في حوار مع الممثل ”معتصم واسو ” : جميع تجاربي المسرحية كان لها دور هام في بناء مساري الفني

بلا قيود



أجرى الحوار : سفيان المعروفي

"واسو معتصم " خريج محترف الفنون الدرامية بالرباط  ، من مواليد الخميسات سنة 1992 رئيس جمعية" خميسآرت " لمسرح الشارع وفنون العرض ، عضو بجمعية رويشة  للثقافة والفنون من أهم أعماله المسرحية " قيس وليلى"،"إيزولي "،" أنمساوال "،" الحارس "،"روسيكلاج " و "ثلاث ليالي مع مادوكس" ، شارك في أعمال تلفزية من أهمها فيلم "الضحية" للمخرج مصطفى أشاور ، و مسلسل " الوجه الآخر " للمخرج ياسين فنان ، و يعتبر فلم كمبوديا أول تجربة سينمائية يخوضها الفنان الواعد مع المخرج طه بن سليمان . 

في البداية نرحب بالفنان واسو معتصم في موقع "بلا قيود " 

 ونبدأ  معك هذا الحوار بسؤال ربما يكون  كلاسيكي شيء ما إلا أنه يبقى سؤالاً مهماً على أية حال . 

س: متى بدأت الاهتمام بمجال التمثيل ، وكيف كانت البداية؟ 

ج:   أولا أود أن أشكر الموقع المتميز موقع" بلاقيود"، وأود أيضا أن  أشكرك على إتاحة فرصة كهذه لفتح نقاش وحوار فني ثقافي متميز و هادف . 

وبما أنك إخترت أن تسألني سؤالا كلاسيكيا ،فأنا أفضل  أن أجيبك جوابا غير كلاسيكي . 

يمكنني القول بأن البداية (يبتسم ويقول : رغم أني أعتبر أن مساري  الفني كله بداية ) 

كانت  في حقيقة الأمر مع بدايتي الأولى في  مشاهدة ومتابعة الأفلام على الشاشة الصغيرة ، وكذا متابعة المسرحيات في قاعات دور الشباب ، لينمو بداخلي  شيئا فشيئا هذا العشق والحب لهذا الفن النبيل ، و مع الوقت علمت مصادفة بوجود فرقة مدرسية تتخصص في مجال المسرح وأنا في سلك الإعدادي ، كانت وقتها  رغبتي مشتعلة في أن أتقاسم عشقي للمسرح مع هذه الفرقة ، إلا أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن ، فقد كان استيفاء العدد المطلوب كفيلا باستبعادي من أن أنتمي للفرقة المدرسية  ، لكن لم يزدن هذا الاستبعاد إلا عزيمة وإصرار في أن أشق مساري وأن أبحث لي عن موطيء فني أختبر من خلاله قدراتي ومواهبي في عالم التمثيل ، لألتحق فيما بعد بنادي مسرحي بدار الشباب 20 غشت  والذي كانت معه بداياتي الأولى لاقتحام المجال الفني .. 

س:  من بين أعمالك المسرحية ، ما هو  أهم عمل مسرحي شاركت فيه ؟ 

ج :  في الحقيقة أنا أعتبر جميع تجاربي المسرحية مهمة جدا  في بناء مساري الفني ، وتقوية شخصيتي الفنية أيضا ، لأن جل أنماط و أشكال الأعمال المسرحية ساهمت في تنويع الأدوار والشخصيات التي أديتها على الركح ، فلكل عمل مسرحي طعم خاص به ، ورؤية خاصة بالنسبة لمخرجها ومؤلفها . 

س : يعتبر فيلم  "كمبوديا" التجربة  السينمائية الثانية للمخرج طه بن سليمان ،والتجربة الأولى لك في مجال السينما ، كيف كانت هذه التجربة ؟ 

ج:  أود أن أغتنم الفرصة لأشكر المخرج الشاب طه بن سليمان الخميساتي الأصل والمقيم في الديار الاسكتلندية ، على منحي  أول فرصة من أجل خوض غمار عالم السينما والوقوف أمام الكاميرا بجانب نجوم كبار أمثال ، رفيق بوبكر ، وصلاح بن صالح وسعيد ظريف ، وحسن باديدا ، وعبد الصمد الغرفي ، وسناء باحاج ، ونجوم الزوهرة ، وأخرون .. 

تجربة فيلم " كمبوديا" هي تجربة متميزة وإحترافية بكل المقاييس ، جعلتني أحتك بطاقم مهني إحترافي بكل ما تحمل الإحترافية من معنى ، هي تجربة إستطعت من خلالها أن أبرهن لنفسي قبل الآخر على أني قادر على مواجهة أي تحدي فني كيفما كان ، ويعود الفضل طبعا للمخرج الذي وضع كل الثقة في ممثل شاب وواعد مثلي . 

س:  كانت مسرحية "ثلاث ليالي مع مادوكس" المدعمة من طرف وزارة الثقافة والاتصال-قطاع الثقافة ،  للمؤلف " لميتي فيزنييك " ، آخر مسرحية لهذا الموسم اشتغلت فيها وجسدت فيها دور صاحب الحانة رفقة المخرج  "أحمد حمود " . 

كيف كان الإشتغال مع هذا المخرج الشاب ؟  وكيف وجدت نفسك في هذا الدور الجديد ؟ 

ج. :    أحمد حمود مخرج  وممثل موهوب وباحث  مسرحي راكم تجارب عديدة في مجال المسرح والسينما ،كنت سعيدا جدا لاشتغالي  معه في هذا العمل المسرحي الجديد ، وسعيدا أيضا لإشتغالي رفقة ممثلين محترفين و خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي ،أمثال الممثلة رجاء خرمازو الممثل محمد بودان ، وعزيز عبدوني و عبد الله أملال خريجي محترف الفنون الدرامية  بالرباط. 

للمخرج أحمد حمود طقوس خاصة به  يقوم بها قبل أي تدريب مسرحي ، حيث يركز على التنسيق والتركيز وجسد الممثل ، لأن هذه المكونات ضرورية للمثل المسرحي و تعطي طاقة إيجابية  في تشخيص الحالة وقت التداريب وأثناء العروض المسرحية . 

واعتبر هذا الدور ، دور مركب ومختلف بالنسبة لباقي الأدوار التي جسدتها ،لأنه يحمل في طياته مجموعة من الحالات والانفعالات التي يفرزها الاحتكاك بباقي الشخصيات  المسرحية الأخرى ، رغم ذلك يبقى هذا الدور قابل للتجديد والتطوير بعد أن اتضحت ملامحه الأولى في العرض الأول . 

س:كلمة أخيرة لجمهورك والجمهور  المسرحي بصفة عامة ؟ 

ج : شكرا لكل من ساندني في مسيرتي الفنية المتواضعة ، وشكرا لكل من أتاح لي الفرصة الاشتغال معه ، وشكرا أيضا لجمهور أب الفنون الذي هو السند الأول والأخير والذي أتمنى أن أكون عند حسن ظنه . 


e-max.it: your social media marketing partner