السترات الصفراء تصل المغرب بالقطاعين


أرشيف، وقفة قبل أيام للعاطلين بساحة وجدة وهم يرتدون السترات الصفراء

الأناضول

ارتدى موظفون مغاربة في القطاعين الحكومي والخاص، الإثنين، السترات الصفراء؛ لمطالبة الحكومة بتحسين وضعهم وزيادة أجورهم.

وقال "زهير اسقريبة"، نائب رئيس نقابة الاتحاد المغربي للتقنيين (تتبع الاتحاد المغربي للشغل أكبر نقابة بالبلاد)، للأناضول، إن عددا من التقنيين في مختلف الوزارات والمؤسسات، لبسوا سترات صفراء، في إطار أسبوع الاحتجاج، للمطالبة بزيادة الأجور.

ويحمل التقني في المغرب شهادة الثانوية العامة، إضافة إلى سنتي دراسة بأحد معاهد التدريب المهني، ويعملون في مختلف الوزارات والمؤسسات، والقطاع الخاص.

وأضاف "اسقريبة"، أن أسبوع الاحتجاج بدأ اليوم، عبر ارتداء السترات الصفراء بأماكن العمل، وهو الأسلوب الاحتجاجي الذي سيستمر حتى الثلاثاء.

ولفت إلى أن "هذا الاحتجاج جاء بعدما استنفد التقنيون جميع المحاولات من أجل الجلوس مع الحكومة على طاولة المفاوضات".

وزاد: "الحوار الاجتماعي (مفاوضات تجمع الحكومة والنقابات وأرباب العمل) لا يشمل ملف التقنيين".

ولفت "اسقريبة" إلى أن "التقنيين سينظمون إضرابا وطنيا يومي 19 و20 من الشهر الجاري، إلى جانب مجموعة من الوقفات الاحتجاجية".

ولم يتسن للأناضول الحصول على تصريح رسمي أو موقف من الحكومة المغربية.

وأصبحت السترات الصفراء، شكلا من أشكال الاحتجاج للموظفين والعاملين، بعد أن بدأت في فرنسا، منذ 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاقتصادية، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة.

وتعتبر الاحتجاجات من أسوأ الأزمات التي تضرب فرنسا في عهد ماكرون الذي يتهمه المحتجون بـ"العجرفة" و"التكبر"، ويدعونه للاستماع إلى مطالبهم.

محنة “الأطفال المجهولين” في حرب البوسنة والهرسك، جاسيك يروي قصة مؤلمة (تقرير)

21a 42bd1

الأناضول : لا تزال الحرب التي شهدتها البوسنة والهرسك في تسعينيات القرن الماضي، تلقي بثقلها وأعبائها في يومنا هذا على الآلاف من "الأطفال المنسيين" أو "المجهولين" في البوسنة، والذين ولدتهم نساء وفتيات تعرضن للاغتصاب خلال الحرب، ولم يُعرف آباؤهم بعد.

ونتيجة للحرب الدموية التي شهدتها، توجد في البوسنة والهرسك اليوم عائلات كثيرة دون أبناء، وآلاف الأبناء من دون آباء.

ويعاني "الأطفال المجهولون" أو "الأطفال المنسيون"، ويلات ونتائج تلك الحرب المؤلمة حتى يومنا هذا، فلا أحد يعرف من هم، وما نسبهم، رغم أنهم متواجدون في كل مكان من أنحاء البوسنة.

البوسني أجنا جاسيك، واحد من بين الآلاف من أولئك الأطفال المفتقدين لآبائهم.

ولد "جاسيك" عام 1993 في إحدى المدن البوسنية التي شهدت الحرب، ودرس علم النفس كي يكون سندا وعونا لمن يتشاركون المصير نفسه معه ومع والدته، حيث يعمل الآن في سراييفو لدى جمعية الأطفال المنسيين في الحرب.

ويروي "جاسيك" قصة حياته هو ووالدته، حيث خرجت والدته من مدينتها التي تعرضت فيها للاغتصاب، وبدأت تعيش في مدينة أخرى، وهناك ولد "جاسيك" وأمضى سنوات طفولته.

وبعد عدة سنوات قضاها برفقة أمه في هذه المدينة، هاجرا إلى مدينة أخرى، ليبدأ هناك تعليمه الذي لم يستمر سوى بضع سنين، إذ أنه اضطر إلى ترك المدرسة لسوء ما تعرض له فيها لكونه من أطفال الحرب المجهولين.

لاحقا، ومع زواج والدته برجل بوسني، بات هناك معين لـ "جاسيك" وأمه، شخص يحميهم، ويكون أبا معنويا له.

ويتابع جاسيك قصة حياته ومعاناته قائلا: "لاحقا، واصلت تعليمي في مدرسة أخرى، إلا أنني لم أتخلص من المعاناة نفسها، ففي المدرسة الأولى كانوا يعيبون عليّ لعدم وجود أب لي، أما هنا فيعيّروني لأن زوج والدتي ليس بوالدي الحقيقي. الأمر الذي دفع بأمي لإرسالي إلى مسقط رأسها".

يقول "جاسيك" إنه عندما بلغ سن الـ 14 تعرف على الحقيقة المرة حول عدم وجود أب له، وذلك حينما سألوه عن اسم والده في المدرسة، فأجابهم أنه متوفى كما أخبرته بذلك والدته من قبل.

وأضاف: "حينها تحدثت أمي وأعطت المدرسة وثائق تثبت عدم وجود أب لي، أحسست بشعور غريب انتابني. وبدأت حالتي النفسية تنتقل من سيئ إلى أسوأ، لدرجة أني بدأت أتلقى الدعم النفسي من طبيب مختص، فقد تغيرت حياتي في 5 دقائق حين اكتشفت تلك الحقيقة".

وذكر "جاسيك" أن والدته كانت تخشى من أن يشعر ابنها بالخجل من أم مثلها، فيما هو كان يخشى من أن لا تحبه والدته كونه يذكرها باللحظات المأساوية التي عاشتها خلال الحرب، والتي أدت بهم إلى ما هم عليه الآن.

وتابع: "لكني فكرت ذات يوم بيني وبين نفسي، أنه ليس هناك ما يعيب علي وعلى والدتي، فالذي حل بنا اليوم ليس ذنبي ولا ذنبها، فضلا عن أن والدتي لم تظهر لي سوى الحب والمودة في سائر الأوقات، لذا بدأنا نتصالح مع أنفسنا، وأمضينا ما بين 3 و4 سنوات كي نتخطى هذه الحالة النفسية المزرية".

وأوضح أن جميع وثائقه الرسمية لا تحتوي على اسم الأب، ويوضع خط صغير على خانة الأب في تلك الوثائق، معربا عن شعوره بالألم والحزن نتيجة هذا.

وأردف: "لا أرغب على الإطلاق في معرفة والدي الحقيقي، لأني لا أعتبره إنسانا، ما قام به لا يفعله من كان إنسانا بحق، كما أني لا أكنّ الكراهية تجاهه، لأن والدتي ربتني بحيث لا أحمل الكراهية لأحد".

وأشار "جاسيك" إلى وجوب الحديث حول هذه المأساة، نظرا لأن هناك الكثير من الأطفال الذين يولدون الآن في مناطق الحروب، دون وجود قوانين تحميهم.

واختتم بالقول: "شخصيا أنظر إلى النساء والفتيات اللواتي تعرضن للاغتصاب على أنهن بطلات، لأنهن عشن الويلات خلال الحرب، ولا يزلن يعشن وزرها وآثارها حتى يومنا هذا، ما يجب علينا هو إثبات أن ما حل بهن أمر لا يُعاب عليهن، بل يُعاب على من قاموا بذلك الفعل".

وبحسب الإحصاءات حول الأطفال "المجهولين" أو "المنسيين" في البوسنة والهرسك، فإن هناك ما بين ألفين إلى 4 آلاف طفل مجهول، وذلك نتيجة تعرض حوالي 50 ألف امرأة وفتاة للاغتصاب خلال الحرب.

تجدر الإشارة إلى أن القوات الصربية ارتكبت العديد من المجازر بحق مسلمين خلال ما عرف بفترة حرب البوسنة التي بدأت عام 1992، وانتهت 1995 بعد توقيع اتفاقية دايتون، وتسببت في إبادة أكثر من 300 ألف شخص باعتراف الأمم المتحدة، إضافة إلى اغتصاب الآلاف من النساء المسلمات في البوسنة والهرسك.

كوب 24.. المغرب ضمن 32 دولة تحقق تقدما ملموسا في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري



كاتوفيتشي – وكالات :  أكدت دراسة صادرة عن مؤسسة “كليمات أكشين تراكير” (كات) قدمت يوم الجمعة بكاتوفيتشي (جنوب بولونيا) بمناسبة مؤتمر المناخ (كوب 24)، أن المغرب يوجد ضمن 32 دولة على الصعيد العالمي، تحقق “تقدما ملموسا” في مجال مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأوضحت الدراسة، التي أنجزتها المؤسسة المستقلة المهتمة بقضايا المناخ والبيئة بشكل عام، أن المغرب يعد من بين 32 دولة حققت “تقدما ملحوظا وملموسا في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، وتكللت مبادراتها بالنجاح من أجل مواجهة خطر التلوث وتقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري”.

وأشارت دراسة المؤسسة العلمية، التي تأسست سنة 2009، الى أن المغرب والأرجنتين وكندا وشيلي وكوستاريكا وإثيوبيا ودول من الاتحاد الأوروبي والهند، اتخذت خطوات “مهمة” في الاتجاه الصحيح في المعركة ضد ظاهرة الاحتباس الحراري والحد من الغازات الدفيئة.

من ناحية أخرى، أدرجت الدراسة قائمة “الدول التي بذلت القليل من الجهد في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، بما في ذلك أستراليا والبرازيل وإندونيسيا وروسيا والولايات المتحدة”، مبرزة أن “العديد من هذه البلدان بدأت تتأثر بانعكاسات التقصير في اتخاذ اجراءات حاسمة لمواجهة الاحتباس الحراري، وتجني عمليا عواقب عدم التزامها بمواجهة تحدي التغير المناخي”.

كما أعربت الدراسة عن القلق من ارتفاع معدلات انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري للعام الثاني على التوالي، خاصة في الصين، التي تعد أكبر متسبب في العالم في تفاقم حجم الغازات الدفيئة.

وذكرت الدراسة أنه منذ شهرين، تلقت الدول المشاركة في مؤتمر المناخ في كاتوفيتشي “رسالة قوية ومعبرة من المجتمع العلمي والخبراء” مفادها أنه من الممكن الحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة في 1,5 درجة مئوية إذا ما آمن الكل بضرورة مكافحة التغير المناخي في الوقت المناسب وتوفرت كل الدول على هذه الإرادة النبيلة.

ومن المتوقع أن تستمر أشغال المؤتمر الرابع والعشرين للأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 24) الى غاية يوم غد السبت أو بعد غد الأحد

وزارة العدل اتخذت مجموعة من الإجراءات التشريعية والتنظيمية للتصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير ( أوجار)

Aujjar 0 29091

الرباط – أكد وزير العدل السيد محمد أوجار،اليوم الاثنين بالرباط، أن وزارة العدل اتخذت مجموعة من الإجراءات التشريعية والتنظيمية للتصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير.

وأوضح السيد أوجار، في معرض رده على سؤال شفوي حول ” الاجراءات والتدابير التي اتخذتها وزارة العدل من أجل مواجهة ما أصبح يعرف بمافيا العقار” تقدم به فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن الاجراءات التشريعية تتمثل في تعديل المادة 4 من مدونة الحقوق العينية باضافة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية ضمن الوثائق الواجب تحريرها بمحرر رسمي أو من طرف محام مؤهل لذلك.

كما تم تقديم مشروع قانون لتعديل مقتضيات الفصل 352 من مجموعة القانون الجنائي، فيما يخص توحيد العقوبة المقررة لمحرري العقود، والذي هو معروض حاليا على البرلمان، فضلا عن تقديم مشروع قانون لتعديل بعض مقتضيات قانون المسطرة الجنائية بهدف منح الصلاحية للنيابة العامة وقاضي التحقيق والمحكمة لاتخاذ تدبير عقل العقار موضوع التصرف إلى حين البت في القضية.

وتابع السيد أوجار أنه تم كذلك تقديم مشروع قانون آخر يهم تنظيم تسجيل عقد الوكالة المتعلقة بنقل الملكية أو انشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو اسقاطها مع إدخال تغييرات في التنظيم القانوني للشركات المدنية التي لا تمارس أعمالا تجارية وذلك بإلزامها بالتقييد في سجل الشركات المدنية العقارية.

وبخصوص الاجراءات التنظيمية، يضيف الوزير، فقد تم انجاز تطبيق إلكتروني من طرف الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية يحمل إسم “محافظتي” يتم من خلاله إشعار المالكين بالتقييدات التي ستنجز على رسومهم العقارية عبر رسائل نصية وإلكترونية، والقيام بعملية جرد وحصر للعقارات المحفظة المهملة المملوكة لمتغيبين أجانب أو مغاربة لاتخاذ الترتيبات اللازمة لحمايتها.

كما تم اتخاذ الترتيبات اللازمة للتأكد من صحة الوثائق والعقود المبرمة بالخارج ، حيث توصلت الوزارة من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بما مجموعه 197 وثيقة تم إنجاز المطلوب بشأن 173 منها، والباقي هو في طور المتابعة من طرف الوزارة

الكويت تنفي الأخبار المتداولة بمنع مواطنات مغربيات من دخول الكويت



الرباط – أكد سفير دولة الكويت بالرباط، السيد عبد اللطيف اليحيا، أن الأخبار التي نشرتها صحيفة كويتية، وتم تداولها من قبل وسائل إعلام مغربية ووسائل التواصل الاجتماعي، بخصوص منع مواطنات مغربيات من دخول الأراضي الكويتية، “لا أساس لها من الصحة”.

وأوضح السيد اليحيا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الخبر “غير الصحيح جملة وتفصيلا”، ولا يمثل الموقف الرسمي لدولة الكويت، مبرزا أن “الأمور تسير بشكل طبيعي والمغاربة، رجالا ونساء، يتوجهون بشكل يومي إلى الكويت، بدون أية مشاكل”.

وأشار إلى أن التصريح الصادر عن هيئة القوى العاملة بالكويت يهم فقط القوانين واللوائح التي تنظم الزيارات بشكل عام، ولم يشر إلى أية فئة عمرية، ولا إلى أية جنسية، لا مغربية ولا تونسية ولا لبنانية، حسبما زعم صاحب الخبر.

وقال السيد اليحيا إن المغربيات كما النساء من باقي الجنسيات “مرحب بهن في الكويت شريطة الخضوع لضوابط خاصة تؤطر زيارات العمل أو السياحة أو الغرض من الزيارة”.

وأشار إلى أنه جار اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق الصحافي الذي كتب الخبر والجريدة التي نشرته بدون تحري دقته، معربا عن أسفه بسبب تداول هذا الخبر على نطاق واسع بوسائل التواصل الاجتماعي “بصورة مزعجة”.

وشدد السفير الكويتي على أن أي قرار سيادي حول هذا الأمر يتم بثه عبر القنوات الرسمية للدولة، التي تمثل رأيها الرسمي.

وخلص إلى التأكيد على متانة العلاقات المغربية -الكويتية على أرقى المستويات، مبرزا أنها علاقات تاريخية تؤكدها مواقف البلدين والعلاقات المتميزة بين قائدي البلدين

دار المسنين بين مطرقة الاكتظاظ وسندان محدودية الطاقة الاستيعابية والنقص الواضح في الوسائل اللوجستيكية .



سطات :محمد جنان

أمــام الحاجــة الملحــة، يقصــد المسنــون المشــردون إمــا مضطرين أو مكرهين دار المسنين )العجزة( بحثا عن الرعاية والراحة بسبب وضعهم الإنساني أو نتيجة عقوق ونكران من العائلة، وكذا الحصول عن مكان لهم يلجؤون إليه من أجل الحصول عن الدفء المفقود في الخارج، لأن الدار تضمن لهم سريرا وأكلا منتظما قد لا يتوفرون عليه إلا بمشقة وهم يتسولون ويتسكعون بشوارع وأزقة المدينة وضواحيها.

إلا أن واقع دار المسنين بسطات يسائل المسؤولين المختصين حول الظروف التي يشتغل فيها العاملون بهذه الدار من مستخدمات وطاقم إداري الذين يعملون جاهدين في صمت من أجل إعادة تأهيل هذا الفضاء ورد الاعتبار إليه رغم النقص الواضح في التجهيزات و المعدات واللوازم اللجيستيكية الضرورية،

هذه الدار التي يقضدها الأشخاص الذي تنصل الأبناء والأقارب من مسؤولية الاعتناء بهم، وحكم عليهم في أرذل العمر بالعيش بقية حياتهم، إما بالشارع أو بدور العجزة التي تبقى ملاذهم الأخير من حياة الشارع والتشرد صيفا وشتاء، والذين غالبا ما يصطدمون بواقع مرير وهو الاكتظاظ الناتج عن الكم الهائل من المسنين المشردين الذين يتم تجميعهم ليتقاطرون على الدار من كل حدب وصوب من طرف المسؤولين الإقليميين والسلطات المحلية التي يبدو أن همها الوحيد يبقى هو إرسال كل متشرد بالشارع إلى المؤسسة المعنية دون عرضه على المؤسسات الاستشفائية من أجل علاجه أولا من الأمراض العضوية أو النفسية ، على اعتبار أنه كان يعيش ويقتات وينام بالشوارع، وبالتالي يمكن التعايش مع باقي النزلاء الآخرين ،متناسية أن دور العجزة كانت في السابق مرفقا للاحسان يتسابق المحسنون لبنائها ومد يد العون لها والمساعدة ،ويحكمها الوجدان أكثر ما تتحكم فيها القوانين، لأنها كانت ببساطة تحتضن العجزة والمتسولين والأحداث والمصابين بالأمراض العقلية والأمراض الجلدية إلى أن جاء قانون 14/05 الذي نظم مؤسسات الرعاية الاجتماعية وقام بتقنينها فأصبحت لكل واحدة دورها وتخصصها.

يا مسؤولينا الكرام، نحن على أبواب دخول فصل الشتاء المعروف بطقسه البارد وانخفاض درجة الحرارة ،وهو الموعد الذي تطلق فيه وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية حملتها الوطنية الخاصة بتجميع العجزة والمشردين من الشوارع ووضعهم تحت تدابير دار المسنين والرعاية الاجتماعية ،فهل تعلمون أن الحالة الصحية والنفسية للأشخاص المسنين داخل الدار والذين تم إرسال البعض منهم مؤخرا من طرف السلطات المحلية هي جد متدهورة وفي حاجة ماسة الى طبيب يزورهم ولو مرة في الأسبوع للاطمئنان على صحتهم والى سيارة إسعاف قارة بالمؤسسة تكون رهن إشارتهم بدل سيارات الأجرة أو الاتصال بعناصر الوقاية المدنية من طرف المسعفة الاجتماعية بدار المسنين لنقل المرضى إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات لتلقي الإسعافات الضرورية اللازمة ؟ و ما يرافق ذلك من مشاكل واصطدامات تبقى المؤسسة ونزلائها والعاملين بها في غنى عنها،

إذ لا يعقل أن بعض الجماعات الترابية بالإقليم تتوفر على أكثر من سيارة إسعاف ،والمؤسسة الوحيدة بالإقليم التي تحتضن المسنين المشردين تبقى عاجزة في توفير ولو سيارة واحدة لنقلهم إلى المستشفى .

رجاء يا من بيدهم الأمر ،فلا تحملوا دار المسنين أكثر من طاقتها ،فهؤلاء النزلاء وخاصة المرضى منهم ليسوا في حاجة إلى الموسيقى والشفقة والتصوير الفوتوغرافي الذي يبقى ثانوي ،بل هناك أولويات هم في أمس الحاجة إليها من بينها توفير الدواء داخل المؤسسة لأنه كما يعمل الجميع أن الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء لا يعلمه إلا المرضى، بعيدا عن عملية الاكتظاظ التي بدأت بعالمها تلوح في الأفق ،

فهل ستتحقق أحلام وتطلعات المسنين في القريب العاجل ؟ أم أن دار لقمان ستبقى على حالها وستظل معاناة النزلاء والمستخدمات والطاقم الاداري مستمرة والى أجل غير مسمى ؟ إنه نداء نوجهه باسم الجميع نتمنى أن يجد الآذان الصاغية .

إستوديو بلاقيود