعة للقيام بخطوة محتشمة لذر الرماد بفرض غرامة سخيفة على الشركة، أو على مقهى..

فماذا سيضر الشركة غرامة 5000 درهم وهي تجني أضعافها يوميا؟ فلا تلقي لها بالا مادام أن رئيس الجماعة ليست له الإرادة الحقيقة للضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بالمصلحة العامة.

الشركة تفرض رسوما خارج إطار القانون، بالزيادة 100%100 على مواقف السيارات، وتستخلص رسوما على الدقيقة و الدقيقتين، و تفرض رسوما في أماكن ممنوع فيها الوقوف، فوق الرصيف، عند الرصيف مصبوغ بالأحمر، الأزقة، فماذا سيضرها غرامة سخيفة..

إذا كان رئيس الجماعة غير معني بفرض سيادة القانون، والتدخل لتعليق تشوير يحدد الأماكن التي هي دفتر التحملات، والقيمة الواجب استخلاصها، والوقت المحدد و الذي إذا تجاوزه السائق يدفع قيمة الوقوف، فأين عامل إقليم الجديدة؟

رغم ما يقال عن معاذ الجامعي فقد تدخل بقوة، وأمر بتعليق لوحة تشوير بجانب الكورنيش بسيدي بوزيد تحدد قيمة المواقف طبقا لدفتر التحملات، وقيمة الدوش.. وقام بردع رئيس الجماعة والشركة في آن واحد نظرا لما يمكن اعتباره تواطأ بينهما أنذلك، ولقيت ارتياحا كبيرا لدى المواطنين، فلا يمكن السماح بالاستغناء الفاحش على حساب بسطاء المواطنين.

عامل الإقليم الحالي ـ مع الأسف ـ أخلف الموعد، هناك فوضى وسيبة غير مسبوقة في مواقف السيارات العشوائية في أغلب الشواطئ، و حتى الشركات ذات التدبير المفوض تفرض رسوما بزيادة 100%100 دون رادع، ودون الالتزام بأدنى شروط دفتر التحملات، و أن الشواطئ أصبحت شبه محتلة من قبل أصحاب المظلات، وهو يعلم علم اليقين أن الشواطئ ليست ملك للجماعة، وإن كان هناك من اتفاقية بين الجماعات ووزارة التجهيز، فإن الشواطئ تكرى في حدود الثلث فقط، ويبقى للمواطن أماكن يضع فيها مظلته، ولا يمكن إجباره على كراء مظلة بمبالغ كبيرة لا يقدر على دفعها.. ورغم ذلك لم نر له  أي تدخل يذكر؟

رئيس جماعة مولاي عبد الله سوف تكون له جولات مع جمعيات حقوقية قد تصل إلى القضاء، حسب ما وصلنا من معلومات من العديد من الجمعيات..

لك الله ياوطني…؟؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.