آسفي..تهميش متعمد وسلطات غائبة ومجلس لايبالي, وغياب تام للقانون, و معاناة المواطنين لاتنتهي

آسفي..تهميش متعمد وسلطات غائبة ومجلس لايبالي, وغياب تام للقانون, و معاناة المواطنين لاتنتهي

أسفي / أحمد قيود:  تعيش مدينة أسفي في الأونة الأخيرة  تقهقرا غير مسبوق وفق سياسة ممنهجة  مسكوت عنها  تنحوا بالمدينة  في اتجاه "البدونة والقرونة" هذه المدينة التي حباها القدر بسلطة لا حول لها ولا قوة إلا داخل مكاتبها. فرغم الزخم التاريخي والحضاري الذي من المفروض أن يؤهل المدينة لتكون في مصاف المدن الراقية، ها هي وبقدرة قادر تتحول إلى مدينة شبح تعيش أحلك أيامها جراء التدهور الذي عم كل المجالات التنموية. فمسؤولوها كل يغني على ليلاه, حيث تم تغييب كل المساطر والقوانين ليصبح لكل  مواطن قانونه الخاص يطبقه كيفما شاء وأينما شاء. فبعد الحملة التطهيرية الجريئة التي عرفها شارع ادريس بناصر على عهد العامل السابق والتي صفق لها الجميع وتعاطفت الساكنة مع نتائجها الإيجابية، والتي اعتبرت عملية يتيمة لم تتكرر بباقي النقط السوداء، ليترك الحبل على الغارب ولتعرف دار لقمان أسوأ أحوالها، وهكذا عمت الفوضى كل الطرقات أمام غياب خريطة سير ناجعة ومحينة مواكبة للتطور الذي عرفته الزيادة المفرطة في عدد السيارات والشاحنات والحافلات والدراجات بجميع أشكالها. أضف إلى ذلك الانتشار المهول للعربات سواء المدفوعة لبائعي الفواكه والخضر أو المجرورة المستعملة للنقل و الأخرى التي تجوب الشوارع والأزقة ليلا والمخصصة لجمع الأزبال قصد تقديمها كعلف للماشية والبهائم والسلطة مغلوبة على أمرها.. ثم هناك تنامي ظاهرة الترامي على الملك العمومي والاستفادة منه على غير وجه حق، سواء من طرف قاطني الدور السكنية أو أصحاب المحلات التجارية وخاصة أصحاب المقاهي والمحلبات وبائعي الأكلات الخفيفة.. اما أصحاب الحرف وورشات الإصلاح فحدث ولا حرج. بل هناك شوارع وأزقة قد منعت عن الراجلين والراكبين بعد اتخاذها "مستوطنات" من طرف الباعة الجائلين كمستوطنة شارع الرباط ومستوطنة بئر أنزران وساحة الاستقلال و"مستوطنة" "هريات" البيض وسوق "العفاريت" و"مستوطنة" شارع الفوسفاط و"مستوطنة" دار بوعودة و"مستوطنة" شارع ابن بطوطة و"مستوطنة" راس بياضة و"مستوطنة" سوق شنكيط .. الخ. والسلطة مغلوبة على حالها.  أما الظاهرة التي يتأفف منها الجميع فهي تلك التي أثتت جنبات الأرصفة مكان وقوف السيارات، حيث عمد عدد من المستهترين ودوي السوابق بعد ارتدائهم زياٌ أصفر اللون او أخضر إلى السيطرة عليها واستخلاص رسوم غير قانونية من أصحاب السيارات، هذه الظاهرة لم تسلم منها حتى تلك المواقف التابعة للإدارات العمومية وخاصة الإدارات صاحبة القرار في هذا الشأن من عمالة وجماعة حضرية وغيرها.. والسلطة مغلوبة على أمرها. أضف إلى ذلك ظاهرة التسول في أماكن خطيرة من طرف بعض السوريين والأفارقة  وسط الطرقات معرقلين بذلك حركة السير، وما لذلك من تأثير وإحراج على أصحاب السيارات وذويهم، وكذا الشجار والصراع الذي غالبا ما ينشب بين الأفارقة والسوريين من أجل السيطرة واحتكار أهم المدارات الرئيسية. أما الأدهى والأمر فهو غض الطرف رغم احتجاجات  الساكنة عن اقتطاع أجزاء من الفضاءات الخضراء أو من الملك العمومي وتحويلها إلى مبان اسمنتية ذات طابع تجاري، علما ان المدينة في أمس حاجة  لمجالات خضراء إضافية.

بلا قيود

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.