إدارة, ولاية جهة الدار البيضاء السطات الكبرى خارج الزمان والمكان ومنغلقة على نفسها

إدارة, ولاية جهة الدار البيضاء السطات الكبرى خارج الزمان والمكان ومنغلقة على نفسها

بلاقيود/bilakoyoud.com

في إطار الجهوية الموسعة.. وفي إطار تقريب الإدارة من المواطن.. والأكثر من ذلك خطاب جلالة الملك محمد السادس الأخير الذي حث الإدارات على التقرب من المواطنين والإستماع إليهم وإلى مشاكلهم.. وكذا وضع حد للغياب والتأخيرات الطويلة لعدد هائل من الموظفين.. كل ذلك لازال لم يصل بعد إلى إدارة ولاية جهة الدار البيضاء وسط مدينة الدار البيضاء والتي تحولت من إدارة مدنية إلى ثكنة عسكرية ومسيجة بسياج حديدي ولسان حالها يقول: قف أيها المواطن لاتقترب..؟ الحصار وطريقة ولوج المواطنين إلى ولاية جهة البيضاء السطات بالبيضاء يفوق ولوج الثكنات العسكرية, لأن هذه الأخير منظمة بشكل جيد وفيها استقبالات وتقديم الخدمات بالسرعة المطلوبة … لكن ولوج ولاية جهة البيضاء سطات أكثر تعقيدا وبطريقة حاطة من آدمية الإنسان, ويمكن أن نعطي بعض المثلة البسيطة: فمن الناحية الشكلية لا يدري المواطن أين مكتوبة "عبارة ولاية الدار البيضاء"؟ فإن كان التشوير الخاص بها مكتوب في أي جهة فهو غائب تماما ولايظهر للعموم.. ثانيا: هناك بوابة صغير وضيقة جدا هي المسموح بها دخلول المواطنين, وبعد ذلك يستوقفك موظف ومعه أحد أعوان القوات المساعدة, ويبادرك بالأسئلة ولا يملكان من الأمر شيء؟ لا مكان للإستقبال أو الإنتظار.. وكأن المواطن داخل لأحد المستوصفات في قرى نائية؟؟ أما من ناحية المضمون فإن جل الموظفين إلى حدود الساعة التاسعة والربع صباحا مكاتبهم مغلقة, تستفسر عن أحدهم, يواجهونك بأجوبة أقل ما يقال عنها أنها سخيفة: من قبيل ربما يكون مريض..؟؟؟ أما أن يستقبلك مسؤول, فإن ذلك تحصيل حاصل, وعليك قطع "سبع بحور" حتى تصل إلى مسؤول الذي يتقاضى راتبه من الدولة من أجل خدمة المواطنين, وليس التربع على الكرسي والترفع على استقبال المواطنين, ونحن هنا لانتكلم عن الوالي أو العامل؟ لأن ذلك ربما من المستحيلات أن يحلم مواطن بأن يستقبله أحدهم, فذلك غير متاح للهيئات السياسية وممثلوا المجتمع المدني فبالأحرى المواطنون, إن إدارة ولاية جهة الدار البيضاء السطات تعتبر خارج الزمان والمكان وتعتبر دولة لوحدها؟؟ علما أنها جهة تضم مصالح ملايين من المواطنين, وأن يتم التعامل مع المواطنين والهيئات السياسية باحتقار فإن ذلك يولد الظغينة ويشعر المواطن أنه غريب في بلده؟ فمتى يصل خطاب جلالة الملك إلى هذه الولاية حتى تنفتح على الملايين من المواطنين وتبتعد عن الأساليب القديمة التي أكل عليها الدهر وشرب وتقوم بجزر المتغيبين والمتأخرين عن أداء وظيفتهم؟ ولنا عودة في الموضوع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *