أخنوش يهاجم العدالة والتنمية بقوة



 رفض التجمع الوطني للأحرار المغربي إغلاق ملف التوتر مع حزب العدالة والتنمية على خلفية تصريحات لأحد قادة الأحرار والوزير في الحكومة، قال فيها إن حزب العدالة يقود مشروعًا دخيلاً تخريبيًا يهدد أمن البلاد، وهي تصريحات وصفها حزب العدالة بالسافرة وضرب لقيم الأخلاق والعمل المشترك.

وأبدى العدالة والتنمية استغرابه من تصريحات رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة وبقائه وزيرًا في حكومة يقودها حزب يحمل مشروعًا تخريبيًا، وهو ما فهم منه دعوة لإقالة أو استقالة العلمي.

ورد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، الوزير القوي والمقرب من المراجع العليا، بهجوم عنيف على العدالة والتنمية، وقال في تصريح معمم: لقد دهشنا من هذا التهافت في ردود الأفعال المتضخمة وغير المفهومة التي استهدفت عضوًا للمكتب السياسي في حزبنا، والذي كان يتحدث للشبيبة بمناسبة مداخلته في الجامعة الصيفية لشبيبة الحزب، ويقوم بدوره التأطيري ويمارس حقه في التعبير فيما يتعلق بالخيارات الاقتصادية التي يمكن لبلدنا أن يسير على منوالها أو يتفاداها

وأضاف: أكثر من ذلك، فإننا نعتبر أن تصرف الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، غير مقبول، إذ ذهب إلى حد إصدار بلاغ صحافي لمهاجمة أحد أعضاء المكتب السياسي في حزب التجمع الوطني للأحرار علنًا

وأعرب اخنوش عن استغرابه الكبير، لأنه في اللحظة التي نعتقد فيها أن الوطن يجب أن يتأهب لمجابهة التحديات التي تواجهه، وفي لحظة نحن مدعوون فيها جميعًا للتجاوب مع النداءات الملكية التي حملها خطابان أساسيان، وضعانا جميعًا أمام مسؤولياتنا وقال إنه اضطر لإصدار هذا التصريح لأن هذا هو النقاش الذي اختار البعض جرنا إليه

وانتقد حزب التقدم والاشتراكية حرب البلاغات والتصريحات بين حزبين من الأغلبية الحكومية واعتبر أن تزايد مظاهر الاحتقان على الساحة الاجتماعية تنتعش في الأجواء السلبية التي تخيم على الوضع العام، حيث تتواصل الضبابية والأزمة في الحقلين السياسي والحزبي، ويتعمق الإحساس بانسداد الآفاق أمام شرائح اجتماعية واسعة، في غياب مبادرات عمومية قادرة على احتواء هذا الاحتقان عبر بث نفس إصلاحي قوي في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأكد الحزب في بلاغ ، أن هذا الوضع يسائل الحكومة المطالبة باتخاذ كل ما يلزم من مبادرات إصلاحية، وبالمزيد من الحضور السياسي والميداني، بما يسمح بتجاوز حالة الضبابية وانسداد الآفاق والقلق من المستقبل، وبتغليب روح المسؤولية والجدية عوض التمادي في الممارسات العبثية، المتمثلة في إصرار بعض مكونات الأغلبية على مواصلة أسلوب تبادل الاتهامات والخروج بتصريحات مجانية مجانبة للصواب تزيد من تعميق أزمة الثقة والنفور من أي عمل سياسي وفعل حزبي مسؤول ومنظم ومنتج.

عن القدس العربي

وزير تجمعي يصف العدالة والتنمية بالحزب التخريبي والآخر يرد

0a0 811a2

 فتح حزب العدالة والتنمية النار من جديد على وزير مشارك وعضو قيادي في التجمع الوطني للأحرار بعد اتهام هذا الأخير للعدالة والتنمية بلعب دور تخريبي في المغرب.


ووصف حزب العدالة والتنمية تصريحات رشيد الطالبي العلمي القيادي في التجمع الوطني للأحرار الذي يتولي حقيبة الشباب والرياضة، والتي هاجم خلالها حزب المصباح بلهجة شديدة، وصفها بـ: "السافرة" و الخطأ الجسيم، وحذره من خرق ميثاق الأغلبية الحكومية وضرب قيم وأخلاق العمل المشترك.

وتأتي هذه الهجمات المتبادلة بين العدالة والتنمية و الأحرار في وقت تتحدث فيه أوساط حزبية عن تعديلات حكومية، وأن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني فتح نقاشًا في بعض الدوائر يهم فكرة الاستغناء عن تسعة كتاب دولة في الحكومة الحالية، في أقرب تعديل ستشهده حكومته.

وعبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في بلاغ لها، أمس الأربعاء، عن استغرابها من استمرار وزير في حكومة يقودها حزب يحمل مشروعًا دخيلًا يسعى لتخريب البلاد، وهي العبارة التي قالها العلمي خلال الجلسة الافتتاحية لجامعة الشباب الأحرار في مراكش، الجمعة المنصرمة، وأثارت غضبًا عارمًا لدى قادة وقواعد العدالة والتنمية.

واعتبر حزب أن التصريحات الصادرة عن القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار تضمنت إساءات بالغة وتعريضًا مغرضًا بحزب العدالة والتنمية الذي يرأس أمينه العام الحكومة، مستنكرًا هذا التهجم السافر وغير المسؤول والمناقض لمبادئ ومقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة الذي نص خاصة على مبدأي المسؤولية والتضامن الحكومي

وسجل بلاغ الحزب امتعاضه الشديد لتلك التصريحات التي حادت عن السياق السياسي الإيجابي الذي يشهد انطلاقة عدد من الأوراش والمشاريع الإصلاحية والتنموية، والتي تقتضي من الحكومة والأحزاب المكونة لها مزيدًا من التماسك والتعبئة الجماعية لتعزيز الثقة وتوفير الأجواء الإيجابية اللازمة لإنجاحها

و كان الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الشباب والرياضة، هاجم في مؤتمر حزبي، حليفه في الحكومة وحزب العدالة والتنمية، معتبرًا أنه يسعى إلى "تخريب البلد" بالتشكيك في المؤسسات والمنتخبين.

وقال: إن العدالة والتنمية بدأ من 2010 في التشكيك في المؤسسات من برلمان وجماعات ترابية، غير أنهم لم يستطيعوا الحصول على العدد الكافي من الأصوات لتنفيذ الجزء الثاني من برنامجهم»، وأن الانتخابات الجزئية الأخيرة بدائرة مرتيل المضيق الفنيدق التي ظفر بها مرشح التجمع، الخميس المنصرم، و هي امتحان للذين يضربون في التجمع ورئيسه، والجواب كان من عند المواطنين والمواطنات بإعطاء صوتهم لمرشح الأحرار ..

وقال الباحث والمحلل السياسي عبد الرحيم العلام، إنه من الواضح أن الطالب العالمي نسي نفسه، وتحدث بلسان حزب معارض وليس بلسان حزب في الأغلبية، ويعتقد أن العثماني سيقدم شكوى للديوان الملكي في هذا الموضوع حتى يثبت أن هنالك أحزابًا أخرى تعتمد أسلوب الصراع، على رأسها حزب التجمع الوطني للأحرار الذي أخل بميثاق الأغلبية.

وأضاف أن على النيابة العامة اليوم أن تتحرك للتحقيق في موضوع يتهم فيه الرجل حزب رئيس الحكومة، وهو حزب حليف له بكونه لديه مشروع تخريبي يخرب البلد. التصريحات يفترض أن تكون عليها أدلة تستدعي الاستماع للطالبي العالمي لتقديمها إلى النيابة العامة للتحقيق في الموضوع إن كان هنالك فعلًا مشروع تخريبي، وهذا كلام كبير وخطير لأنه صادر عن وزير مطلع ربما على بعض المعطيات، ولم يصدر عن شخص عادي.

عن القدس العربي


العثماني من الحسيمة .. تعزيز التعاون بين القطاع العام والخاص لمواجة الشبكة الطرقية



الحسيمة – أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، اليوم الاثنين بالحسيمة، أهمية تعزيز التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات المطروحة أمام الشبكة الطرقية بالمغرب.

وأبرز العثماني في كلمة بمناسبة انطلاق أشغال المؤتمر الوطني العاشر للطرق، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 24 إلى 26 شتنبر الجاري، حول موضوع “شبكة الطرق في مواجهة تحديات التمويل والحكامة”، أن شراكة مبتكرة بين القطاعين العام والخاص “تؤشر على بداية جديدة في ما يخص تمويل وحكامة الطرق، وهو ما من شأنه تطوير الشبكات الطرقية ونظم تمويلها وفق مفهوم التنمية المستدامة”، مشيرا إلى ضخامة الاستثمارات التي يتطلبها بناء وصيانة الطرق.

وذكر في هذا الصدد بالبرنامج الحكومي الذي ركز على تأهيل التجهيز وتعزيز الاستثمار في البنيات التحتية واللوجيستيكية، وتطوير منظومة النقل، عبر عدة إجراءات مهمة بالنسبة للنسيج السوسيو-اقتصادي بالمغرب، مشيدا بالمنجزات والمكتسبات التي تحققت في مجال البنيات التحتية الأساسية، من قبيل توسيع الشبكة الطرقية وفك العزلة عن العالم القروي.

وحرصا على جعل الشبكة الطرقية مسايرة للنمو الديمغرافي والاقتصادي للمملكة، دعا رئيس الحكومة إلى تظافر جهود كل الفاعلين بالقطاع لتطوير الشبكة الطرقية، لما لها من دور محوري وحيوي في التنمية المحلية والوطنية، مشددا على ضرورة تجويد التعاون بين القطاعين العام والخاص، لاسيما في مجالي التمويل والحكامة، والتفعيل الأمثل لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، “الذي يتعين أن يواكب الدينامية والحركية التي يعرفها مجال الطرق وصيانته وتأهيله”.

وأشاد العثماني بالسياسة الطرقية للمغرب في ما يتصل بتقنيات بناء وتشييد وصيانة البنيات الطرقية، مركزا على ضرورة الانفتاح على عدد من التجارب الدولية، ووضع التجربة المغربية في الميدان رهن إشارة البلدان الإفريقية، “في انسجام تام مع التوجه الإفريقي للمملكة، الذي رسم معالمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

ويشكل المؤتمر، الذي تنظمه وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، بشراكة مع الجمعية المغربية الدائمة لمؤتمرات الطرق، فرصة لخبراء الطرق المغاربة والأجانب لتقوية التعاون والتبادل والنقاش حول تدابير وآليات الاستثمار اللازمة لتطوير القطاع. كما يشكل، حسب المنظمين، “مناسبة للإجابة عن انشغالات فاعلي هذا الميدان من أجل العمل على مواجهة التحديات المطروحة”.

ويشمل برنامج المؤتمر جلسة عامة وسبع ورشات ومائدتين مستديرتين لتدارس مختلف المواضيع المتعلقة بتحديات التمويل والحكامة التي تواجه هذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى تنظيم زيارات تقنية للاطلاع على بعض المشاريع الطرقية المهمة التي يتم إنجازها بالمنطقة.

وتتناول الورشات بالأساس، مواضيع تهم تمويل البنيات التحتية الطرقية، والحكامة في تدبير القطاع الطرقي، واستغلال الشبكة الطرقية، وتطوير الشبكة الطرقية في ظل مواجهة تحدي حيازة العقار. كما سيقام على هامش المؤتمر معرض يشارك فيه 40 عارضا من مختلف الجنسيات.

جلالة الملك يقيم مأدبة عشاء على شرف رئيس مجلس الوزراء بجمهورية البوسنة والهرسك



الرباط – أقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء اليوم الاثنين بالرباط، مأدبة عشاء على شرف رئيس مجلس الوزراء بجمهورية البوسنة والهرسك السيد دينيس زفيزديتش، الذي يقوم بزيارة رسمية للمغرب، ترأسها رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني.

حضر هذه المأدبة، مستشارا صاحب الجلالة السيدان فؤاد عالي الهمة وياسر الزناكي ، ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين، وعدد من أعضاء الحكومة ،وفاعلون اقتصاديون، وعدد من سامي الشخصيات.

كما حضرها عن الجانب البوسني أعضاء الوفد الرسمي المرافق لرئيس مجلس الوزراء بجمهورية البوسنة والهرسك.

العثماني يجدد عزم الحكومة الراسخ مواصلة النهوض بالأوضاع الاجتماعية للمواطنين ومحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية



الرباط – أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني أن البعد الاجتماعي يشكل أولوية من أولويات العمل الحكومي بالنظر لارتباطه بحق المواطن في الاستفادة من خدمات اجتماعية أفضل وذات جودة، ومن سبل العيش الكريم، مجددا عزم الحكومة الراسخ مواصلة النهوض بالأوضاع الاجتماعية للمواطنين في مختلف مجالات التربية والتكوين والصحة والشغل والسكن ومحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية، ودعم القدرة الشرائية والتصدي للهشاشة والفقر، وصيانة التماسك الاجتماعي والارتباط الأسري، وذلك في ظل التضامن بين فئات الشعب المغربي، بما يضمن تمتع الجميع بالكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص في إطار التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة.

ولاحظ رئيس الحكومة أنه بات من الضروري القيام بمراجعة عميقة للبرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، حيث أنه رغم المجهودات المهمة التي بذلتها بلادنا من أجل إعادة الاعتبار للقطاعات الاجتماعية وحجم الموارد التي خصصت لذلك، فإنه يبدو أن تأثير ما يصرف من اعتمادات، لا يصل إلى الحياة اليومية للمواطن بالشكل المطلوب، نظرا لحجم الخصاص ومحدودية الموارد من جهة، وغياب استهداف دقيق للفئات المعوزة، ولضعف الحكامة والمراقبة من جهة أخرى؛ وهو الأمر الذي كان موضوع تقارير صادرة في هذا الشأن عن هيئات دستورية.

وأكد سعد الدين العثماني أن الحكومة تعتزم إعطاء الأولوية للسياسات الاجتماعية في مشروع قانون المالية لسنة 2019، لا سيما منها التعليم والصحة والتشغيل وبرامج الحماية الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.

ففيما يتعلق بالتعليم، سيتم التركيز على إعادة الاعتبار لأدوار المدرسة في التربية، ولبرامج دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، بما في ذلك برنامج “تيسير” للدعم المالي للتمدرس، تخفيفا للتكاليف التي تتحملها الأسر المعوزة.

وبخصوص قطاع الصحة، فسيشرع العمل في تنفيذ مخطط الصحة 2025، لاسيما فيما يتعلق بتحسين ظروف الاستقبال في المستشفيات، وتوفير الأدوية والتجهيزات الطبية، وإتاحة ظروف ملائمة للاشتغال، مع إعادة النظر في المنظومة الوطنية للصحة وكذا في حكامتها، وتصحيح الاختلالات التي يعرفها تنفيذ برنامج “راميد”، سيما على مستوى تدبيره وحكامته، هذا فضلا عن إحداث برنامج التغطية الصحية لفائدة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء، ونظام معاشاتهم.

وارتباطا بهذه الفئات، تم إعداد مشاريع المراسيم التطبيقية المتعلقة بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ونظام المعاشات الخاصين بها، وسيتم عرض هذه المراسيم على أنظار المجلس الحكومي المقبل للمصادقة عليها.
كما ذكر رئيس الحكومة في نفس السياق، بأنه تم إصدار مرسوم تعديلي بتطبيق القانون رقم 116.12 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة، الذي يهدف الى تبسيط الإجراءات المسطرية الخاصة بتسجيلهم وتشجيعهم على الإقبال على الانخراط في هذا النظام.

وارتباطا بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، أوضح رئيس الحكومة أنه يتم حاليا إعداد مشروع قانون بشأن السجل الاجتماعي الموحد، سيعرض قريبا على مسطرة المصادقة، وهو مشروع اجتماعي استراتيجي طموح يتوخى منه تحسين مردودية البرامج الاجتماعية تدريجيا، إذ سيشكل السجل المذكور المدخل الأساس للاستفادة من مختلف البرامج الاجتماعية.

كما ستحرص الحكومة على مواكبة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتعزيز مكاسبها وإعادة توجيه برامجها، بالموازاة مع ضمان استدامة موارد صندوق التماسك الاجتماعي، ومواصلة تبسيط مساطر استفادة النساء المطلقات والمهمشات وأطفالهن من دعم صندوق التكافل العائلي، فضلا عن البرامج الموجهة لدعم الأسرة وحماية الطفولة والأشخاص المسنين، والأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي إطار التكامل بين عمليات برامج دعم الحماية الاجتماعية وإرساء التقائيتها، دعا السيد رئيس الحكومة مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية إلى المزيد من التنسيق والعمل المشترك من أجل تحقيق الأهداف المتوخاة من هذا الإصلاح الهام.

وتابع أعضاء اللجنة خلال هذا الاجتماع عروضا مفصلة للسادة أعضاء الحكومة، حول تقدم أشغال اللجن الموضوعاتية الدائمة التي يشرفون عليها.

حضر هذا الاجتماع على الخصوص وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ووزير العدل ووزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ووزير الصحة والسيدة وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية والسادة وزير الشغل والادماج المهني والوزير لمنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وكاتب الدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء المكلف بالنقل والسيدة كاتبة الدولة لدى وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والكتاب العامون للقطاعات المعنية ومدراء المؤسسات العمومية المعنية وممثلون عن بافي القطاعات العضوة في اللجنة.

المغرب لن يسمح بأن تصبح أراضيه مرتعا لأنشطة مهربي البشر أو يلعب دور الدركي بالمنطقة



الرباط – أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، اليوم الخميس بالرباط، أن المغرب لن يسمح بأن تصبح أراضيه مرتعا لأنشطة مهربي البشر، كما أنه لن يقبل بلعب دور الدركي بالمنطقة.

وأبرز الخلفي، في بلاغ تلاه في لقاء صحفي عقب اجتماع المجلس الحكومي، أنه بعد استماع المجلس إلى عرض لوزير الداخلية حول الهجرة ومحاربة الهجرة السرية، وإفادة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في الموضوع، تم التأكيد على أنه وبتعليمات ملكية سامية، تبنى المغرب، منذ سنة 2013، استراتيجية وطنية جديدة للهجرة واللجوء ذات أبعاد إنسانية وتضامنية، أصبحت المملكة بفضلها نموذجا يحتذى به على المستوى القاري والجهوي في مسألة تدبير ملف الهجرة واللجوء.

وذكر بأنه تم في هذا الإطار إجراء عمليتين لتسوية الوضعية القانونية والإدارية للمهاجرين غير الشرعيين خلال سنتي 2014 و2017، أسفرتا عن تسوية ما يناهز 50 ألف مواطن أجنبي، 90 في المائة منهم ينحدرون من دول إفريقية، بالإضافة إلى الشقين القانوني والإداري لعمليات التسوية هاته، كما وفرت المملكة، يضيف الوزير، مجموعة من الخدمات الاجتماعية الأساسية للمهاجرين، منها السكن، والصحة، والتعليم، والتكوين المهني، وذلك بهدف تيسير اندماجهم بالمجتمع المغربي.

وتابع أنه بالموازاة مع ذلك، عملت المملكة، بتنسيق تام مع التمثيليات الديبلوماسية للبلدان المعنية والمنظمة الدولية للهجرة، على ضمان الرجوع الطوعي للمهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية في ظروف تصون كرامتهم وحقوقهم، حيث بلغ عدد المستفيدين من برنامج العودة الطوعية، منذ سنة 2004، أزيد من 22 ألف مهاجر، من بينهم أكثر من 1400 شخص برسم سنة 2018.

ولفت الخلفي إلى أنه رغم هذا الانفتاح والتعاطي الإيجابي مع ملف الهجرة، تم تسجيل حالات معدودة لعدم تجاوب مهاجرين غير شرعيين مع كل المبادرات المقترحة في سياق الاستراتيجية الوطنية للهجرة، حيث ظل هاجسها الوحيد هو العبور إلى الدول الأوربية بشتى الوسائل.

وشدد بهذا الخصوص على أنه انسجاما مع مسؤوليات المملكة في التصدي المتواصل لكل أشكال الجريمة المنظمة، تمكنت المصالح الأمنية المغربية في إطار القوانين الجاري بها العمل، خلال سنة 2018، من إحباط أزيد من 54 ألف محاولة للهجرة غير القانونية، وتفكيك 74 شبكة إجرامية تنشط في مجال التهريب والاتجار بالبشر، وحجز أزيد من 1900 آلية تستعمل في مجال تهريب البشر (زوارق مطاطية، دراجات مائية، محركات مستعملة في الإبحار).

كما تم أيضا بروح المسؤولية المؤطرة للاستراتيجية الوطنية للهجرة، يضيف السيد الخلفي، نقل عدد من المهاجرين غير الشرعيين إلى مدن مغربية أخرى، ضمانا لسلامتهم وإبعادهم عن مخاطر شبكات الاتجار بالبشر التي تنشط بشمال المملكة، والتي جرت في احترام تام للضوابط القانونية.

وشدد الخلفي على أن المغرب ما فتئ يدعو إلى تفعيل مبدأ المسؤولية المشتركة، ونهج مقاربة تضامنية مع مختلف الدول المعنية لمعالجة إشكالية الهجرة غير الشرعية، ويدعو كافة الشركاء إلى الارتقاء بمستويات التفاعل والتواصل لتحقيق الأهداف المرجوة.

إستوديو بلاقيود