حقائق يكشفها الناطق الرسمي باسم المجلس, صفقة تهيئة شوارع المدينة التي كلفت المجلس السابق 49 مليار سنتيم لاتنسجم مع الواقع

بلا قيود

الأستاذ, عبد الحق رهني الكاتب والناطق الرسمي باسم المجلس اللبدي لمدينة الجديدة

أجرى الحوار: إبراهيم عقبة

منذ مجيء المجلس البلدي الحالي وعدة تساؤلات تُطرح حول صفقة تهيئة شوارع مدينة الجديدة التي كلفت المجلس السابق 49  مليار سنتيم, والتي فجأة توقفت الأشغال ولحد الآن.. نقلنا عدة تساؤلات حول الصفقة إلى الأستاذ رهني عبد الحق كاتب المجلس الجماعي الحالي للجديدة والناطق الرسمي باسم المجلس, إلا أن الأجوبة تضمنت معطيات و حقائق تكشف لأول مرة,

وفي هذا الحوار المطول الذي أجريناه مع كاتب المجلس, حول عدة قضايا تهم مدينة الجديدة وهي القضايا التي تؤرق بال المواطنين, ونظرا لطول الحوار فقد ارتأينا أن نقسمه إلى حلاقات متتالية تنشر تباعا على صحيفة بلاقيود الإلكترونية وعلى صفحات جريدة"العلم"

الأستاذ عبد الحق رهني نشكركم كثيرا على هذا اللقاء والذي سنعرض من خلاله عدة قضايا وتساؤلات تطرح ولايجد لها المواطن إجابة,

رهني عبد الحق  : مرحبا

س: صفقة الشوارع بمدينة الجديدة, بمجرد مجيء المجلس الحالي توقفت.. المجتمع المدني لايعرف عنها شيء, مالسبب في توقفها؟

ج: صفقة الشوارع وأخص بالذكر شارعين هما, شارع بئران أنزران الممتد من مدارة فرنسا إلى حدود نهاية التراب التابع لمدينة الجديدة في اتجاه الطريق الوطنية رقم 1 , وكذا شارع التحرير والممتد من مدارة تقاطع شارع ابن باديس وشارع التحرير قرب الملحقة الإدارية الرابعة إلى حدود التراب التابع لبلدية الجديدة في اتجاه سيدي بوزيد, هذان الشارعان هما اللذان توقفت فيهما الأشغال, وهما ما تبقى من صفقة تأهيل مدينة الجديدة, والسبب أنه بمجرد تسليم مقاليد التسيير وجدناهما قيد الإنجاز, وعندما تمت المقارنة بالوثائق لاحظنا أنه هناك تجاوز كبير بين الواقع وبين ماهو على الوثائق بدفتر التحملات, وخلصنا إلى نتيجة, مفادها أنه إذا أردنا إتمام الأشغال لابد من غلاف مالي إضافي ضخم بالإضافة إلى ما هو مرصود لهما أصلا, وهكذا عقد المجلس اجتماعا واتخذ الرئيس القرار التالي:

لابد من انجاز دراسة معمقة حول الصفقتين موضوع المشكل, وعليه, كان لابد من توقيف الأشغال أولا, والدراسة جاءت إلى المجلس ولازلنا لم نطلع عليها, وسنعقد اجتماعا قريبا لدراسة القضية وسيتخذ الرئيس القرار المناسب

أما المعطى الثاني, فكان دخول جمعية حماية المال العام على الخط والتي تقدمت بشكوى إلى الوكيل العام لدى جرائم الأموال بالبيضاء, وعندما تدخل مثل هذه القضايا إلى المحكمة يصعب اتخاذ أي قرار إلا بعد دراسة دقيقة واطلاع سلطة الوصاية عليها أو انتظار حكم نهائي, أنذاك يمكن اتخاذ القرار المناسب, لأنه إذا كان هناك خلل ولم نسلك الإجراءات والمساطر المعمول بها سنتحمل جزء من المسؤولية,

ولابد من توضح مكامن الخلل, فقد كان هناك تقدير الميزانية المر صودة  للأرصفة "ممر الراجلين" واعمدة الإنارة التي كانت عادية وإذا بنا نجد أنها أعمدة مزخرفة, في عهد المجلس السابق,

وكذا التصميم الذي أعطي للمدارات الموجودة بشارع التحرير, ليس هو المنجز على أرض الواقع, حيث أنه كان  في دفتر التحملات مدارات مصحوبة بنافورات, وإذا بها تتحول إلى أشياء أخرى "مجسمات واصنام.."

مدارة تقاطع شارع التحرير وابن باديس وعبد الرحمن الدكالي, يظهر فيها مجسمات بدل من نافورة

بالإضافة إلى حذف مدارة أمام مسجد ابراهيم الخليل.. ونظرا لوجود تجاوزات كان لابد من التريت حتى نتخذ القرار المناسب..

تقاطع شارعي التحرير مع جبران خليل جبران بدون مدارة أصلا

أما على مستوى المشاريع الأخرى, فالمجلس يحاول بالإمكانات المتواضعة تداركها, حيث ورثنا إرثا ثقيلا عن المجلس السابق..

س :  أنتم كأغلبية, كنتم في المعارضة أثناء المجلس السابق, ألم تكن لكم دراية بدفتر التحملات الذي كان يشتغل عليه المجلس السابق؟

ج: سؤال جد مهم, في المجلس السابق,ليس فقط المعارضة هي التي لم تكن عندها المعطيات وحتى الأغلبية لم تكن عندها المعطيات, والكل يعلم أن المجلس السابق وخصوصا في المدة الأخيرة,و تقريبا في السنة والنصف الأخيرين حتى الأغلبية لم تكن تعلم ما يجري, فهناك نواب الرئيس خرجوا للمعارضة.. حتى النائب الثاني للرئيس المشرف على القسم التقني بمعية نائب آخر, أحدهما انسحب من الأغلبية وبقي واحد, فجزء كبير من الأغلبة والمعارضة لم يكن لهم علم بما يجري في الكواليس

ولسوء حظ التهيئة انها جاءت في فترة الإنتخابات, هناك مجموعة من الإختلالات وقعت..

س: هناك معلومة متداولة مفادها أن الرئيس السابق أعطى تعليمات للشركة بإنجاز عدد من أزقة في أحياء معينة وهي لم تكن ضمن دفتر التحملات, فإلى أي حد هذا صحيح؟ ومن سيتحمل تلك التكلفة؟ خاصة وان الرئيس السابق لم يوفق في الحصول على رئاسة المجلس؟

ج: الكل لاحظ أن عددا من المشاريع التي كانت مخصصة إلى  الشوارع تتحول بقدرة قادر إلى مجموعة من الأزقة, بل الأكثر من ذلك, أن هناك بعض التجزءات السكنية  تدخل ضمن الإطار الخاص ,مثلا تعاونيات تم توصيل التزفيت إليها..

س: هل يمكن أن تعطي نموذجا؟

ج: مثلا اقامتان بالقرب من سيدي بوزيد سوف نطلعكم عن الأسماء, لدينا ما يثبت ذلك, وهناك عملية الإنتقائية حتى في توطين المشاريع الخاصة  بالتزفيت, هناك تجزءات استفادة وأخرى همشت, رغم أنها متهالكة, وعلى سبيل المثال الشارع المتجه من العشرين في اتجاه "القصر الأحمر" لم يطله الإصلاح, لأن سكان تلك المنطقة  من المغضوب عليهم, وغير موالين.. هناك إذن جملة من الأخطاء ورثناها نحن نتعامل معها, مع العلم أن الخطير في الأمر أن الميزاية المرصودة لتلك المشاريع ميزانية ضخمة جدا, فالمجلس السابق تصرف في ميزانية تهيئة الشوارع, ما قدره 49 مليار سنتيم

س: 49 مليار سنتيم تتعلق فقط بتهيئة الشوارع؟

ج: تتعلق فقط بتاهيل مداخيل المدينة والشوارع, مما جعل المجلس يرتهن لثلاثة قروض وإعانة من وزارة الداخلية..

س: 49 مليار سلمت انتهى أمرها؟

ج: نعم ذهبت, لكن عندما تأتي على ارض الواقع تجد الأمور مغايرة تماما

س: إذن الشركة أخذت كامل حسابها؟

ج: لازالت شركة "موجازين" المكلفة بشارع بئر أنزران وشارع التحرير وشركة اخرى لازال بذمة المجلس بعض المتبقيات, لأن مشكل الشارعين لازالا لم يحل, أما ما تبقى من الشركات التي كانت تشتغل بالمدينة أخذت حسابها وذهبت

س: هل وقعتم  معهم على التسليم النهائي

ج: المجلس السابق هو الذي وقع معهم عملية التسليم

س: ولكن الملاحظ أن هناك اختلالات كبيرة في الإنجازات, بحيث أن بعض الشوارع لازالت حديثة  العهد بالإصلاح ورغم ذلك تهاوت؟ وعدد من فواهات المجاري كسرت وتحفرت..؟

ج: نحن ندفع الثمن, بحيث  لايمكننا ان نترك المواطنين يدفعون الضريبة, وعليه قمنا ببعض الترقيعات الضرورية ريتما يتم حل المشكل..

س: نتكلم من الناحية القانونية, فالشركة عندما تُسلم المشروع على أنه أُنجز بالشكل المتفق عليه, و تظهر عيوب وفي ظرف وجيز, فالقانون يجب أن يأخذ مجراه, خاصة وأن هناك صيرورة الإدارة, أليس من حق المجلس الحالي أن يراجع مع تلك الشركات التي قامت بأعمال ربما تكون مغشوشة؟

ج: نعم من حق المجلس بل من الواجب ان ندقق مع الشركات التي أخذت المبالغ ولم تقم بالأشغال كما يجب, كما أن المراقبة في عهد المجلس السابق لم تكن بالشكل المطلوب, و عندنا شكوك هل تم إجراء اختبار للتربة وعدد من التحاليل اللازمة..

س: هل المجلس الحالي لايرى أن كثيرا من الشوارع داخل مدينة الجديدة لازالت محفرة, وتخلق مشاكل كبيرة للسائقين؟

ج: كنا نتمنى من تلك الميزاية الضخمة المرصودة للمدينة أن تحل مشكل شوارع مدينة الجديدة, لكن مع الأسف, هناك عدد من الشوارع لم تكن مشمولة بالإصلاح أصلا, ونخص بالذكر, شارع جبران خليل جبران, وشارع د, عبد الكريم الخطيب وهو المتجه نحو محطة القطار, وشارع العلويين, مجموعة من الشوارع توجد في حالة يرثى لها, وكان من المفروض أن تكون ضمن الصفقة السابقة, ولكنها لم تكن مشمولة مع الأسف,

 وقد قامت الشركة العامة للعقارات, والتي كان لنا معها تعاقد بإصلاح جزء من شارع جبران خليل جبران الممتد من مدارة مرجان إلى قرب مسجد ابراهيم خليل, واصلاح قام به المجلس ولو بشكل محتشم, والمتعلق بتقاطع شارع جبران خليل جبران, وشارع بئر أنزران في اتجاه حي السلام رغم أن ذلك الشارع يعتبر شرايين للسائقين وخاصة الشاحنات.. ويحز في النفس أن يكون الشارع بذلك الشكل, ونحن نفكر بتقليص ذلك الوسط الذي يفرق بين الشارعين..

س: في إطار الشرطة الإدارية المخولة للرئيس , والمتعلقة بالسير والجولان, هناك شوارع بالمدينة لاتسمح مطلقا بإمكانية ركون السيارات ولو في اتجاه واحد, على سبيل المثال, شارع شعيب الدكالي, لماذا لايتدخل المجلس, لوضع إشارات ممنوع الوقوف في اتجاهين مع صبغ الأرصفة بالأحمر؟

ج: عملية الإختناق المروري داخل مدينة الجديدة, بحكم أنها من المدن العتيقة كان السير والجولان فيها متمركز, والإدارات كذلك متمركزة في نقطة ضيقة,فالمجلس ومعه الهيئة الحضرية وشرطة المرور والمصالح الإقليمية ما فتئت تنعقد كل شهر للنظر في مرونة المرور وسيولته, واتخذنا مجموعة من القرارات .. منها وضع مجموعة من التشوير الأفقي والعمودي والتي سوف يتم وضعها بعدد من المدارات, وهناك موانع ستوضع في الشوارع التي طرحتها في السؤال, في اطار الحفاظ على المرورنة المتعلقة بالسير, وكذا مجموعة من علامات قف التي سيتم وضعها بعدد من الشوارع والمواكبة مستمرة..

ونحن نعد دراسة لمنع المرور من عدد من الشوارع في اتجاهين لأنها لاتحتمل, وهناك مشروع ضخم جدا يتعلق بإنجاز شارع من ملعب الخيول ويمر على "الغربة" وسكة القطار مرورا "بمقبرة الرحمة" ويمر على "المنادلة" وصولا إلى الطريق المؤدية إلى الجرف الصفر

س: هل هذا لازال  مجرد مشروع؟

ج: النقطة تم تمريرها في إحدى الدورات على أساس انجاز الدراسة, وسوف نشرع فيه في الأجل القريب جدا, هذا المشروع الكبير, سيفك العزلة عن مجموعة من الدواير ومن جهة أخرى يفك الإختناق المروري داخل المدينة وكذا من الناحية الإقتصادية بحيث ستكون آفاق واعدة للإستثمار على مستوى المعمار في عدد من المناطق التي لازالت غير مشمولة بالتهيئة الحضرية, وهذا كله في إطار إعادة تصميم تهيئة مدينة الجديدة الذي سوف يتم في أفق 2019 , وكذلك نفكر في تحويل مجموعة من الإدرات من المناطق السياحية التقليدية إلى حي المطار..

وهناك أمر أكيد هو الشراكة المنجزة بين المجلس الإقليمي ووزارة التجهيز والمجلس الجماعي والتي سيساهم فيها المجلس الجماعي بما قدره 6 ملايين درهم لتهيئة المدخل لمدينة الجديدة من السد الأمني من اتجاه أزمور إلى حدود ما توقفت عنه الإنجازات السابقة, هذا المشروع صُودق عليه ,وننتظر فقط الإجراءات الإدارية وارساء الصفقة لينطلق

 

يتبع , في موضوع آخر... 

 

بلاقيود بلاقيود بلاقيود بلاقيود

مدارة تقاطع شارعي التحرير والعلويين لازالت دون إصلاح

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث

إستوديو بلاقيود