وزير الداخلية يعقد بتطوان لقاءً مع مسؤولين أمنيين ولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة



تطوان – في غمار احتفالات الشعب المغربي بعيد العرش المجيد، الذي يخلد هذه السنة الذكرى التاسعة عشرة لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده عرش أسلافه الميامين، وعلى إثر مراسيم حفل الولاء الذي ترأسه العاهل الكريم، عقد وزير الداخلية اليوم الأربعاء بتطوان، لقاءً مع ولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة.

وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية أن اللقاء جرى بحضور كل من الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، والجنرال دوكور دارمي قائد الدرك الملكي، والمدير العام للأمن الوطني والمدير العام لإدارة مراقبة التراب الوطني، والمدير العام للدراسات والمستندات، والجنرال دوديفيزيون مفتش القوات المساعدة (المنطقة الجنوبية)، والجنرال دوديفيزيون مفتش الوقاية المدنية، والجنرال دوبريكاد مفتش القوات المساعدة (المنطقة الشمالية)، والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

وقد جسَّد هذا اللقاء مناسبة لاستحضار التوجيهات المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الواردة بخطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز 2018، والتي تشكل معالم الطريق التي وجب الاسترشاد بها للدفع قدما بورش إصلاح الإدارة وتعزيز مستوى الخدمة العمومية بغاية ترسيخ المكتسبات ورفع التحديات التي تقتضيها مستلزمات التنمية الشاملة وضرورات النهوض بالأوضاع الاجتماعية لعموم المغاربة وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

وعلى هذا الأساس، تم استعراض السبل والآليات الكفيلة بإعمال كافة التوجيهات التي تضمنها الخطاب الملكي السامي، والعمل على إنجاح الأوراش الثلاثة الأساسية التي أتى على ذكرها العاهل الكريم والمتعلقة باللاتمركز الإداري، وبتفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وباعتماد الترسانة القانونية المحفزة للاستثمار، وذلك في أفق فتح النقاش بشأنها مع مختلف القطاعات الحكومية، من منطلقات التكامل والالتقائية.

وفي تَمَثُّلٍ دائمٍ للتعليمات المولوية الراشدة والطموح الملكي السديد الهادف للنهوض بالأوضاع الاجتماعية للمواطنين والتقويم الشامل والعميق لمختلف البرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، تم خلال ذات اللقاء تناول الإجراءات المتعلقة بإطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بما يساير الرؤية الملكية القويمة الرامية إلى تعزيز وتجذير مكاسب هذا الورش التنموي المتميز وإعادة توجيه برامجه، وتصور وتنزيل صيغ جديدة من المبادرات المدرة للدخل والقادرة على توفير فرص الشغل. كما جرى، على نفس الأساس، تناول التدابير الهادفة إلى تعزيز إسهام وزارة الداخلية، رفقة باقي القطاعات المعنية، في الورش الواعد لإحداث “السجل الاجتماعي الموحد”، بما يمكن من إرساء معايير استحقاق دقيقة وموضوعية تؤسس لنظام استهداف ناجع وفعال قائم على رؤية واضحة للفئات المعنية، من أجل حسن استهدافها وتعزيز التناسق بين البرامج الاجتماعية، وبما يتيح أيضا تصور وتفعيل برامج دعم اجتماعي أكثر نجاعة وشفافية وإنصافا.

وشكَّل هذا اللقاء كذلك محطة لاستشراف السبل الحَريَّة بتعزيز انخراط وزارة الداخلية، بسائر مستوياتها المركزية والترابية، في الورش الهام لإصلاح الإدارة وترسيخ مرتكزات الحكامة الجيدة، بما يتوافق والمنظور المولوي السامي الهادف لتوطيد الدولة القوية القائمة على التزام الإدارة بمسؤولياتها وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتبعا لذلك وبهدف تعميق التصورات وإغناء أنماط الاشتغال داخل وزارة الداخلية لتكون مواكبة للتحولات والتحديات الراهنة والمستقبلية، ولغاية الارتقاء بالأداء المهني لكافة مصالح الوزارة إلى المستوى الكفيل بانخراطها الفاعل في المجهود الوطني لتحقيق التطلعات واستكمال المسارات التنموية لبلادنا على ضوء التوجيهات الملكية السامية، تم خلال هذا اللقاء طرح ثلاثة محاور موضوعاتية تناولت بالنقاش مواضيع اللامركزية واللاتمركز، والجهوية المتقدمة، وتحفيز ومواكبة الاستثمار على ضوء الإصلاح الجديد للمراكز الجهوية للاستثمار.

وكان هذا اللقاء أيضا مناسبة لتجديد التأكيد على التجند الدائم والالتزام المتواصل لوزارة الداخلية، بجميع إطاراتها وبكافة مصالحها المركزية والترابية، رفقة مختلف المصالح الأمنية، من أجل خدمة الوطن والمواطنين بكل أمانة والتزام ومسؤولية، وبروح الولاء الراسخ للعرش العلوي المجيد والإخلاص الثابت لصاحب الجلالة الملك محمد السادس دام له النصر والتأييد، غايتها ومقصدها تعزيز الصرح الديمقراطي والمسار التنموي والتقدمي للمملكة، في ظل إيمان متجذر وقناعة راسخة باستعداد أبناء هذا الوطن للعمل سويا، بكل وحدة وتضامن ووطنية حقة، لمواجهة التحديات وتجاوز الإكراهات، من أجل تنميته وتقدمه وضمان وحدته وأمنه واستقراره.

الملك يقرر إعفاء محمد بوسعيد من مهامه كوزير للاقتصاد والمالية



الرباط – ذكر بلاغ للديوان الملكي أنه طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور، قرر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بعد استشارة رئيس الحكومة، إعفاء السيد محمد بوسعيد من مهامه كوزير للاقتصاد والمالية.

وأوضح البلاغ أن هذا القرار الملكي يأتي في إطار تفعيل مبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي يحرص جلالة الملك أن يطبق على جميع المسؤولين مهما بلغت درجاتهم، وكيفما كانت انتماءاتهم.

رئيس المجلس الأعلى للحسابات أمام الملك .. الصحة والتعليم يعرفان خللا كبيرا



الحسيمة – استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الأحد بالحسيمة، السيد ادريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات، الذي رفع لجلالته التقرير السنوي المتعلق بأنشطة المحاكم المالية برسم سنتي 2016 و 2017، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 148 من الدستور والمادة 100 من القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية.

وأبرز السيد إدريس جطو في تقديمه للتقرير أن المحاكم المالية أنجزت 160 مهمة رقابية في مجال مراقبة التسيير، كما أصدرت ما مجموعه 2677 قرارا وحكما في ميدان البت في الحسابات المقدمة من طرف المحاسبين العموميين و 215 قرار ا وحكما في مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.

وبعد أن ذكر السيد جطو بأن دستور المملكة قد أوكل للمجلس الأعلى للحسابات مهمة ممارسة المراقبة العليا على تنفيذ قانون المالية، أبرز أن المجلس شرع في إنجاز مهمة رقابية سنوية حول النتائج الإجمالية لتنفيذ الميزانية، حيث أنجز لأول مرة تلك المتعلقة بسنة 2016 وينكب حاليا على إنهاء تلك المتعلقة بميزانية 2017.

وسجل أهمية الاعتمادات التي تخصصها الدولة للاستثمار عموما، ولتمويل الاستراتيجيات القطاعية على الخصوص، ولاحظ بالمقابل محدودية أثر هذا المجهود على التنمية بصفة عامة وإحداث فرص الشغل بصفة خاصة، حيث أوصى بهذا الخصوص بتبني النجاعة والمردودية في اختيار البرامج واستهداف تنمية مستدامة ومتوازنة تستفيد منها كافة الشرائح الاجتماعية ومختلف مجالات التراب الوطني.

وأضاف أنه بتعليمات من جلالة الملك، قام المجلس بإنجاز مهمة تقييمية لعمل المراكز الجهوية للاستثمار، أسفرت عن تسجيل ملاحظات وتوصيات، كان قد قدمها السيد جطو إلى جلالة الملك في 11 ديسمبر 2017، ووقف المجلس، علاوة على ذلك على بعض العوامل التي قد تمثل مخاطر على استدامة المالية العمومية، منها المستوى المرتفع للدين العمومي ووتيرته التصاعدية، وكذا إشكالية متأخرات الدولة إزاء بعض المؤسسات العمومية ومقاولات القطاع الخاص ، والتي تهم أساسا الإرجاعات برسم الضريبة على القيمة المضافة.

وأشار أيضا الى أن إشكالية ديمومة أنظمة التقاعد لا تزال مطروحة، مسجلا بهذا الخصوص أنه على الرغم من الاصلاح الذي عرفه نظام المعاشات المدنية خلال سنة 2016 فإن عجزه المالي واصل تفاقمه.

ونظرا لأهمية الميدان الاجتماعي، أوضح السيد جطو أن المجلس الأعلى للحسابات كثف من مراقبة الأجهزة العمومية المدبرة لكل من ميدان التربية والتكوين والصحة العمومية.

ففي ميدان التعليم، يقول السيد جطو، تم إنجاز العديد من المهام الرقابية منها المهمة التقييمية لنتائج البرنامج الاستعجالي للتربية والتكوين للفترة 2009-2012. وقد تعهدت الدولة لتنفيذ هذا البرنامج بتخصيص غلاف مالي في حدود 43,124 مليار درهم (دون احتساب نفقات الموظفين)، برمجت على أساسها مشاريع تمخضت عنها التزامات بمبلغ 35,056 مليار درهم، في حين بلغت الأداءات التي تم صرفها فعليا 25،165 مليار درهم .

وعلى مستوى الإنجازات، سجل المجلس عدم توفر الإدارات المعنية على حصيلة شاملة ودقيقة في شقيها المالي والكمي لجميع مشاريع وتدابير هذا البرنامج، غير أن المهام الرقابية التي أنجزها المجلس بينت عدم بلوغ كافة الأهداف التي حددها البرنامج.

وهكذا، يضيف السيد جطو، وبغض النظر عن تحسن بعض المؤشرات الكمية، سجل المجلس الأعلى للحسابات عدم تعميم التعليم الأولي، وعدم تغطية كافة الجماعات القروية بالتعليم الإعدادي والداخليات، وتفاقم نسبة الاكتظاظ، وبقاء حجم الهدر المدرسي في مستويات مرتفعة، واستغلال مؤسسات تعليمية في وضعية متردية، وعدم ضبط حاجيات النظام التعليمي من الموارد البشرية.

أما في ما يخص ميدان الصحة، قال السيد جطو إن التقرير السنوي يضم ملخصات مهمات مراقبة سبع مؤسسات استشفائية أنجزت بشراكة مع المجالس الجهوية. وقد سجلت هذه المراقبات نفس الملاحظات التي تم تسجيلها خلال السنوات الفارطة، بحيث أن تدبير المؤسسات الاستشفائية يعاني من اختلالات هيكلية تتعلق بالتخطيط الاستراتيجي والبرمجة، والحكامة الاستشفائية، وتدبير الخدمات الطبية، والفوترة وتحصيل المداخيل، وكذا تدبير الأدوية والمستلزمات الطبية.

وتابع أن إيلاء الأهمية لبعض القطاعات التي تهم المواطنين والمرتفقين عن قرب لا يمنع المجلس الأعلى للحسابات من الاهتمام ببعض الأجهزة الهامة والاستراتيجية بالنسبة لبلادنا، مشيرا في هذا الإطار، إلى أنه سبق للمجلس أن أنجز مهمة على مستوى صندوق الإيداع والتدبير وأوصى، تبعا لذلك، بمراجعة الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للصندوق بالشكل الذي يسمح له بمسايرة أفضل الممارسات المتعلقة بالحكامة، وبدعم الخيارات الاستراتيجية بخطط قابلة للتحقيق وفقا لجداول زمنية محددة.

كما أوصى بإعادة النظر في تموقع الصندوق في بعض المهن وإعادة هيكلة الفروع العاملة في مجموعة من القطاعات ودراسة جدوى التخلي عن بعضها، إضافة إلى احترام الالتزامات والأهداف التي منحت التراخيص على أساسها فيما يخص قيادة المحفظة من فروع ومساهمات.

وفي إطار تتبعه لتنفيذ التوصيات التي يصدرها، يؤكد السيد جطو، توصل المجلس بالإجراءات المتخذة من طرف الصندوق لتنزيل هذه التوصيات ، حيث سجل تفاعل إدارته مع مقترحات المجلس. كما أنجز المجلس سنة 2017 مهمة رقابية على مستوى مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ، تناولت أساسا، الأنشطة المرتبطة باستخراج الفوسفاط ومعالجته عن طريق الغسل والتعويم وكذا نقله عبر القطار أو الأنبوب من مواقع الاستخراج الى الوحدات الكيماوية لتثمينه أو لأجل التصدير.

ووقف المجلس على مجموعة من الملاحظات تهم التخطيط المتوسط والبعيد المدى للأنشطة المنجمية وبرمجة الإنتاج على المدى القصير ، ومعالجة الفوسفاط ، واستعمال وصيانة معدات استخراجه ومعالجته وكذا الآثار البيئية للنشاط المنجمي.

وبناء على الملاحظات المسجلة ، أصدر المجلس توصيات تجاوبت إدارة المكتب إيجابيا مع العديد منها وشرعت في تنزيلها على أرض الواقع. وسينجز المجلس على مستوى نفس المؤسسة، مهمات أخرى ستنكب على الشق الصناعي وكذا مجالات التوزيع والتصدير والنقل واللوجيستيك والشركات ذات الطبيعة التجارية.

وأكد السيد جطو أنه علاوة على ذلك، أنجز المجلس عدة مهام رقابية تهم ميادين أخرى منها على سبيل المثال تدبير القرض الفلاحي للمغرب، ومخطط الصيد البحري “هاليوتيس” وآليات السكن الاجتماعي والخدمات على الأنترنيت الموجهة للمتعاملين مع الادارة وكذا أهداف التنمية المستدامة 2015-2030.

وخلص إلى أن هذا التقرير يعد ثمرة جهد كل قضاة وموظفي المحاكم المالية الذين يستلهمون طرق عملهم من التوجيهات النيرة والسامية لجلالة الملك والتي ما فتئت تحث على إرساء مبادئ المساءلة والشفافية وتكريس نظم الحكامة الجيدة بهدف الاستعمال الرشيد للمال العام والرفع من مردودية التدبير العمومي وتحسين فعاليته وتحديث طرقه.

نص الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ19 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين



الحسيمة – في ما يلي نص الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة الذكرى الـ19 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين ..

“الحمد لله،

والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه

شعبي العزيز،

لقد من الله تعالى على المغرب، عبر تاريخه العريق، بنعمة الوحدة والتلاحم، في كل الظروف والأحوال.

وما الاحتفال بعيد العرش، الذي نخلد اليوم ذكراه التاسعة عشرة، إلا تجسيد للبيعة التي تربطني بك، والعهد المتبادل بيننا، على الوفاء الدائم لثوابت المغرب ومقدساته، والتضحية في سبيل وحدته واستقراره.

فكان هذا العهد بين ملوك هذا الوطن وأبنائه، وما يزال، بمثابة الحصن المنيع، الذي يحمي المغرب من مناورات الأعداء، ومن مختلف التهديدات.

كما مكننا من تجاوز الصعاب، ومن تحقيق العديد من المكاسب والمنجزات، التي نعتز بها، في ظل الوحدة والأمن والاستقرار.

فالمغرب هو وطننا، وهو بيتنا المشترك. ويجب علينا جميعا، أن نحافظ عليه، ونساهم في تنميته وتقدمه.

إن الوطنية الحقة تعزز الوحدة والتضامن، وخاصة في المراحل الصعبة. والمغاربة الأحرار لا تؤثر فيهم تقلبات الظروف، رغم قساوتها أحيانا. بل تزيدهم إيمانا على إيمانهم، وتقوي عزمهم على مواجهة الصعاب، ورفع التحديات.

وإني واثق أنهم لن يسمحوا لدعاة السلبية والعدمية، وبائعي الأوهام، باستغلال بعض الاختلالات، للتطاول على أمن المغرب واستقراره، أو لتبخيس مكاسبه ومنجزاته. لأنهم يدركون أن الخاسر الأكبر، من إشاعة الفوضى والفتنة، هو الوطن والمواطن، على حد سواء.

وسنواصل السير معا، والعمل سويا، لتجاوز المعيقات الظرفية والموضوعية، وتوفير الظروف الملائمة، لمواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية، وخلق فرص الشغل، وضمان العيش الكريم.

شعبي العزيز،

إن تحقيق المنجزات، وتصحيح الاختلالات، ومعالجة أي مشكل اقتصادي أو اجتماعي، يقتضي العمل الجماعي، والتخطيط والتنسيق، بين مختلف المؤسسات والفاعلين، وخاصة بين أعضاء الحكومة، والأحزاب المكونة لها.

كما ينبغي الترفع عن الخلافات الظرفية، والعمل على تحسين أداء الإدارة، وضمان السير السليم للمؤسسات، بما يعزز الثقة والطمأنينة داخل المجتمع، وبين كل مكوناته.

ذلك أن قضايا المواطن لا تقبل التأجيل ولا الانتظار، لأنها لا ترتبط بفترة دون غيرها. والهيآت السياسية الجادة، هي التي تقف إلى جانب المواطنين، في السراء والضراء.

والواقع أن الأحزاب تقوم بمجهودات من أجل النهوض بدورها. إلا أنه يتعين عليها استقطاب نخب جديدة، وتعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي، لأن أبناء اليوم، هم الذين يعرفون مشاكل ومتطلبات اليوم. كما يجب عليها العمل على تجديد أساليب وآليات اشتغالها.

فالمنتظر من مختلف الهيآت السياسية والحزبية، التجاوب المستمر مع مطالب المواطنين، والتفاعل مع الأحداث والتطورات، التي يعرفها المجتمع فور وقوعها، بل واستباقها، بدل تركها تتفاقم، وكأنها غير معنية بما يحدث.

شعبي العزيز،

إن الشأن الاجتماعي يحظى عندي باهتمام وانشغال بالغين، كملك وكإنسان. فمنذ أن توليت العرش، وأنا دائم الإصغاء لنبض المجتمع، وللانتظارات المشروعة للمواطنين، ودائم العمل والأمل، من أجل تحسين ظروفهم.

وإذا كان ما أنجزه المغرب وما تحقق للمغاربة، على مدى عقدين من الزمن يبعث على الارتياح والاعتزاز، فإنني في نفس الوقت، أحس أن شيئا ما ينقصنا، في المجال الاجتماعي.

وسنواصل العمل، إن شاء الله، في هذا المجال بكل التزام وحزم، حتى نتمكن جميعا من تحديد نقط الضعف ومعالجتها.

فحجم الخصاص الاجتماعي، وسبل تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، من أهم الأسباب التي دفعتنا للدعوة، في خطاب افتتاح البرلمان، إلى تجديد النموذج التنموي الوطني.

فليس من المنطق أن نجد أكثر من مائة برنامج للدعم والحماية الاجتماعية من مختلف الأحجام، وترصد لها عشرات المليارات من الدراهم، مشتتة بين العديد من القطاعات الوزارية، والمتدخلين العموميين.

وبالإضافة إلى ذلك، فهي تعاني من التداخل، ومن ضعف التناسق فيما بينها، وعدم قدرتها على استهداف الفئات التي تستحقها.

فكيف لهذه البرامج، في ظل هذا الوضع، أن تستجيب بفعالية، لحاجيات المواطنين وأن يلمسوا أثرها ؟

ولا داعي للتذكير هنا، بأننا لا نقوم بالنقد من أجل النقد، وإنما نعتبر أن النقد الذاتي فضيلة وظاهرة صحية، كلما اقترن القول بالفعل وبالإصلاح.

وفي هذا الصدد فإننا نعتبر المبادرة الجديدة لإحداث “السجل الاجتماعي الموحد” بداية واعدة، لتحسين مردودية البرامج الاجتماعية، تدريجيا وعلى المدى القريب والمتوسط.

وهو نظام وطني لتسجيل الأسر، قصد الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، على أن يتم تحديد تلك التي تستحق ذلك فعلا، عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، وباستعمال التكنولوجيات الحديثة.

إن الأمر يتعلق بمشروع اجتماعي استراتيجي وطموح، يهم فئات واسعة من المغاربة. فهو أكبر من أن يعكس مجرد برنامج حكومي لولاية واحدة، أو رؤية قطاع وزاري، أو فاعل حزبي أو سياسي.

شعبي العزيز،

إن طموحي للنهوض بالأوضاع الاجتماعية، يفوق بكثير وضع آلية أو برنامج مهما بلغت أهميته.

لذا، أدعو الحكومة وجميع الفاعلين المعنيين، للقيام بإعادة هيكلة شاملة وعميقة، للبرامج والسياسات الوطنية، في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، وكذا رفع اقتراحات بشأن تقييمها.

وهو ما يتطلب اعتماد مقاربة تشاركية، وبعد النظر، والنفس الطويل، والسرعة في التنفيذ أيضا، مع تثمين المكاسب والاستفادة من التجارب الناجحة.

وفي انتظار أن يعطي هذا الإصلاح ثماره كاملة، فإننا نحث على اتخاذ مجموعة من التدابير الاجتماعية المرحلية، في انسجام مع إعادة الهيكلة التي نتوخاها.

وإني أدعو الحكومة إلى الانكباب على إعدادها، في أقرب الآجال، وإطلاعي على تقدمها بشكل دوري.

وحتى يكون الأثر مباشرا وملموسا، فإني أؤكد على التركيز على المبادرات المستعجلة في المجالات التالية :

أولا : إعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، ابتداء من الدخول الدراسي المقبل، بما في ذلك برنامج “تيسير” للدعم المالي للتمدرس، والتعليم الأولي، والنقل المدرسي، والمطاعم المدرسية والداخليات. وكل ذلك من أجل التخفيف، من التكاليف التي تتحملها الأسر، ودعمها في سبيل مواصلة أبنائها للدراسة والتكوين.

ثانيا : إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتعزيز مكاسبها، وإعادة توجيه برامجها للنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ودعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل ولفرص الشغل.

ثالثا : تصحيح الاختلالات التي يعرفها تنفيذ برنامج التغطية الصحية “RAMED”، بموازاة مع إعادة النظر، بشكل جذري، في المنظومة الوطنية للصحة، التي تعرف تفاوتات صارخة، وضعفا في التدبير.

رابعا : الإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي، حيث ندعو مختلف الفرقاء الاجتماعيين، إلى استحضار المصلحة العليا، والتحلي بروح المسؤولية والتوافق، قصد بلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام، بما يضمن تنافسية المقاولة، ويدعم القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة، بالقطاعين العام والخاص.

وهنا أقول للحكومة بأن الحوار الاجتماعي واجب ولابد منه، وينبغي اعتماده بشكل غير منقطع. وعليها أن تجتمع بالنقابات، وتتواصل معها بانتظام، بغض النظر عن ما يمكن أن يفرزه هذا الحوار من نتائج.

وارتباطا بهذا الموضوع، فإنني كنت ولا أزال مقتنعا بأن أسمى أشكال الحماية الاجتماعية هو الذي يأتي عن طريق خلق فرص الشغل المنتج، والضامن للكرامة.

والواقع أنه لا يمكن توفير فرص الشغل، أو إيجاد منظومة اجتماعية عصرية ولائقة، إلا بإحداث نقلة نوعية في مجالات الاستثمار، ودعم القطاع الإنتاجي الوطني.

ولهذه الغاية، فإنه يتعين، على الخصوص، العمل، على إنجاح ثلاثة أوراش أساسية:

أولها : إصدار ميثاق اللاتمركز الإداري، داخل أجل لا يتعدى نهاية شهر أكتوبر المقبل، بما يتيح للمسؤولين المحليين، اتخاذ القرارات، وتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في انسجام وتكامل مع الجهوية المتقدمة.

وثانيها : الإسراع بإخراج الميثاق الجديد للاستثمار، وبتفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها، مثل الموافقة على القرارات بأغلبية الأعضاء الحاضرين، عوض الإجماع المعمول به حاليا، وتجميع كل اللجان المعنية والاستثمار في لجنة جهوية موحدة، وذلك لوضع حد للعراقيل والتبريرات التي تدفع بها بعض القطاعات الوزارية.

وثالثها: اعتماد نصوص قانونية ، تنص :

من جهة، على تحديد أجل أقصاه شهر، لعدد من الإدارات، للرد على الطلبات المتعلقة بالاستثمار، مع التأكيد على أن عدم جوابها داخل هذا الأجل، يعد بمثابة موافقة من قبلها،

ومن جهة ثانية: على أن لا تطلب أي إدارة عمومية من المستثمر وثائق أو معلومات تتوفر لدى إدارة عمومية أخرى؛ إذ يرجع للمرافق العمومية التنسيق فيما بينها وتبادل المعلومات، بالاستفادة مما توفره المعلوميات والتكنولوجيات الحديثة.

وإننا نتوخى أن تشكل هذه الإجراءات الحاسمة حافزا قويا وغير مسبوق للاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتحسين جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطن، والحد من التماطل، الذي ينتج عنه السقوط في الرشوة، كما يعرف ذلك جميع المغاربة.

كما ستشكل دافعا لإصلاح الإدارة، حيث ستمكن من تفعيل مبدإ المحاسبة، والوقوف على أماكن التعثر التي تعاكس هذا الإصلاح.

ويتعين العمل على جعل هذه الإجراءات أمرا واقعا، في ما يخص مجال الاستثمار، على أن يتم تعميمها على كافة علاقات الإدارة مع المواطن.

غير أن النصوص، مهما بلغت جودتها، تبقى رهينة بمدى جدية والتزام كل مسؤول إداري، بحسن تطبيقها.

كما نؤكد على ضرورة تحيين برامج المواكبة الموجهة للمقاولات، بما في ذلك تسهيل ولوجها للتمويل، والرفع من إنتاجيتها، وتكوين وتأهيل مواردها البشرية.

ويبقى الهدف المنشود هو الارتقاء بتنافسية المقاولة المغربية، وبقدرتها على التصدير، وخلق فرص الشغل، ولا سيما منها المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تستدعي اهتماما خاصا؛ لكونها تشكل 95 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني.

ذلك أن المقاولة المنتجة تحتاج اليوم، إلى مزيد من ثقة الدولة والمجتمع، لكي يستعيد الاستثمار مستواه المطلوب، ويتم الانتقال من حالة الانتظارية السلبية، إلى المبادرة الجادة والمشبعة بروح الابتكار.

فاستعادة الحيوية الاقتصادية تظل مرتبطة بمدى انخراط المقاولة، وتجديد ثقافة الأعمال، واستثمار المؤهلات المتعددة، التي يتيحها المغرب، مع استحضار رهانات التنافسية الدولية، بل والحروب الاقتصادية أحيانا.

شعبي العزيز،

إن حرصنا على النهوض بالأوضاع الاجتماعية، ورفع التحديات الاقتصادية، لا يعادله إلا عملنا على الحفاظ على الموارد الاستراتيجية لبلادنا وتثمينها؛ وفي مقدمتها الماء، اعتبارا لدوره الرئيسي في التنمية والاستقرار. قال تعالى: ” وجعلنا من الماء كل شيء حي”. صدق الله العظيم.

فالمخطط الوطني للماء، يجب أن يعالج مختلف الإشكالات المرتبطة بالموارد المائية خلال الثلاثين سنة القادمة.

كما أن الحكومة والمؤسسات المختصة، مطالبة باتخاذ تدابير استعجالية، وتعبئة كل الوسائل لمعالجة الحالات الطارئة، المتعلقة بالنقص في تزويد السكان بالماء الصالح للشرب، وتوفير مياه سقي المواشي، خاصة في فصل الصيف.

ولهذه الغاية، ما فتئنا نؤكد على ضرورة مواصلة سياسة بناء السدود، التي يعد المغرب رائدا فيها. وقد حرصت على السير على هذا النهج، حيث تم بناء ثلاثين سدا من مختلف الأحجام، خلال الثمانية عشر سنة الماضية.

شعبي العزيز،

إن المغرب، بماضيه وحاضره ومستقبله، أمانة في أعناقنا جميعا. لقد حققنا معا، العديد من المنجزات في مختلف المجالات. ولن نتمكن من رفع التحديات وتحقيق التطلعات إلا في إطار الوحدة والتضامن والاستقرار، والإيمان بوحدة المصير، في السراء والضراء، والتحلي بروح الوطنية الصادقة والمواطنة المسؤولة.

وما أحوجنا اليوم، في ظل ما تعرفه بلادنا من تطورات، إلى التشبث بقيمنا الدينية والوطنية الراسخة، واستحضار التضحيات التي قدمها أجدادنا من أجل أن يظل المغرب بلدا موحدا، كامل السيادة وموفور الكرامة.

ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نستحضر، بكل إجلال وإكبار، الأرواح الطاهرة لشهداء المغرب الأبرار، وفي مقدمتهم جدنا ووالدنا المنعمان جلالة الملك محمد الخامس، وجلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما.

كما نوجه تحية تقدير إلى كافة مكونات قواتنا المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والأمن الوطني، والوقاية المدنية، على تجندهم الدائم، تحت قيادتنا، للدفاع عن وحدة الوطن، وصيانة أمنه واستقراره.

ونود أن نشيد بالعمل الإنساني والاجتماعي الذي تقوم به القوات المسلحة الملكية داخل الوطن وخارجه، وخاصة من خلال المستشفى الميداني بغزة للتخفيف من معاناة أشقائنا الفلسطينيين، ودعم صمودهم، وكذا بمخيم الزعتري، لينضاف إلى دورها الإنساني والطبي سابقا، بالعديد من الدول الإفريقية الشقيقة.

وستجدني شعبي العزيز، كما عهدتني دائما، خديمك الأول، الحريص على الإنصات لانشغالاتك، والتجاوب مع مطالبك، والمؤتمن على حقوقك ومقدساتك.

قال تعالى : “ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب” صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

الملك يترأس بمدينة الحسيمة اجتماعا خصص لتفعيل التدابير التي تضمنها خطاب العرش 2018



الرباط – ذكر بلاغ للديوان الملكي أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ترأس اليوم الأحد بمدينة الحسيمة، اجتماعا خصص لتفعيل التدابير التي تضمنها خطاب العرش 2018 ، بحضور رئيس الحكومة والوزراء المعنيين بأهم القضايا، التي تطرق لها الخطاب الملكي السامي.

وفي ما يلي نص بلاغ الديوان الملكي ..

“ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الأحد 29 يوليوز 2018، بمدينة الحسيمة، اجتماعا خصص لتفعيل التدابير التي تضمنها خطاب العرش 2018، بحضور رئيس الحكومة والوزراء المعنيين بأهم القضايا، التي تطرق لها الخطاب الملكي السامي.

ويأتي هذا الاجتماع، بعد خطاب العرش، الذي حدد فيه جلالته القضايا ذات الأولوية، في المجالين الاقتصادي والاجتماعي. كما حدد جلالة الملك التدابير التي يتعين اعتمادها، من أجل تكريس الثقة داخل المجتمع وبين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والنقابات، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، بتعبئة جميع الموارد والطاقات الوطنية.

وقد توجه جلالة الملك، خلال هذا الاجتماع، لأعضاء الحكومة الحاضرين، على الخصوص، بشأن ثلاثة مواضيع تكتسي أولوية ملحة. ويتعلق الأمر بوضعية منظومة الدعم والحماية الاجتماعية وضرورة إعادة هيكلتها الشاملة، وتسريع تنزيل الإطار المتعلق بالاستثمار ومواكبة المقاولات، لاسيما من أجل خلق مزيد من فرص الشغل، وكذا خطة العمل 2025 في مجال الماء.

كما ركز جلالته على التدابير المرحلية في أفق الدخول المقبل، التي وردت في خطاب العرش، ولاسيما في مجال دعم التمدرس، وإطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتصحيح اختلالات نظام التغطية الصحية RAMED

ويعكس ترؤس جلالة الملك لهذا الاجتماع، العناية السامية لجلالته، وإرادته القوية في التصدي بكل قوة، للمشاكل الملحة وبلورة حلول واقعية ومبتكرة، في إطار روح من التعبئة الوطنية.

وبهذه المناسبة، زود جلالة الملك الوزراء المعنيين بتوجيهاته السامية، مؤكدا على ضرورة التنسيق والتضامن الكامل في العمل بين مختلف الفاعلين المعنيين، واعتماد مقاربة تشاركية، والتركيز على تحقيق الأهداف. لأن المواطنين يتنظرون العمل الجاد والنتائج الملموسة.

كما ألح جلالة الملك، حفظه الله، على حرصه على متابعته شخصيا، لتقدم الأعمال المتعلقة بهذه الأوراش، وعلى ضرورة اعتماد منهجية جديدة، تقوم على الرفع من وتيرة الإنجاز، وعلى الجدية والالتزام في العمل، مع تحديد مواعيد دورية لتقديم النتائج الملموسة التي تم التوصل إليها، وما قد يعيقها من إكراهات، قصد معالجتها.

حضر هذا الاجتماع، إلى جانب رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، السادة المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان وعبد الوافي لفتيت، وزبر الداخلية، ومحمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وسعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ومولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، وعبد القادر عمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، وأناس الدكالي، وزير الصحة، وعزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، والسيدة بسيمة حقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية

الحكومة المغربية: نفقد ما بين 5 و7 بالمائة من الناتج المحلي بسبب الفساد



الأناضول : قال رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، اليوم السبت، إن بلاده تخسر ما بين 5 و7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بسبب الفساد.

جاء ذلك في كلمة خلال افتتاح يوم دراسي حول "النموذج التنموي المغربي"، نظمته بالرباط، جمعية مهندسي حزب العدالة والتنمية (يقود الائتلاف الحكومي).

وأضاف العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية: "هذا رقم ضخم، يعني أننا في حاجة لبذل المزيد من الجهد للحد من نسبة الفساد في البلاد".

ولم يوضح العثماني أشكال الفساد التي قال إنها تلتهم ما بين 5 إلى 7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبلغ إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد المغربي 982.2 مليار درهم (97.4 مليار دولار) سنة 2015، مقارنة مع 923.6 مليار درهم (91.6 مليار دولار) عام 2014.

وتابع العثماني: "الإدارة المغربية في حاجة للتطوير للحد من البيروقراطية والبطء وضياع الوقت والمال".

وزاد: "نسبة النمو التي نحققها متوسطة، ونبحث عن تحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق الاجتماعية، يجب أن نبذل جهدا أكبر".

وخلال يوليو/تموز الجاري، أعلنت الحكومة المغربية، عن مراجعة توقعاتها لنسبة نمو اقتصاد المملكة في 2018، لترتفع من 3.2 بالمائة إلى 3.6 بالمائة.

واعتبر رئيس الحكومة أن "النموذج التنموي لا يجب أن يقتصر على المجال الاقتصادي فقط".

ودعا العثماني إلى "جعل الجهد التنموي ينتج المزيد من الثروة ويرفع النمو".

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس، قال في 19 فبراير/ شباط الماضي، إن النموذج التنموي الذي ينهجه بلاده "لم يعد قادرا على الاستجابة للمطالب والحاجيات المتزايدة للمواطنين، ولا على الحد من الفوارق الاجتماعية".

إستوديو بلاقيود