الملك يوجه الأمر اليومي للقوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى الـ63 لتأسيسها

698 6961b

الرباط – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، اليوم الثلاثاء، “الأمر اليومي” للقوات المسلحة الملكية، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لتأسيسها.

وفي ما يلي نص الأمر اليومي :

” الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود،

في هذا الشهر المبارك الفضيل، شهر الصيام والغفران، يحتفل المغاربة قاطبة بذكرى وطنية مجيدة، ومناسبة جليلة، تعتبر من المحطات البارزة والخالدة في تاريخ المغرب الحديث، إنها ذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية، التي نخلد اليوم ذكراها الثالثة والستين.

وإنها لمناسبة عزيزة متجددة، نغتنمها للتعبير لكم أفراد جيشنا العتيد، بمختلف مكوناتكم، البرية والجوية والبحرية والدرك الملكي، عما يكنه لكم قائدكم الأعلى، من كامل الرضى وسابغ العطف، منوهين بما أنجزتموه خلال السنة الفارطة من جليل الأعمال، في سبيل حماية الوطن، والذود عن وحدته الترابية ومقدساته العليا.

وإذا كنا اليوم نشعر بالفخر والاعتزاز، لما حققته قواتنا المسلحة الملكية من مكانة رفيعة، وسمعة طيبة بين جيوش العالم، فإن الفضل في ذلك يرجع بالأساس، إلى حكمة جدنا جلالة الملك المجاهد محمد الخامس، ورفيق دربه في الكفاح، والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، اللذين كانت لهما مكرمة تأسيس وبناء هذه المؤسسة العريقة، عمادها الإيمان بالثوابت والقيم العليا للوطن، وقوامها تحصين المغرب وأرضه، والحفاظ على استقلاله ووحدته.

ولقد أكرمنا الله عز وجل، بأن يسر لنا طيلة العشرين سنة الماضية، السير على نهج هذين الملكين العظيمين، لمواصلة تدبير شؤون قواتنا المسلحة، وفق رؤية شاملة، ترتكز على إعداد جيش محترف، منفتح على قضايا محيطه القاري والدولي، آخذا بأسباب الحداثة والتطور، ومهتما بتنمية معارفه العسكرية ومداركه العلمية، على أسس مدروسة، ومنهجية واضحة في التخطيط، وفعالية ميدانية في التطبيق.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود،

إنكم تنتمون لوطن عريق، يحق لكم أن تفتخروا بتاريخه وأمجاده، ولشعب أبي موحد، وفي لملكه ووطنه. ولترسيخ هذا الشعور المشترك، قررنا إعادة العمل بنظام الخدمة العسكرية، حتى يتسنى لكل الشباب المغربي، ذكورا وإناثا، أداء واجبهم الوطني، لينهل من قيم المؤسسة العسكرية، ويدرس ويستفيد، ويعمل وينتج ويفيد، ويسهم في نهضة بلده ومجتمعه، معتزا بانتمائه ومغربيته، محافظا على أصالته وثوابت أمته.

على هذا الأساس، أوكلنا إلى أطر قواتنا المسلحة الملكية، مهمة الإشراف على منتسبي الخدمة العسكرية في حلتها الجديدة، وفق برامج تعليمية مدروسة ومتنوعة، تشمل مجالات وتخصصات متعددة، تهدف إلى تنويع المعارف، وصقل المهارات لدى الشباب المغربي، تماشيا مع قيمنا الوطنية الثابتة، ومبادئ الجندية الحقة.

وإننا لعلى يقين بأن شبابنا سيستفيد حتما من مزايا هذا الانخراط الذي سيمنحهم تأهيلا عسكريا نموذجيا، قوامه روح المسؤولية، والاعتماد على النفس، وإذكاء روح الانتماء للوطن، علاوة على خبرات تقنية ومهنية تناسب مؤهلاتهم وطموحاتهم، مما سيدعم قدراتهم الذاتية على الإسهام في العطاء والإبداع المنتج لفرص الشغل.

وإن ما سيكتسبونه من قيم مثلى في العمل والانضباط وما سيحظون به من تأطير على المستوى الأخلاقي والنفسي والمعنوي، سيسهم في مواكبة هذا الزخم من التطور والإنجاز والتقدم الذي ننشده لشبابنا، والذي سيجني وطننا ثماره المرجوة بفضل ما ستناله الأفواج المتعاقبة من مؤهلات مهنية وتجارب حياتية غير مسبوقة.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود،

إن المهام والمسؤوليات المنوطة بقواتنا المسلحة الملكية، لم تعد تقتصر فقط على مجالات الاختصاص ذات الطبيعة العسكرية المحضة، بل أضحت متشعبة وذات أبعاد أمنية وإنسانية واجتماعية وتربوية، تقتضي التكيف مع مختلف المستجدات، مما يفرض التدريب والتأهيل المستمرين، والاستعداد الدائم لمواجهة كل التحديات بحنكة ومهنية، وهذا ما لمسناه خلال مختلف تدخلاتكم الميدانية، كدليل على حسن تكوينكم وتدريبكم، وقيمة كفاءاتكم البشرية، وجاهزيتكم للقيام بمهامكم النبيلة.

كما ننوه بمجهوداتكم المتواصلة في المجال الإنساني التضامني، لتدبير الآفات الطبيعية، مثل حرائق الغابات والفيضانات، أو تدخلاتكم الطبية والاجتماعية، للإسهام في تخفيف المعاناة وتقديم الدعم والمساعدات في المناطق التي تعرف ظروفا مناخية قاسية، عبر إقامة المستشفيات العسكرية الميدانية، التي توفر للمعنيين كل المهارات والتخصصات، في جهات متعددة من مملكتنا الشريفة.

ولا يفوتنا أن نوجه تحية تقدير إلى جنود قواتنا المسلحة الملكية، المرابطين على تخوم صحرائنا العزيزة، وفي المناطق الحدودية، الساهرين ليل نهار على مراقبة الحدود، متأهبين في كل الظروف للدفاع عن وحدة الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره. كما نخص بالذكر، أفراد تجريداتنا العسكرية، المنتشرة بجمهوريتي الكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى، والتي تعززت بحضور متميز للمرأة المغربية، التي تعبر يوما بعد يوم، عن كفاءتها الميدانية، وقدرتها على القيام بمهام صعبة، كانت بالأمس تقتصر على الرجال.

وفي هذا المجال، نسجل مساهمة القوات المسلحة الملكية في إعداد وتكوين عناصر هذه التجريدات، وفق المعايير الجديدة لمنظمة الأمم المتحدة، والتي أعلنا باستمرار لأمينها العام عن التزامنا المبدئي والراسخ للمشاركة في تفعيلها وتطبيقها، لتحقيق غاياتها الكبرى في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود،

إن طموحنا اليوم، هو أن تستمر قواتنا المسلحة الملكية في الرقي الحثيث نحو مستويات عليا، وهذا ما يدفعنا دائما إلى الاهتمام بالتكوين العسكري، وجعله قاطرة لتنمية قدراتكم وتعزيز مؤهلاتكم، مع الحرص على تطوير التعاون العسكري مع محيطنا الإفريقي، وعلى المستوى الدولي، من أجل تبادل التجارب والخبرات، والعمل على تنظيم مناورات ميدانية مشتركة، مع العديد من جيوش الدول الصديقة، وذلك لاستيعاب المناهج والتقنيات الحديثة، ومواكبة التطور المتسارع في ميادين الأمن والدفاع.

وسعيا وراء تحصيل المعارف المستجدة، وامتلاك القدرات الذاتية الضرورية وتطويرها، واستكمالا لما تحقق من إنجازات ومكتسبات، وفق المخططات والبرامج التي أمرنا بتنفيذها، أصدرنا تعليماتنا العليا لمصالح أركان الحرب العامة، لتفعيل برامج البحث العلمي والتقني والهندسي، والعمل على تعزيزها وتطويرها في جميع الميادين العسكرية والأمنية، وذلك عبر عقد شراكات واتفاقيات مع المعاهد الوطنية العليا، في مجالات البحث العلمي التطبيقي، من أجل تطوير الإمكانيات الذاتية للجيش الملكي المغربي.

وفي نفس السياق، أصدرنا أوامرنا السامية من أجل تحيين مناهج التكوين العسكري في مختلف مستوياته، وجعلها أكثر انسجاما وتكاملا فيما بينها، مع العمل على توحيد البرامج والمراجع الدراسية العسكرية، ووضع آليات عمل مشتركة، تسمح بالاستفادة المتبادلة من الإمكانات التدريبية المتوفرة داخل مختلف المدارس والمعاهد الوطنية. كما يشمل هذا البرنامج تطوير وعصرنة القوات المسلحة الملكية، وتحديث قدراتها العسكرية والدفاعية، والرفع من جاهزيتها القتالية لمختلف الأسلحة، لمواجهة التهديدات والمخاطر الحالية والمستقبلية، بما فيها التهديدات الإرهابية، والإلكترونية والسيبرانية.

وتجسيدا للعناية المولوية التي ما فتئت جلالتنا توليها للنهوض بالأحوال الاجتماعية لأسرة قواتنا المسلحة الملكية، أصدرنا تعليماتنا السامية من أجل تحصين مكتسباتكم المادية، وتحسين ظروف عملكم اليومية، ومدكم بكل الوسائل الضرورية، للرفع من معنوياتكم، لتظلوا دائما، تحت قيادتنا الرشيدة، صمام أمن وأمان للوطن، ودرعا حصينا لحماية وحدته وسيادته ومؤسساته.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود،

في مثل هذه المناسبات الخالدة، نستحضر بكل خشوع وإجلال، ذكرى القائدين الراحلين، جدنا المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، أب الأمة ومؤسس القوات المسلحة الملكية، ووالدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، موحد المغرب الحديث، سائلين الله عز وجل، أن يجزيهما عن الوطن خير الجزاء، في أعلى عليين، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين، والشهداء، والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.

كما نتضرع بالدعاء إليه سبحانه، بالمغفرة والرضوان لكل شهدائنا الأبرار، الذين قدموا أرواحهم الزكية في سبيل الدفاع عن حوزة الوطن ووحدته وكرامته.

وفقكم الله وأعانكم وثبت أقدامكم، للسير قدما على نهج من سبقوكم في خدمة هذا البلد الأمين، محافظين على الثوابت الوطنية، والقيم المثلى متمسكين بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، مخلصين لقسم المسيرة الخضراء، مستعدين لتلقين الأجيال الصاعدة حب الوطن وروح الفداء، متشبثين على الدوام بشعاركم الخالد : (الله – الوطن – الملك) “.

محمد السادس يتوج بالجائزة الدولية “ميدالية إليس آيلاند” الشرفية 2019

baz 1859 d7ccb

نيويورك – وكالات : توج صاحب الجلالة الملك محمد السادس ب “ميدالية إليس آيلاند” الشرفية 2019، وهي تتويج مرموق يمنح لشخصيات أمريكية ودولية تعود مساهماتها الشخصية والمهنية والخيرية بالنفع العميم على المجتمع الدولي.

وتضم قائمة المتوجين ب “ميدالية إليس آيلاند” الشرفية سبعة رؤساء أمريكيين هم ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد وجيمي كارتر ورونالد ريغان وجورج دبليو بوش وبيل كلينتون ودونالد ترامب.

ويجسد هذا التتويج الرفيع الذي تمنحه “مؤسسة إليس آيلاند” جوهر القيم الأمريكية من خلال الاحتفاء والعرفان بخصال الوطنية والتسامح والإخاء والتنوع.

وتتمثل مهمة هذه المؤسسة، التي تمنح جوائزها سنويا في حفل كبير يقام بمدينة نيويورك، في تكريم قيم التنوع وتعزيز التسامح والاحترام والتفاهم بين الجماعات الدينية والعرقية.

كما تعنى المؤسسة التي تأسست سنة 1986 ، بصيانة وترميم أكبر رمز لتاريخ الهجرة الأمريكية ، “جزيرة إليس” التي تحتضن تمثال الحرية الشهير في نيويورك.

ذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية .. 63 سنة من التفاني والتضحية دفاعا عن مصالح الأمة

Sale Base militaire 606fe

الرباط – وكالات :  يحتفل الشعب المغربي، غدا الثلاثاء، بحلول الذكرى الـ 63 لتأسيس القوات المسلحة الملكية، التي تشكل مناسبة لاستحضار المراحل البارزة، والإنجازات الكبرى والتضحيات الجسام المبذولة من طرف هذه المؤسسة العتيدة خدمة للمصالح العليا للأمة.

كما يتعلق الأمر بمناسبة مثلى للاحتفاء برجال ونساء القوات المسلحة الملكية الذين عملوا بشكل دؤوب، منذ إحداثها بتاريخ 14 ماي 1956، من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وتعزيز التضامن الوطني والدولي، والحفاظ على السلم عبر العالم.

فغداة استقلال المملكة، حرص جلالة المغفور له محمد الخامس على تمكين المملكة من جيش عصري ومهني، المهمة التي استكملها وارث سره جلالة المغفور له الحسن الثاني، الذي عمل على إحكام تنظيم القوات المسلحة الملكية وتعزيز تسلحها وتجهيزاتها.

ومنذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين، سهر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، على تطوير هذه المؤسسة وتحديث عتادها وتنمية مواردها البشرية وقدرتها على التدخل، وذلك قصد جعلها ترقى إلى مستوى الجيوش الأكثر تطورا في العالم.

وتشكل القوات المسلحة الملكية اليوم، مدعاة للفخر بالنسبة لكافة المغاربة، وحلقة جوهرية في الوحدة الوطنية، وسفيرا مثاليا لمثل المملكة الأصيلة أينما نادى الواجب أفرادها.

وكان جلالة الملك قد أكد في الأمر اليومي الموجه للقوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى الـ 62 لإحداثها “إننا نحن جميعا واعون بما لهذا الحدث من رمزية ودلالة راسخة في الذاكرة التاريخية الوطنية، تجعلنا نستحضر من خلاله كل سنة بإجلال وإكبار، ذكرى صاحبي الجلالة الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني طيب الله ثراهما، اللذين كان لهما الفضل في مكرمة وضع اللبنة الأولى والأساس المتين للجيش المغربي عقب إحراز الاستقلال، ومواصلة مسيرة بناء وتطوير قدراته، ليكون الدرع الواقي والحصن المنيع من أجل الدفاع عن حوزة الوطن وحمى مقدساته”.

وأكد صاحب الجلالة أنه “سيرا على هذا النهج السليم ونبراسه القويم، وإيمانا من جلالتنا بضرورة مسايرة قواتنا المسلحة لمتطلبات العصر والمستجدات العلمية والعسكرية في مجالات الأمن والدفاع ومداركهما، حرصنا على تسخير كل الإمكانات اللازمة والموارد المادية والبشرية الضرورية للرفع من مستوى تجهيزاتكم العسكرية وصقل كفاءاتكم وقدراتكم المعرفية، وفق رؤية مندمجة ومتكاملة في بلورة خططها وغاياتها، حفاظا لجيشنا على وتيرة متنامية تدعم طاقاته البشرية وتضمن تحديث بنياته التحتية وتجهيزها بالمعدات والخدمات التقنية المطلوبة”.

ولبلوغ هذه المقاصد، يضيف جلالة الملك، “أصدرنا أوامرنا بإعداد وتنفيذ هذه المناهج والخطط، بالتركيز النوعي الذي ينشد ملاءمة برامج التكوين والتدريب في كافة مجالات الأمن والدفاع، ويراعي التكامل التام مع ما يوافق خصوصياتنا الوطنية وتقاليدنا العسكرية، وما تقتضيه مواجهة التحديات الراهنة من مستلزمات الكفاءة والتميز، لإعداد وتأهيل العنصر البشري، المتشبث بقيمه الوطنية والدينية الأصيلة، والمدرك لتاريخه العسكري العريق الحافل بالأمجاد والبطولات”.

وقد توج دفاع القوات المسلحة الملكية عن الوحدة الترابية بعدد من الأعمال المشهودة، لاسيما المساهمة في تأطير المشاركين ضمن المسيرة الخضراء المظفرة، وبناء الجدار الأمني قصد ضمان أمن وطمأنينة الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ويتعدى مجال تدخل القوات المسلحة الملكية الحدود الوطنية للمساهمة في عمليات أممية لحفظ السلام والأمن، كما أوضح صاحب الجلالة في ذات الأمر اليومي.

وفي هذا الصدد، قال جلالة الملك إن “انخراط المملكة المغربية منذ نشأة قواتنا المسلحة الملكية في الجهود الأممية لتحقيق الاستقرار وزرع قيم التعايش السلمي بين الشعوب، خصوصا في إفريقيا، هو نموذج آخر لتشبثنا بهذه القيم التي لازالت تحمل مشعلها كل من تجريداتنا العسكرية المنخرطة في عمليات حفظ السلام بالكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى”.

وفي الواقع، لا أحد يجحد التضحيات الجسام المقدمة من طرف القبعات الزرق المغاربة في إطار جهود الأمم المتحدة، لاسيما أعمالها الشجاعة ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار بجمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا).

ففي 22 شتنبر 2017، تعرض جندي من كتيبة القوات المسلحة الملكية ضمن بعثة “المينوسكا” لجروح بليغة، وذلك خلال تبادل لإطلاق النار مع المجموعة المسلحة “أنتي بالاكا”.

وفي بداية أبريل 2017، حقق جنود القبعات الزرق المغاربة تميزا مشهودا خلال تنفيذهم بنجاح في قرية كومبو (شرق) لعملية تحرير خمسة عشر رهينة من أيدي مجموعة مسلحة تنتمي لحركة التمرد الأوغندي.

وقد تم إرسال عدة وحدات عسكرية إلى أجزاء مختلفة من العالم للمشاركة، على الخصوص، في يوليوز 1960 ضمن القوة الأممية الاستطلاعية التي كانت تروم ضمان السلام في الزايير (جمهورية الكونغو الديمقراطية الحالية)، والتي كانت آنذاك مسرحا لحرب أهلية، ثم بعد ذلك في 1977 و 1978 في هذا البلد حيث كانت الحكومة في ذلك الوقت في قبضة تمرد بمقاطعة شابا الجنوبية.

كما قام المغرب في إطار الأمم المتحدة بنشر وحدات في البوسنة والهرسك (1996) وكوسوفو (1999)، قبل المشاركة في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي (مينوستا) المكلفة باستعادة الشرعية في هذا البلد.

إنها أمثلة كثيرة تدل على المهنية الجلية والتفاني الذي لا نظير له لقوات حفظ السلام المغربية في إطار بعثات الأمم المتحدة في الخارج، لاسيما في إفريقيا، والتي حظيت بإشادات من قبل السلطات العليا للمنظمة الأممية، لاسيما مساعد الأمين العام في عمليات حفظ السلام والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لكوت ديفوار ورئيس عملية الأمم المتحدة لحفظ السلام بهذا البلد

محمد السادس يدشن بالرباط مركزا طبيا للقرب

le Roi centre medical de Proximité d6460

الرباط – أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم السبت بحي اليوسفية بالرباط، على تدشين مركز طبي للقرب- مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تم انجازه باستثمار إجمالي قدره 63 مليون درهم.

وينبع هذا المشروع التضامني، الذي أعطى جلالة الملك انطلاقة أشغال إنجازه في 24 مارس 2017، من القناعة الراسخة لجلالة الملك في جعل حق الولوج إلى الخدمات الصحية أحد الركائز الأساسية لتعزيز المواطنة، وعزم جلالته الأكيد على النهوض بالعرض الصحي من خلال توفير خدمات طبية للقرب وذات جودة.

وهكذا، فإن إنجاز هذا المركز ينسجم، مع الجهود المبذولة من طرف صاحب الجلالة سعيا إلى تشجيع ولوج الأشخاص المعوزين للعلاجات الطبية الأساسية، والتخفيف من حجم التدفقات وصفوف الانتظار على مستوى المراكز الاستشفائية، وكذا تقليص آجال مواعيد الفحوصات الطبية.

وسيمكن هذا المركز، الذي سيتم العمل به على مدار الساعة (24/24)، من تسريع وتيرة التدخلات في الحالات الطبية المستعجلة وتخفيف الضغط الذي تعاني منه مصالح المستعجلات بالمؤسسات الاستشفائية القائمة. وهكذا سيتناوب أربعة متخصصين في مجال المستعجلات على العمل وفق نظام 12/36 حيث سيقومون بتأمين الحراسة ولاسيما على مستوى الوحدة التقنية للولادة وقاعات علاج الحالات التي تعاني من صدمات والفحوصات والعلاج والملاحظة والجبس.

كما سيتولى المركز ضمان تتبع طبي دوري ومنتظم للأشخاص الذين تستدعي حالتهم الصحية فحوصات متخصصة.
وسيستفيد من المركز الطبي للقرب- مؤسسة محمد الخامس للتضامن، الذي يعد منشأة وسيطة بين شبكة مؤسسات العلاجات الطبية الأساسية (المستوى 1 و2) وشبكة المستشفيات، ساكنة يزيد تعدادها عن 160 ألف شخص، ما سيمكن من ضمان المزيد من التكامل في العرض الصحي على مستوى الجهة.

ويشتمل المركز الجديد على قطب للمستعجلات الطبية للقرب، وقطب للفحوصات المتخصصة الخارجية (الطب العام، وطب الغدد، وطب الكلي، وطب القلب والشرايين، وطب العيون، وطب الأطفال، وطب النساء والتوليد)، ووحدة للترويض الطبي، وقطب طبي-تقني مع جناح للعمليات الجراحية (قاعتين للجراحة وقاعة للاستيقاظ).
كما يحتوي على قطب لصحة الأم والطفل يضم وحدة للولادة (3 قاعات للولادة)، وخدمات لأمراض النساء والتوليد، وطب الأطفال، والتلقيح، وقاعة للرعاية الصحية خاصة بالأطفال حديثي الولادة.

ويشتمل المركز ، الذي تم تزويده بأحدث التجهيزات، أيضا، على وحدة لعلاجات الفم والأسنان، ووحدة للتصوير الطبي (الفحص بالأشعة، والتصوير الإشعاعي للثدي، والفحص بالصدى)، ومختبرا للتحاليل الطبية، ووحدة للتعقيم وأخرى للاستشفاء (12 غرفة مزدوجة)، وصيدلية، ومستودعا للأموات.

كما تتوفر المؤسسة الاستشفائية الجديدة على سيارة للإسعاف من النوع (ب)، ستعمل على ضمان النقل الطبي للمرضى.

ومن أجل أداء مهامه على الوجه الأكمل، يتألف طاقم المركز الطبي للقرب- مؤسسة محمد الخامس للتضامن بحي اليوسفية من 24 طبيبا، يتوزعون بين الطب العام وطب المستعجلات، والطب المتخصص، إلى جانب 27 من الممرضين والأطر شبه الطبية، وكذا أربعة أطر إدارية.

وعلى غرار المراكز الموجودة في طور الإنجاز بكل من طنجة (مقاطعة بني مكادة)، والدار البيضاء (حي سيدي مومن والمدينة الجديدة الرحمة)، وتمارة، يشكل المركز الجديد جزء من برنامج طموح تنفذه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والرامي إلى دعم القطاع الصحي الوطني، لاسيما عبر تعزيز العرض المتوفر من العلاجات، وإحداث شعبة لعلاجات القرب في متناول الساكنة، وإدماج مقاربة اجتماعية تكميلية ضمن آليات مصاحبة المرضى.

ويأتي هذا المشروع الذي يعد ثمرة شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ووزارة الصحة، ومجلس جهة الرباط- سلا- القنيطرة، ومجلس عمالة الرباط، لتعزيز مختلف المبادرات التي تنفذها المؤسسة في المجالين الصحي والإنساني، بما يعكس حجم الالتزام متعدد الأشكال والمتنوع للمؤسسة من أجل رفاهية الساكنة المعوزة.

موجة حر ما بن 34 و 45 درجة من السبت إلى الإثنين بالعديد من المناطق (نشرة خاصة)

plage Exp d39fa

الرباط – أفادت مديرية الأرصاد الجوية الوطنية بأن موجة حر بدرجات حرارة تتراوح ما بين 34 و45 درجة ستهم العديد من مناطق المملكة،وذلك ابتداء من غد السبت وإلى غاية يوم الإثنين المقبل.

وأشارت المديرية في نشرة خاصة إلى أنه يتوقع أن تتراوح درجات الحرارة العليا يوم غد السبت ما بين 42 و45 درجة في كل من إقليمي أوسرد ووادي الذهب.

وأضافت أن درجات الحرارة ستتأرجح يوم الأحد ما بين 42 و44 درجة بأقاليم بوجدور، والعيون، والسمارة.

كما ستتراوح درجات الحرارة يومي الأحد والاثنين ما بين 38 و42 درجة بالعرائش، ووزان، والقنيطرة، وسيدي قاسم، وسيدي سليمان، والخميسات، ومكناس، وبنسليمان، وبرشيد، وسطات، وخريبكة، والفقيه بنصالح، وبني ملال، وسيدي بنور، والرحامنة، وقلعة السراغنة، ومراكش، واليوسفية، وشيشاوة، وتارودانت، وإنزكان أيت ملول، وشتوكة أيت باها، وتيزنيت، وداخل الرباط، وسلا، والصخيرات- تمارة، وآسفي، والصويرة،  وسيدي إفني، وكلميم، وطانطان.

وسجلت النشرة الخاصة أنه من المرتقب أن تكون درجات الحرارة القصوى يومي الأحد والإثنين،مرتفعة نوعا ما (ما بين 34 إلى 37 درجة) في المناطق الساحلية لكل من الرباط، وسلا،والصخيرات تمارة، وأكادير إدا وتنان،وسيدي إفني،وكلميم،وطانطان،وطرفاية،مشيرة إلى أن الجو سيظل حارا يوم الثلاثاء في السهول الداخلية الشمالية.

ومن جهة أخرى، يرتقب هبوب رياح قوية تناهز سرعتها 75 إلى 85 كلم في الساعة يوم الأحد بإقليمي الفحص أنجرة، وطنجة أصيلة.

الملك يعطي بالرباط انطلاقة العملية الوطنية للدعم الغذائي “رمضان 1440” يستفيد منها 2،5 مليون شخص

SM le Roi lance Ramadan 1440 3c4fb

الرباط – أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء بحي القامرة بمقاطعة يعقوب المنصور بالرباط، على إعطاء انطلاقة العملية الوطنية للدعم الغذائي “رمضان 1440″، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان الأبرك.

وتعكس هذه المبادرة ذات الرمزية القوية في هذا الشهر الفضيل، العناية الملكية الموصولة بالأشخاص في وضعية هشاشة، كما تأتي لتكريس القيم النبيلة للتضامن والتآزر والمشاطرة التي تميز المجتمع المغربي.

وسيستفيد هذه السنة من عملية “رمضان 1440″، التي رصد لها غلاف مالي بقيمة 70,242 مليون درهم، أكثر من 2,5 مليون شخص، يتوزعون على 83 إقليم وعمالة بالمملكة، وينتمون إلى 500 ألف و300 أسرة، منها 402 ألف و238 أسرة بالوسط القروي.

وأضحت هذه العملية، المنظمة بدعم من وزارتي الداخلية (المديرية العامة للجماعات المحلية) والأوقاف والشؤون الإسلامية، والتي بلغت هذه السنة نسختها الـ20، موعدا سنويا هاما يتوخى تقديم المساعدة والدعم للفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، لاسيما النساء الأرامل والأشخاص المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.

كما تنسجم، مع البرنامج الإنساني لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، الرامي إلى تقديم الدعم للأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليه، والنهوض بثقافة التضامن..

ومن أجل ضمان السير الجيد لهذه العملية، تمت تعبئة آلاف الأشخاص، تدعمهم مساعدات اجتماعيات، ومتطوعون من بينهم طلبة. ويخضع تنفيذ هذه المبادرة للمراقبة، لاسيما على مستوى لجنتين، واحدة محلية والأخرى إقليمية، تسهران ميدانيا على مراقبة تزويد مراكز التوزيع وتحديد المستفيدين وتوزيع المساعدات الغذائية.

كما تقوم المجموعة المهنية لبنوك المغرب والخزينة العامة للمملكة، بتقديم المساعدة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، من خلال المساهمة في مراقبة مختلف الجوانب المالية للعملية، فيما يسهر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، من جانبه، على مراقبة جودة المنتوجات الغذائية الموزعة.

وتأتي عملية “رمضان 1440” لتنضاف إلى مختلف العمليات والمبادرات الإنسانية، التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بغية النهوض بثقافة التضامن وتحقيق تنمية بشرية مستدامة، تماشيا مع قيم وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

إستوديو بلاقيود