مصر / القاهرة .... الحكومة تستغل أجازة العيد وترفع أسعار الوقود بنسبة 66 % .... وحالة استياء وغضب في الشارع ... والقوي السياسية تحذر من غضب الفقراء

بلا قيود



القاهرة : خالد أبو الروس

سادت حالة من الاستياء بين المواطنين والسائقين بعد زيادة أسعار الوقود في ثاني أيام عيد الفطر، خاصة بعد موجة الغلاء في أسعار السلع والخدمات الأخيرة ، و بالرغم من هبط أسعار النفط بأكثر من دولارين خلال الأيام الماضية إلا أن الحكومة المصرية مازالت مستمرة في تنفيذ أجندة صندوق النقد الذي يفرضها عليها في مقابل منحها 12 مليار دولار علي مدة 3 سنوات.  

قال وزير البترول، طارق الملا، إن الحكومة لازالت تدعم مختلف أنواع المنتجات البترولية رغم الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود التي تم إعلانها ، و أن السعر المحلي لم يصل بعد إلى قيمة تكلفة إنتاج المواد البترولية، حيث يمثل الإنتاج المحلي نسبة حوالي 70% من الاستهلاك، ويتم استيراد الـ 30% الباقية ،

ورفعت الحكومة بداية من التاسعة في صباح اليوم أسعار المواد البترولية بنسب تتراوح ما بين 17.4% إلى 66.5%، حسب نوع المنتج البترول ورفعت الحكومة سعر البنزين 92 إلى 6.75 جنيه للتر من 5 جنيهات بزيادة نحو 35٪‏، وسعر البنزين 80 والسولار إلى 5.50 جنيه من 3.65 جنيه بزيادة 50٪‏.

كما زاد سعر البنزين 95 إلى 7.75 جنيه للتر من 6.60 جنيه بارتفاع 17.4٪‏، وسعر أسطوانة البوتاجاز 66.6٪‏ إلى 50 جنيها للاستخدام المنزلي، وإلى 100 جنيه للاستخدام التجاري

و في أول ردود أفعال دشن نشطاء "تويتر"، هاشتاج "البنزين" فور إعلان وزارة البترول الزيادة، وتصدر الهاشتاج قائمة الهاشتاجات الأكثر قراءة على "تويتر" وعبر النشطاء عن غضبهم من زيادة أسعار المنتجات البترولية

ومن جانبه ، استنكر خالد عبد العزيز عضو مجلس النواب عن تكتل 25-30، زيادة أسعار المحروقات في إجازة عيد الفطر، لافتا إلى أن الحكومة تفاجئ المواطنين في أيام الإجازة بزيادة الأسعار ، مضيفا من المفترض أن يكون هناك عدالة في توزيع الزيادات، وألا تمس المواطن محدود الدخل، بل تكون الزيادة على الشرائح الأعلى، في بنزين 95، و92، مشيرا إلى أن الأمر في غاية الصعوبة للمواطن البسيط وقال: "عيدية الحكومة الجديدة للمواطنين توزيع الفقر .

فيما رفض نبيل زكي المتحدث باسم حزب "التجمع" قرار، ارتفاع أسعار البنزين لأنه لا يتفق مع مصالح الطبقات الفقيرة والمتوسطة ، في ظل أن المواطن الفقير والمتوسط يعاني بالفعل من ارتفاع أسعار السلع الغذائية ولا يتحمل زيادة في أسعار الغاز والكهرباء .

وأكد زكي علي أن ما تفعله الحكومة الآن يصب في خانة محاباة رجال الأعمال على مستوى حساب الفقراء ومحدودي الدخل .

أما محمد أنور السادات، رئيس حزب "الإصلاح والتنمية" فقال إنه كان ، لا بد للحكومة أن تبدأ باتخاذ قرارات حاسمة في مسألة التعامل مع دعم أسعار الوقود مضيفا هذه القرارات رغم صعوبتها وبعض ردود أفعالها السلبية من جانب التجار واستغلالهم لها و لكنها دواء لهذا المرض ولابد منه

فيما انتقد المهندس ياسر قورة، مساعد رئيس حزب الوفد للشؤون السياسية والبرلمانية، قرارات الحكومة بزيادة أسعار الوقود، معتبرًا أنها قرارات اقتصادية "عشوائية متسرعة" لا تراعي أي بعد اجتماعي.

وأضاف قورة، فى بيان له، أن هذه القرارات ستزيد من حالة الفقر والجوع مع موجة زيادة الأسعار القادمة بعد زيادة أسعار الطاقة، مؤكدًا أن الحكومة الحالية ، أثبتت فشلها عن جدارة، لأنها لا تعرف كيف ومتى ترفع العبء عن المواطنين، وتعمل دون وجود أي رؤية اقتصادية أو ظهور بوادر لإصلاحات اقتصادية تقف أمام موجة الغلاء .

وأشار مساعد رئيس حزب الوفد إلى أن الحكومة الحالية لا تعرف سوى فرض الضرائب ورفع الدعم عن المحتاجين، ولا تأخذ في اعتباراتها البعد الاجتماعي، مهاجمًا مجلس النواب على صمته وسلبيته أمام أداء الحكومة وقراراتها التي لا تعتمد على أي أسس اقتصادية، والتي يستوجب على نواب الشعب محاسبة الحكومة على تلك القرارات الفاشلة .

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث

إستوديو بلاقيود