خبر عاجل :أمر ملكي سعودي بإنهاء خدمة 3 ضباط بارزين بالاستخبارات بينهم مساعدان اثنان لرئيس الجهازعلى إثر مقتل خاشقجي

 

جدل واسع خلفه مشاركة الوزير الداودي في وقفة عمالية، والعثماني يصفه بالعمل غير اللائق

بلا قيود



أثارت مشاركة وزير مغربي في احتجاج عمالي أمام البرلمان انتقادات واسعة في الاوساط السياسية وسخرية ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي وتنبيه من رئيس الحكومة، خاصة وأن الاحتجاج كان معاكساً لحراك شعبي ، يعرفه المغرب منذ 20 نيسان/ أبريل الماضي عنوانه مقاطعة 3 سلع، تعبيراً عن غضب شعبي من تداخل المال والسياسة من جهة وارتفاع الاسعار مما هدّد القدرة الشرائية للمواطن.

وقال لحسن الداودي الوزير المغربي المكلف بالشؤون العامة والحكامة أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، هاتفه عقب مشاركته في الوقفة التي نظمها أول أمس الثلاثاء، عمال شركة «سنطرال دانون» الفرنسية أمام البرلمان للاحتجاج على المقاطعة الشعبية، واستفسره عن الأمر، فأكد له الداودي بأن ما حصل حقيقة وشارك في الوقفة وأوضح له بأنه كان قادما في السيارة لحضور اجتماع لجنة برلمانية، فترجل من سيارته، تفاديا للازدحام، الذي سببته الوقفة، وشاركهم الاحتجاج بدون أي خلفيات. وأضاف الداودي «واش فيها شي عيب (هل هناك عيب) نخرج مع العمال».
مما جعله ينبهه  إلى أن مشاركته في وقفة احتجاجية لعمال شركة للحليب بالبلاد تواجه حملة مقاطعة شعبية، "يعد عملا غير لائق"


وشهدت الوقفة رفع الداودي وسط جموع المحتجين شعارات ضد حملة المقاطعة، مثل «هذا عيب هذا عار..الاقتصاد في خطر»، و»هذا عيب هذا عار..المقاولة في خطر»، «لا تقاطع لا تقاطع والعامل هو الضائع»، «المقاطعة ضراتنا..حنا ولاد الشعب».

أوساط رئيس الحكومة قالت أن العثماني غضب من مشاركة وزيره الداودي في الوقفة التي تعتبر سابقة من نوعها، حيث أثارت جدلا واسعا، خاصة أن المحتجين حمّلوا المسؤولية للحكومة. ونفى الدواوي مسالة التوبيخ وقال «رئيس الحكومة سألني هل شاركتُ في الوقفة الاحتجاجية؟ فقلت له نعم.. وهذا ما كان».

وتسبب لحسن الداودي في غضب عارم وسط قيادات حزب العدالة والتنمية، الحزب الرئيسي في الحكومة، التي وصفت احتجاجه مع عمال سنطرال بـ»الفضيحة». وأعلن سليمان العمراني، نائب الأمين العام للحزب عن عقد اجتماع استثنائي للأمانة العامة، مساء امس الأربعاء، في مقر الحزب في العاصمة الرباط، لمناقشة الأزمة التي تسبب فيها الوزير، المنتمي للحزب.

ويبقى السؤال، على من يحتج الوزير ؟

وقال عبد العزيز أفتاتي القيادي في حزب العدالة والتنمية إن مشاركة الداودي في احتجاج عمال «سنطرال-دانون» تصرف يتحمل فيه المسؤولية الشخصية وحده، وبالطبع ستنتج عنه بعض المقتضيات «أنا لا أفهم لماذا يحتج الداودي وعلى من؟ لأن الاحتجاج الذي ينبغي أن يكون هو ضد تجميد مجلس المنافسة لأن غيابه كارثة وطنية ولا أحد يتحدث عنها».

وأشار أفتاتي أن المجلس تعطل بفعل فاعل منذ سنة 2014 مع العلم أنه هو دركي المنافسة، واقتصاد السوق ليس له معنى بدون منافسة، لذلك أصبحنا نعيش اليوم اقتسام السوق وليس اقتصاد السوق، بطريقة فيها الكثير من الجشع والوقاحة. وقال أن أصحاب الرأسمال الكبير يتلاعبون بمصالح المغرب، أما الداودي فعليه تقديم استقالته لأنه من غير المعقول أن يحتج على نفسه. واضاف افتاتي «الذي أغلق مجلس المنافسة يعرف ماذا يفعل وهناك لعب كبير بمصالح البلاد ولا أحد قادر أن يتكلم، لذلك من الضروري أن نفهم من هي الجهة التي أغلقت مجلس المنافسة». وقال ليس حزب العدالة والتنمية فقط الذي تضرر من تصرف الداودي لأن القضية أكبر من الداودي، الوطن هو المتضرر بسب الرأسمال الكبير الذي يتحكم في مصالحنا، والشعب المغربي أصبح رهينة عند بضعة شركات، إذن هذا هو الضرر الحقيقي.

ووجه أفتاتي نداء لوزراء «العدالة والتنمية» من أجل الانتباه لرصيد الحزب، لأن الثقة التي وضعها الشعب في الحزب يجب أن لا تبدد في سبيل المافيات الكبيرة على حد وصفه.

وذهب بعض أعضاء الحزب إلى التلميح إلى «الإقالة» بالرغم من أنهم لم يشيروا مباشرة إلى الداودي، وكتب خالد بوقرعي البرلماني «لا الإقالة تنفع ولا المحاسبة تُجدي بل واجب الوقت هو التفكير الجدِّي للخروج من الورطة بأقل الخسائر الممكنة، فهل إلى خروج من سبيل؟» وكتب حسن حمورو «الحل في تقديري ليس في عقد المجلس الوطني ولا المؤتمر الوطني وليس في اقالة وزير أو وزيرين أو ثلاثة «.

عن القدس العربي


e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث

إستوديو بلاقيود