الأمير هشام.. دوافع وطنية وعربية وراء اعتقال بوعشرين، وغياب شروط المحاكمة العادلة

الأمير هشام.. دوافع وطنية وعربية وراء اعتقال بوعشرين، وغياب شروط المحاكمة العادلة

عن القدس العربي: علق الأمير هشام ابن عم العاهل المغربي الملك محمد السادس على الحكم القاسي الذي صدر، فجر السبت، في حق الصحافي توفيق بوعشرين بـ12 سنة سجنا بتهم يفترض أنها “اعتداءات جنسية”، واعتبر أن الحكم حلقة من حلقات التضييق على حرية التعبير والتي قد تؤدي الى تفاقم الاحتقان الخطير في البلاد.

وجرى اعتقال الصحافي بوعشرين خلال فبراير/ شباط الماضي، وتم اتهامه باعتداءات جنسية، الأمر الذي أثار قلق العديد من الأوساط الحقوقية الوطنية والدولية ثم الحكم عليه بعد أكثر من 80 جلسة شابتها خروقات كبيرة، وأدى الى إنشاء لجنة مكونة من حقوقيين ومثقفين ووزراء سابقين، مثل وزير التعليم إسماعيل العلوي والحقوقية المعروفة خديجة الرياضي الحائزة على جائزة من الأمم المتحدة تشدد على ضرورة العدالة في هذا الملف، وتعتبر أن افتتاحيات توفيق بوعشرين تقف وراء اعتقاله.

وصدرت ردود فعل متعددة تدين الحكم وتتضامن مع الصحافي ومنها موقف الأمير هشام الذي قال في تغريدته: “ينتابنا حزن حقيقي بشأن غياب المحاكمة العادلة في ملف الصحفي توفيق بوعشرين، هذا الغياب الذي فوت فرصة لمعرفة الحقيقة في ملف قضائي أريد به أساسا حماية المرأة المغربية، فإذا بنتائجه تأتي عكسية وأحكامه قاسية غير مبررة”.

وأشار الأمير الى دوافع وطنية وعربية وراء اعتقال الصحافي في تلميح إلى كتاباته حول قضايا الفساد الخطيرة في المغرب، كما أشار إلى دعوى رفعتها السعودية بسبب مقالات تنتقد ولي العهد محمد بن سلمان. ويبرز في هذا الصدد “غياب المحاكمة العادلة في قضية بوعشرين وفق معطيات الواقع وشهادة جمعيات حقوقية وطنية ودولية مشهود بمصداقيتها يقود تلقائيا إلى الاستنتاج بوجود دوافع سياسية وطنية وعربية تقف وراء المتابعة القضائية لصحفي هو مصدر إزعاج بكتاباته”.

ولفت إلى أن المستهدف الأول هو حرية التعبير بالقول “يبقى المستهدف هنا هو حرية التعبير والصحافة الحرة. وتعد قضية بوعشرين حلقة جديدة ضمن مسلسل مستمر استهدف منابر وصحفيين بالسجن أو النفي منهم أبو بكر الجامعي وعلي المرابط وعلي أنوزلا وحميد المهدوي وآخرين”. ويؤكد أن الدولة التي ترغب في تصحيح الإخفاقات بعد اعترافها بفشل نموذجها التنموي لا يمكنها تحقيق أي إقلاع بدون حرية التعبير”.

ونبه من أن جهات أمنية في البلاد تهدف إلى التضييق على حرية التعبير لكن نتائجها عكسية “وإذا كانت جهات معنية تعتقد أن هذا التضييق سيزرع الرعب وسط المجتمع، فالذي يحدث هو العكس، إذ يترتب عن هذا الانحراف تفاقم اليأس والاحتقان مما يجعل الحلول أصعب مستقبلا”.

ويعرف عن الأمير هشام اهتمامه بالقضايا الفكرية والحقوقية، إذ يسجل بين الحين والآخر مواقف في قضايا مغربية مثل الحراك الشعبي في الريف أو عربية مثل تنديده القوي بالخروقات التي ارتكبها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.