الأمير مولاي رشيد يترأس حفل الافتتاح الرسمي للدورة الثالثة ل”فعالية المغرب في أبوظبي “


صوير: و م ع 

أبوظبي –وكالات:  ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الثلاثاء بأبوظبي ٬ حفل الافتتاح الرسمي ل”فعالية المغرب في أبوظبي ” في دورتها الثالثة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 19 مارس الجاري.

ولدى وصول ، الأمير مولاي رشيد الى مركز أبوظبي الوطني للمعارض التي يحتضن هذه التظاهرة الثقافية الكبرى، وجد سموه في استقباله سمو الشيخ هزاع بن زايد ال نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة ابو ظبي الذي قدم لسموه أعضاء المجلس التنفيذي للإمارة .

كما تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي، الأمير مولاي رشيد محمد ساجد وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، ومحمد أيت أوعلي سفير صاحب الجلالة بالإمارات العربية المتحدة، والمهدي قطبي رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف ،وعبدالله عدناني المدير العام ل “دار الصانع”، ورشيد حمزاوي المدير العام بالنيابة للمكتب الوطني المغربي للسياحة .

إثر ذلك ،قام صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ، بجولة عبر مختلف الأروقة التي تمت تهيئتها بمناسبة هذا الحدث الذي ينظم تحت شعار “المغرب يفتح لكم أبوابه”، والذي يشكل مناسبة لإبراز مختلف تجليات التراث المغربي الأصيل من صناعة تقليدية ومعمار وقطع أثرية وفنية فريدة، وموسيقى وطبخ وأزياء تقليدية.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة ، عرض قطع مميزة للصناعة التقليدية المغربية التي تعكسن خبرة وحنكة الصانع المغربي في العديد من الحرف اليدوية والتقليدية التي تحكي قصص الإرث القديم وتتوج التراث العربي الإسلامي.

كما تعرض المؤسسة الوطنية للمتاحف بالمناسبة ، قطعا فنية فريدة للمرة الأولى خارج المغرب تمثل مختلف المتاحف المغربية وتجسد غنى وعراقة تراث المغرب الذي امتزجت فيه حضارات وثقافات متنوعة.

ويتضمن البرنامج ايضا ، تشكيلة متميزة من العروض الموسيقية المتنوعة وتنظيم عرض للأزياء المغربية بطقوس احتفالية تعرف ببعض جوانب وتفاصيل العرس المغربي إلى جانب إبراز فن الطبخ المغربي حيث يقدم في هذا الصدد عرض يومي يجمع بين الاصالة والحداثة والابتكار.

كما يكتشف زوار المعرض رواقا فنيا جديدا يشرف عليه مبدعون شباب يعكسون من خلال أعمالهم الحداثة والابتكار عبر أساليب جديدة مستلهمة من منابع التراث المغربي الأصيل.

وتأتي هذه التظاهر الثقافية الكبرى التي تنظم تحت إشراف وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي ،تعزيزا للعلاقات المتميزة بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة والتي يعود تاريخها الى عقود طويلة شملت الميادين السياسية والاقتصادية و مجالات الإعلام والسياحة والثقافة.

وتعتبر فعالية المغرب في أبوظبي” مناسبة لتعريف المجتمع الإماراتي بالتراث والثقافة المغربيين اللذين يعتبران ركيزة من ركائز تاريخ وحضارة المغرب وعنوانا لهويته المتجذرة عبر القرون.

تجدر الاشارة الى الدورتين السابقتين حققتا نجاحا متميزا، ولاقت إقبالا واسعا من قبل مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة والمقيمين بها

الحكومة تعتزم الدعوة إلى عقد دورة برلمانية استثنائية لتدارس مشاريع نصوص قانونية ذات الأثر الهام



الرباط – أطلع رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، اليوم الثلاثاء، رؤساء عدد من الفرق والمجموعات البرلمانية، على عزم الحكومة الدعوة إلى عقد دورة برلمانية استثنائية لتدارس مشاريع النصوص القانونية الجاهزة ذات الأثر الهام على تنافسية الاقتصاد الوطني وعلى تثمين العنصر البشري.

وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذه المشاريع تهم بالخصوص مشروع القانون المتعلق بالكتاب الخامس لمدونة التجارة ومشروع القانون المتعلق بالتكوين المستمر، وكذا مقترحات القوانين الجاهزة والتي سبق للحكومة أن أبدت استعدادها للتفاعل الايجابي معها.

وأشارت رئاسة الحكومة إلى أن الاجتماع الذي حضره رئيس فريق الأصالة والمعاصرة ورئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، ورئيستي ورؤساء فرق الأصالة والمعاصرة والاستقلالي للوحدة والتعادلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، يندرج في إطار تعزيز التواصل والتشاور مع الفرق والمجموعات البرلمانية بالمؤسسة التشريعية.

إحداث هيئة مشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل



الرباط –وكالات: قال وزير العدل، محمد أوجار، اليوم الجمعة بالرباط، إن إحداث الهيئة المشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل بشأن التنسيق في مجال الإدارة القضائية، مظهر من مظاهر التميز الذي يطبع التجربة المغربية في الممارسة الديمقراطية و العلاقة بين السلط.

وأوضح أوجار، في كلمة بمناسبة حفل التوقيع على القرار المشترك بتحديد تأليف واختصاصات هذه الهيئة، المنصوص عليها في المادة 54 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن إنشاء الهيئة المشتركة سيمكن من بلورة وتملك مفهوم مشترك للإدارة القضائية.

وضمانا لفعاليتها وحسن أدائها، يضيف الوزير، جاءت تركيبة اللجنة معبرة عن الآمال المعقودة عليها بالنظر إلى حجم وكفاءة الاعضاء المكونين لها.

وذكر بأن إصلاح العدالة بالمغرب ينضوي ضمن مشروع إصلاحي متكامل وفق المنظور الذي ارتضاه جلالة الملك محمد السادس، والذي أفرز ورشا كبيرا ساهمت طاقات وكفاءات متعددة، سعت عبر تعاونها وتكثيف جهودها، إلى تنزيل رؤيته والإسهام في تحقيق ما يصبو إليه جلالته. وسجل أن الاستقلال المؤسساتي للسلطة القضائية الذي تحقق خلال السنة المنصرمة، ونقل سلطات وزير العدل المرتبطة بالإشراف على عمل النيابة العامة للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، جعلا المغرب يدخل غمار تجربة جديدة ومتفردة في مجال العدالة.

وأبرز، في هذا الصدد، أن تدبير قطاع العدل أصبح شأنا تتقاسمه السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، إلى جانب المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وفق هندسة تشاركية مبرمجة على التنسيق والتعاون والتفاهم البناء، كل في حدود اختصاصاته، بما لا يمس باستقلال السلطة القضائية وبما يضمن توازن السلط وتعاونها.

من جانبه، اعتبر الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مصطفى فارس، أن المادة 54 من القانون التنظيمي التي نصت على إحداث هذه الهيئة المشتركة من أجل التنسيق في مجال الإدارة القضائية تحت إشراف مؤسسة الرئيس المنتدب للمجلس والوزير المكلف بالعدل، كل في ما يخصه بما لا يتنافى واستقلال السلطة القضائية، ستبقى نصا واضحا وحلا ناجعا لكل الإشكالات.

وأكد أن المرحلة تقتضي الانكباب الجاد على دراسة كل الملفات والنقاط التي ستدرج في جدول الأعمال، وإبداع حلول ومقاربات واقعية تخول بناء السلطة القضائية وتوفير الإمكانات لها لتؤدي رسالتها وأدوارها المنوطة بها.

واعتبر أن ميلاد هذه الهيئة يكتسي حمولة إنسانية ورمزية ويستحق الكثير من الحرص والعناية، مضيفا “أننا اليوم أمام مناسبة هامة ستوثقها ذاكرة القضاء كمحطة تأسيسية واختبار حقيقي لإرادة تكريس استقلال حقيقي للسلطة القضائية”.

مملكة البحرين تجدد دعمها “الثابت” لقضية الوحدة الترابية للمغرب



الرباط –وكالات: جددت مملكة البحرين، مساء اليوم الثلاثاء بالرباط، دعمها “الثابت” لقضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وقال وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، في لقاء صحفي عقب مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي  ناصر بوريطة، إن البحرين تؤكد على “مغربية الصحراء وأن أي حل لهذا النزاع الإقليمي المفتعل ينبغي أن يتم تحت سيادة المملكة المغربية، وفي احترام تام لوحدتها الترابية”.

وأكد الدبلوماسي البحريني أن بلاده “تقف إلى جانب المغرب ضد أي تهديد أو إساءة من شأنها المساس بالسيادة المغربية”.

وبعد أن وصف العلاقات بين البلدين بـ”النموذجية”، أعرب آل خليفة عن تطلعه للدفع قدما نحو تعزيز هذه العلاقات إلى أبعد الحدود وفقا لتوجيهات قائدي البلدين.

بدوره، أعرب  بوريطة عن تقديره للدعم الثابت الذي عبرت عنه البحرين غير ما مرة، تجاه قضية الصحراء، مؤكدا في المقابل، أن المغرب “يرفض أي تحرك من شأنه المساس باستقرار وطمأنينة البحرين، ويدعم كافة التدابير والإجراءات التي تتخذها في هذا الإطار”.

وعلى صعيد آخر، أشار  بوريطة إلى أن الطرفين تربطهما علاقات استثنائية قائمة على وشائج الأخوة الصادقة، والتي عرفت تطورا “مهما” و”ملحوظا” في عدد من المجالات، وذلك منذ الزيارة التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى مملكة البحرين في أبريل 2016.

وأضاف أن التعاون الاقتصادي بين البلدين لا يرقى إلى مستوى الشراكة السياسية والاستراتيجية التي يطمح إليها قائدا البلدين وكذا الإمكانيات المتاحة، معربا عن أمله في أن تسهم مختلف اللقاءات الثنائية في تعزيز هذا الجانب والارتقاء به إلى مستوى طموحات البلدين.

وعقب هذه المباحثات، انعقدت أشغال الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة المغربية-البحرينية، والتي شكلت مناسبة لاستعراض السبل والوسائل الكفيلة بتعزيز التعاون بين المغرب والبحرين، وتوجت بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات شملت عددا من الميادين.

يذكر أن العلاقات المغربية-البحرينية شهدت نقلة نوعية منذ الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمنامة في أبريل 2016، والتي تخضع لرصيد من الاتفاقيات، يتجاوز 50 اتفاقية في مختلف المجالات، بما يعكس الإرادة الثابتة لإضفاء تنوع أعمق وأوثق على هذا التعاون الذي يظل رافدا أساسيا في الشراكة الاستراتيجية مع مجلس التعاون الخليجي

محكمة العدل الأوروبية تؤكد أن اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي ساري المفعول



الرباط – قال عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الثلاثاء بالرباط، إن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أكدت أن اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي ساري المفعول ولم تساير رأي المدعي العام الذي طلبت منع الصيد.

وأبرز أخنوش في تصريح للصحافة أن المحكمة الأوروبية لم تمنع الصيد البحري وبالتالي فإن أنشطة الصيد البحري ستتواصل بشكل طبيعي الى حين انتهاء سريان الاتفاق.

وأوضح أن نشاط الصيد البحري سيتواصل الى نهاية الفترة المنصوص عليها في الاتفاق، وهي يوليوز المقبل، مسجلا أن المغرب والاتحاد الأوروبي يتوفران بالتالي على أجل معقول لمباشرة المفاوضات حول الإمكانيات المتاحة.

كما لاحظ الوزير أن المحكمة لا تمنح البوليساريو أي دور في هذا الملف بل تطلب أن تكون الأمور واضحة في المستقبل من خلال التنصيص على مزيد من التدقيقات بخصوص الاقاليم الجنوبية في إطار البروتوكول المقبل للصيد البحري.

وأضاف أن التحديدات الواردة في الاتفاق الحالي غير مدققة بالشكل الكافي لإدماج المناطق الجنوبية، حسب قرار المحكمة.

ومن جهة أخرى، شدد أخنوش على أن المحكمة لا تعارض قدرة المغرب على التفاوض بشأن اتفاق الصيد البحري، بما في ذلك داخل المناطق الجنوبية.

وخلص الى اعتبار قرار المحكمة، عموما، مماثلا للقرار المتعلق بالاتفاق الفلاحي، مضيفا أنه يتعين في مستقبل المفاوضات، اعتماد الآليات الضرورية من أجل الانسجام مع قرار المحكمة.

الإصلاح الشامل والمندمج للإدارة العمومية يكتسي طابعا استعجاليا



الرباط –وكالات: أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن الإصلاح الشامل والمندمج للإدارة العمومية يكتسي طابعا استعجاليا، داعيا جلالته إلى وضع مفهوم الخدمة العمومية في صلب النموذج التنموي الجديد.

وأبرز صاحب الجلالة، في رسالة سامية وجهها إلى المشاركين في الملتقى الوطني للوظيفة العمومية العليا، الذي افتتح أشغاله اليوم الثلاثاء بالصخيرات، وينظم بمبادرة من وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، أن الإدارة المغربية، المركزية والمحلية على السواء، تمر اليوم بمنعطف جديد وحاسم، يتطلب من القائمين بها الانخراط الحازم في عملية التحول الاقتصادي والاجتماعي التي تشهدها المملكة.

وأشار جلالة الملك، في الرسالة التي تلاها السيد عبد اللطيف المنوني، مستشار صاحب الجلالة، إلى أن إصلاح الإدارة أضحى ضرورة بهدف الرفع من أدائها، وتوجيهها للتكيف مع المتغيرات الوطنية، واستيعاب التطورات العالمية، والمساهمة في رفع التحديات التنموية التي يواجهها المغرب.

وشدد جلالة الملك على أن إصلاح الإدارة، وتأهيل مواردها البشرية، “باعتباره خيارا استراتيجيا لبلادنا، سيساهم لا محالة في إرساء الركائز الأساسية للنموذج التنموي الذي نطمح إليه، وفي جعل الإدارة أداة فاعلة في تطوير السياسات العمومية في مختلف المجالات”.

وذكر صاحب الجلالة، في هذا الصدد، بمبادرة جلالته منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين إلى إرساء المفهوم الجديد للسلطة، والحرص على التكريس الدستوري للحكامة الجيدة، كمبدأ لا محيد عنه في تنظيم وتدبير المرفق العمومي، وتشبث جلالته بالعمل على تفعيل المبدأ الدستوري لربط المسؤولية بالمحاسبة.

ودعا جلالة الملك، بهذه المناسبة، للتسريع بإخراج ميثاق المرافق العمومية، الذي ينص عليه الدستور، وإعطائه صبغة إلزامية، تجعل منه مرجعا رئيسيا للحكامة الجيدة، في تسيير وتدبير الإدارات العمومية، والجماعات الترابية والأجهزة العمومية.

وعبر جلالة الملك عن الأمل في أن يجسد هذا الميثاق “بكيفية صريحة وقوية، مفهومنا الجديد للسلطة، الذي يشمل مختلف فئات ودرجات الإدارات والمرافق العمومية، دون استثناء، وعلى رأسها منظومة الوظيفة العمومية العليا”.

وأكد صاحب الجلالة، من جهة أخرى، أن إشكالية التدبير الفعال للموارد ومستلزمات النهوض بالتنمية الشاملة، يطرح بحدة مسألة نجاعة الإدارة العمومية ومؤسسات الدولة، مع ما يقتضيه الأمر من مراجعة أساليب عملها، وطرق تدبير الموارد العمومية، في اتجاه التوظيف الأمثل للإمكانات المتاحة.

وأضاف جلالة الملك أن قيمة وفعالية الإدارات اليوم، تقاس بمدى إسهامها في تعزيز تنافسية بلدانها، لخوض المعركة الشرسة لاستقطاب الاستثمارات والكفاءات ورؤوس الأموال.

واعتبر صاحب الجلالة، في هذا الصدد، أن هذه الفعالية ترتبط أيضا بما تفتحه من آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص الشغل، وخاصة للشباب.

كما شدد جلالة الملك على أهمية الورش المهيكل للجهوية المتقدمة، باعتبارها مقاربة عملية ناجعة في الحكامة الترابية، وحجر الزاوية الذي ينبغي أن ترتكز عليه الإدارة لتقريب المواطن من الخدمات والمرافق التي يحتاجها، ومن مراكز القرار.

كما أبرز صاحب الجلالة في رسالته أهمية توفر الإدارة على موارد بشرية مؤهلة بمختلف الدرجات، مع ما يطرحه ذلك من تحدي التكوين والتأهيل المستمر للأطر والموظفين، مؤكدا جلالته، في هذا الصدد، على ضرورة “مراعاة الحاجيات الحقيقية والمؤهلات المطلوبة خلال عملية التوظيف، مع الحرص على الالتزام الصارم بمعايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص”.

وأضاف جلالة الملك أنه “يجب العمل على إعداد أجيال جديدة من القيادات الإدارية بمختلف الإدارات والمرافق العمومية، عبر استقطاب الكفاءات ذات التكوين العالي، وضرورة التحلي بروح المسؤولية العالية، ومؤهلات التواصل الفعال والتخطيط الاستراتيجي، والقدرة على تدبير المشاريع”.

ولضمان النجاح الكامل لهذا الورش الإصلاحي الكبير، أكد جلالة الملك على ضرورة النهوض بالبنيات التنظيمية، وتحسين الأساليب التدبيرية، وتخليق المرفق العام، وتطوير الإطار القانوني.

وشدد صاحب الجلالة في هذا الصدد على ضرورة “استلهام نموذج التدبير المعتمد في القطاع الخاص، وعلى أجود الممارسات الدولية في هذا المجال”، مؤكدا على أهمية الاستفادة من التكنولوجيات الحديثة باعتبارها عاملا حاسما في الارتقاء بالعمل الإداري.

وخلص جلالة الملك إلى أنه برغم الجهود المبذولة، ومحاولات الإصلاح والتحديث المتوخاة، فإن الإدارة المغربية لن تبلغ المستوى المنشود من النجاعة والفعالية، ما لم يتم تغيير العقليات، وإجراء قطيعة من بعض السلوكات والممارسات المشينة، التي تسيء للإدارة وللموظفين على حد سواء، كالرشوة والفساد واستغلال النفوذ وعدم الانضباط في أداء العمل وغيرها.

ويعرف الملتقى الوطني للوظيفة العمومية العليا، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، ويتدارس إعادة هيكلة الوظيفة العمومية العليا، مشاركة حوالي 600 مشارك من كبار المسؤولين، من كتاب عامين ومفتشين عامين ومديرين مركزيين وجهويين، إضافة إلى عدد من الخبراء والفاعلين في مجال الوظيفة العمومية.

ويهدف الملتقى إلى تعميق النقاش بشأن منظومة الوظيفة العمومية العليا بمختلف مكوناتها، وتشخيص هذه المنظومة، والتفكير في سيناريوهات الإصلاح الممكن اعتمادها، وذلك قبل الخروج بتوصيات عملية مبتكرة بشأن إعادة هيكلة منظومة الوظيفة العمومية العليا

إستوديو بلاقيود