قرار الاتحاد الإفريقي دعم المسلسل الأممي في قضية الصحراء المغربية يعد “انتصارا للمغرب” (مركز تفكير جنوب افريقي)



الرباط – أكد معهد الدراسات الاستراتيجية، ومقره بريتوريا بجنوب إفريقيا، أن قرار الاتحاد الإفريقي بتقليص جهوده ودعمه لمسلسل السلام في الصحراء المغربية الذي تقوده الأمم المتحدة يعد “انتصارا كبيرا للمغرب”.

وأبرز المعهد، في تحليل نشر مؤخرا، أن القرار التي تم اتخاذه خلال القمة الـ31 للاتحاد الإفريقي بنواكشوط (1 و 2 يوليوز)، والذي يقضي بتقليص جهود السلام من قبل المنظمة في الصحراء وذلك من أجل دعم المسلسل الأممي، من خلال آلية “ترويكا” تضم رؤساء دول ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، يشكل “انتصارا كبيرا للمغرب”.

وأضاف أن هذه اللجنة الثلاثية ستعمل على دعم المسلسل الأممي، وستتولى مهمة إعداد تقارير توجه مباشرة للجمعية العامة للاتحاد الإفريقي، مشيرا إلى أنه يمكن إحالة هذه التقارير، وقت الحاجة، على مجلس السلم والأمن التابع للمنظمة القارية، ولكن فقط على مستوى قادة الدول.

وهكذا، يضيف المعهد، يمكن اعتبار قرار الاتحاد الإفريقي الرامي إلى تقديم دعمه الكامل لمسلسل الأمم المتحدة من أجل تخفيف حدة التوتر بين الدول الأعضاء، انتصارا للمغرب، مبرزا أن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي وانتخابه في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في يناير 2018 أعطى بعدا جديدا لمقاربة المنظمة الإفريقية بخصوص قضية الصحراء.

وأضاف المعهد، الذي يعد إحدى مجموعات التفكير الأكثر تأثيرا في القارة، أن قرار الإتحاد الإفريقي يتماشى مع نتائج اجتماع الأمم المتحدة في شهر أبريل 2018، والذي دعا الدول الأعضاء إلى دعم مسلسل السلام الذي ترعاه منظمة الأمم المتحدة

إزاحة الوزيرة شرفات أفيلال تثير جدلا سياسيا، حذف المقعد دون الجالس عليه ؟؟



القدس العربي : أثار بلاغ الديوان الملكي القاضي بحذف كتابة الدولة لدى وزير التجهيز والنقل والماء المكلفة بالماء، نقاشا قانونيا وسياسيا مكثفا حول مآل الوزيرة، شرفات أفيلال وحزبها والحكومة معا، نقاش تمحور حول مستقبل التحالف بين حزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية الذي أثار جدلا منذ عهد رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران بين مناصري هذا التحالف ومناهضيه، وأيضا تمحور حول "سابقة " قانونية أن يتم سحب المقعد بدل إعفاء الجالسة عليه دون أن يأتي في صيغة البلاغ الحديث عن تعديل حكومي جزئي، مما جعل السؤال حول هل لا زالت أفيلال عضوا في الحكومة سؤالا متداولا في تحليل محللين سياسيين ومعنيين من داخل الحزب بالنازلة الجديدة

و بخصوص وضعية أفيلال فهي لم تعف بالطريقة التي ينص عليها الدستور بل جرى حذف القطاع الذي كانت تشرف على تدبيره، وذهبت التحليلات في اتجاه أن الدستور وإن لم ينص على إعفاء الوزير في حالة حذف منصبه لكن الحس السياسي يفيد بأن حذف المقعد يعني منطقيا إعفاء الوزير. وفي نظر عبد الرحيم العلام، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية فإن "الدستور في الأصل يتحدث عن الإعفاء والاستقالة، ليس هناك وضع إلغاء وزارة أو إدماج وزارة " مضيفا في تصريح خص به "القدس العربي" أن "وضع أفيلال يشبه تعديل حكومي جزئي وتلقائيا في التعديل الجزئي الوزراء الذين لم يبق لهم مقاعد فهم لا يبقون وزراء

ولكن تبقى لهم حقوقهم في التقاعد و نهاية الخدمة وفي نفس الوضع للوزير الذي أنهى مدته " مشيرا أن " البلاغ كان ينبغي أن يشير لتعديل حكومي جزئي" و بأنه من ناحية البروتوكول "لا بد من حفل تسليم و تسلم يقام للوزيرة ، ففي غيابه ، نصبح أمام حالة ليست عادية، و يصبح كأن هناك خصومة سياسية مع الوزيرة أو مع حزبها" يقول العلام

مصدر موثوق من داخل حزب التقدم والاشتراكية أفاد ل"القدس العربي" أن أفيلال حاليا من الناحية القانونية هي "وزيرة الدولة بدون حقيبة" وهذه "سابقة ووضع قانوني جديد"، غير أن المعنية بالأمر قامت بتسليم سيارة الخدمة ومفاتيح مكتبها للوزارة دون أي حفل، يقول المصدر

الغموض القانوني على هذا "الإعفاء بالتأويل" لا يشوش على وضوح الأمر من الناحية السياسية وهو الأمر المهم في نظر مصدرنا الذي اعتبر أن الطريقة التي تم بها حذف الوزارة بعدم استشارة الأغلبية وأن أمين عام الحزب المعني من خلال أفيلال بهذا الحذف، نبيل بنعبد الله، تلقى الخبر هو أيضا كباقي المتلقين دون أي استشارة، تنم عن رغبة في فك التحالف الذي أزعج كثيرين خلال مرحلة تشكيل الحكومة في عهد بنكيران، حيث وقفت أصوات من داخل السلطة في وجه هذا التحالف بين حزب يساري وإسلامي، مؤكدا أن مضمون القرار يستهدف وضع حد لهذا التحالف المزعج الذي يعد من تركة المرحلة السابقة وأيضا إنهاء البيجيدي بعزله بدءا

النازلة التي شكلت صدمة للحزب بدأت تثير ردود فعل أصوات تطالب بخروج التقدم و الاشتراكية للمعارضة و هو في نهاية المطاف الهدف المرجو حسب مصدرنا الذي رأى أن بلاغ الديوان الملكي جاء فيه أنه تفاعل مع مقترح رئيس الحكومة وهو الأمر الذي لا يعد مفاجئا بسبب مواقف العثماني سابقا من تدبير التحالف الحكومي في عهد بنكيران حيث كان يؤاخذ على هذا الأخير أنه يعطي للتقدم والاشتراكية أكثر من حجمه

أصوات من داخل الحزبين (العدالة و التنمية و حزب التقدم والاشتراكية) تعالت بالقول بأن ما يختفي وراء النازلة هو استهداف للحزبين معا، وأن الخلاف مع عمارة هو خلاف قديم ولا يمكن أن يكون وراء قطع شعرة معاوية بين البيجدي والتقدم والاشتراكية وأيضا أن الحديث عن تقارير حالية أو مضت أو أخرى في المستقبل هو من باب سد الطريق على إمكانية استثمار الإعفاء و إعطائه بعدا سياسيا ، معتبرين أن هناك قص على مهل لأجنحة الحزبين لإضعاف الحزب الذي يقود الحكومة و إجبار الثاني على الخروج منها لفسح المجال لحزب آخر.. يتم تهييء دخوله على مهل خاصة بعدما ظهر أن حزب التجمع الوطني للأحرار لم يعد بالإمكان الرهان عليه لكسب رهان الانتخابات المقبلة

الملك يستقبل عددا من السفراء الأجانب الذين قدموا لجلالته أوراق اعتمادهم



الرباط – استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، عددا من السفراء الأجانب، الذين قدموا لجلالته أوراق اعتمادهم كسفراء مفوضين فوق العادة لبلدانهم بالمملكة.

ويتعلق الأمر بالسادة :

السيد محمد الأمين آبي الشيخ الحضرامي الشيخ محمد فاضل سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية،

السيد جان ماري مويل سفير جمهورية الكونغو،

السيد زياد عطا الله سفير الجمهورية اللبنانية،

السيد علي سالم عبيد بن ونيس الكعبي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة،

السيد محمد بن عياد سفير الجمهورية التونسية،

السيدة غريسيا فيوردا ليسيا دوكان سفيرة جمهورية الدومينيكان،

السيد فاليريان فلاديميروفيتش شوفاييف سفير فيدرالية روسيا،

السيد سيونغ ديوك يون سفير جمهورية كوريا،

السيد ابراهيم الخليل سيك سفير جمهورية السينغال،

حضر هذا الاستقبال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة، والحاجب الملكي سيدي محمد العلوي

الملك يعين عددا من الولاة و العمال الجدد بالإدارتين الترابية والمركزية



الرباط – عين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط، ولاة وعمالا جددا بالإدارتين الترابية والمركزية لوزارة الداخلية، وكذا العامل المدير العام لصندوق التجهيز الجماعي، والعامل ، مدير الوكالة الحضرية للدار البيضاء.

ويتعلق الأمر بكل من:

– الولاة بالإدارة الترابية:

السيد كريم قسي لحلو، والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش،

السيد عبد السلام بكرات، والي جهة بني ملال -خنيفرة وعامل إقليم بني ملال،

– الولاة بالإدارة المركزية:

السيد محمد دردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية،

السيد جلول صمصم والي ملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية،

– العمال بالإدارة الترابية:

السيد عبد الرزاق المنصوري، عامل إقليم ورزازات،

السيد مصطفى المعزة، عامل إقليم تازة،

السيد سمير اليزيدي، عامل إقليم بنسليمان،

السيد عبد الحميد الشنوري، عامل إقليم خريبكة،

السيد حسن خليل، عامل إقليم تيزنيت،

السيد إسماعيل أبو الحقوق، عامل عمالة إنزكان- آيت ملول،

السيد الحسن بوكوثة، عامل إقليم سيدي بنور،

السيد هشام السماحي، عامل إقليم قلعة السراغنة،

السيد صالح داحا، عامل اقليم تاونات،

السيد الحسن صدقي، عامل اقليم سيدي افني،

السيد رشيد عفيرات، عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء- أنفا،

السيد جمال مخططار، عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد،

السيد فؤاد حجي، عامل اقليم زاكورة،

السيد مهدي شلبي، عامل اقليم وزان،

السيد زين العابدين الزهر، عامل اقليم الحاجب،

السيد ياسين جاري، عامل عمالة المضيق- الفنيدق،

السيد يوسف الضريس، عامل عمالة الصخيرات- تمارة،

السيد عادل الملكي، عامل اقليم الصويرة،

السيد محمد حميم، عامل اقليم طرفاية،

السيد بوعبيد الكراب، عامل اقليم شيشاوة،

السيد يوسف خير، عامل اقليم آسا- الزاك،

السيد محمد علمي ودان، عامل اقليم شفشاون،

السيد صلاح الدين أمال، عامل اقليم طاطا،

السيد عمر فيلال، العامل المكلف بالشؤون العامة بعمالة الدار البيضاء،

– العمال بالإدارة المركزية:

السيد يونس القاسمي، عامل ملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية،

السيد محمد سمير خمليشي، عامل ملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية،

السيد عبد المجيد الكاميلي، عامل ملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية،

السيد بلوة العروسي، العامل مدير الشؤون العامة بوزارة الداخلية،

السيد عبد الله نصيف، عامل ملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية،

السيد جمال الشعراني، عامل ملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية،

كما يتعلق الأمر بالسيد عمر لحلو العامل، المدير العام لصندوق التجهيز الجماعي، والسيد توفيق بنعلي العامل، مدير الوكالة الحضرية للدار البيضاء.

وخلال هذا الاستقبال، أدى العمال الجدد القسم بين يدي جلالة الملك.

حضر هذا الاستقبال وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية السيد نور الدين بوطيب، والحاجب الملكي سيدي محمد العلوي

أهم محاور مجلس الوزراء الذي ترأسه الملك، والي الجهة كممثل للسلطة المركزية على مستوى الجهة، و إعطاء الأولوية للتعليم، وتعيين عددا من السفراء والمسؤولين



الرباط – ذكر بلاغ تلاه الناطق الرسمي باسم القصر الملكي السيد عبد الحق المريني أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ترأس اليوم الاثنين بالقصر الملكي بالرباط مجلسا وزاريا.

وفي ما يلي نص البلاغ :

“ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الإثنين ثامن ذي الحجة 1439 هـ، الموافق 20 غشت 2018م، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، تمت خلاله، على الخصوص، المصادقة على مجموعة من النصوص القانونية، ذات البعد الاستراتيجي، وعلى عدد من الاتفاقيات الدولية.

وينعقد هذا المجلس الوزاري في سياق خطاب العرش الأخير، الذي حدد فيه جلالة الملك القضايا ذات الأولوية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، ودعا فيه إلى مزيد من التعبئة والروح الوطنية والثقة بين الفاعلين، قصد التجاوب المستمر مع مطالب وحاجيات المواطنين، بل واستباقها بتقديم أجوبة محلية وفعالة.

وفي بداية أشغال المجلس، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، التي ما فتئ جلالة الملك، أعزه الله، يؤكد عليها بخصوص الطابع الاستراتيجي لـ”اللاتمركز الإداري”، كورش ضروري ومستعجل يتوخى مواكبة الجهوية المتقدمة، والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، والرفع من جودة الخدمات الاجتماعية، قدم رئيس الحكومة ووزير الداخلية أمام جلالته، عرضا حول التوجهات العامة لسياسة الدولة في مجال اللاتمركز الإداري.

وتقوم هذه السياسة على تحديد المبادئ والقواعد الجديدة، التي يتعين أن تحكم العلاقات بين مختلف مكونات الإدارة المركزية واللاممركزة، بما يضمن النجاعة في التدبير، والانسجام بين السياسات العمومية على المستوى الترابي.

ولهذه الغاية، ترتكز سياسة الدولة في مجال اللاتمركز على أربعة محاور رئيسية :

أولا : اعتماد الجهة كمستوى ترابي مناسب لهذه السياسة، ووالي الجهة كممثل للسلطة المركزية على مستوى الجهة، بما يضمن تنشيط عمل المصالح الترابية للقطاعات الوزارية، والتنسيق والالتقائية والمتابعة وتنفيذ المشاريع العمومية المبرمجة على مستوى الجهة.

ثانيا : الارتقاء بالمصالح اللاممركزة إلى محاور أساسي على المستوى المحلي، وذلك من خلال تمكين ممثليها، بالجهة، من السلطات التقريرية اللازمة.

ثالثا : مواكبة الجهوية المتقدمة بمجموعة من التدابير، تروم تقديم الدعم للجماعات الترابية وتقوية قدراتها، في إطار من الشراكة والتعاقد مع مختلف الفاعلين الجهويين، وكذا بتتبع تنفيذ المشاريع الهيكلية على المستوى الجهوي.

رابعا : تكريس قواعد الحكامة الجيدة في قيادة مسلسل اللاتمركز الإداري، من خلال وضع مخططات مرجعية في مجال تحديد الاختصاصات والوسائل التي سيتم نقلها للمصالح اللاممركزة للقطاعات الوزارية، والالتزامات المترتبة عن ذلك؛ وكذا وضع آليات لقيادة وتنسيق ومتابعة وتقييم تطبيق هذا الورش الهيكلي.

وفي هذا الإطار، دعا جلالة الملك، نصره الله، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة، في أقرب الآجال، لنقل مجموعة أولى من الصلاحيات والوسائل، من المركز إلى المصالح اللاممركزة، وتجاوز التحفظ غير المبرر، من قبل بعض الإدارات المركزية في هذا الشأن.

ونظرا للأهمية الاستراتيجية التي يتبوأها قطاع التربية والتكوين، وارتباطها بمستقبل الأجيال الصاعدة، وتجسيدا للعناية الفائقة التي يخص بها جلالة الملك، حفظه الله، إصلاح هذا القطاع المصيري، وحرصه القوي على توفير الظروف الملائمة لإنجاحه، فقد صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون -إطار يتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

ويندرج هذا المشروع في إطار التوجيهات الملكية السديدة، الرامية لاعتماد إصلاح حقيقي، ولا رجعة فيه، للمنظومة التربوية الوطنية، ودعوته المتجددة للجميع لتملك هذا الإصلاح، والانخراط الجماعي الجاد في تنفيذه.

ويحدد هذا المشروع المبادئ والأهداف المؤسسة لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتلك الهادفة لضمان التناسق بين مختلف مكوناتها، قصد تمكينها من النهوض بمهامها، في توفير تعليم جيد، يقوم على الإنصاف وتكافؤ الفرص. ومن أهم مرتكزات هذا المشروع :

– إرساء مبدأ مدرسة جديدة مفتوحة أمام الجميع، كرافعة لتأهيل الرأسمال البشري: من خلال العمل على إدماج التعليم الأولي، بطريقة تدريجية، في التعليم الابتدائي، بالنسبة للأطفال من 4 إلى 6 سنوات، وبعد الانتهاء من تعميمه يتم العمل على إدراج فئة الأطفال من 3 سنوات؛ وتعميم التعليم الإجباري على جميع الأطفال إلى 16 سنة، بدل 15 سنة سابقا؛ ووضع آليات لضمان ولوج الجميع للتعليم، والحد من الهدر المدرسي، وضمان استمرارية التعلم لوضع حد للأمية.

– ضمان تعليم جيد للجميع: عبر وضع نموذج بيداغوجي جديد يكفل تطوير قدرات المتعلم، وتحفيزه على الحس النقدي والإبداع، والتشبث والاعتزاز بالرموز الوطنية، والتربية على المواطنة والقيم الكونية وروح المبادرة؛ واعتماد هندسة لغوية تقوم على التعددية والتناوب اللغوي، لإعداد المتعلمين لإتقان اللغات الأجنبية في سن مبكر، وتدريس بعض المواد، ولاسيما العلمية والتقنية منها، باللغات الأجنبية الأكثر تداولا؛ بالإضافة إلى مد المزيد من الممرات والجسور بين التعليم العام والتكوين المهني، مع اعتماد التوجيه المبكر منذ السلك الثانوي -الإعدادي.

– اعتماد نموذج جديد للحكامة يقوم على التعاقد والمسؤولية، وتبسيط المساطر، وعلى المهنية والارتقاء بقدرات الموارد البشرية التعليمية؛ وإدماج التكنولوجيات الحديثة للاتصال في تدبير كل مكونات المنظومة التربوية.

– اعتماد نظام لتمويل منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، يقوم على مبادئ التضامن الوطني، ومساهمة مختلف الشركاء في هذه العملية، مع الحرص على ضمان التعليم للجميع في شقه الإجباري.

– وضع آليات للتقييم والمتابعة، من أجل تصحيح الاختلالات، وضمان المواكبة المستمرة لتفعيل الإصلاح.

وحرصا على توفير شروط النجاح لهذا الإصلاح، فإن مشروع القانون -الإطار ينص على إحداث آلية مؤسسية لمتابعة تنفيذه، على ضوء الرؤية الاستراتيجية 2015 – 2030، التي تعد ثمرة توافق وطني وحوار واسع شمل مختلف الشركاء والمعنيين.

وفي هذا الصدد، شدد جلالة الملك على ضرورة الإسراع بالمصادقة على هذا المشروع، وعلى التعبئة الجماعية من أجل حسن تطبيقه.

إثر ذلك، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون يتعلق بالخدمة العسكرية.

ويقر هذا المشروع، الذي تم إعداده تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، مبدإ إلزام المواطنات والمواطنين البالغين من 19 إلى 25 سنة، بأداء الخدمة العسكرية خلال مدة محددة في إثنى عشر شهرا. كما يحدد الحالات التي يتم بمقتضاها الإعفاء من الخدمة العسكرية، والإجراءات المترتبة عن انتفاء أسباب الإعفاء، حتى بلوغ 40 سنة. ويحدد المشروع أيضا واجبات الأشخاص المجندين، خلال مدة الخدمة العسكرية، وكذا الحقوق والضمانات المخولة لهم، على غرار أفراد القوات المسلحة الملكية.

ويهدف تطبيق الخدمة العسكرية إلى إذكاء روح الوطنية لدى الشباب، في إطار التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة. كما يفتح أمامهم فرص الاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية، وخاصة أولئك الذين يبرزون مؤهلاتهم ويتحلون بروح الوطنية والانضباط، لاسيما من خلال الانخراط في مختلف القوات العسكرية والأمنية.

وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية، تفضل جلالة الملك، أعزه الله، بتعيين عدد من الولاة والعمال بالإدارة الترابية والمركزية.

وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، تفضل جلالة الملك بتعيين مجموعة من السفراء. ويتعلق الأمر بكل من :

– السيد يوسف العمراني ، سفيرا لجلالة الملك بجنوب إفريقيا – السيدة زهور العلوي ، سفيرة لجلالة الملك بألمانيا

– السيد حسن أبو أيوب ، سفيرا لجلالة الملك برومانيا

– السيدة رجاء ناجي مكاوي ، سفيرة لجلالة الملك لدى الفاتيكان

– السيد سمير الظهر ، مندوبا دائما للمغرب لدى منظمة اليونيسكو

– السيد محمد علي الأزرق ، سفيرا لجلالة الملك بتركيا

– السيد محمد ستري ، سفيرا لجلالة الملك بقطر

– السيد خالد الناصري ، سفيرا لجلالة الملك بالأردن

– السيد يوسف بلا ، سفيرا لجلالة الملك بإيطاليا

– السيد لطفي بوشعرة ، سفيرا لجلالة الملك بروسيا – السيد عز الدين فرحان ، سفيرا لجلالة الملك بالنمسا

– السيد ياسر فارس ، سفيرا لجلالة الملك بالأرجنتين

– السيد أمين الشودري ، سفيرا لجلالة الملك بالبيرو

– السيد جمال شعيبي ، سفيرا لجلالة الملك بالفيتنام

وباقتراح من رئيس الحكومة :

– وبمبادرة من وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، عين جلالته السيدة لبنى طريشة : مديرة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ؛

– وبمبادرة من وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، تفضل جلالته، حفظه الله، بتعيين السيد عبد اللطيف برداش، مديرا للهيئة الوطنية لضبط الكهرباء.

وفي إطار توطيد مصداقية المغرب، وتعزيز مكانته وعلاقاته المتميزة، مع مختلف شركائه، على الصعيدين الثنائي والجهوي والدولي، صادق جلالة الملك على 14 اتفاقية دولية مدعومة بقوانين، منها اتفاقيتان متعددة الأطراف، وتتعلقان على التوالي بوثائق الاتحاد البريدي العالمي التي اتخذها المؤتمر الخامس والعشرون للاتحاد؛ وبحظر استيراد النفايات الخطرة إلى إفريقيا ومراقبة وإدارة تحركها عبر الحدود الإفريقية.

أما الاتفاقيات الثنائية الاثني عشر، فتهم تعزيز العلاقات مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وخاصة من إفريقيا، في مجالات متنوعة: كالتعاون في مجالات التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، والطاقة، واللوجستيك، والخدمات الجوية، والنقل الدولي عبر الطرق، والفلاحة وتربية المواشي، والصيد البحري وتربية الأحياء البحرية، والأمن ومكافحة الجريمة، وفي التكوين المهني الفلاحي والتأطير التقني، وتجنب الازدواج الضريبي في ميدان الضرائب على الدخل”.

خطاب الملك .. إن ما يحز في نفسي أن نسبة البطالة في أوساط الشباب، تبقى مرتفعة، والأرقام أكثر قساوة في المجال الحضري



الرباط – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء اليوم الاثنين، خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لثورة الملك والشعب :

وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي :

” الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

شعبي العزيز،

نخلد اليوم، بكامل الاعتزاز، ذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة بما تحمله من دلالات ومعاني عميقة. فهي ثورة إيجابية، رغم أنها كانت في ظروف قاسية. فقد علمت المغاربة الوطنية الحقة، وساعدتنا على المضي إلى الأمام.

وها نحن اليوم ندخل في ثورة جديدة لرفع تحديات استكمال بناء المغرب الحديث، وإعطاء المغاربة المكانة التي يستحقونها، وخاصة الشباب، الذي نعتبره دائما الثروة الحقيقية للبلاد.

شعبي العزيز،

لقد سبق أن أكدت، في خطاب افتتاح البرلمان، على ضرورة وضع قضايا الشباب في صلب النموذج التنموي الجديد، ودعوت لإعداد استراتيجية مندمجة للشباب، والتفكير في أنجع السبل للنهوض بأحواله.

فلا يمكن أن نطلب من شاب القيام بدوره وبواجبه دون تمكينه من الفرص والمؤهلات اللازمة لذلك. علينا أن نقدم له أشياء ملموسة في التعليم والشغل والصحة وغير ذلك. ولكن قبل كل شيء، يجب أن نفتح أمامه باب الثقة والأمل في المستقبل …

فتمكين الشباب من الانخراط في الحياة الاجتماعية والمهنية ليس امتيازا لأن من حق أي مواطن، كيفما كان الوسط الذي ينتمي إليه، أن يحظى بنفس الفرص والحظوظ من تعليم جيد وشغل كريم.

غير أن ما يحز في نفسي أن نسبة البطالة في أوساط الشباب، تبقى مرتفعة. فمن غير المعقول أن تمس البطالة شابا من بين أربعة، رغم مستوى النمو الاقتصادي الذي يحققه المغرب على العموم. والأرقام أكثر قساوة في المجال الحضري.

ورغم المجهودات المبذولة، والأوراش الاقتصادية، والبرامج الاجتماعية المفتوحة، فإن النتائج المحققة، تبقى دون طموحنا في هذا المجال. وهو ما يدفعنا، في سياق نفس الروح والتوجه، الذي حددناه في خطاب العرش، إلى إثارة الانتباه مجددا، وبكل استعجال، إلى إشكالية تشغيل الشباب، لاسيما في علاقتها بمنظومة التربية والتكوين.

إذ لا يمكن أن نقبل لنظامنا التعليمي أن يستمر في تخريج أفواج من العاطلين، خاصة في بعض الشعب الجامعية، التي يعرف الجميع أن حاملي الشهادات في تخصصاتها يجدون صعوبة قصوى في الاندماج في سوق الشغل. وهو هدر صارخ للموارد العمومية، ولطاقات الشباب، مما يعرقل مسيرات التنمية، ويؤثر في ظروف عيش العديد من المغاربة.

والغريب في الأمر أن الكثير من المستثمرين والمقاولات يواجهون، في نفس الوقت، صعوبات في إيجاد الكفاءات اللازمة في مجموعة من المهن والتخصصات. كما أن العديد من الشباب، خاصة من حاملي الشهادات العليا العلمية والتقنية، يفكرون في الهجرة إلى الخارج، ليس فقط بسبب التحفيزات المغرية هناك، وإنما أيضا لأنهم لا يجدون في بلدهم المناخ والشروط الملائمة للاشتغال، والترقي المهني، والابتكار والبحث العلمي. وهي عموما نفس الأسباب التي تدفع عددا من الطلبة المغاربة بالخارج لعدم العودة للعمل في بلدهم بعد استكمال دراستهم.

وأمام هذا الوضع، ندعو للانكباب بكل جدية ومسؤولية، على هذه المسألة، من أجل توفير الجاذبية والظروف المناسبة لتحفيز هذه الكفاءات على الاستقرار والعمل بالمغرب.

ومن أجل التصدي للإشكالية المزمنة، للملاءمة بين التكوين والتشغيل، والتخفيف من البطالة، ندعو الحكومة والفاعلين لاتخاذ مجموعة من التدابير، في أقرب الآجال، تهدف على الخصوص إلى :

+ أولا : القيام بمراجعة شاملة لآليات وبرامج الدعم العمومي لتشغيل الشباب، للرفع من نجاعتها، وجعلها تستجيب لتطلعات الشباب، على غرار ما دعوت إليه في خطاب العرش بخصوص برامج الحماية الاجتماعية.

وفي أفق ذلك، قررنا تنظيم لقاء وطني للتشغيل والتكوين، وذلك قبل نهاية السنة، لبلورة قرارات عملية، وحلول جديدة، وإطلاق مبادرات، ووضع خارطة طريق مضبوطة، للنهوض بالتشغيل.

+ ثانيا : إعطاء الأسبقية للتخصصات التي توفر الشغل، واعتماد نظام ناجع للتوجيه المبكر، سنتين أو ثلاث سنوات قبل الباكالوريا، لمساعدة التلاميذ على الاختيار، حسب مؤهلاتهم وميولاتهم، بين التوجه للشعب الجامعية أو للتكوين المهني.

وبموازاة ذلك، ندعو لاعتماد اتفاقية إطار بين الحكومة والقطاع الخاص، لإعطاء دفعة قوية في مجال إعادة تأهيل الطلبة الذين يغادرون الدراسة دون شواهد، بما يتيح لهم الفرص من جديد، لتسهيل اندماجهم في الحياة المهنية والاجتماعية.

+ ثالثا : إعادة النظر بشكل شامل في تخصصات التكوين المهني لجعلها تستجيب لحاجيات المقاولات والقطاع العام، وتواكب التحولات التي تعرفها الصناعات والمهن، بما يتيح للخريجين فرصا أكبر للاندماج المهني.

لذا، يتعين إعطاء المزيد من العناية للتكوين المهني بكل مستوياته، وإطلاق جيل جديد من المراكز لتكوين وتأهيل الشباب، حسب متطلبات المرحلة، مع مراعاة خصوصيات وحاجيات كل جهة.

وسيساهم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في بناء وتجهيز مراكز جديدة للتكوين المهني، حسب المتطلبات المستجدة.

+ رابعا : وضع آليات عملية كفيلة بإحداث نقلة نوعية في تحفيز الشباب على خلق المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجالات تخصصاتهم، وكذا دعم مبادرات التشغيل الذاتي، وإنشاء المقاولات الاجتماعية.

وبالإضافة إلى ذلك، يتعين على الإدارات العمومية، وخاصة الجماعات الترابية، أن تقوم بأداء ما بذمتها من مستحقات تجاه المقاولات، ذلك أن أي تأخير قد يؤدي إلى إفلاسها، مع ما يتبع ذلك من فقدان العديد من مناصب الشغل.

فكيف نريد أن نعطي المثال، إذا كانت إدارات ومؤسسات الدولة لا تحترم التزاماتها في هذا الشأن.

+ خامسا : وضع آليات جديدة تمكن من إدماج جزء من القطاع غير المهيكل في القطاع المنظم، عبر تمكين ما يتوفر عليه من طاقات، من تكوين ملائم ومحفز، وتغطية اجتماعية، ودعمها في التشغيل الذاتي، أو خلق المقاولة.

+ سادسا : وضع برنامج إجباري على مستوى كل مؤسسة، لتأهيل الطلبة والمتدربين في اللغات الأجنبية لمدة من ثلاثة إلى ستة أشهر، وتعزيز إدماج تعليم هذه اللغات في كل مستويات التعليم، وخاصة في تدريس المواد التقنية والعلمية.

إن قضايا الشباب لا تقتصر فقط على التكوين والتشغيل، وإنما تشمل أيضا الانفتاح الفكري والارتقاء الذهني والصحي.

شعبي العزيز،

إن روح وقيم ذكرى 20 غشت، وما ميزها من إجماع وتلاحم وتضحيات، هي نفسها التي تحرك المغاربة كلما تعلق الأمر بقضية وحدتنا الترابية.

وفي هدا الصدد، يواصل المغرب، بكل ثقة والتزام، انخراطه في الدينامية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، بالتعاون مع مبعوثه الشخصي، وذلك على أساس نفس المرجعيات التي حددناها في خطاب المسيرة الخضراء الأخير. وإننا نسجل، بارتياح، الانسجام المتزايد بين هذه المبادئ والمواقف الدولية.

فالقرارات الأخيرة لمجلس الأمن الدولي، ولقمة الاتحاد الإفريقي، تؤكد، بما لا يدع مجالا للشك، الاختصاص الحصري للأمم المتحدة في رعاية المسار السياسي.

ونود هنا أن نعبر عن شكرنا وتقديرنا للقادة الأفارقة الأشقاء، الذين تفاعلوا بإيجاب مع المواقف المبدئية للمغرب، وتجاوبوا مع نداء مجلس الأمن الدولي، الذي دعا أعضاء المنتظم الدولي إلى دعم جهوده.

شعبي العزيز،

لقد شاءت إرادة الله تعالى أن يتزامن، هذه السنة، تخليد ثورة الملك والشعب مع الاحتفال بعيد الأضحى المبارك. وهي مناسبات، وإن كانت تختلف من حيث بعدها الديني والوطني، إلا أنها تقترن، في قلوب ووجدان المغاربة، بقيم التضحية والوفاء التي تطبعها.

ولا يسعنا في هذه الأيام المباركة إلا أن نتضرع لله بالدعاء للأرواح الطاهرة لبطل التحرير والوحدة، جدنا المقدس، جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، ورفيقه في الكفاح، والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، ولكافة شهداء الوطن الأبرار.

وهي مناسبة لنؤكد التزامنا الجماعي بالسير على نهجهم في الدفاع عن وحدة المغرب واستقراره، والعمل على النهوض بتنميته وتقدمه، وتحقيق تطلعات أبنائه.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

إستوديو بلاقيود