المغرب يوافق على اتفاقية حظر النفايات الخطيرة إلى إفريقيا



وافقت الحكومة المغربية على اتفاقية دولية لحظر استيراد النفايات الخطيرة إلى إفريقيا، ومراقبة وإدارة تحركها عبر حدود القارة السمراء.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الرباط، الخميس، المتحدث باسم الحكومة مصطفى الخلفي، عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء.

ويأتي توقيع الاتفاقية الدولية بعد 26 عاما على اعتمادها بمدينة باماكو المالية، في 30 يناير / كانون الثاني 1991، وتتعلق بحظر استيراد النفايات الخطيرة إلى إفريقيا، ومراقبة وإدارة تحركها عبر حدود القارة.

وصدّقت على الاتفاقية 27 دولة، ودخلت حيز التنفيذ في 22 أبريل / نيسان 1998.

وقال الخلفي، اليوم، إن الحكومة "صادقت على مشروع قانون تم بموجبه الموافقة على اتفاقية بشأن حظر استيراد النفايات الخطيرة إلى إفريقيا، ومراقبة وإدارة تحركها عبر الحدود الإفريقية".

وأضاف أن انضمام المغرب إلى هذه الاتفاقية سيكون مقرونا بـ "إعلان تفسيري".

ووفق الخلفي، ينص "الإعلان التفسيري" على أن "انضمام المغرب لاتفاقية باماكو لا يمكن أن يتم تأويله بأي حال من الأحوال كاعتراف من المملكة بفعل أو واقع أو وضعية أو كيان غير معترف به من قبلها، من شأنه أن يمس بوحدتها الترابية والوطنية"، في إشارة إلى جبهة "البوليساريو" التي تنازع المغرب السيادة على إقليم الصحراء.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975 بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب و"البوليساريو" إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادته، فيما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم.

الجنرال دو كور دارمي المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يستقبل بالرباط مساعد وزير الدفاع الأمريكي المكلف بالشؤون الأمنية الدولية


أرشيف

الرباط – بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، استقبل الجنرال دو كور دارمي المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، اليوم الأربعاء، على مستوى القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، السيد روبرت كارم، مساعد وزير الدفاع الأمريكي المكلف بالشؤون الأمنية الدولية.

وأوضح بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن المحادثات، التي جرت بحضور رؤساء مكاتب القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية ومفتشي القوات الجوية الملكية والبحرية الملكية والسيدة جينيفر راساميمانانا، القنصل العام للولايات المتحدة بالمغرب، تناولت مختلف أوجه التعاون العسكري بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية.

وأبرز البلاغ أن الطرفين أعربا عن التزامهما بضمان مواكبة أشغال اللجنة الاستشارية المغربية -الأمريكية للدفاع، من أجل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

ويقوم السيد روبرت كارم، مساعد وزير الدفاع الأمريكي المكلف بالشؤون الأمنية الدولية، بزيارة عمل للمملكة ما بين 24 و26 يوليوز الجاري، على رأس وفد هام مدني وعسكري.

المغرب يسرع من وتيرة تحديث ترسانته العسكرية (تحليل)



الأناضول : أثار اقتناء المغرب عدد من الأسلحة المتطورة مؤخرا بينها مروحيات أباتشي ودبابات "أبرامز"، تساؤلات حول دلالات استمرار الرباط في تحديث ترسانتها العسكرية على نحو واسع في هذا التوقيت.

وقال ثلاثة خبراء مغاربة في أحاديث منفصلة للأناضول إن اقتناء بلادهما لتلك الأسلحة تمليه التحديات الأمنية سواء الداخلية أو الخارجية التي تواجه المغرب، لاسيما المتعلقة بتأمين الحدود في ظل استمرار غياب الاستقرار في دول مجاورة، فضلا عن مواجهة الإرهاب، والتصدي للمحاولات الانفصالية التي تقودها جبهة "البوليساريو" في الصحراء الغربية.

وبحسب تقارير إعلامية محلية، فإن المغرب اقتنى مؤخرا، عددا من الأسلحة المتطورة، ويتعلق الأمر بمدرعات من نوع "فاب" (VAB) فرنسية الصنع، ويتفاوض للحصول على مروحيات متطورة من نوع "أباتشي" أمريكية الصنع، بالإضافة إلى حصوله على الدبابات "أبرامز" أمريكية، في انتظار وصول صواريخ متقدمة يتم تركيبها على مقاتلات "إف 16".

**سباق تسلح

لكن لا يمكن النظر لتطوير المغرب أسلحته، دون الأخذ في الحسبان سباق التسلح مع الجزائر أكبر مستورد للسلاح في إفريقيا، وهو السباق الذي يغذيه استمرار التوتر بشأن إقليم الصحراء بين الجارتين، وفقا لما قاله خالد الشيات المحلل السياسي المغربي للأناضول.

وأكد الشيات أن بلاده تسعى إلى الحفاظ على توازن القوى مع الجزائر، حيث يسعى البلدين إلى اقتناء أسلحة متطورة، وذلك في إطار استمرار قضية الصحراء، مضيفا أن الجزائر تدعم جبهة "البوليساريو" ولا يمكن لبلاده أن تنظر إلى الأمر بشكل عادي.

ودعا المحلل السياسي المغربي البلدين إلى الإنفاق على التنمية في عدد من المجالات، بدلا من الاستمرار في التسلح، إلا أنه شكك في إمكانية حدوث ذلك في الأفق القريب.

وغير بعيد عما قاله الشيات، يقف الخبير المغربي في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، عبد الرحمن المكاوي، مؤكدا أن ما وصفه بمحاربة الانفصال في إشارة لجبهة "البوليساريو"، تقف على رأس المساعي المغربية لتطوير ترسانة الأسلحة.

**الإرهاب وتأمين الحدود

ويؤكد مكاوي أن لتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب نصيب كبير في دفع الرباط إلى تحديث ترسانتها العسكرية، لتكون على أعلى درجات الاستعداد، خاصة مع استمرار الاضطرابات الأمنية في دول مجاورة.

وأوضح مكاوي أن بلاده مهددة من أكثر من جهة ، خصوصا أن "السلطات مستمرة في تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية التي لها علاقة بداعش".

وتراهن السلطات المغربية على الحفاظ على سلامة البيت الداخلي، حيث تعلن وزارة الداخلية من وقت لآخر عن تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية.

وفي أبريل/نيسان الماضي قال عبد الحق الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربي (المخابرات)، خلال لقاء بمدينة مراكش (وسط) إن "بلاده عملت من خلال سياستها الأمنية الاستباقية منذ مارس 2015 على تفكيك 53 خلية ارهابية منها 48 خلية مرتبطة مباشرة بتنظيم "داعش".

ولفت إلى أن "الأراضي الليبية أصبحت مركزا لاستقطاب الارهابيين المنحدرين من المنطقة المغاربية وهو ما يشكل تهديد صريح للمغرب والمنطقة المتوسطية عموما".

وفي هذا الصدد، يؤكد الخبير الأمني المغربي "محمد أكضيض" للأناضول أنه "لا يمكن محاربة الإرهاب، إلا عبر امتلاك تكنولوجية عسكرية متطورة لرصد أي تحرك محتمل للتنظيمات الإرهابية."

**المخدرات وشبكات الإتجار بالبشر

ويقول أكضيض إن تحديث الترسانة العسكرية لبلاده يهدف أيضا إلى مواجهة شبكات تهريب المخدرات بفاعلية أكبر، وكذلك التصدي لشبكات تهريب البشر خصوصا مع زيادة نشاط هذه الشبكات، حيث تعمل البحرية المغربية على رصد السفن على واجهاتها البحرية.

وتجري البحريتان المغربية والإسبانية سلسلة من الاتصالات الثنائية، لتحديد أماكن المهاجرين غير الشرعيين لإنقاذهم أو توقيفهم، وقد سمح التعاون بينهما بدخول مياه البلدين دون حواجز، بغية الوصول للمهاجرين الذين يتدفقون من نقاط مختلفة لعبور مضيق جبل طارق الفاصل بين البلدين.

ولقي قرابة 539 مهاجرا غير شرعي مصرعهم غرقا، خلال سنة 2017، أثناء محاولاتهم التسلل إلى السواحل الإسبانية، عبر مضيق جبل طارق، وفق منظمة (AETSAS) الإسبانية المعنية بالهجرة غير الشرعية (غير حكومية).

وقال وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إن أجهزة الأمن أوقفت، خلال 2017، أكثر من 50 ألف مهاجر غير شرعي، وفككت 73 شبكة إجرامية تنشط في تهريب البشر.

**الحاجة للتحديث

لكن الخبير الأمني "أكضيض"، أكد للأناضول أن المغرب يهدف أيضا إلى تحديث ترسانته العسكرية من خلال اقتناء أسلحة جديدة، كحاجة يفرضها واقع تقادم الكثير من الأسلحة، وذلك بغض النظر عن محاربة الإرهاب وشبكات تهريب المخدرات وغيرها من التحديات الأمنية.

ويؤيده في الرأي عبد الرحمن مكاوي بقوله إن "الهدف من اقتناء أسلحة متطورة من طرف المغرب، هو تجديد ترسانته العسكرية، خصوصا أنه بعد مرور سنوات تكون الآليات العسكرية في حاجة إلى التجديد والتطوير، خصوصا المتواجدة في المناطق الصحراوية".

الحكومة عازمة على اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة للإعداد المبكر للدخول المدرسي والجامعي والتكويني المقبل



الرباط – أكد رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، اليوم الاثنين بالرباط، على أن الحكومة عازمة على اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة للإعداد المبكر للدخول المدرسي والجامعي والتكويني المقبل، وذلك على مختلف المستويات التي يتطلبها حسن تدبير هذه العملية، سواء فيما يتعلق بتأهيل بنيات الاستقبال وتعزيز الموارد البشرية أو بتطوير الجوانب البيداغوجية أو تحسين الدعم الاجتماعي.

وشدد السيد العثماني، في معرض جوابه على سؤال محوري حول “التعليم: الحصلية والاستعداد” خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب، على ضرورة مواصلة تفعيل هذه التدابير برسم الموسم المقبل (2018-2019) والتعبئة الشاملة لكافة القوى الحية للأمة من أجل ربح رهان النهوض بأوضاع التعليم بالبلاد، مبرزا أنه “مهما كان حجم الصعوبات والتحديات التي يطرحها هذا الملف، فإن الإصلاح المنشود يبقى ممكنا بانخراط الجميع: أسرة التعليم، أسر التلاميذ، المجتمع، الفاعلين الاقتصاديين وغيرهم”.

وذكر بأن الحكومة جعلت من النهوض بالمنظومة الوطنية للتربية والتكوين أحد أولوياتها، من خلال التنزيل الفعلي والعملي والمتجانس للرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي 2015-2030 “من أجل إرساء مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء”، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه تم رصد مبلغ 59,2 مليار درهم للتربية والتكوين في ميزانية 2018 أي بزيادة 5 مليار درهم مقارنة بميزانية 2017. وأوضح أنه على مستوى قطاع التربية الوطنية تعمل الحكومة على تنزيل جملة من الأولويات التي أدرجتها في مخططها التنفيذي للفترة 2017-2021، والتي من شأنها رد الاعتبار للمدرسة المغربية العمومية حيث تندرج هذه الأولويات والإجراءات في 24 إجراء موزعة على ثلاث محاور وهي تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص في ولوج التربية والتكوين (9 إجراءات)، وتطوير النموذج البيداغوجي وتحسين جودة التربية والتكوين (8 إجراءات)، وتحسين حكامة منظومة التربية والتكوين وتحقيق التعبئة المجتمعية حول الإصلاح (7 إجراءات).

وبالنسبة للاستعدادات المتخذة للدخول المدرسي المقبل، أشار السيد العثماني إلى أنه تم إطلاق البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي الذي يندرج ضمن أولويات الحكومة ويشكل جزءا من الإصلاح الشامل، الذي ينطلق من الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين 2015-2030، ويستهدف تحقيق نسبة 100 في المائة في أفق الموسم الدراسي 2027-2028، و67 في المائة كحصيلة مرحلية في أفق الموسم الدراسي 2021-2022.

وأفاد بأنه مع انطلاق هذا البرنامج في الموسم الدراسي المقبل، سيتم فتح 4000 قسم جديد لاستقبال الأطفال الموجودين خارج التعليم الأولي، أي ما يعادل استفادة 100 ألف طفل إضافي، مشيرا إلى أن هذا الإصلاح الذي حرصت الحكومة على تنزيله، يشكل رافعة أساسية لتحقيق جودة التعليم ومحاربة الهدر المدرسي.

وبخصوص تحسين الترتيبات المتعلقة باستقبال الموسم الدراسي 2018/2019 قال السيد العثماني إن الحكومة تحرص على مواصلة تطوير الإجراءات والترتيبات التي تم اعتمادها خلال الدخول المدرسي الحالي من أجل تدبير الدخول المدرسي المقبل 2018/2019 في ظروف ملائمة، وتجاوز بعض الإكراهات والتحديات التي تعرفها عملية الدخول المدرسي.

وفي ما يتعلق بقطاع التعليم العالي أفاد بأن عدد الطلبة المسجلين بمؤسسات التعليم العالي العمومي برسم الموسم الجامعي 2017-2018 بلغ ما مجموعه أزيد من 822 ألف طالب(ة)، أي بزيادة قدرها 5 في المائة مقارنة بالموسم الجامعي الفارط، مشيرا إلى أن العدد الإجمالي للطلبة بالمؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المحدود انتقل من 96.787 طالب(ة) برسم موسم 2016-2017 إلى 105.491 طالبا سنة 2017-2018، مسجلا بذلك ارتفاعا بلغت نسبته حوالي 9 في المائة.

وذكر بأن عدد الأساتذة الدائمين بالتعليم العالي بلغ ما مجموعه 19.644 أستاذ، وبلغت نسبة التأطير على الصعيد الوطني 59 طالبا لكل أستاذ في المعدل، حيث تختلف هذه النسبة حسب الميادين، مسجلا أنه تم خلال الموسم الجامعي الحالي تنفيذ جملة من التدابير الرامية إلى تحسين الولوج والدراسة بالتعليم العالي من أجل تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص واستدامة التعلم، من خلال مراجعة الخريطة الجامعية في إطار سياسة القرب وتكافؤ الفرص، ومواصلة تطوير الخدمات الاجتماعية لفائدة الطلبة ، والارتقاء بجودة التعليم العالي، ودعم البحث العلمي والرفع من مردوديته وتنويع مصادر تمويله.

وبالنسبة للدخول الجامعي المقبل أفاد السيد العثماني أنه سيعرف مجموعة من الأوراش تتلخص أهمها في تحسين الولوج والدراسة بالتعليم العالي لتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص واستدامة التعلم وتوفير الحاجيات من الموارد البشرية البيداغوجية والإدارية والسهر على حسن تدبيرها، وتحسين نسب التأطير وتنويع أشكال التوظيف لتغطية الخصاص السنوي من الموارد البشرية.

كما تطرق رئيس الحكومة للمجهوذات المبذولة للنهوض بقطاع التكوين المهني وبعض الإجراءات المتخذة على مستوى برامج محاربة الأمية، مشيرا إلى أن الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية تمكنت بتعاون وتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية، تمكنت من تسجيل أكثر من مليون مستفيد(ة) من برامج محاربة الأمية برسم موسم 2017-2018، أي بزيادة تقدر بحوالي 12 في المائة مقارنة مع الموسم القرائي السابق

الرباط .. إطلاق البوابة الإلكترونية الوطنية لمشاركة المجتمع المدني في صنع القرار العمومي



الرباط – تم، يوم الاثنين بالرباط، إعطاء انطلاقة البوابة الإلكترونية الوطنية للمشاركة المواطنة، في الشق المتعلق بالعرائض المقدمة إلى رئيس الحكومة، بهدف تحقيق مساهمة فعالة ومباشرة للمواطنين والمواطنات وجمعيات المجتمع المدني في التشاور العمومي وفي إعداد السياسات العمومية وتقييمها وتنفيذها

وأبرز رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، في كلمة له خلال حفل إطلاق البوابة، أن هذه الآلية تتيح للمواطنين وجمعيات المجتمع المدني، في سياق تنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالديمقراطية التشاركية، تقديم العرائض والمتابعة الإلكترونية للتعرف على آخر المبادرات التي تتم في إطارها، مشيرا إلى أن البوابة ستتطور مستقبلا إلى تلقي الملتمسات والتشاور العمومي.

وأوضح أن هذا المشروع يندرج في إطار السعي إلى إعطاء دفعة قوية للديمقراطية التشاركية عن طريق الآليات المنظمة في إطار التفكير والاقتراح والتأثير في السياسات العمومية وتجويدها، حيث يمكن لكل جمعية في إطار الشروط القانونية تقديم عريضة إلى السلطات العمومية، وخصوصا رئيس الحكومة، باقتراح تعديل معين على المستوى القانوني أو التنظيمي أو الخدماتي. وأضاف أن العرائض يمكن أن توجه إلى رئيس الحكومة بشأن السياسات العمومية على المستوى الوطني، أو إلى رؤساء الجماعات الترابية عبر اقتراح إدراج نقطة في جدول أعمال دورات المجالس أو مشاريع معينة أو تغيير التنظيم على المستوى المحلي، مبرزا أن أن هذا الورش ينطوي على شقين، يتمثلان في الديمقراطية التشاركية التي تمكن جمعيات المجتمع المدني من تعزيز قدرتها على التأثير في السياسات العمومية بشكل مباشر، واستثمار الوسائل الرقمية المتاحة لتمكين المواطنين وجمعيات المجتمع المدني وأصحاب المبادرات من تتبع هذه المبادرات والمساهمة في تدبير الشأن العام.

من جهته، سجل الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، أن إعطاء انطلاقة المنصة، الذي يأتي بعد مرور عام على انطلاق عمل لجنة العرائض، يشكل أحد الاستحقاقات البارزة التي جاء بها الدستور الجديد عبر تكريس الديمقراطية التشاركية التي أصبحت اليوم واقعا ملموسا.

وأكد السيد الخلفي أن هذا المشروع الطموح، الذي حظي بدعم البنك الدولي، يشكل أحد المشاريع الأساسية للنهوض بالديمقراطية التشاركية الذي جعلته الحكومة من أولوياتها ذات الطابع الاستعجالي، مذكرا بدعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس قبل أزيد من 10 سنوات إلى إرساء التكامل بين الديمقراطية التمثيلية النيابية وبين الديمقراطية التشاركية العصرية، للتقدم في البناء الديمقراطي للمملكة.

ونوه الوزير، في هذا الصدد، بانخراط المجتمع المدني في هذه الدينامية وفي نجاحه في إطلاق مبادرات محلية تنبثق من هذه الدينامية باعتباره شريكا أساسيا في صناعة القرار العمومي بمقتضى الدستور، لافتا إلى أن هذا الورش، الذي هو ثمرة عمل جماعي لسبعة قطاعات حكومية، تمخض عن إطلاق أضخم برنامج لتكوين وتأطير الفاعلين الجمعويين في مجال الديمقراطية التشاركية من خلال تنظيم 24 دورة تكوينية جهوية مدة كل منها 3 أيام على المستوى الوطني، إضافة إلى دورة لتكوين المكونين لمدة 10 أيام، على أن تنطلق المرحلة الثانية لتكوين المكونين في شتنبر المقبل، ثم المرحلة الثالثة من هذا البرنامج الذي يشمل 1200 فاعل جمعوي.

وتم خلال هذا الحفل عرض شريط فيديو يعرض الخدمات التي تتيحها البوابة، والمتمثلة أساسا في تقديم العرائض والملتمسات في مجال التشريع وكذلك التشاور العمومي الذي تنظمه المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، إلى جانب الوقوف على آخر المبادرات التي تمت معالجتها من طرف السلطات العمومية المعنية والوثائق والنصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة لممارسة المشاركة المواطنة.

وتتيح البوابة www.eparticipation.ma تقديم عرائض موجهة إلى رئيس الحكومة أو إلى رئيس مجلس الحكومة أو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين أو رئيس مجلس إحدى الجماعات الترابية، وإبداء الرأي وتقديم مقترحات في إطار التشاور العمومي بخصوص برامج ومشاريع وسياسات عمومية تهم المصلحة العامة، والاطلاع على آخر المبادرات التي تمت معالجتها من طرف السلطات العمومية المعنية.

تجديد اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مرحلة لتعزيز مكانة المغرب كمحاور وحيد للتفاوض على الاتفاقات الدولية التي تشمل الصحراء



الرباط – أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، اليوم الجمعة، أن مفاوضات تجديد اتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي تكللت بالنجاح بصيغة تشمل الصحراء المغربية، وهو ما يشكل مرحلة تأتي لتعزيز مكانة المغرب كمحاور وحيد للتفاوض على الاتفاقات الدولية التي تشمل الصحراء.

وأوضحت الوزارة في بلاغ أن ” محاولات خصوم المملكة للتشكيك في هذه الخاصية الحصرية للمملكة، تم رفضها ودحضها”، مشيرة إلى أن هذه المرحلة مكنت من “طي صفحة جديدة في مسار تجاوز المغامرات القانونية والهجمات الغير مجدية لأطراف ثالثة”.

وأضاف المصدر ذاته، أنه خلال عملية التفاوض، كان المغرب واضحا وصارما فيما يتعلق بثوابته الوطنية : المملكة لم توقع – ولن توقع أبدا – اتفاقا دوليا يمس سيادتها على أقاليمها الجنوبية.

وأوضحت الوزارة أن المغرب أثبت مرة أخرى بوضوح عزمه على فرض احترام ثوابته لأن “وحدته الترابية كانت وستظل خطا أحمرا لا يمكن أن تكون موضوع تسوية أو تفاوض “.

وتتكللت المفاوضات بشأن تجديد اتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، والتي بدأت في 20 أبريل 2018، بالنجاح بعد أربع جولات.

وذكرت الوزارة أنه على إثر المفاوضات اتفق الطرفان على أن ملائمة اتفاقية الصيد البحري ستكون على شكل تبادل للرسائل يشمل الصحراء المغربية، على شاكلة الاتفاق الفلاحي، مضيفة أن النص التفاوضي يذكر بشكل صريح أن التفضيلات التعريفة المعترف بها في المغرب تطبق أيضا، وفي الظروف نفسها على المنتجات التي يتم صيدها في المياه المغربية للأقاليم الجنوبية.

وأضاف المصدر ذاته أن جولات المفاوضات المختلفة، التي جرت في أجواء من الثقة، احترمت المبادئ التي لطالما سادت في الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والتي تشمل مبدأ الشمولية (الصيد البحري أساسي لأنه يندرج في إطار شراكة شاملة) والدروس المستفادة من الماضي (الصيد البحري مكسب لـ 30 سنة من الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي).

وذكر البلاغ أنه في أعقاب اعتماد مجلس وزراء الشؤون الخارجية للاتفاق الفلاحي، تمهد هذه المرحلة الجديدة في مسلسل ملائمة اتفاقية الصيد البحري، الطريق للطرفين لمواصلة تعاونهما المستقبلي وتعزيز شراكتهما الغنية والشاملة والاستراتيجية، من خلال التأكيد على أنهما، وسيظلان، في نفس الجانب، جانب الشرعية الدولية والاحترام المتبادل.

وخلص البلاغ إلى أن تنفيذ بقية مسلسل الاتفاق سيتم عبر إجراء داخلي للاتحاد الأوروبي، بدءا باعتماده من طرف المجلس داخل الدول الأعضاء، مرورا بالبرلمان للتصويت والاعتماد، فيما سيتم تتبع الإجراء على الصعيد الوطني حسب القوانين الجاري بها العمل.

إستوديو بلاقيود