بلاقيود|جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

 

  

 
 

مصر / القاهرة.. حملة توقيعات لرفض قانون الصحافة والإعلام الجديد ودعوة لاجتماع طارئ لنقابة الصحفيين لمناقشة خطوات التصعيدية

بلا قيود



القاهرة : خالد أبو الروس

ردود أفعال واسعة داخل أروقت الصحافة المصرية بعد أن وافق مجلس النواب علي قانون الصحافة والإعلام  الجديد حيث رفض عدد من الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين القانون وعتبروه تراجع في الحريات التي ناضل من أجلها الصحفيون

 وفي أول ردود الأفعال  دشنت عدد من الجمعيات العمومية للنقابة، و4 من أعضاء مجلس النقابة، حملة توقيعات، اعتراضًا على قانون تنظيم الصحافة والإعلام الجديد، الذي وافق عليه البرلمان بشكل مبدئي، لحين مراجعة صياغته من مجلس الدولة

وفي بيان من 4 أعضاء لمجلس نقابة الصحفيين إلي  الجمعية العمومية الذي وقع عليه 210 أعضاء جاء فيه :  "الزميلات والزملاء فوجئنا جميعا بمشروع قانون يناقشه البرلمان لتنظيم عمل الصحافة والإعلام، وهو قانون صادم ولا يمثل الصحفيين بقدر ما يمثل جهات بعينها تهدف إلى السيطرة على الصحافة، قومية وخاصة، وإسكات صوتها للأبد، فضلا عن تربص القانون بالمؤسسات القومية والعاملين بها، وتمثل ذلك في وقف المد للصحفيين فوق الستين كحق طبيعي، والسيطرة على مجالس الإدارات والجمعيات العمومية للصحف القومية، بتقليل عدد المنتخبين ورفع عدد المعينين من خارج المؤسسات، هذا بالإضافة إلى تغول القانون على الحريات الصحفية والسيطرة عليها عبر اتهامات فضفاضة وغير منضبطة وغير محددة، ووصل الأمر إلى محاولات السيطرة على الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي».

   وسرد البيان  عددا من النصوص الصادمة في هذا القانون حيث   تنص المادة 39 من قانون تنظيم الهيئة الوطنية للصحافة ولأول مرة في تاريخ الصحافة القومية تم تقليص تمثيل الصحفيين في مجالس إدارة المؤسسات إلى أدنى حد، ففى القانون الجديد عدد أعضاء مجلس الإدارة 13 عضوا منهم صحفيان فقط   ،

 في الأهرام على سبيل المثال عدد أعضاء  مجلس الإدارة الآن 35 شخصا بينهم 20 صحفيا ، و هذا النص يقتل هذه المؤسسات ويجعل إدارتها كارثة حقيقية، نفس النص ولأول مرة يجعل المؤسسات الصحفية القومية تدار بعناصر من خارجها، ففى القانون الجديد يتم تعيين نصف أعضاء مجلس الإدارة من خارج المؤسسة.. وأعضاء الجمعية العمومية 17 منهم 11 من خارج المؤسسة

و أ ضاف البيان حسب نص المادتين 15 و35 أصبحت الهيئة الوطنية للصحافة تقوم بإدارة المؤسسات مباشرة وتسيطر تماما على مجالس الإدارات والجمعيات العمومية، ولا تملك المؤسسة اتخاذ أي قرار مهم إلا بموافقة الهيئة، التي أصبحت تحصل لنفسها أيضا على 1% من إيرادات المؤسسة وليس أرباحها، ورئيس الهيئة هو رئيس الجمعية العمومية في جميع المؤسسات ،  أيضا وحسب نص المادة 5 من القانون تم تجاهل "المد الوجوبى" لسن المعاش للصحفيين إلى 65 عاما وأعطى الحق للهيئة للمد لمن تراهم "خبرات ناذرة" وتم أيضا تجاهل الحديث عن مكافأة نهاية الخدمة للصحفيين (شهر عن كل سنة)، وعن الكادر المالي للصحفيين والاكتفاء فقط بالحديث عن تطبيق الحد الأدنى والأقصى الذي هو مطبق أصلا

وقال البيان  ، تحدث القانون الجديد عن إتاحة الفرصة أمام الصحفيين للحصول على المعلومات، لكنه لا يفرض أي عقوبات على من يمنع المعلومات عنهم ، يتعامل القانون الجديد في معظم نصوصه مع المؤسسات القومية باعتبارها شركات هادفة للربح وهو الطريق الأمثل للاتجاه لخصخصة هذه المؤسسات

وكشف البيان عن أنه رغم أن قانون نقابة الصحفيين يقصر عملية تأديب الصحفيين على النقابة فقط، إلا أن القانون الجديد منح المجلس الأعلى للإعلام حق توقيع عقوبات على الصحفيين حسب نص المادة 30 من قانون تنظيم عمل المجلس الأعلى للإعلام فضلا عن أن المادة 19 من قانون المجلس الأعلى للإعلام منحه الحق في مراقبة وحجب ووقف الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي التي يزيد عدد متابعيها عن خمسة آلاف شخص ، بالإضافة إلي  المادتين 4 و5 من القانون الخاص بتنظيم الصحافة تصادران على الحريات الصحفية بكلمات فضفاضة من نوعية بث الكراهية والتحريض وتهديد الديمقراطية والمواد الإباحية وغيرها من كلمات غير منضبطة وغير مفهومة.. والمادة 29 أعادت الحبس الاحتياطي في قضايا النشر بعد أن تم إلغاؤه من القانون في السابق .

- وسجل البيان العديد من الملاحظات علي القانون الجديد منها المادة الخاصة بتجريم الاعتداء على الصحفي خلال عمله ليست جديدة وموجودة بالفعل في المادة 12 من قانون سلطة الصحافة الحالى، لكن لا يتم تفعيلها ، و  لم يعرض القانون بصيغته الحالية على نقابة الصحفيين وما عرض مشروع قانون الصحافة والإعلام الموحد وهو ما يخالف نص المادة 77 من الدستور التي نصت على "يؤخذ رأي النقابات المهنية في مشروعات القوانين المتعلقة بها .

 وطالب البيان أعضاء الجمعية العمومية إلى التوقيع على البيان برقم القيد، لرفض مشروع القانون المشبوه الذي يهدف إلى تقييد العمل الصحفي وحجب أي صوت مخالف، وهدم المؤسسات القومية وتهميش أبنائها وفرض الوصاية عليهم   ، كما ندعو الزملاء الصحفيين بمجلس النواب إلى التضامن مع موقف الجمعية العمومية وإعلان موقفهم من مشروع القانون ، كما دعي البيان أعضاء مجلس النقابة إلى اجتماع طارئ لمناقشة خطوات النقابة التصعيدية تجاه القانون

e-max.it: your social media marketing partner

إستوديو بلاقيود