التلاميذ بسطات في مسيرة احتجاجية ويرفعون شعار “إسقاط الساعة “

التلاميذ بسطات في مسيرة احتجاجية ويرفعون شعار “إسقاط الساعة “

سطات : محمد جنان

من له المصلحة في زرع فتيل الاحتجاجات وسخط التلاميذ والأسر والأطر التربوية على المرسوم المتعلق بالساعة الجديدة ؟ لماذا يرفض المغاربة قرار التوقيت الحالي ؟ لماذا التلاميذ هم السباقون في الخروج الى الاحتجاجات والمظاهرات في شوارع المدن والمصاحبة في بعض الأحيان بأحداث الفوضى والشغب ؟ ألم يعلم أصحاب هذا القرار المثير للجدل أن التظاهرات ضد التوقيت الحالي ما هو إلا مؤشر على أن السيل قد بلغ الزبى بعدما شعر المغاربة وكأنهم بضاعة ولا اعتبار لهم لأنهم ببساطة لم يطلب منهم رأيهم في تغيير التوقيت مع العلم أن هذا الأمر يهمهم بالدرجة الأولى ؟ إنها أسئلة ومعها أخرى أضحت حديث الخاص والعام ،بل أصبحت تتراقص في ذهن كل المتتبعين والمواطنين عامة ويريدون جوابا يشفي غليلهم لأنهم كانوا يعتقدون أنهم سيعيشون حياة ديمقراطية وعادلة الشيء الذي جعلهم يخرجون للتصويت على من وضعوا فيهم الثقة لتحقيق هذا الأمل إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهيه السفن.

نسوق هذا الكلام من الاحتجاجات والمظاهرات التي تعرفها جل مناطق المملكة بسبب الساعة الاضافية والتي انضاف إلى قائمتها تلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية بسطات الذين خرجوا في مسيرات احتجاجية جابوا من خلالها مختلف شوارع المدينة ،وذلك احتجاجا على التوقيت الصيفي الذي قررت حكومة سعد الدين العثماني استمرار العمل به طوال السنة .

المحتجون الغاضبون صدحت حناجرهم بترديد شعارات قوية عبروا من خلالها عن رفضهم القاطع عن هذا التوقيت ،إذ صبوا من خلالها جام غضبهم على المسؤولين المعنيين ،مطالبين من بيدهم الأمر بإلغائه والعودة السريعة الى التوقيت الرسمي للمملكة .

وقد تابعت السلطات المحلية والأمنية الوضع عن كثب واكتفت بمراقبة التلاميذ عن بعد دون استعمال أي قوة ضدهم ،وتم تسجيل تدخلها عندما تتعرض حركة السير والجولات للعرقلة رغم وجود بعض الانزلاقات والأحداث والإصابات المتفاوتة الخطورة في صفوف التلاميذ والأطر التربوية بسبب التراشق بالحجارة بين المحتجين أنفسهم ،كما عرفت بعض المسيرات الاحتجاجية وقوع أحداث شغب وعنف وتكسير زجاج عدد من السيارات ومرافق المؤسسات التعليمية وتخريب واقيات محطات انتظار حافلات النقل الحضري بالمدينة ،مما يبدو أن سماء حكومتنا الموقرة أصبحت حالكة وغيومها قاتمة سترعد في  أية لحظة إذا لم يتدخل من بيدهم الأمر للعدول عن هذا القرار المفاجئ وبالتالي العودة الى التوقيت السابق (غرينتش) رحمة بالتلاميذ الذين أكدوا على استمرارهم في الاحتجاج ضد هذا المرسوم إلى حين إسقاطه.

وينبغي الإشارة إلى أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء –سطات أعلنت في بلاغ لها توصلت الجريدة بنسخة منه أنه تقرر اعتماد صيغة خاصة بالتعليم الثانوي بسلكيه الإعدادي والتأهيلي ،حيث ستكون الدراسة خلال الفترة الصباحية من الثامنة والنصف حتى الثانية عشرة والنصف في حين ستبدأ الفترة المسائية من الساعة الثانية والنصف بعد الظهر حتى السادسة والنصف مساء .

 أما بالنسبة للتعليم الابتدائي فيتم التقيد بمقتضيات المذكرة الوزارية 18-157 بتاريخ 02 نونبر 2018 مع إمكانية الدخول في الفترة الصباحية على الساعة الثامنة والنصف عند الاقتضاء وذلك بعد استشارة مجالس التدبير ،ودعت الأكاديمية ذاتها جميع المتدخلين إلى الانخراط من أجل التنزيل الأمثل لتكييف المعتمد حفاظا على مصلحة المتعلمات والمتعلمين ،علما أن هذا التكييف سيحافظ على الإطار العام لاستعمالات الزمن وجداول الحصص.

إن الوضع التعليمي مع هذه الساعة الإضافية الجديدة أصبح فوق فوهة بركان قابل للانفجار في أية لحظة ،خاصة أنه لوحظ ارتباك واضح وكبير في أجرأة وزارة التربية الوطنية لمرسوم الساعة القانونية ،الشيء الذي جعل بعض التلاميذ المحتجين يؤكدون في تصاريح متفرقة للجريدة أنهم يحملون المسؤولية الأخلاقية والسياسية والتربوية للحكومة على زرع فتيل الاحتقان والاحتجاج عوض البحث عن الحلول لمعالجة المشاكل الحقيقية المزمنة التي يتخبط فيها قطاع التعليم.    
 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.