تقرير ..إدراج العامية في التعليم.. تقديرات فردية أم خطة رسمية؟؟



الأناضول : جدل واسع فجّره استخدام كلمات بالعامية في كتاب مدرسي مغربي، لتنتقل السجالات من العالم الواقعي إلى الافتراضي، بين من يقول إن ما حدث يعود لتقديرات فردية، فيما يجزم آخرون بأنها خطة رسمية. 

وتفجر الجدل بهذا الشأن، مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، إثر تداول ناشطين بمنصات التواصل الاجتماعي، صوراً لكلمات عامية في كتابين تعليميين. 

وتعقيبا على ذلك، قالت وزارة التعليم المغربية إن اعتماد أسماء بالعامية لحلويات أو أكلات أو ملابس مغربية، في مقرر دراسي بالمستوى الابتدائي، "يعود لمبررات بيداغوجية (تربوية) صرفة". 

** "لوبي فرانكفوني" 
"فؤاد أبوعلي، رئيس الائتلاف المغربي من أجل اللغة العربي (غير حكومي)، اعتبر أن "المسؤولية الإدارية عن هذا الفعل تقع على عاتق وزارة التربية الوطنية، فيما تتحمل الحكومة المغربية المسؤولية عن ذلك سياسيا". 

ورأى أبوعلي، في حديث للأناضول، أن المسؤولية السياسية للحكومة بهذا الخصوص نابعة "من تساهل الأخيرة في ما يتعلق بالجانب اللغوي". 

وتابع أن "المطلب اليوم ليس فقط سحب أو تبديل الألفاظ التي تضمنتها المقررات، وإنما التحقيق في من أشرف على إدخال هذه المصطلحات إلى المناهج، من أجل محاسبته، حتى لا يتم تكرار مثل هذا الأمر". 

ووفق أبو علي، فإن استخدام مصطلحات عامية في المنهج خطوة "غير بريئة"، وإنما تأتي ضمن مخطط يحركه ما أسماه بـ"اللوبي الفرانكفوني (الناطق بالفرنسية) في المغرب، من أجل تمكين الغة الفرنسية". 

من جهته، أكد الباحث في الشأن اللغوي أحمد القاري، أن الجدل الدائر حول العامية والتعليم في المغرب يعتبر "فرصة تدفع بالبرلمان المغربي لتحمّل مسؤوليته في مراقبة الإجراءات والقرارات المتخذة في مجال التعليم". 
كما اعتبر، في حديث للأناضول، أن الجدل يعد فرصة أيضا للبرلمان لـ "سن قوانين صارمة على شاكلة تلك الموجود في أوروبا، تحمي اللغات الوطنية". 

وشدد القاري على "ضرورة إخراج الشأن التعليمي بالمملكة من يد مجموعة فرانكفونية لا يعرفها الناس، وإعادته إلى المنتخبين الذين يعبرون عن إرادة الشعب". 

** "إضعاف اللغة العربية" 

لئن يرى مختصون أن استخدام ألفاظ عامية في مناهج التدريس بالمغرب يرمي لإضعاف اللغة العربية وتمكين الفرنسية في المغرب، فإن هذا الهدف يجد سببه بحسب أحمد القاري، في "العقلية الإقصائية التي يتبناها المتفرنسون ثقافيا ولغويا بالمملكة". 

وتوضيحا للجزئية الأخيرة، تابع أن "الفرنسية لغة مُقصية ولا تتعايش مع غيرها من اللغات، وهذا ما يفسر عدم اعتراف الدولة الفرنسية بأي لغة أخرى على ترابها". 

وأردف: "وبنفس هذه العقلية، يفكر المتفرنسون المغاربة الذين لا يرون لأهدافهم نجاحا إلا من خلال إضعاف اللغة العربية". 

وعن الخطورة المترتبة عن استخدام مصطلحات بالعامية في كتب مدرسية، يرى أبو علي أنها "لا تقتصر فقط على تمكين لغة الأجنبية في البلاد، من أجل أن تصبح هي اللغة الأولى، وإنما يتعلق الأمر بـ"بخطة من قبل الداعمين للعامية في التدريس، لخلق منظومة قيم جديدة بديلة عن القيم الوطنية الأصيلة للشعب المغربي". 

** يقظة مجتمعية 

لا يخفى على المتتبع للشأن المغربي حجم ردة الفعل والغضب المجتمعي الذي تولد عقب نشر صور للكتاب المدرسي الذي تضمن مصطلحات عامية. 

غضب عبر عنه الكثير من رواد منصات التواصل الاجتماعي في البلاد من خلال دعوات لمحاسبة المسؤولين وسحب المقررات تارة، ومن خلال نشر صور ساخرة من "الوضع الذي آلت إليه المسيرة لتعليمية بالمملكة، تارة أخرى. 

جدل رأى فيه القاري "يقظة مجتمعية، ومؤشرا مبشر يدل على أن المجتمع منتبه لمحاولات إضعاف اللغة العربية، وحاضر في مواجهة مثل هذه المخططات". 

وبحسب القاري، فإن هذه اليقظة المجتمعية "ستدفع حتما نحو أن تصبح مسألة التعليم والنقاش اللغوي، حاضرة بقوة في النقاش الانتخابي والسياسي، وأنها لن تبقى في يد جهات خفية لا يعرفها أحد." 

أما أبو علي، فعاد ليؤكّد على أنّ ما عبر عليه المجتمع المغربي من رفض لهذا "الاختراق اللغوي"، يعتبر رسالة واضحة على أن قضايا الهوية في المغرب لا يمكن التساهل فيها، والتحكم فيها خارج ما يقره الدستور المغربي الذي صوت عليه الشعب. 

**من المسؤول؟ 

مع أن وزارة التربية المغربية ردّت على الجدل المتفجرّ بشأن المصطلحات العامية بالكتاب المدرسي، إلا أن الرد لم يقنع الكثير من المهتمين في البلاد، ما دفعهم إلى المطالبة بضرورة سحب المقررات الدراسية، ومحاسبة المسؤولين. 

ولئن كان من الطبيعي إصدار تعقيب رسمي حول الموضوع، لكن إعلان رئيس الحكومة المغربي، سعد الدين العثماني، عدم السماح أو التساهل في استخدام العامية في التدريس، خلق بدوره جدلا آخر حول الجهة المسؤولة عن القيام بهذه الخطوة. 

ولم يكتف العثماني بذلك، بل انتقد، في كلمة له في المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، منتصف سبتمبر/ أيلول الجاري، نور الدين عيوش، عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (حكومي). 

وجاءت انتقادات العثماني على خلفية تصريحات أدلى بها عيوش الذي يقول مراقبون إنه "صاحب مبادرة التدريس بالعامية"، واعتبر فيها أن عملية إدماج العامية في التعليم "ماضية ولا يمكن إيقافها". 
وشدد العثماني على أن عيوش "لا يضطلع بأي مهمة حكومية حتى يقرر في مستقبل المغاربة". 

الملك يترأس حفل تقديم الحصيلة المرحلية والبرنامج التنفيذي في مجال دعم التمدرس وتنزيل إصلاح التربية والتكوين



الرباط – ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، اليوم الاثنين بالقصر الملكي بالرباط، حفل تقديم الحصيلة المرحلية والبرنامج التنفيذي في مجال دعم التمدرس وتنزيل إصلاح التربية والتكوين.

وفي بداية هذا الحفل، ألقى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، بين يدي جلالة الملك، كلمة أكد فيها أن البرنامج التنفيذي الذي تم إعداده، طبقا للتوجيهات الملكية السامية، ينسجم تمام الانسجام مع مضامين الخطاب الملكي السامي الموجه للأمة بمناسبة الذكرى الـ19 لتربع جلالة الملك على عرش أسلافه الميامين (30 يوليوز 2018)، وكذا مع مضامين الخطاب الملكي السامي الموجه للأمة بمناسبة الذكرى الـ65 لثورة الملك والشعب (20 غشت 2018)

وذكر أمزازي، بأن جلالة الملك دعا في الخطابين الساميين، الحكومة وكافة الفاعلين المعنيين إلى إجراء إعادة هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية للدعم والحماية الاجتماعية، والسهر على ضمان ملاءمة أفضل بين التكوين وحاجيات الشغل، بهدف التقليص من معدل البطالة، خاصة في صفوف الشباب.

وأضاف الوزير أن البرنامج الجديد، الذي يأخد بعين الاعتبار توصيات “الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015-2030 من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء”، يجسد الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها قطاع التربية والتكوين في علاقته مع مستقبل الأجيال الصاعدة، وكذا العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لإصلاح هذا القطاع الحيوي والتزامه القوي بضمان شروط ملائمة لنجاحه.

وأشار إلى أنه من شأن هذا البرنامج إعطاء دفعة قوية للبرامج ذات الطابع الاجتماعي، التي تستهدف مواجهة المعيقات السوسيو-اقتصادية للتمدرس، والتخفيف من التكاليف التي تتحملها الأسر.

ولأجل ذلك، سيتم العمل على تعزيز برنامج “تيسير” للدعم المالي المشروط وتثمين مكتسباته، وتنفيذ برنامج تعميم وتطوير التعليم الأولي، وتعزيز خدمات الإيواء والإطعام والنقل المدرسي، وتحسين الخدمات الاجتماعية لفائدة طلاب التعليم العالي.

وأبرز الوزير أن من شأن تنفيذ هذه البرامج الاجتماعية المساهمة في تحسين مستوى التحصيل الدراسي للتلميذات والتلاميذ المستفيدين، وكذا تقليص نسبة الهدر المدرسي، لتنتقل بالابتدائي في الوسط القروي من 5,7 بالمائة حاليا إلى 1 بالمائة في أفق الموسم الدراسي 2024-2025، ولتنخفض بالإعدادي في الوسطين القروي والحضري من 12 في المائة حاليا إلى 3 بالمائة في أفق الموسم الدراسي 2024-2025.

وبخصوص معالجة إشكالية التعليم وتكوين الشباب، في علاقتها بمنظومة التربية والتكوين، أشار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي إلى أن برنامج العمل هذا يتضمن مجموعة من التدابير الرامية إلى ضمان ملاءمة أفضل بين التكوين والتشغيل، لاسيما تنويع العرض التربوي وملاءمته مع متطلبات سوق الشغل، ووضع منظور جديد للمؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح.

كما يتعلق الأمر، حسب الوزير، بمأسسة وتعزيز التكوين بالتناوب، وإحداث جيل جديد من مراكز التكوين المهني لتأهيل الشباب، تستحضر الحاجيات المعبر عنها من طرف القطاعات الاقتصادية، مع مراعاة مخططات التنمية الجهوية، وتفعيل الإطار الوطني للإشهاد، ووضع نظام مندمج للتصديق على مكتسبات التجربة المهنية والمراجعة الشاملة لآليات وبرامج الدعم لتشغيل الشباب، ووضع نظام ناجع ونشيط للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي.

وخلص أمزازي إلى أن نجاح تنفيذ هذا البرنامج رهين بانخراط مختلف المتدخلين في إطار مجهود وطني وجماعي، ويتوقف على جودة ونجاعة حكامته.

وفي كلمة مماثلة، قدم رئيس مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين يوسف البقالي، نبذة عن المشاريع والبرامج الاجتماعية التي أحدثتها المؤسسة لفائدة منخرطيها (400 ألف منخرط)، والتي تتجاوز كلفتها الإجمالية 7 ملايير درهم.

وأشار البقالي إلى أن المؤسسة اعتمدت، في إطار مواكبة وتيرة المبادرات الوطنية الرامية إلى إصلاح المنظومة التربوية، برنامج عمل عشري (2018-2028)، يروم الاستجابة للحاجيات الكمية والنوعية للأسرة التعليمية.

وأضاف أن هذا البرنامج الذي يعبئ تمويلات مالية مهمة، يتضمن إنجاز العديد من المشاريع الموجهة إلى تدعيم العرض الصحي للأسرة التعليمية، وإطلاق الشطر الثاني من آلية دعم السكن، وإحداث صندوق لدعم ولوج أبناء المنخرطين للتعليم الأولي، واستكمال إحداث 82 مدرسة نموذجية للتعليم الأولي، والرفع من قيمة صندوق منح الاستحقاق.

وبهذه المناسبة، سلم رئيس مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، لجلالة الملك عرضا مفصلا حول حصيلة 2002-2018، وكذا برنامج العمل العشري 2018-2028 للمؤسسة.

إثر ذلك، ترأس جلالة الملك، حفظه الله، حفل التوقيع على ثلاث اتفاقيات شراكة، تتعلق الأولى بتمديد وتطوير برنامج “تيسير”، للداخليات والمطاعم المدرسية، وقعها محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وسعيد أمزازي.

وتهم الاتفاقية الثانية خلق مركزين للتكوين المهني في مهن الصحة بالرباط والدار البيضاء، وقعها محمد بنشعبون، وسعيد أمزازي، وأنس الدكالي وزير الصحة، و لبنى طريشة المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.

وتتعلق الاتفاقية الثالثة بإحداث مسارات تربوية مندمجة “رياضة -دراسة” ومسارات للتكوين المهني والتعليم العالي لفائدة الرياضيين، وقعها السيدان سعيد أمزازي، ورشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة.

بعد ذلك، تقدم للسلام على جلالته 12 تلميذا من المتدربين والطلبة، المتوجين برسم الموسم الدراسي 2017 – 2018 ، قبل أن يوشح جلالته بأوسمة ملكية 18 أستاذا وإطارا تربويا بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، تم اختيارهم من بين الأفضل على مستوى مختلف جهات المملكة.

حضر هذا الحفل رئيس الحكومة ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين ومستشارو جلالة الملك وأعضاء الحكومة ورؤساء الجامعات والعديد من الشخصيات السامية.

وفي ختام هذا المراسيم، أقام صاحب الجلالة، أيده الله، حفل استقبال على شرف الشخصيات الحاضرة.

لعنة الإعفاءات بقطاع التعليم بالجديدة تصيب أكباش الفداء مجددا



بلاقيود

 لم يكد يمض موسم دراسي واحد على سلة الإعفاءات التي طالت أطر تسيير وإدارة إعدادية مولاي عبد الله  بإقليم الجديدة على خلفية ما اكتشفته المفتشية العامة للوزارة من اختلالات وسوء تدبير وتعيين مدير جديد حتى تفاجأ الجميع بإصابته بلعنة الإعفاء عبر قرار إعفائه هو الآخر ليتم إسناد مهمة التدبير " المؤقت " لأحد الأطر العاملة بمصلحة الشؤون التربوية بمديرية الجديدة ...

 حادث سلة الإعفاءات هذه جاءت كنتيجة للوضعية الكارثية التي كشفت عنها المفتشية العامة ووقفت عليها في عين المكان سواء على مستوى داخلية المؤسسة من حيث المراقد وقاعة الأكل والمطبخ وانعدام النظافة وسوء تسيير هذا المرفق أداء وإطعاما واقتصادا ، وعلى مستوى ممارسة المدير لمهامه دون وجود ما يبرر تسلمه للمهام من المدير الذي سبقه رغم مرور أزيد من ثمانية أشهر على الممارسة ، وعلى مستوى تحويل فضاءات المؤسسة التعليمية إلى مرائب وورشات حدادة وطلاء وصيانة ميكانيكية لعشرات حافلات النقل التابعة لإحدى الفيدراليات بالمنطقة مع ما يسببه ذلك من تشويه فظيع للمؤسسة التعليمية وتحويل لغاياتها التعليمية لأهداف لا يعرفها إلا الذين رخصوا للفدرالية وسمحوا لها بهذا الخرق السافر لحرمة المؤسسة وأدوارها التربوية ..

وجاء إعفاء المدير المعين السنة الماضية على إثر ذلك ليعري بعض الأمور التي اجتهد البعض في تغطيتها بالغربال ومحاولة التستر عليها تفاديا لتحمل المسؤولية في الجريمة التي وقعت بحق هذه المؤسسة ،

إذ في الوقت الذي كانت كل المؤشرات تتناول ربط المسؤولية بالمحاسبة نزلت صاعقة الإعفاءات على كل حائط قصير وشملت من ليست لهم أية يد في جريمة الإعدادية لأن مدير المؤسسة ومقتصدها والحارس العام للداخلية ليسوا هم المسؤولين على تأثيث مراقد الداخليات ومطعمها وليسوا هم المسؤولين عن نقص الموارد البشرية التي تقوم بالطبخ وتغذية التلميذات والتلاميذ المقيمين بالداخلية ..

 ولأن مدير المؤسسة ليس هو كذلك المسؤول عن تحديد تاريخ تسلم وتسليم المهام وعن استدعاء من سيحضر لعملية التسليم والتسلم مما يطرح علامات استفهام محيرة حول لماذا لم تحرص الجهات المعنية بمديرية الجديدة على إجراء عملية التسليم والتسلم والتي كانت ستمر كقطعة جبن لولا يقظة المفتشية العامة للوزارة التي اكتشفت هذا الاختلال الخطير ..

فمن هم الذين يتحملون المسؤولية الحقيقية في ما وقع بإعداديه مولاي عبد الله ؟ ومتى يتم تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق من يتحملونها فعليا؟ أم أن لهم حماية من نوع خاص تحميهم تحت تحميل المسؤولية لأكباش الفداء الذين وحدهم تصيبهم لعنة الإعفاءات بهذه المديرية ؟

العثماني يؤكد مجددا أنه لا وجود لأي قرار لإدماج الدارجة في المقررات المدرسية



الرباط – جدد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، اليوم الخميس بالرباط، التأكيد على أنه لا وجود لأي قرار لإدماج الدارجة في المقررات المدرسية.

وشدد العثماني، في كلمة له خلال افتتاح أشغال مجلس الحكومة، أن موقفه الرافض لاستعمال الدارجة في المقررات المدرسية واضح، نافيا أن يكون هناك أي قرار حكومي أو قرار من وزارة التربية الوطنية لإدماج الدارجة في التعليم.

وفي هذا الصدد، حرص رئيس الحكومة على طمأنة المواطنين مؤكدا أنه يولي اهتماما كبيرا لهذا الموضوع، وينصت لردود فعلهم، منوها بـ”حيوية المجتمع المغربي وتفاعله مع القضايا التي تهمه وتهم مستقبل بناته وأبنائه”.

وبالمقابل، دعا العثماني الجميع إلى التثبت من بعض الأخبار الزائفة، مشددا على أن هناك “من يستغل فرصة اهتمام المواطنين بالموضوع، ويسرب بعض الأمور غير الصحيحة، مثل كتب مدرسية مؤلفة في دول أخرى أو في زمن آخر، لا علاقة لها بالتعليم الرسمي المغربي”.

بل هناك من يروج، يضيف رئيس الحكومة، لوجود “خلاف بيني وبين وزير التربية الوطنية، بالعكس هناك اتفاق على نفس التوجه، وإذا تطلب الأمر إعادة النظر في كراسة أو في برامج، فنحن مستعدون لذلك، علما بأن المراجعة عملية تتم سنويا”.

كما ذكّر العثماني بمكانة اللغتين العربية والأمازيغية في الدستور، وبمضامين المادة 29 من القانون الإطار المعروض حاليا على أنظار البرلمان، التي تنص على ضرورة التقيد باللغة المقررة في التدريس دون غيرها من الاستعمالات اللغوية.

سيدي بنور: 26 تلميذا يطالبون التدخل لحل مشكلتهم بعدما فتحت مدرسة خصوصية المسالك الدولية دون ترخيص



بلاقيود

قامت إحدى المدارس الخصوصية بسيدي بنور في الموسم الدراسي المنصرم 2017- 2018 بتسجيل مجموعة من التلاميذ في قسم للمسالك الدولية رغم أن  المذكرة الوزارية رقم 806-17 الصادرة بتاريخ 28 يونيو 2017 تتحدث عن انطلاقة تجربة مسلك دولي بالثانوي الإعدادي داخل مؤسسات التعليم العمومي و ليس مؤسسات التعليم الخاص

التعليم الخصوصي تم السماح لهم فقط ابتداء من الموسم الدراسي الحالي 2018-2019 ب فتح هذه المسالك ، و هذا يعني أن المؤسسة المعنية  فتحت هذه المسالك دون التوفر على ترخيص قانوني ، و قد وقع أولياء التلاميذ البالغ عددهم 26 تلميذا في حيرة من أمرهم عند تفقد نقط و نتائج أبنائهم في برنامج مسار حيث لا يوجد فيه ما يفيد أن أبناءهم مسجلون في المسالك الدولية ، كما أنهم قلقون من استحالة حل مشكلة أبنائهم لأن الأمر يحتاج إلى إصدار مذكرة وزارية تسمح بإعادة توجيههم من التعليم العام إلى المسالك الدولية و هم قد انتقلوا من الأولى ثانوي إعدادي إلى الثانية ثانوي إعدادي .

و يطرح هذا المشكل  مسؤولية دور المديرية الإقليمية  لوزارة التربية الوطنية خاصة مصالح الحياة المدرسية و التخطيط و التعليم الخصوصي في مراقبة و تتبع ما يجري داخل مؤسسات التعليم الخصوصي ، و مدى احترامها للضوابط القانونية المعمول بها حتى لا يتعرض التلاميذ و أولياؤهم للضرر خاصة أن تدريس أبنائهم يكلفهم الشيء الكثير،

 و تفرض هذه النازلة على الجهات المسؤولة  إقليميا و جهويا و مركزيا فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات و البحث عن حل لهؤلاء التلاميذ الذين لا ذنب لهم 

رئيس الحكومة: لا يمكن التساهل في إدخال الدارجة في المناهج والبرامج التعليمية، واللغتان الرسميتان دستوريا هما العربية والأمازيغية



الرباط – صرح رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم الأحد، أنه لا يمكن أبدا استعمال الدارجة في التعليم، أولا ، لأن اللغتين العربية والأمازيغية ، دستوريا، هما اللغتان الرسميتان، وثانيا لأن القانون الإطار الذي يؤطر العملية كلها، والذي يعرض حاليا أمام البرلمان، ينص في الفقرة 29 على “ضرورة التقيد باللغة المقررة في التدريس دون غيرها من الاستعمالات اللغوية، وذلك لقطع الطريق على استعمال الدارجة، وبالتالي لا يُسمح بوجود تعابير أو جمل أو فقرات بالدارجة ضمن المقرر”، مشددا على أن هذا القرار نهائي، والحكومة على وعي به.

وقال العثماني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بخصوص النقاش الذي أثاره إدخال بعض المصطلحات بالدارجة في برامج تعليم اللغة العربية، “فعلا هناك بعض المقررات تتضمن بضع كلمات فيها نقاش”. وشدد على أن “هذا النقاش يجب عرضه على المتخصصين وإيجاد الحلول، ونحن لا مشكلة لدينا للتراجع عن هذه المقررات، والطلب من الوزارة التي أصدرتها بأن تتراجع عنها إذا كان المربون واللغويون واللجان المعنية، بعد استشارة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، يرون ذلك”.

وأكد رئيس الحكومة في الآن نفسه، أن هذه المسألة ليست جزءا أساسيا في الإصلاح ولا تشمل كل المستويات وجميع الكتب المدرسية، مشددا على أن ذلك ” لا يعني التساهل في مسألة إدخال الدارجة في المناهج والبرامج التعليمية”.

وأضاف أنه طلب من وزير التربية الوطنية أن يقدم توضيحات للرأي العام حول هذا الموضوع باعتباره القطاع المعني بالأمر.

ومن جهة أخرى، أشار رئيس الحكومة إلى أن كثيرا من الصفحات التي يتم ترويجها وتتضمن عبارات أو جملا بالدارجة هي ليست من مقررات مغربية وأغلبها لم يتم طبعه في المغرب، وبعض هذه الصفحات قديم”، داعيا المواطنات والمواطنين إلى الامتناع عن ترويج كل ما يتم تداوله بهذا الخصوص، والتأكد من صحته.

وبعدما أكد الاستعداد “لتصحيح كل الأخطاء ولكن بعد التأكد منها”، أوضح العثماني أن ترويج هذه الأمور يؤدي إلى تغليط الأمهات والآباء والرأي العام، وإلى خلق حالة من السلبية، مبرزا أن المغرب بصدد مرحلة من الإصلاح الشامل لمنظومة التربية والتكوين، انطلاقا من الرؤية التي وضعها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ضمن خطة طموحة وإصلاح مستقبلي يمتد لغاية 2030 .

وقال في هذا الصدد “نحن منكبون حاليا على العديد من الأوراش الأساسية، من قبيل تعميم ورفع مستوى التعليم الأولي والإجازة المهنية في التربية، والتي تعد أوراشا عميقة للمساهمة في رفع جودة التعليم، وأيضا دعمنا التعليم السنة الماضية بدعم مالي مهم وبأطر التعليم، إذ رفعنا عدد الأساتذة إلى مستوى غير مسبوق، طيلة العقود الماضية”، مشددا على أن ” هناك جهودا نقوم بها لا يجب التشويش عليها عبر أمور غير صحيحة”.

إستوديو بلاقيود