إدارة الأسمدة في العالم لتجنب أزمة غذاء طويلة الأمد

إدارة الأسمدة في العالم  لتجنب أزمة غذاء طويلة الأمد
عبد الكريم جبراوي

نشر يورجن فوجيل نائب الرئيس للتنمية المستدامة في البنك الدولي على الصحة الرسمية للبنك يوم 22 يوليوز 2022 مقالا تحت عنوان ” كيفية إدارة الأسمدة في العالم لتجنب نشوب أزمة غذاء طويلة الأمد” جاء فيه أنه”خلف ستار أسوأ أزمة غذائية على مدار عقد من الزمان، ارتفعت أسعار الأسمدة ارتفاعاً حاداً وما زالت تعاني من التقلب في مستوياتها ، وهو ما يشكل خطراً داهماً على الأمن الغذائي، لا سيما أن موسم الزراعة هذا الصيف قد بدأ”، وقال أنه “حتى الآن، أثرت الحرب الدائرة في أوكرانيا في البلدان المستوردة للقمح والذرة بدرجة أكبر، غير أن الكثير من البلدان، ومن بينها بعض كبار مُصدِّري المواد الغذائية، تندرج ضمن المستوردين الصافين للأسمدة.

وقد تمتد أسعار الأسمدة الآخذة في الارتفاع إلى مجموعة أوسع نطاقاً من المحاصيل، من بينها الأرز الذي يُعد أحد المحاصيل الأساسية والذي لم يشهد حتى الآن ارتفاعات الأسعار الحادة المرتبطة بالحرب.

ومن ثم، يجب علينا أن نتحرك الآن لتسهيل الحصول على الأسمدة وبتكلفة ميسورة للحيلولة دون استمرار أزمة الغذاء لأمد طويل.

وأوضح أن” مؤشر البنك الدولي لأسعار الأسمدة ارتفع بنحو 15% عما كان عليه في وقت سابق من العام الجاري -فقد تضاعفت الأسعار لأكثر من ثلاث مرات مقارنة بالأوضاع قبل عامين.

ويؤدي كل من ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد والقيود المفروضة على التجارة إلى دفع الارتفاع الحاد في الأسعار في الآونة الأخيرة.

وقد بدأت أسعار الغاز الطبيعي في الارتفاع الخريف الماضي تزامناً مع تصاعد حدة التوترات بين روسيا وأوكرانيا مما أدى إلى تخفيضات كبيرة في إنتاج الأمونيا، التي تمثل عنصراً مهماً في إنتاج الأسمدة المعتمدة على النيتروجين.
وعلى المنوال نفسه، أجبر ارتفاع أسعار الفحم في الصين، الذي يمثل المادة الأولية الرئيسية لإنتاج الأمونيا هناك، مصانع الأسمدة على تخفيض إنتاجها.”

وأشار يورجن فوجيل إلى أنه ” للتخفيف من حدة أزمة الغذاء الحالية، يلزم اتخاذ إجراءات في الوقت الحالي للحفاظ على إنتاج الغذاء من خلال تيسير الحصول على الأسمدة وإتاحتها بأسعار معقولة، وهناك عدة طرق للقيام بذلك:

أولاً: ينبغي على البلدان رفع القيود المفروضة على التجارة أو قيود الحظر على صادرات الأسمدة.

ثانياً: يجب استخدام الأسمدة بمزيد من الكفاءة، وهو ما يمكن تنفيذه من خلال تزويد المزارعين بحوافز مناسبة لتشجيعهم على عدم الاستخدام المفرط للأسمدة.

ثالثاً: يجب علينا أن نستثمر في الابتكار لتطوير أفضل الممارسات وأحدث التكنولوجيات التي من شأنها أن تساعد في زيادة الإنتاجية لكل كيلوغرام من الأسمدة المستخدمة. ويتضمن ذلك الاستثمار في المعرفة لضمان استخدام الأسمدة الأنسب بالكميات الصحيحة المطلوبة لمحاصيل معينة، كما يجب علينا الاستثمار في صحة التربة لتعظيم فاعلية الأسمدة وفائدتها”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.