أبو مازن سيعتذر ويسحب تصريحاته التي أدلى بها أثناء انعقاد المجلس الثوري لفتح

أبو مازن سيعتذر ويسحب تصريحاته التي أدلى بها أثناء انعقاد المجلس الثوري لفتح

الأستاذ : علي او عمو

سَيعتذر عباس عن كلّ ما قاله و صرَّح به حول اليهود، عندما قال، في خطابه خلال انعقاد المجلس الثوريّ لحركة “فتح” في 24 غُشت 2023″ أدولف هتلر لم يقتلِ اليهود بسبب ديانتهم و إنّ اوروبّا لم تكرهِ اليهود لأنّهم يهود و هذا ليس صحيحًا، وإنّما بسبب دورهم الاجتماعيّ، وبسبب الرّبا والمال، وليس بسبب دينهم”.

لا ريب و لا شك في أنّ محمود عباس سَيَسحَب هذا التصريح، لأنّه لا يَمْلكُ أيّ قرارٍ مُستقِلّ، في “السلطة” التي يرأسها هي من صُنعٍ أمريكيٍّ إسرائيليٍ و بمُسانَدةِ جِهاتٍ إقليميّة، لهذا فإنّ الضُّغوطات التي تُمارَسُ عليه من طرف هذه الأطراف ستدفَعُه، لا مَحالَة، إلى الاعتذار لإسرائيل عن كلّ تصريح لمْ يرُقها و حُلفاءَها، في “السلطة” في رام الله تخدُم بالدرجة الأولى مصالح إسرائيل من خلال “التنسيق الأمني” مع الكيان، يرمي إلى مساعدة إسرائيل في كَبْح جِماح المُقاوَمة الفلسطينية من خلال رصدِ تَحرُّكاتها في استهداف جيش و مُستوطني الكيان.

خاصّةً في هذا الوقت الذي قويَت فيها شوكة المُقاوَمة التي تُدرِكُ كلّ الإدراك أنْ ليس هناك من حلّ سوى تطوير أساليب المقاومة الفلسطينيّة و تحديثها، و مُفاجأة الجيش الصهيوني بكمائِنَ في مدن و قُرى الضفة الغربية و في جميع الأراضي المُحتلّة.

لقد جرّب الفلسطينون “مفاوضات” عرفات و من بعده عباس و لم تأتِ بأيّ نتيجة لصالح القضية الفلسطينية، و إنّما منحت إسرائيل الوقت الكافي لِقضمِ المزيد من الأراضي في الضفة و القُدس، بتشييدٍ لِمِئات المستوطنات الصهيونية و توسيعٍ لِأخرى، بالإضافة إلى إنشاء طرق اِلْتفافية و بناء الجدران العُنصريّة و قمع ِلشباب المُقاومة و سَجْنِهم وتعذيبِهِم و التّنكيل بهم.. لم يبقَ أمام الفلسطينيين الأشاوِس سوى المُقاومة الشرسة التي تقذف الرُّعب و الذُّعر و الهلَع في نفوس الصهاينة..

نعم، يُمكن أن تستبدلَ أمريكا و أوروبا الرئيس عباس برئيس جديد، و هذا أمر مُحتَمَل جدّاً، و ذلك من أجل ضخِّ دماء جديدة في (السلطة) حتّى تستطيع التماشي مع الوضع الرّاهن الذي تتعرّض فيه إسرائيل إلى ضرَباتٍ قويّة من طرف مُقاومةٍ مُتطوِّرة و عنيدة و التي تُخلِّف كلّ مرّة خسائر فادحة في أرواح جيشها و مُستوطنيها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *