قاطنو دور الصفيح بالقنيطرة ممنوعون من الحصول على البطاقة الوطنية

بلا قيود

1i 017ee

القنيطرة: علال مليوة

يشكوا مواطنون من حرمانهم من بطاقة التعريف الوطنية و"ذنبهم"  أنهم يسكنون في دور الصفيح، وهم بالتالي لا يعانون فقط من آفات الطبيعة من حر وأمطار.. والسكن في ظروف مزرية غيرلائقة بكرامة الإنسان، بل أيضا يعيشون بدون هوية..

وتُبرر السلطات رفضها تسليمهم شواهد السكنى ، كونهم دخلاء ،وغير محصيين في لوائح دور الصفيح المستهدفة من برامج الإيواء والسكن التي ظلت تتعثر لسنوات.

وأكد المتضررون أن هذا القرار فيه إجحاف كبير في حق مواطنين اضطروا إلى السكن في دورالصفيح وقضوا فيها سنوات تجاوزت عند بعضهم العقد من الزمن، وأنجبوا فيها أطفالا، مضيفين أن منعهم من البطاقة الوطنية يحرمهم من عدد من الحقوق ، مثل بطاقة الراميد و صعوبات في الحصول على الشغل، والحصول على الشواهد الإدارية، مثل جواز السفرشواهد الخطوبة، التمدرس، اجتياز المباريات بالنسبة للأبناء، التعرض للإعتقال أثناء الحملات الأمنية ،وغيرها من المشاكل التي تطرأ في حياتهم اليومية وتلحق الضرربمستقبلهم

أحد المواطنين من دوارالحنشة بئر الرامي معني بهذا المشكل ،صرح أنه عانى كثيرا من أجل علاج ابنته التي خضعت لعملية جراحية ،وبسبب حرمانه من بطاقة الراميد  فقد واجه  صعوبات جمة في تغطية تكاليف العلاج، واستغرب لموقف السلطات التي لا تمنع ساكنة دور الصفيح من الماء والكهرباء، وتسمح لهم بالحصول على بطاقة الناخب، لكنها تحرمهم من البطاقة الوطنية.

وجدير بالذكر، أن المتضررين وجهوا رسائل الى الجهات المسؤولة لتحسيسها بالمشكل ،لكن إلى الآن لم يكن هناك أي تجاوب رغم طرح الموضوع في دورات  المجلس البلدي لمدينة القنيطرة ، لكن لا حياة لمن تنادي .

والإشكالية في الوقت الراهن، هي أن السلطات لا تفرق بين الحق في الحصول على البطاقة الوطنية لممارسة والتمتع بحقوق المواطنة المكفولة بقوة الدستور، وقضايا وتشعبات ظاهرة السكن العشوائي التي كثيرا ما كانت تُوجه أصابع الإتهام الى أعوان السلطة في التغاضي عن تفشيها واستشرائها لأسباب يعلمها الخاص والعام.

لذا ، فان الضرورة الإجتماعية والإقتصادية وحتى الأمنية ،وواجب احترام الحقوق، يفرض على الجهات المسؤولة تسوية هذا المشكل لوضع حد لمعاناة فئة المواطنين ،والإسراع في انهاء برنامج "مدن بدون صفيح" الذي تعثر كثيرا،لأن هذا التأخير هو أصل المشكل..  

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث

إستوديو بلاقيود