ارتباك حكومي في التعامل مع ملف الحسيمة

ارتباك حكومي في التعامل مع ملف الحسيمة

إحدى المظاهرات السابقة بالحسيمة

بلاقيود : لايخفى على أحد مدى الإرتباك الحكومي الحاصل في التعامل مع ملف الحسيمة, فلا ندري هل الحكومة سيدة نفسها أم هناك من يديرها؟ فبالأمس القريب, اصدرت أحزاب الأغلبية بلاغا تنتقد فيه وبشدة التظاهرات المستمرة على مدى شهور بالحسيمة, ويطلع علينا رئيس الحكومة ليقول: أن مطالب الحسيمة والمشاكل التي تتخبط فيها هي نفسها في عدد من مناطق المغرب.. وفي أقل من 24 ساعة, تُصدر نفس العناصر المشكلة للحكومة بلاغا مشتركا تؤكد فيه أحقيت سكان الحسيمة في مطالبهم ورفع العزلة عنهم… وبعد فترة, بدأت حملة اعتقالات تطال رموز الحراك, وكل مرة يطلع علينا الوكيل العام للملك باستئنافية الحسيمة ببلاغات.. وتستمر الإعتقالات, ويستمر قمع التظاهرات.. كما حصل ليلة الأربعاء بقمع تظاهرة الرباط بالعاصمة للمتضامنين مع اهل الحسيمة, وفي نفس الليلة تمت محاصرة تظاهرة الحسيمة.. وفي اليوم الخميس 01/06/2017 الذي تُنشر فيه صور الضرب الحاصل للمتظاهرين بالحسيمة تخرج الأغلبية الحكومية ببلاغ  أكدت فيه مجددا، على الحق في الاحتجاج تعبيرا عن المطالب الاجتماعية المشروعة بالحسيمة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، داعية  إلى مزيد من التفاعل الإيجابي مع المطالب المشروعة لساكنة إقليم الحسيمة وغيرها من مناطق المملكة.. فهل هي سياسة يدا ممدودة للحوار ويدا ممدوة لقمع الإحتجاجات؟؟  فالمتتبع لشأن الحسيمة يدرك مما لايدع مجالا للشك أن هناك تناقضات في قرارات الحكومة المغربية, وأنها لاتعرف كيف تتعامل مع الحراك الحاصل, ونشك ان الحكومة تستطيع ان تتأخذ قرارات باستقلالية تامة؟ ملف الحسيمة يجب أن يحل وفق طاولة الحوار الجاد والمسؤول بعيدا عن كل مزايدات, مع وقف سياسة الإعتقالات والتنكيل.. و على المعنيين بالأمر أن يدركوا أن المواطن المغربي تحمل كثيرا, وقد آن الأوان أن ينال حقه في العيش الكريم, كما أنه يجب على أصحاب الحراك بالحسيمة أن يبدوا قليلا من المرونة في مطالبهم, فعندما يكون ملف مطلبي, لايمكن للنتيجة دائما ان تكون 100%100, فإذا حصل الحد الأدنى يجب أن يتفاعلوا معه بإيجابية, لأن هناك أعداء الوطن من يريدون بالبلاد والعباد شرا, ومنهم من يتربص بنا الدوائر.. نتمنى أن يغلب صوت الحكمة عند الجميع..

 

بلاقيود بلاقيود بلاقيود بلاقيود

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.