الإعلان عن تعزيز وتوسيع برنامج “تيسير” للدعم المادي لأسر التلاميذ



الرباط – أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي – قطاع التربية الوطنية- عن تطوير نمط الاستهداف الجغرافي المعتمد حاليا في برنامج “تيسير”، ليشمل أسر كل تلميذات وتلاميذ السلك الابتدائي بالوسط القروي، وكذا تلميذات وتلاميذ السلك الثانوي الإعدادي بالوسطين القروي والحضري.

وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أنه يشترط للاستفادة من هذا البرنامج، توفر أسر التلاميذ على بطاقة “راميد” سارية المفعول، في حين ينتفي اعتبار هذا المعيار بالنسبة للجماعات القروية المستفيدة من البرنامج إلى حدود 2017- 2018.

ويأتي هذا الإجراء، حسب المصدر نفسه، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2018، والتي دعا من خلالها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى إعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، ومنها على الخصوص “برنامج تيسير”.

كما يندرج هذا الإجراء، الذي يتماشى أيضا مع مضامين الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين 2015 – 2030، وخاصة تلك المتعلقة بالرافعة الأولى المتعلقة بتحقيق مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص، في إطار تنزيل برنامج عمل الوزارة المتضمن للتدابير والإجراءات التنفيذية للتوجيهات الملكية السامية الصادرة في هذا الإطار.

وأشار البلاغ إلى أنه تم تمديد عملية التسجيل بالبرنامج المعد لهذا الغرض، بصفة استثنائية، إلى نهاية دجنبر 2018، وذلك بغية تمكين الأسر المرشحة للاستفادة من البرنامج من إعداد أو تجديد بطاقة “راميد”

فتح باب تلقي طلبات الاستفادة من التقاعد النسبي والاستيداع الخاصة بالموسم الدراسي 2019-2020



الرباط – أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، أنها فتحت باب تلقي الطلبات المتعلقة بعمليتي الاستفادة من المعاش قبل بلوغ سن التقاعد (التقاعد النسبي) والتوقيف المؤقت (الاستيداع)، الخاصة بالموسم الدراسي 2019-2020.

وذكر بلاغ للوزارة، اليوم الجمعة، أن هذين التدبيرين يأتيان في سياق توجهات الوزارة الرامية إلي ضبط خريطة الموارد البشرية والقيام باستشراف الخصاص من أطر هيئة التدريس وباقي الأطر الإدارية، وتوخيا لضمان تمدرس قار للتلميذات والتلاميذ بكل المؤسسات التعليمية، موضحا أن كل هذه العمليات تندرج في إطار الإعداد المبكر للدخول المدرسي 2019-2020، وما يترتب عن ذلك من أثر إيجابي على حسن سير المنظومة التربوية.

وسجلت الوزارة أنه يتعين على الموظفات والموظفين الراغبين في الاستفادة من الاستيداع أن يتقدموا بطلباتهم عبر السلم الإداري مشفوعة بالوثائق التبريرية قبل 15 أكتوبر 2018، حيث ستتولى لجنة جهوية دراستها والبت فيها وحصر اللائحة النهائية للمستفيدين، وذلك قبل 19 أكتوبر الجاري.

أما بخصوص طلبات الاستفادة من التقاعد النسبي، تضيف الوزارة، فيمكن إيداعها من خلال مسكها عبر الرابط الإلكتروني (https://retraite.men.gov.ma)، والمصادقة عليها واستخراجها وإرسالها، مشفوعة ببطاقة المعلومات، التي يمكن تحميلها من هذا الرابط، وكذا بنسخة من البطاقة الوطنية وشهادة الحساب البنكي، عبر التسلسل الإداري قصد توقيعها وإبداء الرأي بشأنها والمصادقة عليها من طرف الرؤساء المباشرين، الذين سيعرضونها على لجنة جهوية تتولى البت فيها والاعلان عن اللائحة النهائية قبل يوم 26 أكتوبر 2018، علما أن تاريخ سريان الإحالة على التقاعد النسبي يبتدئ من 31 غشت 2019.

وذكرت الوزارة بأنها كانت قد أصدرت مذكرتين في هذا الشأن بتاريخ 3 أكتوبر الجاري تحت رقم : 136×18 و135×18 يمكن الاطلاع على فحواهما ومقتضياتهما عبر الموقع الرسمي (www.men.gov.ma).

وزارة التعليم تضع الصيغ الإلكترونية لجميع الدلائل المصاحبة للكراسات الجديدة رهن إشارة الفاعلين التربويين وأولياء التلاميذ



الرباط – أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي أنه تم وضع الصيغ الإلكترونية لجميع الدلائل المصاحبة للكراسات الجديدة لمواد اللغة العربية واللغة الفرنسية والرياضيات والنشاط العلمي رهن إشارة كافة الفاعلين التربويين وأولياء التلاميذ ببوابتها الرسمية.

وذكر بلاغ للوزارة، اليوم الثلاثاء، أنه تم أيضا وضع بعض الحوامل الصوتية الخاصة بكتب اللغات رهن إشارتهم بالبوابة الرسمية للوزارة (www.men.gov.ma)

وأضاف البلاغ أن هذا الإجراء يأتي مواصلة لتفعيل المشروع المتعلق بتطوير النموذج البيداغوجي، وخصوصا ما يرتبط بمستجدات المنهاج الدراسي للتعليم الابتدائي، وكذا في إطار مواكبة عملية تحيين الكتب المدرسية المقررة بالمستويين الأول والثاني من التعليم الابتدائي، والتي همت 23 كتابا مدرسيا.

وأشار إلى أنه يمكن الولوج إلى هذه الصيغ الإلكترونية بالنقر على الشريط المتحرك تحت عنوان “مستجدات المنهاج الدراسي للتعليم الابتدائي – دلائل الأستاذة والأستاذ”، كما يمكن تحميلها.

مديرية التعليم بإفران.. إستراتيجية العمل المستقبلية هي جعل المدرسة في قلب المجتمع


المدير الإقليمي للتعليم بإقليم إفران في لقاء تواصلي مع الصحافة 

محمد الخولاني

 أبرز ميمون أغيل المدير الإقليمي الجديد للتعليم بافران خلال لقائه بأعضاء المرصد الإقليمي للصحافة والإعلام أهمية جعل المتعلم في قلب العملية التعليمية التعلمية ومحور المنظومة التربوية مقدما الخطوط العريضة للمشروع التربوي الذي يحمله واستراتيجية عمل المديرية المستقبلية بشراكة ومساهمة المتدخلين والشركاء وطبعا المنتسبين للحقل التعليمي التربوي من أجل تجويد التعلمات وبناء ثقة بين مختلف الفاعلين من جهة وبين المتعلمين والعاملين بالقطاع التعليمي لتحقيق أفضل النتائج ونسج علاقة متينة مبنية على الرغبة في النهوض بالحقل التعليمي إلى غد مشرق ينشده الجميع قمة وقاعدة

وبالتعاقد على النجاح المستحق، ومدى استفادة المتعلم خلال مراحله الدراسية، ولن يتأتى ذلك، يقول: المدير الإقليمي، إلا بجعل التلميذ يقبل على الدرس والتحصيل بشغف وحبا في التعلم ،

يقابل ذلك تجويد التعلمات ومسايرة المستجدات والتطورات والتقنيات التي بإمكانها تقوية المعارف والمدارك لدى التلميذ وتكييفها مع الوسط الذي يحيا فيه مع توفير مجموعة من الوسائل المكملة للتعليم بمساهمة متدخلين آخرين كالجماعات المحلية وجمعيات أباء التلاميذ وآخرين، وذلك من خلال خلق نوادي وأنشطة مندمجة وموازية لإنجاح المشروع التربوي والمخطط الإقليمي الذي يسعى ويطمح تحقيقه على أرض الواقع

كما أشار إلى المجهود المبذول من طرف المديرية بتعاون مع الأكاديمية والسلطات والتعاون الوطني لتوفير ظروف الإيواء والمطعم للتلاميذ بهدف تشجيعهم على مواصلة دراستهم في انتظار افتتاح داخليتين بكل من تمحضيت وواد افران.

وبخصوص النقل المدرسي فإن التعليم يدبره ويعمل على تأمين السلامة والذي تم توفيره في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجهة مع محاولة التوفيق بين النقل المدرسي والداخليات حيث يستفيد التلميذ من أحدهما .

وعرج للحديث عن الدعم الاجتماعي الذي أكد عليه جلالة الملك في خطبه ل20 غشت و30 يوليو علاوة على محاربة الهدر المدرسي وتوزيع الكتب واللوازم المدرسية في إطار مبادرة مليون محفظة ومحاولة التوفيق بين العرض والطلب فيما يخص المنح وعدد الممنوحين حيث يتوفر الإقليم على 12 داخلية لإيواء التلاميذ 8 بالإعدادي و4 بالثانوي التاهيلي .


وجوابا على أسئلة الزملاء حول الإطعام المدرسي الذي اختفى لمدة سنتين أكد المدير الإقليمي أن هذا الموسم سيستفيد منه التلاميذ

وقد شرع في الترتيبات الخاصة به وعن التدفئة التي تثير قلق الجميع وكانت مثار احتجاجات التلاميذ والأساتذة في السنوات الماضية وهي ضرورية نظرا لبرودة الطقس والتساقطات الثلجية والمطرية التي تشهدها المنطقة خلال عدة شهور.

و أكد المتحدث أن المديرية قد اتخذت إجراءات مالية وإدارية من أجل توفيرها في الإبان المناسب، كما تمت معالجة بعض الملفات العالقة ومن ضمنها فتح مدرسة الرتاحة بازرو التي توقفت الأشغال بها منذ سنوات وتعالت الصرخات والأصوات من أجل انطلاقة الدراسة بها وإيجاد حل للإشكالية المطروحة، وعليه ، فقد فتحت أبوابها خلال الدخول المدرسي الحالي شأنها شأن مدرسة الفتح بعين اللوح حيث خلف ذلك ارتياحا في نفوس الجميع ..

ولازالت ملفات أخرى في طور المعالجة وإنهاء بعض المشاكل التي تعرفها بعض الأشغال والأوراش في بعض المؤسسات التعليمية التي توقفت سابقا ، علاوة على برمجة توسيعات بعض المؤسسات من خلال بناء حجرات بها للرفع من الطاقة الاستيعابية

هذا فيما يخص توفير البنيات التحتية، أما الجانب الأهم والأساسي في المنظومة التعليمية هو الجانب التربوي والذي هو هدف المشروع التربوي الذي جاء به المدير الإقليمي هو تغيير بعض السلوكيات وطرق العمل من أجل مدرسة فاعلة ومواطنة تقوم بوظيفتها التربوية، ولهذه الغايات وأخرى أحدثت لجنة الدعم الاجتماعي مع العمل على تنفيذ استراتيجية تعميم التعليم الأولي ولتركيز على المدخل للمشروع التربوي الجديد.ولم يفته الإشارة إلى برنامج تييسير ودور جهاز التفتيش في عملية تسهيل طرق التدريس.

وإذا كانت المديرية تحذوها الرغبة في إنجاح مشروعها التربوي رغم صعوبة تنفيذه لعوامل كثيرة، فإن الأمل في مساهمة الجماعات المحلية وجمعيات الآباء والفعاليات المدنية ومختلف القطاعات والإعلام في النهوض بالقطاع التعليمي   يستوجب ذلك، و حث الأسر على المواكبة والتتبع اليومي لأبنائهم وربط جسور التواصل مع أسرة التعليم من إدارة ومدرسين طيلة السنة الدراسية
 

وزير التعليم .. الدارجة لم تكن قرار نهائي و التعليم الأولي أساسي .. و ضرورة إعادة الخريطة الجامعية ...



الرباط – أكد سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أنه “لم تكن هناك أية نوايا نهائيا لإدراج الدارجة في المقررات الدراسية، والملف تم طيه بشكل نهائي”.

وقال أمزازي، الذي حل، اليوم الأربعاء، ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، “هذه السنة لاحظنا تشويشا كبيرا وفبركة لمعطيات مغلوطة لتمويه الرأي العام الوطني بخصوص المقررات الدراسية”.

من جهة أخرى، أكد الوزير أنه “لا يمكن إنجاح إصلاح منظومة للتربية والتكوين دون تعزيز اللاتمركز واللامركزية وتحسين الحكامة والاهتمام بالموارد البشرية”.

ويخصص هذا اللقاء لمناقشة موضوع “التربية والتكوين .. تسارع وتيرة الإصلاح”، كما يشكل فرصة لتسليط الضوء، بالخصوص، على المراحل التي تم قطعها في مسلسل إصلاح منظومة التربية والتكوين الذي انخرط فيه المغرب على ضوء توصيات “الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015 – 2030 .. من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء”.

وبخصوص التعليم الأولي

الرباط – أكد سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أنه “لم تكن هناك أية نوايا نهائيا لإدراج الدارجة في المقررات الدراسية، والملف تم طيه بشكل نهائي”.

وقال أمزازي، الذي حل، اليوم الأربعاء، ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، “هذه السنة لاحظنا تشويشا كبيرا وفبركة لمعطيات مغلوطة لتمويه الرأي العام الوطني بخصوص المقررات الدراسية”.

من جهة أخرى، أكد الوزير أنه “لا يمكن إنجاح إصلاح منظومة للتربية والتكوين دون تعزيز اللاتمركز واللامركزية وتحسين الحكامة والاهتمام بالموارد البشرية”.

ويخصص هذا اللقاء لمناقشة موضوع “التربية والتكوين .. تسارع وتيرة الإصلاح”، كما يشكل فرصة لتسليط الضوء، بالخصوص، على المراحل التي تم قطعها في مسلسل إصلاح منظومة التربية والتكوين الذي انخرط فيه المغرب على ضوء توصيات “الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015 – 2030 .. من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء”.

وبخصوص التعليم الأولي
   فقد قال : أمزازي، إن التعليم الأولي يعتبر مدخلا أساسيا لإصلاح منظومة التربية والتكوين.

وأضاف أمزازي، أن مشروع قانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، الذي صادق عليه مجلس الوزراء في غشت الماضي، يعد وثيقة إصلاحية مهمة لضمان استدامة وإلزامية تنزيل الإصلاح.

وأضاف أن نسبة التعليم الأولي الحالي تبلغ 49,6 بالمائة، إذ يفوق عدد الأطفال المسجلين في التعليم الأولي 748 ألف طفل، في حين يبلغ عدد التلاميذ في سن التمدرس الأولي حوالي مليون و400 ألف طفل.

وشدد على ضرورة مضاعفة الجهود لاستقطاب حوالي 700 ألف طفل غير ممدرس، ضمن برنامج عمل مسطر على مدى 10 سنوات في أفق تحقيق هدف 100 بالمائة من الأطفال المتمدرسين في التعليم الأولي، مسجلا أن الوزارة تستهدف 100 ألف طفل إضافي برسم الموسم الدراسي الحالي، من خلال إحداث 4000 قسم جديد وبلوغ نسبة 67 بالمائة في أفق 2021.

وأضاف أن تعميم التعليم الأولي في أفق 2027 سيتطلب إحداث 50 ألف حجرة، وتكوين 65 ألف مربي ومربية، وتكوين 950 منشطا ومنشطة، مستعرضا إجراءات تحسين الجودة المتمثلة على الخصوص في تفعيل الإطار المنهاجي وتفعيل الإجازة المهنية لتكوين المربيات والمربين، وتأهيل التعليم الأولي القائم.

وبعد التأكيد على أن مشروع قانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، الذي صادق عليه مجلس الوزراء في غشت الماضي، يعد وثيقة إصلاحية مهمة لضمان استدامة وإلزامية تنزيل الإصلاح، قدم السيد أمزازي معطيات حول مستجدات الدخول المدرسي الحالي، مبرزا أن أزيد من تسعة ملايين و613 ألف تلميذ وتلميذة يستيفيدون من منظومة التربية والتكوين، منهم حوالي سبعة ملايين و900 ألف في قطاع التربية الوطنية، وأزيد من 776 ألفا في قطاع التكوين المهني، وحوالي 937 ألف طالب وطالبة في قطاع التعليم العالي.

كما استعرض مستجدات مختلف البرامج الاجتماعية المندرجة في إطار مواكبة الأسرة، وتشمل على الخصوص برنامج “تيسير” و”المبادرة الملكية مليون محفظة”، الرامية إلى دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي وتشجيع النجاح الدراسي.

وفي هذا الإطار، انتقل عدد المستفيدين من برنامج “تيسير للدعم المالي المشروط”، منذ إحداثه سنة 2008، من 87 ألفا و795 إلى 706 آلاف و359 تلميذا، فيما انتقل عدد الجماعات المستهدفة من 132 إلى 434 جماعة قروية، ومكن من تقليص نسبة الانقطاع المدرسي بـ57 بالمائة وارتفاع نسبة إعادة تسجيل المنقطعين بـ37 بالمائة، كما سيتم توسيع الاستفادة من هذا البرنامج برسم الموسم الدراسي الحالي ليشمل مليون و380 ألفا و841 تلميذا إضافيا، من الفئات الاجتماعية المعوزة والمجالات الجغرافية الهشة، ليبلغ العدد الإجمالي حوالي مليونين و87 ألفا و200 مستفيد.

وتم أيضا، في إطار البرنامج الاجتماعي، الرفع من القيمة اليومية المخصصة للمطاعم المدرسية والداخليات لفائدة حوالي مليون و443 ألف تلميذ وتلميذة، بكلفة إضافية تناهز 570 مليون درهم، وكلفة إجمالية تصل إلى حوالي مليار و475 مليون درهم. كما بلغت الكلفة الإجمالية للمبادرة الملكية “مليون محفظة”، 420 مليون درهم، استفاد منها أربعة ملايين و365 ألف تلميذ وتلميذة.

ويشمل الورش البيداغوجي ضمن إصلاح منظومة التربية والتكوين، يضيف السيد أمزازي، تحسين ظروف التعليم وتعزيز جاذبية المدرسة، من خلال تعميم إلزامية التعليم من 4 إلى 16 سنة، مسلطا الضوء على أهداف الحد من الاكتظاظ المتمثلة في تحديد عدد التلاميذ في أقسام السنة الأولى ابتدائي في 30 تلميذا، و34 تلميذا كحد أقصى بالنسبة لباقي أقسام التعليم الابتدائي، و36 تلميذا بالنسبة للثانوي الإعدادي والتأهيلي، وهو ما يتطلب توظيف 20 ألف أستاذ سنويا. ويهم الورش أيضا رقمنة العملية التعليمية من خلال وضع موارد رقمية رهن إشارة المتعلمين وتعزيز وتطوير برنامج التربية غير النظامية.

وفي إطار تنزيل الهندسة اللغوية، أكد أمزازي على ضرورة تمكين التلاميذ من إتقان اللغة العربية، والتواصل باللغة الأمازيغية واللغات الأجنبية، مشددا على ضرورة تطوير القدرات اللغوية للأساتذة بغية إنجاح ورش اعتماد اللغات.

ويهم إصلاح البرامج والطرائق البيداغوجية، حسب عرض الوزير، اعتماد القراءة المبكرة وتعزيز المهارات القرائية، ومأسسة تحدي القراءة، وتطوير التعلمات بالرياضيات والعلوم باستخدام مقاربات بيداغوجيا التعلم بالخطأ، وإقرار نظام ناجع للتوجيه.

أهمية مراجعة الخريطة الجامعية وملاءمتها مع الجهوية المتقدمة

أما على المستوى الجامعي فقد أكد سعيد أمزازي، على أهمية مراجعة الخريطة الجامعية وملاءمتها مع الجهوية المتقدمة لتحقيق التوازن في العرض التربوي.

و على ضرورة إرساء هندسة بيداغوجية جديدة لسلك الإجازة وإشراك الفاعلين الاقتصاديين في كل مراحل بلورة مسار التكوين في أفق الارتقاء بجودة التعليم العالي.

وأضاف الوزير أنه يتعين إعادة هيكلة البحث العلمي والابتكار وفق معايير وطنية معتمدة وإصلاح نظام الدكتوراه ونظام التعليم الجامعي وخلق نظام أساسي لما بعد الدكتوراه.

وأشار أمزازي، في إطار البرنامج الخاص بتكوين المدرسين، إلى فتح أزيد من 80 مسلكا للإجازة على مستوى جميع الجامعات، مؤكدا أن الارتقاء بتدبير الموارد البشرية يمر عبر ترسيخ ثقافة الحوار والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، وتفعيل نظام أساسي خاص بأطر الأكاديميات، وإرساء تعاقد ثقة مع الفاعلين التربويين

تقرير ..إدراج العامية في التعليم.. تقديرات فردية أم خطة رسمية؟؟



الأناضول : جدل واسع فجّره استخدام كلمات بالعامية في كتاب مدرسي مغربي، لتنتقل السجالات من العالم الواقعي إلى الافتراضي، بين من يقول إن ما حدث يعود لتقديرات فردية، فيما يجزم آخرون بأنها خطة رسمية. 

وتفجر الجدل بهذا الشأن، مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، إثر تداول ناشطين بمنصات التواصل الاجتماعي، صوراً لكلمات عامية في كتابين تعليميين. 

وتعقيبا على ذلك، قالت وزارة التعليم المغربية إن اعتماد أسماء بالعامية لحلويات أو أكلات أو ملابس مغربية، في مقرر دراسي بالمستوى الابتدائي، "يعود لمبررات بيداغوجية (تربوية) صرفة". 

** "لوبي فرانكفوني" 
"فؤاد أبوعلي، رئيس الائتلاف المغربي من أجل اللغة العربي (غير حكومي)، اعتبر أن "المسؤولية الإدارية عن هذا الفعل تقع على عاتق وزارة التربية الوطنية، فيما تتحمل الحكومة المغربية المسؤولية عن ذلك سياسيا". 

ورأى أبوعلي، في حديث للأناضول، أن المسؤولية السياسية للحكومة بهذا الخصوص نابعة "من تساهل الأخيرة في ما يتعلق بالجانب اللغوي". 

وتابع أن "المطلب اليوم ليس فقط سحب أو تبديل الألفاظ التي تضمنتها المقررات، وإنما التحقيق في من أشرف على إدخال هذه المصطلحات إلى المناهج، من أجل محاسبته، حتى لا يتم تكرار مثل هذا الأمر". 

ووفق أبو علي، فإن استخدام مصطلحات عامية في المنهج خطوة "غير بريئة"، وإنما تأتي ضمن مخطط يحركه ما أسماه بـ"اللوبي الفرانكفوني (الناطق بالفرنسية) في المغرب، من أجل تمكين الغة الفرنسية". 

من جهته، أكد الباحث في الشأن اللغوي أحمد القاري، أن الجدل الدائر حول العامية والتعليم في المغرب يعتبر "فرصة تدفع بالبرلمان المغربي لتحمّل مسؤوليته في مراقبة الإجراءات والقرارات المتخذة في مجال التعليم". 
كما اعتبر، في حديث للأناضول، أن الجدل يعد فرصة أيضا للبرلمان لـ "سن قوانين صارمة على شاكلة تلك الموجود في أوروبا، تحمي اللغات الوطنية". 

وشدد القاري على "ضرورة إخراج الشأن التعليمي بالمملكة من يد مجموعة فرانكفونية لا يعرفها الناس، وإعادته إلى المنتخبين الذين يعبرون عن إرادة الشعب". 

** "إضعاف اللغة العربية" 

لئن يرى مختصون أن استخدام ألفاظ عامية في مناهج التدريس بالمغرب يرمي لإضعاف اللغة العربية وتمكين الفرنسية في المغرب، فإن هذا الهدف يجد سببه بحسب أحمد القاري، في "العقلية الإقصائية التي يتبناها المتفرنسون ثقافيا ولغويا بالمملكة". 

وتوضيحا للجزئية الأخيرة، تابع أن "الفرنسية لغة مُقصية ولا تتعايش مع غيرها من اللغات، وهذا ما يفسر عدم اعتراف الدولة الفرنسية بأي لغة أخرى على ترابها". 

وأردف: "وبنفس هذه العقلية، يفكر المتفرنسون المغاربة الذين لا يرون لأهدافهم نجاحا إلا من خلال إضعاف اللغة العربية". 

وعن الخطورة المترتبة عن استخدام مصطلحات بالعامية في كتب مدرسية، يرى أبو علي أنها "لا تقتصر فقط على تمكين لغة الأجنبية في البلاد، من أجل أن تصبح هي اللغة الأولى، وإنما يتعلق الأمر بـ"بخطة من قبل الداعمين للعامية في التدريس، لخلق منظومة قيم جديدة بديلة عن القيم الوطنية الأصيلة للشعب المغربي". 

** يقظة مجتمعية 

لا يخفى على المتتبع للشأن المغربي حجم ردة الفعل والغضب المجتمعي الذي تولد عقب نشر صور للكتاب المدرسي الذي تضمن مصطلحات عامية. 

غضب عبر عنه الكثير من رواد منصات التواصل الاجتماعي في البلاد من خلال دعوات لمحاسبة المسؤولين وسحب المقررات تارة، ومن خلال نشر صور ساخرة من "الوضع الذي آلت إليه المسيرة لتعليمية بالمملكة، تارة أخرى. 

جدل رأى فيه القاري "يقظة مجتمعية، ومؤشرا مبشر يدل على أن المجتمع منتبه لمحاولات إضعاف اللغة العربية، وحاضر في مواجهة مثل هذه المخططات". 

وبحسب القاري، فإن هذه اليقظة المجتمعية "ستدفع حتما نحو أن تصبح مسألة التعليم والنقاش اللغوي، حاضرة بقوة في النقاش الانتخابي والسياسي، وأنها لن تبقى في يد جهات خفية لا يعرفها أحد." 

أما أبو علي، فعاد ليؤكّد على أنّ ما عبر عليه المجتمع المغربي من رفض لهذا "الاختراق اللغوي"، يعتبر رسالة واضحة على أن قضايا الهوية في المغرب لا يمكن التساهل فيها، والتحكم فيها خارج ما يقره الدستور المغربي الذي صوت عليه الشعب. 

**من المسؤول؟ 

مع أن وزارة التربية المغربية ردّت على الجدل المتفجرّ بشأن المصطلحات العامية بالكتاب المدرسي، إلا أن الرد لم يقنع الكثير من المهتمين في البلاد، ما دفعهم إلى المطالبة بضرورة سحب المقررات الدراسية، ومحاسبة المسؤولين. 

ولئن كان من الطبيعي إصدار تعقيب رسمي حول الموضوع، لكن إعلان رئيس الحكومة المغربي، سعد الدين العثماني، عدم السماح أو التساهل في استخدام العامية في التدريس، خلق بدوره جدلا آخر حول الجهة المسؤولة عن القيام بهذه الخطوة. 

ولم يكتف العثماني بذلك، بل انتقد، في كلمة له في المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، منتصف سبتمبر/ أيلول الجاري، نور الدين عيوش، عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (حكومي). 

وجاءت انتقادات العثماني على خلفية تصريحات أدلى بها عيوش الذي يقول مراقبون إنه "صاحب مبادرة التدريس بالعامية"، واعتبر فيها أن عملية إدماج العامية في التعليم "ماضية ولا يمكن إيقافها". 
وشدد العثماني على أن عيوش "لا يضطلع بأي مهمة حكومية حتى يقرر في مستقبل المغاربة". 

إستوديو بلاقيود