ارتفاع صاروخي في سعر الكازوال، والحكومة غائبة، وغليان وسط السائقين

ارتفاع صاروخي في سعر الكازوال، والحكومة غائبة، وغليان وسط السائقين

لحسن مرزوق

منذ أن أعلنت الحكومة المغربية تحرير سوق المحروقات، وهذه المادة الحيوية في ازدياد مضطرد، ووصل سعر الكازوال عتبة 10 دراهم.. ولايعرف في المستقبل القريب أين سيصل سعره..؟ دون أن تتدخل المسماة “حكومة” لوقف هذه المضاربات الخطيرة الي تستنزف القدرة الشرائية للمواطنين والسائقين..

وهناك مفارقة عجيبة، وهي أن الزيادة دائما تكون أكبر من التخفيض ـ إن حصل تخفيض أصلا ـ التقرير الذي أنجزته اللجنة البرلمانية والمتعلق بوجود تواطئ بين الفاعلين في القطاع… لحد الآن لازال التقرير لم يخرج للوجود بسبب ضغط اللوبيات التي تحتكر هذه المادة الحيوية

هذا و عرف السوق الدولية مؤخرا عدة تراجعات والتي لم تؤثر مطلقا على السوق المغربية..

وقد أطلق رواد و نشطاء  التواصل الاجتماعي خلال هذه الأيام ، حملة واسعة من أجل مقاطعة شركات تصدر بعض المنتوجات ، منها شركة توزيع المحروقات المشهورة.. وشركة تنتج الحليب و مشتقاته و شركة موزعة للماء المعدني ، نظرا لاحتكار هذه الشركات للإقتصاد الوطني و مساهمتها في رفع أسعار باقي المواد الغذائية الأساسية ، مما قد يزيد من معاناة المواطنين خاصة ذوي الدخل المحدود

وقد  نادى نشطاء و رواد  مواقع التواصل الاجتماعي إلى  مقاطعة هذه المنتوجات، حتى تتكبد هذه الشركات لخسائر مهمة نظير تصرفاتها..

و تأتي هذه الخطوة حسب الداعين إلى المقاطعة، هو جعل هذه الشركات  ترضخ إلى طلبات الشعب المغربي بعودة الأثمان إلى مستوياتها المعقولة

مما جعل رواد التواصل الاجتماعي  إلى شن هجوم على الحكومة، إضافة إلى شركة المحروقات “افريقيا” التي يملكها وزير الفلاحة عزيز أخنوش ، مطالبين بعودة الأثمنة إلى ما كانت عليه منذ تحرير أسعار المحروقات بالمغرب

هذا و يشتكي العديد من المواطنين من غلاء المعيشة هذه الأيام ، حيث ارتفعت أسعار الخضر و الفواكه بشكل ملفت، كما عرفت أسعار الدواجن هي الأخرى ارتفاعا قاربت 20 درهما

و ويرجع سبب ارتفاع عدد من السلع إلى الارتفاع المهول في أسعار المحروقات، و التي أثرت بشكل كبير على أسعار هذه المواد الضرورية ، كما يتخوف المواطنون أن تكون الأيام القادمة تحمل الأسوء.. نظرا  لاستمر ارتفاع أسعار المواد الأساسية ، خصوصا مع اقتراب  شهر رمضان ، حيث أن أغلب المتضررين هم من الطبقة الفقيرة و أصحاب الدخل المحدود،

فإلى متى تستمر الحكومة ومعها الجهات التي تقف خلف هذه المضاربات ـ غير البريئة ـ في انتهاج سياسة النعامة ؟؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *