الأنانية تقتل الفنانة المغربية الإماراتية وئام الدحماني

الأنانية تقتل الفنانة المغربية الإماراتية وئام الدحماني

بقلم،حسناء حجيب

أثر في بشكل غريب وفاة الفنانة المغربية الإمارتية وئام الدحماني، أحاول فهم هاته المشاعر التي تجتاحني وتضغط على أنفاسي لدرجة البكاء، تابعت خبر وفاتها وشدني، فبحثت في اليوتوب عنها، لا أدري لماذا؟ ، فاهتماماتي بعيدة كل البعد عن عالم الفن وأهله ولم يكن لي سابق معرفة بها،

ربما هي طريقة وسبب موتها، فقد ماتت وهي بنت الرابعة والثلاثون ربيعا، بسبب أزمة قلبية مفاجئة، سببها الضغوطات التي عاشتها مباشرة قبل وفاتها، والتي سببها الإعلام وأسرتها وبعض جمهورها، ولربما هي الطريقة التي تناول البعض بها خبر وفاتها إما مستهزءا أو متشفيا، أو واعظا بأن هذا مصير كل مذنب عاص !

اطلعت على بعض الفيديوهات الاخيرة التي سجلتها قبل وفاتها، وجدتها انسانة حساسة وطيبة، مستاءة من واقعها وممن حولها في عالم الاعلام والتمثيل، وان اختلفت معها حول طريقة تسييرها لمسيرتها المهنية، لكني وجدت نفسي أمام انسانة لم تؤذ يوما أحدا، لربما آذت فقط نفسها، كيف عبرت في اخر خرجاتها عن الآمها مما تتعرض له من انتقادات، وكيف انها فكرت ما من مرة في الانتحار، لكنها كانت تتراجع وتستغفر ربها، طالبة ممن يضغطون عليها بتعليقاتهم المؤذية، أن يرحموها، وكفاها ما تعيشه من ضغط ممن هم حولها في مجال الفن الذي وصفته بالقذر ومن الاعلام وحتى من أسرتها، معبرة عن ألمها من الذين نصحوها بالانتحار، ودعت الله أن لا يعيش أحد ولو للحظة المشاعر التي تفضي إلى الرغبة في انهاء الحياة،

قرأت ما قالته أمها الامارتية عنها، كيف أن ابنتها، أيام قليلة قبل وفاتها، كانت تنصت بكثرة لسورة البقرة، و تحفظ كل يوم سطرا منها،

حتى فيلمها الذي كان من انتاجها، وكانت على وشك البدء في تصويره مؤخرا، تطرقت فيه لمسيرتها وبدايتها الفنية، إلى مرحلة اعتزالها، بمعنى هي كانت تنوي الاعتزال، لكن الموت كانا سباقا.

الانسان بين يد ربه هو من خلقه هو الوحيد المخول لعقابه او مكافأته، كفانا حكما على الناس كفانا من توزيع سكوك الغفران أو مقاعد في النار…

وفاة وئام الدحماني اثرت في بشكل قوي، لدرجة اشعر معها بالاختناق، لكن اجد مشاعري اتجاهها قوية وتأثري بوفاتها وكأنها اختا لي ماتت فجأة، وقد خبرت قبل هذا اليوم معنى الوفاة الفجأة وتأثيره على أهل ومحبي الفقيد، اشعر أنه من حقها علي أن أدافع عنها، للأسف بعد موتها،

أجدني أدعو لها وأطلب من الله أن يغفر لها وان يحشرها مع الصديقيين والشهداء، قد يعاتبني البعض وقد يهاجمني البعض، وقد يتفق معي البعض الآخر لكن هذا ما اشعر به ويجتاحني لدرجة اشعر معها أن جوارحي ستنفجر ولم أجد وسيلة للتخفيف سوى ببث هاته المشاعر و الاحاسيس كتابة، لعلي أجد بعض راحة واتزان،

كفانا اذية لبعضنا البعض كفانا احكاما مسبقة وأنانية، كفانا بغضا وتراشقا، ان كان رب العباد رحيما، فما بالنا نحن عباده لا نرحم ونصادر حتى رحمته، وقد يقول البعض وهو شديد العقاب، أقول نعم هو الشديد العقاب، لكن لا دخل لنا، لسنا أوصياء على بعضنا البعض، بل لسنا أوصياء حتى عليه هو رب العباد،

يكفينا ما يحمله كل منا بين ضلوعه من محن وآلام، قد يكون ممثلا بارعا في إخفائها لدرجة تجعل الآخر يتوهم أنه يعيش سعيدا كإنسان، لدرجة يصبح الحسد والبغض للعلاقة عنوان،

دعونا نعيش بسلام وفي سلام، دعونا نكون للحب عنوان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *