أراضي الجموع و تلاعيات بعض النواب السلاليين

أراضي الجموع و تلاعيات بعض النواب السلاليين

مصطفى طه جبان

الأراضي السلالية أو ما يسمى بأراضي الجموع، تعتبر بقرة حلوب تسيل لعاب الكثير من الطامعين، خاصة أولئك الذين يحبدون كرائها لمدة طويلة تصل في الغالب إلى 99 سنة، و رغم أن هذه الأراضي تخضع لوصاية وزارة الداخلية، هناك تلاعبات في تدبير هذه العقارات، خاصة من طرف بعض النواب السلاليين.

فلأراضي المذكورة، تعرف تعقيدا كباقي مكونات العقار المغربي، بشكل يجعلها كعكة لعدد من الجهات التي تنشط في مجال العقار، رغم أنها أراضي غير قابلة للتفويت.

هذا الميدان، لا يخلو من اختلالات و تجاوزات لأسباب يتداخل فيه التلاعب، من خلال استغلال جهل و أمية ذوي الحقوق، و أحوالهم الاجتماعية و الاقتصادية الصعبة.

المشاكل التي تشهدها الأراضي السلالية، يتضح من خلال شكايات ذوي الحقوق، التي تؤكد أن هناك تلاعبات التي تطال هذه الأراضي، نخص منها منطقة الغرب و بالضبط إقليم سيدي سليمان، هذه الأراضي التي تتسم بالتنوع، حيث نجد أنها غابوية و رعوية، ساكنة الإقليم، تطالب باسترجاع غاباتها و تغيير تشكيلة النواب السلاليين، بالإضافة إلى إحساسها بالحكرة و الغبن، عندما تصبح عائدات أراضيها عبارة عن فتاة، قد لا تتجاوز بعض الأحيان 700 درهم للفرد الواحد، واقع يبين الوضع الاجتماعي الهش، الذي يعيشه ذوي الحقوق، خاصة النساء السلاليات.

مصادر جمعوية، أكدت لجريدة بلاقيود، أن بعض المنتخبين السياسيين، الذين ظلوا يستفيدون من الريع من خلال استحواذهم على الآلاف من الهكتارات من هذه الأراضي السلالية، و الاستفادة من خيراتها دون موجب حق، مستعدين لفعل كل شيء، مقابل عدم نزعها منهم، التي ظلت تحت سيطرتهم لسنوات طويلة.

مناظرة الصخيرات في دجنبر من سنة 2015، و من خلال الرسالة الموجهة للمشاركين، دعا جلالة الملك، الحكومة إلى تسريع وثيرة تصفية الوضعية القانونية للأراضي الجماعية، و سبق لجلالته، أن اتخذ قرارا يتعلق بتمليك هذه الأراضي الواقعة داخل دوائر الري، لفائدة ذوي الحقوق، مع مجانية هذا التمليك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *