جمعويون يطالبون بحماية وتنمية الأمازيغية في الإعلام العمومي

بلا قيود

بعد عشر سنوات على إدماج اللغة الأمازيغية في الإعلام العمومي، وبعد التنصيص عليها لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية في الدستور، قالت الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية إنَّ هناك مفارقات كبرى بين الإطار الحقوقي والدستوري والقانوني لتدبير الأمازيغية في الإعلام والممارسة الفعلية.

واستندت الفدرالية، في مذكرة ترافعية بعثت بها إلى رئيس الحكومة ووزير الاتصال وعدد من المؤسسات العمومية والأحزاب السياسية، إلى جُملة من المعطيات، صدّرتها بتجميد اتفاقية شراكة بشأن تعزيز وتشجيع مكانة الأمازيغية في مجال الإعلام والاتصال بين وزارة الاتصال والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

وأشارت الفدرالية إلى تجميد اللجنة الثنائية المشتركة بين الوزارة والمعهد، الموكول إليها مهام تتبّع القضايا المرتبطة بالأمازيغية في الإعلام العمومي، والتي سبق لها أن أصدرت - بحسب الفدرالية- تقارير "تفيد بعدم جدّية القناتين الأولى والثانية في التعامل مع الأمازيغية في الإعلام العمومي".

وعلى الرغم من مرور عشر سنوات على إدماج الأمازيغية في الإعلام العمومي، لأوّل مرة في تاريخ المغرب، إلا أنّ الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية ترى أنّ القطب العمومي "لم يحترم الالتزامات المتعلقة بالأمازيغية، جزئيّا أو كلّيا، منذ 2006 إلى اليوم".

وعزت الفدرالية ذلك إلى "غياب إرادة فعلية لتسجل تراكمات في مجال الإنتاج السمعي البصري بالأمازيغية"، منتقدة التوجه نحو إعادة أعمال تلفزيونية سبق لها أن بُثّت بالأمازيغية، أو دبلجة المسلسلات التلفزيونية القديمة التي سبق للقناة الأولى أن بثتها.

الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية انتقدت، في مذكرتها، غياب برامج ذات حمولة ثقافية أمازيغية تمكّن المغاربة من التعرف على ثقافتهم الوطنية، وتساعدهم على التمرّن على التنوع الثقافي كخيار دستوري جديد، كما انتقدت استمرار "مفاهيم لا تنسجم والموقع الجغرافي للمغرب وبنياته السكانية وخياراته الدستورية.. من قبيل (نشرة المغرب العربي)، (دول المغرب العربي)".

واشتكت الفدرالية، في مذكرتها المرفوعة إلى رئيس الحكومة ووزيره في الاتصال ومسؤولي قطاع الإعلام، من إقصاء القناة الأمازيغية من مؤشرات قياس نسبة المشاهدة والاستماع، كأداة لمعرفة مكامن الضعف والقوة في المشهد السمعي البصري الأمازيغي، كما اشتكت من عدم تعميم اللغة الأمازيغية على كل القنوات والإذاعات العمومية.

ودعت الفدرالية المسؤولين عن قطاع الإعلام إلى القيام بتقييم تعامل مؤسسات الاتصال السمعي البصري مع اللغة والثقافة الأمازيغيتين من زاوية الإنتاج، منذ سنة 2006 إلى اليوم، مقارنة مع المنتوج السمعي البصري بالعربية والدارجة المغربية، "لمعرفة التكلفة المالية الضخمة التي فقدتها الأمازيغية نتيجة غياب إرادة فعلية للتعامل معها في مجال الإعلام".

وحمَلت مذكرة الفدرالية جملة من المطالب؛ منها سنّ سياسة تشجيعية لفائدة اللغة والثقافة الأمازيغيتين في مجال الإعلام السمعي البصري، بهدف تسجيل تراكمات في حقل الإنتاج بالأمازيغية، وتوجيه المستشهرين إلى الاستثمار في الإشهار بالأمازيغية، بهدف تشجيع العاملين في مجال الإنتاج السمعي البصري بالأمازيغية.

كما طالبت بضرورة إدراج الإعلام بالأمازيغية ضمن مقررات المعاهد الدراسية والكلّيات المختصة، مع توفير برامج التكوين والتكوين المستمر في مهن قطاع السمعي البصري بالأمازيغية.

وفي ما يتعلّق بما يُبثّ على شاشات القنوات العمومية بالأمازيغية، طالبت الفدرالية بعدم إدراج المسلسلات والبرامج المدبلجة ضمن الإنتاج الوطني بالأمازيغية، مع تقنين الإعادة، وذلك بتحديدها في مرة واحدة، بما يوفر الفرصة لتنمية الإنتاج الوطني بالأمازيغية، وإرفاق البرامج التلفزية الوطنية المبثوثة على القناتين الأولى والثانية بترجمة مكتوبة بالأمازيغية.

 
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث

إستوديو بلاقيود