التعليم الأولي يتصدر اهتمام مجلس النواب في مجال التقييم الخاص بالسياسات العمومية



الرباط – عقدت مجموعة العمل المكلفة بتقييم السياسات العمومية بمجلس النواب، أول اجتماع لها أمس الخميس برئاسة رئيس المجلس السيد الحبيب المالكي، حيث حظي التعليم الأولي، بتوافق كافة الفرق والمجموعة النيابية بالمجلس، ليكون موضوع التقييم اعتبارا للأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها في المنظومة التعليمية بالمغرب.

وحسب بلاغ لمجلس النواب، فإن الاهتمام بهذا الموضوع يأتي أيضا ارتباطا كما قال جلالة الملك محمد السادس في الرسالة السامية الموجهة إلى المشاركين في اليوم الوطني حول التعليم الأولي يوم 18 يوليوز الماضي بالصخيرات، “بالطفولة والتعليم المبكر لما له من انعكاس على الفرد والأسرة والمجتمع”.

وقد استحضر أعضاء المجموعة، بمناسبة هذا اللقاء التحضيري، أهمية هذا الورش الهام وارتباطه بتأهيل الرأسمال البشري، مستشعرين دقة المرحلة التي أضحى فيها موضوع التعليم ومنظومة التربية والتكوين بوجه عام إحدى أهم الأوراش الوطنية الملحة التي تتطلب انخراط ومساهمة ممثلي الأمة بمقاربات ومناهج علمية متقدمة.

وتقرر خلال هذا الاجتماع، حسب البلاغ، عقد لقاء تنظيمي يخصص لهيكلة المجموعة، وتنظيم طرق عملها خلال الأسبوع الثاني من شهر شتنبر المقبل.

يذكر أن هذا اللقاء يأتي في إطار التحضير للجلسة السنوية المنصوص عليها في الفصل 101 من الدستور، ومقتضيات النظام الداخلي ذات الصلة

5 شتنبر تاريخ انطلاق الموسم الدراسي 2018-2019



الرباط – أكدت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، إلى علم الرأي العام التعليمي والوطني أن الانطلاقة الفعلية للدراسة بكافة المؤسسات التعليمية برسم الموسم الدراسي 2018-2019 ستكون، كما هو محدد في المقرر الوزاري الخاص بتنظيم السنة الدراسية2018-2019، يوم الأربعاء 5 شتنبر 2018 بالنسبة للسلك الإبتدائي والسلك الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي وبأقسام تحضير شهادة التقني العالي.

ويلتحق أطر وموظفو الإدارة التربوية وهيئات التفتيش والأطر المكلفة بتسيير المصالح المادية والمالية وهيئة التوجيه والتخطيط التربوي وهيئة الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي والأطر الإدارية المشتركة بجميع درجاتهم بمقرات عملهم، يوم الإثنين 03 شتنبر 2018 فيما ستلتحق هيئة التدريس بمقرات عملها يوم الثلاثاء 04 شتنبر 2018 لتوقيع محاضر الالتحاق بالعمل والمشاركة في إتمام مختلف العمليات التقنية المرتبطة بالدخول المدرسي بإشراف من المديرين التربويين.

وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية واستعدادا لهذه المحطة التربوية الهامة في مسار تنزيل الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، وضمانا للانطلاقة الفعلية للدراسة في أحسن الظروف وفي الوقت المحدد لها رسميا، قامت الوزارة باتخاذ جميع التدابير والإجراءات الكفيلة بتهييء ظروف استقبال التلميذات والتلاميذ وإنهاء كل العمليات المرتبطة بتأهيل مرافق المؤسسات التعليمية والأقسام الداخلية وتوفير التجهيزات، فضلا عن ضمان انطلاق الإطعام المدرسي وفتح الداخليات وتمكين المؤسسات التعليمية من الكتب واللوازم المدرسية، وكذا ضبط وتدقيق المتوفر واللازم من الموارد البشرية بمختلف المؤسسات التعليمية .

وتدعو الوزارة آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ إلى الحرص على التحاق بناتهم وأبنائهم بمؤسساتهم التعليمية في التاريخ المحدد أعلاه، كما تهيب بجميع الفاعلين التربويين من أطر التدريس وأطر الإدارة والمراقبة التربوية وكافة المتدخلين في الشأن التربوي، إلى تكثيف الجهود من أجل إنجاح الدخول المدرسي لهذه السنة والحرص على الانطلاق الفعلي للدراسة في الوقت المحدد لها..

المجلس الأعلى للحسابات : تداخل الأدوار والاختصاصات بين وزارة التعليم والأكاديميات والمديريات ، و اكتظاظ وغياب البنيات والهدر المدرسي..

0104 f9def

سجل المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي برسم سنتي 2016 – 2017، بخصوص تسيير الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تداخل الأدوار والاختصاصات بين الوزارة الوصية وهذه الأكاديميات والمديريات الإقليمية التابعة لها.

وأبرز التقرير أن مراقبة تسيير الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لكل من جهة الشرق وجهة الدار البيضاء الكبرى، وجهة بني ملال-خنيفرة، وجهة العيون الساقية الحمراء، أسفرت عن تسجيل عدة ملاحظات، منها عدم انسجام التنظيم الإداري للأكاديميات والاختصاصات المنوطة بها، إضافة إلى عدم قيام المديريات الإقليمية بإعداد خطط العمل وتقارير الإنجاز السنوية.

وأضاف المصدر ذاته أنه لوحظ أيضا عدم انتظام دورات مجالس الأكاديميات وكذا اجتماعات اللجان المختصة، بالإضافة إلى عدم اضطلاع مجالس الأكاديميات بجميع مهامها، خصوصا، تلك المتعلقة ببناء الوحدات المدرسية الجديدة، وتحضير الخرائط التربوية، وتحديد برنامج التكوين التوقعي للمدرسين.

وبخصوص العرض التربوي العمومي، أشار المجلس إلى أنه “تم رصد مجموعة من النقائص”، خاصة عدم توفر بعض المؤسسات التعليمية على البنيات التحتية الأساسية من قبيل الماء الصالح للشرب، والكهرباء، والتطهير السائل، ونقص في التجهيزات الأخرى كالأسوار، والمرافق الصحية، والملاعب الرياضية، والمكتبات والقاعات متعددة الوسائط والربط بشبكة الأنترنيت، ونقص في العتاد الديداكتيكي.

كما أشار المجلس إلى وجود أقسام متعددة المستويات، ودون تأطير ذلك بالأساليب البيداغوجية الملائمة، وعدم استغلال بعض القاعات المخصصة للتعليم الأولي، نظرا للخصاص الحاصل في عدد المربيات، وغياب الدعم المادي للجمعيات المتدخلة في هذا القطاع، وكذا ضعف الطاقة الاستيعابية في بعض الداخليات، وعدم ملائمة ظروف استقبال التلاميذ في الداخليات وفي المطاعم المدرسية.

وأبرز أنه ينضاف إلى ذلك ضعف في استغلال المدارس الجماعاتية، وغياب إطار قانوني منظم لها، وعدم توفر البنيات اللازمة لاستقبال التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة وتلاميذ التعليم الأولي، وتدنى شروط الوقاية والنظافة والسلامة في بعض المؤسسات التعليمية.

كما سجل المجلس ارتفاع نسبة الأقسام المكتظة، (أقسام تضم 41 تلميذا فما فوق). فالبنسبة للأكاديمية الجهوية لجهة الدار البيضاء الكبرى لوحظ أن جل الأقسام تعاني من نسب اكتظاظ مرتفعة برسم السنة الدراسية 2014/2015، ذلك أن نسبة الأقسام المكتظة بلغت أزيد من 42 بالمائة بالتعليم الابتدائي، و65 بالمائة بالسلك الثانوي الإعدادي، و50 بالمائة من مجموع أقسام التعليم الثانوي التأهيلي.

وبالنسبة للأكاديمية الجهوية لجهة بني ملال خنيفرة، أبرز المصدر ذاته أن نسبة الأقسام المكتظة، بلغت، خلال السنة الدراسية 2015/2016، حوالي 11,3 بالمائة بالسلك الابتدائي، و38,16 بالمائة بالنسبة للتعليم الإعدادي، و29,98 بالمائة بالنسبة للسلك الثانوي التأهيلي.

وعلى مستوى تحقيق أهداف التمدرس، أفاد المجلس أنه سجل في كل الأكاديميات، تدني مجموعة من المؤشرات، منها عدم النجاح في تعميم التمدرس بالنسبة للأطفال البالغين السن القانوني للتمدرس والمحدد في ست سنوات.

فعلى سبيل المثال، يشير التقرير، وصلت هذه النسبة 86 بالمائة على مستوى الأكاديمية الجهوية لجهة الدار البيضاء الكبرى برسم الموسم الدراسي 2014/2015.

وأشار المجلس أيضا إلى عدم تحقيق هدف تعميم التعليم الأولي إلى غاية 2015، وضعف مساهمة التعليم الأولي العمومي في العرض المدرسي مقارنة بالقطاع الخاص، بالإضافة إلى عدم احترام بعض الشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات الخاص بالتعليم الأولي، وكذا الاكتظاظ الذي تعاني منه أقسامه، والنقص في مؤهلات وتكوين المكونين، ناهيك عن غياب المراقبة الإدارية والتربوية بمؤسسات التعليم الأولي.

وبخصوص مؤشرات المردودية الداخلية للمنظومة التعليمية، فقد سجل المجلس ارتفاع نسبة الهدر والانقطاع عن الدراسة، خصوصا، بين الأسلاك التعليمية الثلاث، مما ينعكس سلبا على نسبة استكمال الدراسة مع تعاقب المستويات الدراسية.

وهكذا، على مستوى جهة الدار البيضاء، فإذا كانت نسبة استكمال الدارسة تناهز 100 بالمائة في السلك الابتدائي، فإنها لا تتعدى 77 بالمائة إلى غاية السلك الثانوي الإعدادي، و60 بالمائة إلى غاية السلك الثانوي التأهيلي.

ويعزى هذا التفاوت، بحسب التقرير، أساسا إلى تدني معدل عتبة النجاح في التعليم الابتدائي، وكذا متطلبات تحقيق إكراهات الخريطة المدرسية، وضعف في التأطير البيداغوجي للتلاميذ. كما لوحظ تطور بعض السلوكات المنحرفة كظاهرة العنف المدرسي، وارتفاع حاالت الغش بالعديد من المؤسسات، وانتشار ظاهرة الساعات الإضافية.

أكاديمية البيضاءـ سطات تفتح باب الترشيح لشغل منصب مدير اقليمي لثلاث مدن



بلاقيود

بعد بلاغ وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بخصوص الحركة التي نظمتها لفائدة المديرات والمديرين الاقليميين ،أصدرت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات القرار رقم 5 بتاريخ 31 يوليوز بشأن فتح باب الترشيح لشغل منصب مدير(ة) إقليمي بثلاث مديريات اقليمية : برشيد ، ابن مسيك ، سيدي بنور ، حيث بينت في قرارها المكون من ثمانية مواد شروط الترشيح وتفصيلا مقتضبا للمهام ومكونات ملف الترشيح وموقع وتاريخ الشروع في سحب ملفات الترشيح وأيضا آخر أجل لإيداع الملفات الذي حدده القرار في يوم العاشر من شتنبر 2018..


 وبهذا القرار تتضح المديريات الاقليمية التي بقيت شاغرة بعد الحركة الانتقالية الوزارية ، ويتم وضع حد لكل ما راج من أخبار جعلت البعض ينتقل أو تنهى مهامه ..
 

قوة بلاغ وزارة التعليم تكمن في مدى تطبيق مضامينه على بعض معمري المسؤولية بالجديد


أرشيف

بلاقيود

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي- قطاع التربية الوطنية، في بلاغ صحفي لها ، أنها أجرت حركة داخلية واسعة في صفوف المديرات والمديرين الإقليميين، كما أشارت إلى أن هذه العملية تندرج في سياق تكريس نهج اللامركزية و اللاتمركز الذي اعتمدته الوزارة كخيار استراتيجي في تدبير المنظومة التربوية، بما يخدم أهداف الإصلاح التربوي الجاري، ويدعم ورش الجهوية المتقدمة، من خلال إعطاء دفعة جديدة لتفعيل الصلاحيات المخولة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في تدبير مناصب المسؤولية التابعة لها، في إطار الاستقلالية والتعاقد وربط المسؤولية بالمحاسبة

كما نص البلاغ على أن هذه الحركية تندرج في إطار تكريس معايير الكفاءة والمردودية في تقلد وممارسة مهام المسؤولية ، تنزيلا للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة؛ وتماشيا مع أهداف الارتقاء بفعالية ونجاعة المرافق الإدارية ، والرفع من جودة الخدمات التي تقدمها الإدارة للمواطنات والمواطنين ، حيث تم اعتماد مجموعة من المبادئ والمعايير الأساسية منها تفعيل مبدأ التداول على مناصب المسؤولية بالنسبة للمسؤولات والمسؤولين الإقليميين، من خلال تنقيل المسؤولين الذين تجاوزت أقدميتهم في المنصب خمس سنوات، وإتاحة إمكانية الانتقال المشروط بالموافقة بالنسبة للمسؤولين المتراوحة أقدميتهم بين سنتين وخمس سنوات ، و تكريس معايير الاستحقاق والكفاءة وتكافؤ الفرص...

وهي العملية التي أفرزت أيضا إنهاء مهام مسؤولين اثنين بطلب منهما، وإنهاء مهام 10 آخرين، وشغور 23 منصبا سيتم فتحها للتباري من طرف الأكاديميات الجهوية المعنية


 وإذا كان بلاغ الوزارة يشير إلى أن هذه الأخيرة قد قطعت خطوة أخرى في إرساء دعائم الحكامة التربوية التي تزاوج بين المسؤولية والمحاسبة، وتُكَرِّسُ مبادئ الاستحقاق والمردودية وتكافؤ الفرص، وأنها تسعى إلى ضخ نفس جديد في الحكامة الترابية للمنظومة مع تأكيدها العزم الراسخ على الالتزام بمعايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص في إسناد مختلف المسؤوليات بالمنظومة ، وعلى تكريس ثقافة تقييم الأداء، وجعلها ممارسة منتظمة من أجل الارتقاء بمردودية المنظومة التربوية

فإن أهم ما سيبقى بدون أثر إيجابي على الساحة التربوية في بعض الأقاليم ومنها إقليم الجديدة هو مدى تطبيق مضامينه على بعض معمري المسؤولية واستمرار "مسامير المائدة" الذين عمروا على رأس المسؤولية لقرابة جيل من الزمن بالرغم من الإخفاقات في إحداث أي طفرة نوعية على مستوى التدبير الإداري والتربوي..

بل وقفت مختلف لجن التفتيش التي زارت المديرية على جملة من الاختلالات الخطيرة التي كانت فيها التضحية بأكباش الفداء من فئة "الصغار في التراتبية الإدارية" على أخطاء يتحملها أولئك المسؤولون وأدى هؤلاء ثمنها مثل الموضوع الخطير الذي كانت الثانوية الاعدادية مولاي عبد الله باقليم الجديدة مسرحا لها وفضيحة مؤسسات التعليم الخصوصي التي زاولت عملها دون ترخيص من الاكاديمية الجهوية لجهة الدار البيضاء سطات ..

فهل ستلتفت الوزارة إلى معمري المسؤولية و"مسامير المائدة" وإلى من تتوفر لهم "الحماية" بالقبعات بمديرية الجديدة الذين يبدو أن الوزارة لم تطبق في حقهم مسألة "مدى تحسين المؤشرات التربوية خلال فترة تقلدهم للمهام" و"جودة تأطير المؤسسات" في عهد مسؤوليتهم عن الملف الذي يدبرونه من منطلق " ثقافة تقييم الأداء "

ينتظر جميع الفاعلين بالقطاع من الوزارة أن تقوم بالتفاتة بسيطة إلى مديرية التعليم بالجديدة وتطهيرها من بعض رؤساء المصالح المُعمرين المُخلدين وضخ دماء جديدة لتسير الإدارة بدل ما هي عليه من جمود واختلالات منذ سنوات، حيث أصبحت تلك الجهات تعرف من أين تؤكل الكتف، وتعرقل التنمية بالقطاع

وزارة التعليم .. إنهاء مهام 10 مديرين إقليميين وإنهاء مهام اثنين بطلب منهما وشغور 25 منصب للتباري



تعلن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي- قطاع التربية الوطنية، أنها أجرت حركة داخلية واسعة في صفوف السيدات والسادة المديرات والمديرين الإقليميين، على صعيد كل جهة من جهات المملكة، إلى جانب حركة بين الجهات.

وتندرج هذه العملية في سياق تكريس نهج اللامركزية واللاتمركز الذي اعتمدته الوزارة كخيار استراتيجي في تدبير المنظومة التربوية، بما يخدم أهداف الإصلاح التربوي الجاري، ويدعم ورش الجهوية المتقدمة، من خلال إعطاء دفعة جديدة لتفعيل الصلاحيات المخولة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في تدبير مناصب المسؤولية التابعة لها، في إطار الاستقلالية والتعاقد وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما تندرج هذه الحركية في إطار تكريس معايير الكفاءة والمردودية في تقلد وممارسة مهام المسؤولية، تنزيلا للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة؛ واستحضارا لرهانات تنزيل الرؤية الاستراتيجية 2015-2030؛ وتماشيا مع أهداف الارتقاء بفعالية ونجاعة المرافق الإدارية، والرفع من جودة الخدمات التي تقدمها الإدارة للمواطنات والمواطنين في مختلف ربوع المملكة.

وعلى هذا الأساس، تم إجراء حركة جهوية داخلية على مستوى كل أكاديمية من الأكاديميات الجهوية، تحت إشراف مدير(ة) الأكاديمية المعنية؛ تلتها حركة بين الجهات، أشرفت عليها لجنة مشتركة بين الأكاديميات الجهوية، مكونة حصريا من السيدة والسادة المديرة والمديرين الجهويين.

وضمانا للموضوعية والاستحقاق وتكافؤ الفرص في إنجاز هذه الحركية، تم اعتماد مجموعة من المبادئ والمعايير الأساسية التي مكنت من بلوغ هذه الغاية، والمتمثلة في:

  1. تفعيل مبدأ التداول على مناصب المسؤولية بالنسبة للمسؤولات والمسؤولين الإقليميين، من خلال تنقيل المسؤولين الذين تجاوزت أقدميتهم في المنصب خمس سنوات، وإتاحة إمكانية الانتقال المشروط بالموافقة بالنسبة للمسؤولين المتراوحة أقدميتهم بين سنتين وخمس سنوات؛
  2. تكريس معايير الاستحقاق والكفاءة وتكافؤ الفرص، بالاستناد أساسا إلى إجراء تقييم داخلي لأداء المديرات والمديرين الإقليميين، يرتكز على مجموعة من مجالات التقييم والمعايير الموضوعية، من قبيل مستوى الانخراط في مشاريع الوزارة، والقدرة على التخطيط وتدبير المشاريع، ومدى تحسين المؤشرات التربوية خلال فترة تقلد المهام، ومستوى الحضور الميداني، وجودة تأطير المؤسسات التعليمية، والقدرة على الاستباق واتخاذ المبادرة وتسوية المشاكل الميدانية المطروحة، والتوفر على مؤهلات التواصل الفعال، والقدرة على تعبئة المتدخلين والشركاء، والتحلي بالسلوك المهني القويم والاستقامة والنزاهة وروح المسؤولية، والحياد والتجرد بمناسبة مزاولة المهام، وجودة العلاقات المهنية الداخلية والخارجية، وغير ذلك من المعايير المرتبطة بجودة الأداء؛
  1. تلبية الرغبات في الانتقال المعبر عنها من طرف السيدات والسادة المديريات والمديرين الإقليميين، قدر الإمكان، في حدود ما هو متاح من إمكانيات داخل وخارج الجهة؛
  1. ملاءمة جانبية المديرات والمديرين الإقليميين مع المناصب الجديدة، وخاصة على مستوى بعض مناطق المملكة التي تتميز بخصوصيات اجتماعية وثقافية وجغرافية معينة.
وقد أسفرت هذه العملية عن استفادة 15 مديرة ومديرا إقليميا من الحركية داخل الجهة، و08 من الحركية بين الجهات، وهو ما يمثل ما نسبته 32 % من مجموع المسؤولات والمسؤولين الإقليميين، إلى جانب إنهاء مهام مسؤولين اثنين بطلب منهما، وإنهاء مهام 10 آخرين، والاحتفاظ ب 36 مديرة ومديرا إقليميا في مناصبهم الحالية. كما أفرزت العملية شغور 23 منصبا سيتم فتحها للتباري من طرف الأكاديميات الجهوية المعنية.

وبذلك تكون الوزارة قد قطعت خطوة أخرى في إرساء دعائم الحكامة التربوية التي تزاوج بين المسؤولية والمحاسبة، وتُكَرِّسُ مبادئ الاستحقاق والمردودية وتكافؤ الفرص، وترسخ البعد الجهوي في تدبير الشأن التربوي، بعد الدفعة القوية التي أعطتها الوزارة لتعزيز الحكامة الجهوية للمنظومة بمناسبة تفعيل التقسيم الإداري الجديد للمملكة، وما صاحب ذلك من مراجعة للهياكل التنظيمية للأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية التابعة لها، وإعادة تعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بناء على اقتراحات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

وإذ تسعى الوزارة، من خلال هذه الحركية، إلى ضخ نفس جديد في الحكامة الترابية للمنظومة، بما يرقى إلى مستوى تحديات الإصلاحات الجارية؛ فإنها تؤكد عزمها الراسخ على المضي قدما في ترسيخ الجهوية المتقدمة، والالتزام بمعايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص في إسناد مختلف المسؤوليات بالمنظومة، وعلى تكريس ثقافة تقييم الأداء، وجعلها ممارسة منتظمة من أجل الارتقاء بمردودية المنظومة التربوية.

وبهذه المناسبة، تتقدم الوزارة بخالص الشكر للمسؤولات والمسؤولين السابقين على ما بذلوه من مجهودات، وتتمنى للمديرات والمديرين المستفيدين من الحركية كامل السداد والتوفيق في مهامهم الجديدة، لما فيه صالح المنظومة التربوية والمصلحة العليا لبلادنا. 

إستوديو بلاقيود