البطالة والفقر والتهميش… يقذفون ساكنة منطقة مريرت إلى المجهول

البطالة والفقر والتهميش… يقذفون ساكنة منطقة مريرت إلى المجهول

هشام بوحرورة

إن المتتبع للشأن المحلي لمدينة مريرت في العقد الأخير، يلاحظ تزايد أعداد الراغبين في الهجرة نحو الديار الأوروبية من الشباب و حتى الشابات بسبب الركود الاقتصادي الذي تعيشه المدينة و انعدام شروط الحياة في جل أحيائها بسبب السياسات العشوائية و اللامسؤولة لمن يتولى زمام الأمر بالمنطقة ، و أيضا الزيادة الكبيرة في عدد ساكنة المدينة بسبب الهجرة القروية، والتي هي نتاج عدم الاهتمام بالمواطن القروي بجبال الأطلس المتوسط ، منها غياب الماء ، الكهرباء ، الطرق و قساوة الظروف المناخية..

و مع هذا التهميش الذي استمر لعدة عقود، تولدت هشاشة كبيرة في معظم الأحياء، تتمثل في  الفقر ، و الأمية ، و انتشار المخدرات،

و هذا ليس وليد الصدفة، بل تراكمات سنوات عديدة من التسيير العشوائي للمدينة ،ورغم هذا كله، نجد الساهرين على تدبير شؤون المدينة في واد، و الساكنة في واد آخر، و همهم الوحيد الجلوس لى الكراسي..

وما زاد الطين بلة، هو تسجيل غياب أي إستراتيجية للشركة المنجمية في لعب دور لتحريك عجلة الاقتصاد لمدينة مريرت عبر خلق مناصب شغل جديدة، وما زاد الامور تعقيدا وجود مدينة مريرت في آخر نقطة من جهة بني ملال خنيفرة و هو ما يجعلها تنتظر الفتات من الصفقات و المشاريع المنجزة بالجهة .

و من هذا المنطلق، يرى العديد من المهتمين و الغيورين من أبناء المنطقة إلى ضرورة قيام المسؤولين بمختلف دراجاتهم بمجهودات جبارة و تنسيق في ما بينهم لتحريك عجلة التنمية بالمدينة لعلها توقف نزوح أبنائها نحو المصير المجهول.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.