الإبادة المنسية: ماليزيا تدعوا لوقف الإبادة, ومنظمة التعاون الإسلامي تتفرج؟

الإبادة المنسية: ماليزيا تدعوا لوقف الإبادة, ومنظمة التعاون الإسلامي تتفرج؟

 

إبراهيم عقبة

ما يتعرض له مسلمي "الروهينكا" ب:ميانمار شمال البلاد في القارة الآسيوية تجاوز كل الحدود ولا يتصوره عقل ولا منطق, إنها إبادة جماعية تتعرض لها طائفة بأكملها على يد عصابة من المرتزقة من الشعب والجيش ب:ميانمار مدعومين من الحكومة, إنهم مجموعة من الإستئصالين العنصريين.. هناك عمليات حرق وتفنن في حرق الرجال والنساء والأطفال فرادى وجماعات بدون شفقة ولارحمة, قتل بالرصاص قتلهم عن طريق الدفن وهم أحياء, قتل جماعي بطريقة تصفيدهم وتصفيفهم على الأرض ورميهم ب "الكلاشينكوف" تهجير قسري, اغتصاب جماعي..قمة الكراهية والتطهير العرقي.. يسُومونهم سُوء العذاب فقط لأنهم مسلمون, "واحتراما لمشاعر القراء لن ننشر بعضا من صور تلك الإبادة" هذا كله لم يحرك في المسماة " منظمة التعاون الإسلامي" إلاً ولا ذمة؟ هذه المنظمة التي من بين اهدافها مع الأسف "القيام بخدمة شاملة لقضايا الإسلام والمسلمين و معالجة جميع مشكلات الإسلام والمسلمين .." فماذا قدموا لمسلمي الروهينكا الذين يتعرضون لإبادة جماعة, هل قدمت لهم أي مساعدات؟ هل قامت بتدويل قضيتهم؟ هل حركت الإعلام الرسمي وغير الرسمي للتعرض لقضية طائفة بكاملها تُباد؟ كل ذلك لا ولا ولا؟ وخاصة الدول العربية منهم, إنهم يبذرون الأموال في التقسيم الطائفي و إذكاء روح التناحر والتقاتل بين أبناء الدولة الواحدة, ليبيا ومصر نموذج, الرجلان الوحيدان اللذان نددا ويُنددان بما يتعرض له مسلمي الروهينكا هما: الرئيس التركي طيب رجب أردوغان والإعلام الرسمي التركي, ورئيس الوزاء الماليزي نجيب عبد الرزاق وهذا الأخير كانت كلمته اليوم الأحد 04/12/2016الأقوى والأكثر حدة وسمى الأشياء بمسمياتها)  الكلمة الكاملة منشورة على الجريدة في خانة وكالات الأخباروالمثير للشفقة أن الأمم المتحدة تتكلم على استحياء وبعد أن فعلت حكومة ميانمار فعلتها المشؤومة في مسلمي الروهينكا قالت أن اللجنة الاستشارية لولاية "أراكان"، برئاسة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، قامت يوم السبت، 03/12/2016 بزيارة إلى مسلمي "الروهينغا" النازحين إلى قرى شمالي الولاية المضطربة غربي ميانمار, وتأتي زيارة "عنان" إلى ميانمار، وسط دعوات دولية للتحقيق في أعمال العنف الأخيرة، التي أودت بحياة مئات من مسلمي الروهنغيا، في "أراكان".

وقال المتحدث باسم إدارة ولاية أراكان "مين أونغ" في بيان له يوم السبت، إن أعضاء اللجنة الاستشارية زاروا نازحين في قرى واقعة بمنطقتي "ماوغداو"، و"بوثاداونغ"حسب ماذكرته "وكالة الأناضول" يوم السبت , فهل سيحقق أي نتيجة نتمنى ذلك, أما الإتحاد الأروبي فكان أكثر متواطأ مع الإبادة وبدل من أن يسمي الأشياء بمسمياتها تكلم هو الآخر على استحياء وقال: إن الاتحاد الأوروبي يرحب بإعلان حكومة ميانمار إنشاء لجنة للتحقيق في أعمال العنف الأخيرة في ولاية راخين المعروفة باسم أراكان قديمًا، والواقعة على الساحل الغربي للبلاد.

ودعا الاتحاد في بيان صحفي، يوم السبت، 03/12/2016لجنة التحقيق إلى "العمل بموضوعية بما يساعد على منع وقوع أحداث مشابهة في المستقبل، وبما يضمن مساءلة جميع مرتكبي العنف والكراهية في البلاد".

نتوقف على ترحيب الإتحاد الأروبي بإعلان حكومة ميانمار بإنشاء لجنة التحقيق وأضاف: "للتحقيق في أعمال العنف" إنها قمة السخافة والنفاق.. فهل يعقل أن تحقق حكومة عنصرية تقوم بتطهير عرقي مع نفسها وهي التي أبادة طائفة بكاملها؟ ثم هل ما يتعرض له مسلمي الروهينكا هو مجرد عنف أم إبادة لم يعرفها العصر الحديث؟ فهل لو تعرض "مثلي جنسيا" أو أي مواطن اروبي لأدنى أذى هل كان الإتحاد الأروبي سيتعامل بنفس المنطق؟

لكن ومع ذلك الإتحاد الأروبي على الأقل قام ببعث رسالة حتى ولو ضعيفة لكنها رمزية لأنه ليس معني بالمسلمين, أما المسماة "أونج سان سو كي" الزعيمة الفائزة بجائزة نوبل للسلام في ميانمار ورغم انها عاشت الإضطهاد فقد تواطأت وأخرست عن الكلام؟ لكن, أين منظمة التعاون الإسلامي التي لم يسمع لها أنين ولا ربع كلمة, رغم المناشدات الكثيرة من قبل كبار علماء الروهينكا بالخارج, إنها قمة العار والخزي والذل والهوان, فلا يمكن أن تسمى بهذا الإسم,  لأن أفعالها لاتنسجم و اسمها.. لكم الله يا مسلمي الروهينكا وإننا معكم بقلوبنا, هذه هي الإبادة المنسية في ظل تفرج منظمة التعاون الإسلامي؟

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.