بلاقيود|جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

 

  

 
 

في حوار مع الدكتور نبيل زويني مدير مستشفى محمد الخامس بمكناس: معطيات وأرقام ،وتغيير ملحوظ في ظرف وجيز رغم وعورة الطريق

بلا قيود



محمد الخولاني

س: تركتم بصمة وأثرا طيبا لازال عالقا بأذهان المجتمع المدني بإقليم افران ماذا عن مهامك الان والتغييرات والإصلاحات التي عرفها مستشفى محمد الخامس بعد تعيينك على رأسه?

ج: قطع مستشفى محمد الخامس الذي يعتبر إحدى المؤسسات الإستشفائية الهامة والعريقة بالمملكة ،أشواطا هامة بهدف تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى الوافدين عليه من مختلف المناطق الواقعة في النفوذ الترابي للجهة وتمثل ذلك التحسن في طبيعة الجودة الخدماتية المقدمة للمرضى و التي بذلت من أجلها جهود كل مكونات المستشفى المذكور بتعاون وتنسيق مع كل من المديرية الجهوية والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة ، والمتجلية في إعادة هيكلة المرافق بشقيها الإسشفائي والإداري وتجهيزها بما يلزم من مستلزمات بيوطيبة وتطوير وتحديث البنايات وتجديدها وتجهيزها بالآليات المتطورة السكانير، جهازان للتشخيص بالصدى "الايكوكرافيا " جهازان للتشخيص الرقمي "بالراديو" Numerique و ثلاث اجهزة متطورة للتحاليل المخبرية توصلنا بها بحر هذا الأسبوع ،فضلا عن مستلزمات المكاتب على مختلف الأقسام والمصالح التقنية منها أو الإدارية وتعميم أنظمة المعلوميات وتثبيت شبكة المراقبة بالكاميرات وكدا تهيئة فضاء أمام إدارة تسجيل واستقبال المرضى والمترفقين ،مجهز بقاعة وآلة ضبط الدور لتسهيل عمليات التدبير اليومي وتيسير الولوج للمستشفى وتحسين جودة الاستقبال.

كما تشمل الإصلاحات الكبرى التي ينخرط فيها المستشفى والتي تندرج ، في إطار الجهود المبذولة من طرف وزارة الصحة والسلطات الجهوية والإقليمية لتحسين وتجويد الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين ضمن برامج تمويل بميزانية الدولة وأخرى في إطار شراكات تعاون مع السلطات ،و تشمل العديد من الأقسام خاصة منها مصالح المستعجلات هذه الأخيرة التي تتواصل الأشغال بها لإعادة تهيئة مصالحها بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس قصد تأهيل مرافق المصلحة وتوسيعها بعدما تم إخضاعها لمجموعة من الإصلاحات التي ستضفي عليها حلة جديدة وتجعلها في وضعية تؤهلها لتقديم خدماتها بشكل أفضل لتجاوز الطلب المتزايد عليها وكذا تجويد وتعميم الولوج إلى العلاجات الأولية في محيط و ظروف أحسن ، علما أن تجهيزها بمجموعة من الآليات والمعدات المخصصة لتخفيف الصدمات وإنعاش الحالات المستعجلة والتكفل بها بمواصفات تستجيب للمعايير الطبية سيجعلها مؤهلة لتقديم خدمات بشكل أفضل ،علما أن إدارة المستشفى اتخذت جميع التدابير الإجرائية والاحترازية لمواصلة السير العادي للمصلحة الذي تم نقل خدماتها مؤقتا إلى مركز الفحوصات الخارجية مع تعزيز مداومة الحراسة بها وتقديم الخدمات داخل المستشفى و بالمرفق المعني بالإصلاح على الخصوص طيلة مدة الأشغال 

س:  وهل شمل التغيير ايضا  استبدال محتوى غرف المرضى  ام لازالت على حالتها :

ج:  من المؤكد لقد تمت برمجة عدة صفقات لاقتناء الافرشة و الاغطية و تغيير جل الأسرة لضمان ظروف مريحة للاستشفاء.

س: وهل التغيير والإصلاح يشمل اجنحة دون اخرى او بعبارة اخرى اقسام دون اخرى:

 ج: اكيد ان مواصلة النهوض بالوضعية الصحية للمواطنين بإقليم مكناس والعمل على تحسين العرض الصحي ،وتجاوبا كذلك مع السياسة والإستراتيجية العامة لوزارة الصحة ،الرامية إلى دعم باقي البنيات التحتية للمؤسسة الإستشفائية التي تروم إلى تحسين القطاع الإستشفائي بكل تجلياته ،فإن الإدارة وكما سبقت الإشارة إلى ذلك ، بصدد نسج آفاق التعاون والشراكات ،بهدف تحقيق وانجاز مجموعة من البرامج والأنشطة الطموحة مستقبلا والرامية إلى الارتقاء بمستوى جودة الخدمات الصحية المقدمة إلى المريض بباقي مختلف المصالح الاستشفائية ودلك باعتماد إجراءات فتح أوراش إصلاحية جديدة تهم مجموعة من الأقسام والمصالح مع اقتناء المزيد من التجهيزات والمعدات وفق الإمكانيات و حسب الحاجيات والمتطلبات .

إن هذه الإجراءات وهده المكتسبات التي بقدر ما تشجع وتتيح إمكانية مضاعفة الجهود والبحث عن سبل جديدة أخرى،في إطار تنمية التعاون والانفتاح أكثر على شراكات أخرى بهدف رفع نسبة الجودة الحاصلة وجعلها أكثر فعالية .وهدا هو الدافع الأساسي الذي يفسر انخراط مؤسستنا في خانة التطوير المستمر والبحث المستدام و الجاد عن الأجود .بقدر ما تصطدم هده الطموحات من الحين لأخر ببعض التصرفات الممنهجة والرامية إلى التشويش على السير العام للمؤسسة والحد من مواصلة مسيرة الإصلاح القائمة بها عبر تسخير مجموعة من الوسائل المتاحة ،تارة عبر نشر فيديوهات متقادمة بصفحات التواصل الاجتماعي والتي غالبا ما تكون بعيدة عن الصواب آو لا علاقة لها تماما بالمؤسسة الاستشفائية الغرض منها تحريف الحقائق و تشويه صورة المستشفى ،وتارة أخرى بافتعال مشادات مجانية مع العاملين بالمستشفى تحت ذريعة عدم الاستجابة لتقديم الخدمات كما يطلبها المرتفق ، مما يفضي إلى استعمال العنف وتكسير معدات المستشفى وينتهي الآمر بمخفر الشرطة لفتح محاضر قضائية

س: ممكن ، تقدم للجريدة معطيات وأرقام عن المؤسسة او بعبارة اخرى لنقم بإطلالة على المستشفى الذي تشرفون على تسييره:

ج: تجدر الإشارة أن مستشفى محمد الخامس التي تفوق طاقة استيعابه اكتر من 300 سرير ويغطي جهة مكناس تافيلالت  سابقا وتصل ساكنتها الى حوالي  2.065.000 حسب التقطيع القديم ، ويشتغل به 454 من الموظفين موزعين على الشكل التالي : 98 من الأطباء في مختلف الاختصاصات و278 من الممرضات و الممرضين و131 إداريا وتقنيا وعونا ،وهو الذي استقبل خلال بحر سنة 2017 ما مجموعه 15656 من الحالات التي تم التكفل بها لما يقارب 70000 يوم استشفاء ،ومرت بقسم مستعجلاته 160959 حالة كما تم فحص 27196 بمصلحة الفحوصات الخارجية المتعددة التخصصات ، وسجلت مركبات الجراحة ، إجراء 3091 عملية جراحية ، في حين بلغ عدد المستفيدين من الفحص بالأشعة الراديو 29404 فحص، و5376 فحص بالصدى الايكوكرافيا ، و2118 فحص بالسكانير كما تم تسجيل إجراء 105840 من التحاليل بقسم المختبرات. 

س:  ألا تعترض طريقكم سيل من الاكراهات  او سلك اساليب من شانها ان تمس القطاع او المؤسسة على وجه الخصوص ?

ج: اكيد ، ان تقف امامك اكراهات نحاول التغلب عليها وتجاوزها قدر الامكان ، ومؤكد ان طريق الاصلاح متعب  وتكون له تبعاته ومليء احيانا بالأشواك التي قد يضعها من يرفض الاصلاح والتغيير بشكل عام..لكن هناك جنود يبذلون قصارى جهودهم للنهوض بالقطاع الصحي الى ما ينشده الجميع قمة وقاعدة. ويسعون الى اصلاح المرفق وتجويد الخدمات  ونتمنى ان نتغلب على كل الاكراهات وتحقيق المصالحة مع المستشفى العمومي ولن يتأتى هذا الى بمشاركة الجميع من منتسبين للقطاع وفرقاء اجتماعيين وفعاليات مدنية لكونهم جزءا من الحل ويساهمون في تذليل الصعاب وتيسير مهام كل مسؤول ..
e-max.it: your social media marketing partner

إستوديو بلاقيود