مصر / القاهرة .. شركات الأدوية تدرس زيادة أسعار الدواء للنصف ... و للوصول إلى الحق في الدواء : لابد من مواجهة الفوضى في التسعير

بلا قيود



القاهرة : خالد أبو الروس

بعد ارتفاع أسعار الوقود وتماشيا مع سياسات الحكومة المصرية في رفع الدعم، تقوم حاليا الشركات الأدوية بعقد اجتماعات فيما بينها لوضع تصور مبدئي لتقديمه لوزيرة الصحة الجديدة هالة زايد، خلال الاجتماع المزمع عقده الأسبوع المقبل، لبحث أسعار الدواء ومواجهة النواقص، عقب قرار زيادة أسعار الوقود ، فهناك تباينا في وجهات النظر بين الشركات فيما يخص نسبة الزيادة التي سيطالبون بها، وأن ارتفاع الأسعار قد يصل إلى النصف وأنه في حال استمرار الأسعار بالوضع الحالي وما لم تتخذ الحكومة قرارا بتحريك الأسعار بما يتناسب مع التكلفة سيزيد عدد النواقص ، في نفس الوقت تقوم هالة زايد الوزيرة الصحة ببحث تغيير عدد من مسؤولي قطاع الدواء بالوزارة، ضمن حركة التغييرات التي بدأتها ثاني أيام توليها المنصب بين قيادات الوزارة، خاصة أن الفترة الماضية شهدت الكثير من التخبط في ملف الدواء .

من جانبه وصف الدكتور محيى حافظ، عضو غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، الحديث عن زيادة جديدة في أسعار الأدوية بـ"الباب المقفول" ، و إن الشركات متعددة الجنسيات تقدمت بطلبات إلى الحكومة لمراجعة أسعار الأدوية، لكن الحكومة لم تفتح الموضوع نهائيا ولم يتم التعامل معه حتى الآن بشكل أو بآخر ، مضيفا ، أن الشركات متعددة الجنسيات سلمت طلبات للجهات الحكومية لتحريك الأسعار، لكنها لم تتلق أي رد، والأمر يعتبر مُجمَّدا حاليا .

وأوضح حافظ ، أن أهل الصناعة يعانون العديد من المشاكل منذ قرار تعويم الجنيه وارتفاع أسعار الوقود، لكن الحكومة لم تفتح موضوع تحريك الأسعار نهائياً و لا جديد في موقف نقص الأدوية في السوق والأزمة في الأدوية المستوردة التي تؤرق حياة المصريين مستمرة ، أما نواقص الأدوية المحلية متمثلة في الأسماء التجارية ولا يوجد نواقص في العائلات الدوائية .

فيما اعتبر محمود فؤاد مدير المركز المصري للحق في الدواء ، أن هناك مأزقا حقيقيا تواجهه وزيرة الصحة وهو تنفيذ الوعود التي قطعها الوزير السابق أحمد عماد على نفسه، وعلى رأسها مواجهة الفوضى في التسعير والقضاء على نقص الأدوية التي يتزايد عددها في الأسواق مما يشكل خطورة على أرواح المرضى .

وأكد فؤاد علي أنه تلوح في الأفق أزمة مرتقبة بسبب نقص ألبان الأطفال، وبعض الأصناف الدوائية المهمة، وتهديدات بعض الشركات بعد زيادة أسعار المحروقات والكهرباء والغاز ، فالحكومة السابقة رفعت الأسعار في مايو 2016 ثم في يناير 2017 كسابقة لم تحدث خلال 50 عاما، لتتمكن الشركات من تغطية النقص، وهذا ما لم ينفذ حتى الآن .

وقال فؤاد إن أزمة أدوية الشلل الرعاش مستمرة، حيث أنه يوجد نقص فى نحو 80٪ من الأدوية المستوردة، بسبب سياسات الوزير السابق، إضافة إلى أزمة نقص الأدوية المحلية التي لا مثيل أو بديل لها وتشكل انتهاكا خطيرا للحق في الدواء، وهو حق دستوري وإنساني ، فأمام الوزيرة الجديدة تحديات أهمها الاجتماع مع الشركات التي أكد مسؤولوها أن الزيادة الأخيرة للمحروقات ستؤثر على عمل الشركات ، وأن مهمة الحكومة مساعدة الشركات لتعزيز فرص الاستثمار .

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث

إستوديو بلاقيود