افران : حتى رجل سلطة بافران لم يسلم من العنف

افران : حتى رجل سلطة بافران  لم يسلم من العنف

افران:محمد الخولاني

مضى زمان كان للأستاذ ورجل السلطة والأمني والفقيه وكبير السن والمرأة والموظف بشكل عام احترام ووقار وخوف..

اما اليوم فقد اختفت الحشمة والوجل وحل محلها العنف والتلفظ بألفاظ نابية تخدش الحياء العام وانتقلت الى العنف والضرب والسب..

وتعرض الاستاذ للضرب المبرح والتهجم عليه بالعصى والآلات الحادة  داخل حجرات الدراسة وبحرمة المؤسسات وبالشارع العام وانتقلت العدوى الى رجل السلطة والأمني في زمن لم يعد يستصغي الانسان بشكل عام  التأنيب او منعه من القيام بشيء حتى وان كان خارج القانون  او انتظار وقتا لتحقيق المطالب

 ولم يعد للمواطن صبر ايوب كما كان من قبل بل اضحى  يستعجل تحقيق المطالب وتوفير الحاجيات ولا يريد الانتظار ولا يهمه الاجراءات الادارية وغيرها ،يود فقط تنفيذ المطالب..سقت هذه المقدمة بعدما شاهدنا مقاطع فيديو ومشاهد التهجم على المدرس وانتقلت العدوى الى التهجم على الامني ورجل السلطة ببعض المناطق..

واليوم بمدينة افران اقدمت ساكنة من منطقة تسمى تغبولا غير بعيدة عن دار المخزن على تنظيم مسيرة احتجاجية بها رجال ونساء للمطالبة بمدهم بالألواح الكهربائية وحاولت السلطات منعهم وثنيهم عن ذلك بعدما اكدوا لها ان عملية التسليم ستتم قريبا بإنهاء بعض الاجراءات لكنهم اعتبروها مجرد وعود ليس إلا حسب بعض المحتجين وحسب مصدر قريب من السلطة انهم كانوا متوجهين الى القصر الملكي العامر  بافران بينما ينفي اخر ذلك، وبين التأكيد والنفي يبقى احترام القانون  ضرورة ملحة وذكر مصدرنا  من هناك ان امرأة متزوجة هوت على باشا المدينة بعصا على رأسه اصابت جزءا من اذنه.. ويبقى الخبر على عهدة المصدر..

فأي لعنة تصيب الباشوات بهذه المدينة فقد سبق لباشا سابق ان تعرض لهجوم.. ويذكر ان ساكنة المنطقة المسماة تغبولا سبق لهم ان نظموا وقفات احتجاجية بعدما حاولت السلطات ترحيلهم من هذا المكان ومن منازلهم المشيدة بالطوب واغلبها عبارة عن اكواخ.. فاستقبلهم الناطق الرسمي باسم القصر انذاك الدكتور حسن اوريد وطمأنهم بأنهم سيبقون بمكانهم  مع تشغيلهم وفعلا تم ادماجهم  في اطار الانعاش الوطني … وكان بعضهم يود الحصول على بقعة ارضية بافران لبناء مسكنه بينما يتشبث البعض الاخر بالبقاء بالمكان نفسه حيث يوجد بينهم ارامل ومعوزين وبعض الساكنة يعتمدون على تربية عدد بسيط من رؤوس الأغنام..

وحاولت السلطات في وقت سابق جاهدة التضييق عليهم من خلال حرمانهم من شواهد السكنى وتسجيل المواليد الجدد بجماعة تيزكيت في حين يتم تسجيلهم باللوائح الانتخابية ويسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات والتصويت بالدائرة التي يتواجد بها هؤلاء وهي مفارقة عجيبة رفضها الكل وعادت الامور الى نصابها..

لكن تبقى مسؤولية السلطات السابقة  والمتعاقبة على الاقليم منذ سنوات ثابتة  ولا دخل للحالية في الامر الا من خلال ايجاد حل مستقبلي لهم، حيث كان من الممكن معالجة هذه الاشكالية في وقت سابق وقبل تزايد اعدادهم وتسليمهم بقع ارضية انذاك او اسكانهم..

 اما اليوم وقد اصبحت للأسرة المحدودة الافراد انذاك ابناء وحفدة ازدادوا بهذا المكان فيبقى امام السلطات اما توفير بعض البنيات كالماء والكهرباء والمسلك الطرقي او تسليمهم بقع ارضية ومساعدتهم على بنائها لترحيلهم من الموقع والغابة المحيطة بها وإلا سيظل المشكل قائما…لكن ان يصل الامر الى العنف امر غير مقبول من كل الاطراف  ويبقى الحوار سيد المواقف وأسلوب الاقناع هو الكفيل بتحقيق المبتغى والحفاظ على الاحترام  وتثبيت الامن في اطار تطبيق القانون وعدم الاخلال به..

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *