وزير يدعو المواطنين إلى التبليغ عن الزيادة في الأسعار والمواد الفاسدة خلال شهر رمضان



الرباط- دعا الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، لحسن الداودي، اليوم الاثنين بالرباط، المواطنين إلى التبليغ عن الزيادة في أسعار المواد الغذائية والمواد الفاسدة خلال شهر رمضان الكريم.

وأبرز الداودي في معرض جوابه على سؤال محوري حول “الإجراءات المتخذة لحماية المستهلك خلال شهر رمضان بمجلس النواب”، أن الحكومة معبأة لمحاربة الغش وحماية المستهلك، داعيا المواطنين إلى التبليغ عن التجاوزات والاحتكار والإخبار بالمواد الفاسدة على الرقم الهاتفي الوطني 5757 الذي خصصته وزارة الداخلية لتلقي شكايات وملاحظات المستهلكين، وكذا الأرقام المعتمدة من قبل الوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، ووزارة الصحة.

واعتبر الوزير أن ظاهرتي الغش والفساد التي تطرح كل شهر رمضان تعد إشكالية لا تتعلق بالعرض، إذ أن جميع المواد الاستهلاكية متوفرة في السوق، مضيفا أن المشكل يتمثل في الوسائط والثقافة السائدة، واستغلال البعض لزيادة الطلب على المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان وإقبال المواطنين على اقتناء بعض المواد الاستهلاكية خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر، للزيادة في الأسعار.

وأضاف الداودي أن كل الوزارات معبأة لحماية المستهلك إضافة إلى مجلس المنافسة الذي يضطلع بدوره في هذا المجال، مشيرا إلى أن مصالح المراقبة تقوم بدورها خاصة على مستوى أسواق الجملة

باقة متنوعة من التخفيضات على رحلات القطار السريع تصل إلى 60%

oncf 8f19e

الرباط – أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية أنه سيوفر باقة غنية ومتنوعة من الخدمات للزبناء، ابتداء من يوم غد الاثنين، بهدف ضمان رحلات “سلسة” للمسافرين على متن القطارات المكوكية السريعة وتقديم تجربة سفر ذات قيمة مضافة عالية.

وأوضح المكتب، في بلاغ له اليوم الأحد، أنه يقترح بالنسبة للزبناء الذين يتنقلون يوميا بين مقر عملهم وسكناهم، مجموعة من صيغ الانخراط “نافيط” تتناسب مع كافة متطلباتهم وصالحة لمدة شهر، 3 أشهر، 6 أشهر أو سنة، مسجلا أن هذه الصيغ، التي لم يتغير ثمنها، تخول لهم اقتصادا ملحوظا في مصاريف التنقل يصل إلى 60 في المائة. وأضاف المكتب أنه سيتم توفير مرونة إضافية في هذا الصنف من المنتوج من خلال الصيغة الجديدة “بطاقة الانخراط الأسبوعي” التي تمكن من اقتصاد أكثر من 35 في المائة من مصروف التنقلات الأسبوعية وكذا الاستفادة من جميع مزايا بطاقة الانخراط “نافيط”، مؤكدا أنه يستمر في تسهيل الحياة اليومية للمسافرين عبر التخفيض الواضح في مدة السفر بين الدار البيضاء والرباط إلى 55 دقيقة فقط، بالإضافة إلى تحكم أفضل في نسبة الانتظام بلغت 91 في المائة.

وأوضح المصدر ذاته أنه على غرار المنخرطين “نافيط” على محور الدار البيضاء – الرباط – القنيطرة الذين لديهم خيار السفر وبنفس الثمن على متن قطارات “الأطلس” أو القطارات المكوكية السريعة، سيعمم المكتب هاته الميزة لتشمل كافة المسافرين على نفس المحور والذين سيستفيدون بدورهم من نفس التعرفة المرنة سواء اختاروا التنقل على متن القطارات المكوكية السريعة أو قطارات الأطلس حتى وإن لم يشتروا تذاكرهم مسبقا.


وأشار إلى أنه على سبيل المثال، سيتم تحديد سعر تذكرة الدرجة الثانية بين الدار البيضاء – الرباط والذي كان يتراوح ما بين 37 و53 درهم في 40 درهم، وكذلك سعر تذكرة الدرجة الثانية بين الرباط – القنيطرة والذي كان يتراوح ما بين 16 و22 درهم في 18 درهم، أيا كان تاريخ اقتناء التذكرة.

أما بالنسبة للطلبة الذين يتنقلون بصفة منتظمة بين مكان إقامتهم والمؤسسة التي يتابعون بها دراستهم، أشار البلاغ إلى أنهم سيستفيدون بفضل بطاقة الانخراط ” نافيط الطالب” من اقتصاد في مصاريف التنقل يصل إلى 70 في المائة، بينما يمكن للطلبة الذين يسافرون من حين لآخر أن يسافروا بخصم 30 في المائة بفضل بطاقة “الطالب”، مضيفا أنه أصبح متاحا للطلاب الذين يحملون بطاقات الانخراط “نافيط الطالب” أو بطاقة تخفيض “الطالب” ركوب القطارات المكوكية السريعة مع الاستفادة من الخصومات التي كانت سابقا مقدمة فقط على متن قطارات الخط.

وسجل البلاغ أن نفس مبدأ التوحيد التعريفي سيطبق بالنسبة للشرائح الأخرى من المسافرين، على متن قطارات “الأطلس” والقطارات المكوكية السريعة حيث يستفيد حاملو بطاقات التخفيض “الشباب” و”العمر الذهبي” والمجموعات من تخفيض 15 في المائة على متن قطارات “الأطلس” والقطارات المكوكية السريعة، كما يستفيد الأطفال من تخفيض 30 في المائة مع سقف بقيمة 50 درهما بالدرجة الثانية و80 درهما بالدرجة الأولى. ونفس المبدأ سيطبق على رحلات أعضاء المؤسسات التي وقعت اتفاقيات شراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية مما يتيح لهم الاستفادة من التخفيض على جميع القطارات.


وأضاف المكتب الوطني للسكك الحديدية أنه وضع المزيد من الخدمات لتبسيط رحلة المسافر من خلال الإصدار الجديد لتطبيق (ONCF TRAFIC) وخدمة الإشعار الآني، حيت يمكن للمسافر تلقي رسالة مباشرة لإعلامه بحالة سير القطارات، وكذلك إطلاق الخدمة الجديدة (ONCF TAXI) التي تتيح للزبون طلب سيارة الأجرة بنقرة واحدة لضمان تكميل رحلته عند وصوله المحطة إلى وجهته النهائية.

وخلص المكتب إلى أنه من خلال كل هذه التحسينات التي طرأت على عرض القرب، فإنه يضع “دائما وأبدا “المسافر في مركز اهتماماته ويحرص على تسهيل تنقله كل يوم أكثر وجعله يكتشف “متعة السفر” بالقطار، مسجلا أنه بعد افتتاح المحطة السككية الجديدة لمدينة تمارة، يوم الخميس الماضي، تم تعزيز عدد القطارات المكوكية السريعة الرابطة بين كل من الدار البيضاء والرباط والقنيطرة

أسعار النفط تهبط أكثر من 3% بفعل مخاوف من وفرة في المعروض



نيويورك (رويترز) - سجلت أسعار النفط هبوطا حادا أثناء التعاملات يوم الخميس وتراجع الخام الأمريكي بأكثر من 3 في المئة مع تضرر السوق من مخاوف بشأن وفرة في المعروض غطت على إنهاء الولايات المتحدة إعفاءات لبعض مشتريات الخام من إيران، وزيادة حادة في مخزونات النفط في الولايات المتحدة.

وانخفضت عقود الخام الأمريكي 2.40 دولار، أو 3.77 بالمئة، إلى 61.20 دولار للبرميل بحلول الساعة 1810 بتوقيت جرينتش، متجهة نحو تسجيل أكبر هبوط أسبوعي منذ فبراير شباط.

وهبطت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 2.25 دولار، أو 3.10 بالمئة، إلى 69.93 دولار للبرميل.

رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين تتسائل عن مدى عدالة النظام الجبائي المعتمد؟ بمداخلتها في المناظرة الوطنية حول الجبايات

11 0c367

تنعقد بالرباط المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، يومي 3 و4 ماي 2019 ، تحت شعار "العدالة الجبائية".

ويأتي تنظيم هذه المناظرة في سياق دولي مُعَوْلَمٍ يتسم بعودة النزعة التجارية الحمائية وبتشديد في قواعد الامتثال الضريبي.

أما على المستوى الوطني، فإن المناظرة تنعقد في سياق يَتَّسِم بتباطؤ النمو، وارتفاع معدلات البطالة، وتدهور القدرة الشرائية للأسر، وتراجع الطبقة المتوسطة، وتزايد حدة التفاوتات الاجتماعية والمجالية،ـ بالإضافة إلى التنامي المتزايد لانتظارات المواطنات والمواطنين وتَغَيُّرِ أشكال وفضاءات التعبير عن تلك الانتظارات.

لذلك، ينبغي أن تندرج هذه المناظرة الوطنية حول الجبايات في إطار الفلسفة والرؤية والاختيارات الكبرى التي نحددها للنموذج التنموي الجديد للمغرب، لا سيما في ما يتعلق بتعزيز الإدماج و تحقيقا لاستدامة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وتوسيع قاعدة الطبقة المتوسطة، وتشجيع المبادرة الخاصة، وإحداث المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة، وتحسين التنافسية وتحفيز وجلب الاستثمارات المُوَلِّدَة لفرص الشغل المنتِج والمستدام.

كما ينبغي أن تأخذ المناظرة بعين الاعتبار الإصلاحات التي تم القيام بها أو تلك الجاري إعدادها، في ما يتصل بميثاق الاستثمارات، والجهوية الموسَّعة،ـ والتدبير اللامركز للخدمات العمومية، والإطار التنظيمي الجديد للمراكز الجهوية للاستثمار.

اعتباراً لكون السياسة المالية للدولة (والتي تعد الجبايات جزءاً مهما منها) تشكل إحدى الرافعات الأساسية للسياسة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، فحبذا لو يتم تخصيص المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات لموضوع المالية العمومية بمجموع مكوناتها، وليس فقط في الجانب المتعلق بالجبايات.

إن أي عملية تفكير تَنْصَبُّ علىإصلاح الإطار الجبائي، ينبغي أن تروم توسيع الوعاء الضريبي وتقليص أسعار الضريبة، وذلك في إطار منظومة جبائية يجب أن يرى فيها المُلْزَمِون منظومة مشروعة ومُنصِفة، وهي منظومة يتعيَّن أن تكون قادرة على تحفيز الاقتصاد، وأن تتميز بالشفافية والبساطة والوضوح والفعالية والاستقرار على المدى المتوسط، وأن تقوم على التضامن والعدالة، ولا تترك مجالا لأي شكل من أشكال الشطط.

وإذ تُعرِب رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين عن رفضها لأي نوع من الانتهازية الضريبية والإملاءات الفئوية التي تفرضها القوى الاقتصادية والتي قد تُعَرِّضُ اقتصادنا للخطر، فإنها تدافع عن المبادئ الكبرى التالية في المجال الجبائي ألا وهي : البساطة، التضامن، الاستقرار والنجاعة.

إطار جبائي مُبَسَّط ومتسم بالشفافية وسهولة الولوج أمام الضغط الذي تشهده المالية العمومية، وجد المشرع نفسه مضطرا إلى إجراء تعديلات متتالية على الإطار القانوني المنظم للجبايات، وإلى مضاعفة الاستثناءات الضريبية.

إن تبسيط الإطار الجبائي يجب أن يشمل أيضا تقليص الأسعار المطبقة على مستوى كل فئة من فئات الضرائب المباشرة وغير المباشرة، لا سيما الجبايات المحلية :

ومن أجل إرساء حكامة جبائية أفضل، يجب استثمار التطور التكنولوجي والدينامية الحالية في مجال الرقمنة، من أجل دمقرطة الولوج إلى المعلومات الجبائية واعتماد إطار قانوني يُنَظِّمُ التوقيع الإلكتروني.

وفي نفس السياق، ينبغي وضع إطار مُرَكَّزٍ ومُبَسَّطٍ (غير قائم على التشكيك في نية المُلزَم) خاصبالإقرار السنوي بالمداخيل، بجميع أصنافها، على أن تواكب هذا الإطار تدابير للتواصل والشرح تستهدف جمهور الملزَمين بأداء الضريبة.

إطار جبائي قائم على التضامن وإعادة توزيع المداخيل ينبغي إرساء نظامٍ جبائي يُمَكِّنُ من تقليص التفاوتات الاجتماعية والمجالية، لا سيما من خلال العمل على توفير موارد خاصة للمجالات الترابية الأكثر حاجة، وعبر تمويل جزء من آليات الحماية الاجتماعية، وتقليص النفقات التي يتحملها المواطنون ذوو الدخل المحدود. وفي هذا السياق ، نوصي بما يلي:

إعادة توزيع جزء من المداخيل الضريبية، المتأتية من أرباح المشاريع الكبيرة، من أجل تقليص المساهمات الاجتماعية المقتطعة من المداخيل المنخفضة، مع العمل في الوقت ذاته على تقليصا لاقتطاعات المطبقة على الأجور والتي تقوض القدرة التنافسية للمقاولات الصغرى والمتوسطة وتشكل عائقا أمام إحداث مناصب الشغل، وتحول دون توظيف ذوي المؤهلات العالية، حيث صار اللجوء لخدمات هذه الأخيرة مكلفا للغاية بالنسبة لتلك المقاولات؛

الأتاوى الواجب أداؤها عن الأنشطة المقننة والمحمية بأذون محددة أو "تراخيص". يمكن أن تحل هذه الأتاوى، التي يتم احتسابها على أساس الأرباح الخاضعة للضريبة، محل فروق أسعار الضريبة على الشركات الجاري بها العمل. كما يمكن استعمالها في تمويل التضامن مع المجالات الترابية؛

  • التضامن مع المجالات الترابية التي تعوزها الموارد اللازمة لتمويل مشاريعها التنموية.
  • تضامن بين الأجيال، من خلال توفير موارد تسمح بتخفيف الدين العمومي، وحماية البيئة، والمحافظة على الموارد البيئية وإعادة إحيائها، إلخ. ويمكن تمويل هذا التضامن من خلال موارد تتألف من المصادر التالية :
- الرسوم البيئية

- الرسوم عن استعمال الموارد الطبيعية (المقالع، المناجم، المياه، الموارد الغابوية، المصائد، القنص، ...)

وينبغي أن تذهب عائدات بعض هذه الموارد، كلا أو بعضا، حسب طبيعتها، إلى الجماعات الترابية (الجماعات و/أو الجهات)

3- نظام جبائي مستقر

يعد عدم الاستقرار أحد الانتقادات الرئيسية التي تُوَجَّهُ لنظامنا الجبائي. ففي كل سنة تقريبا، تتغير أنظمة فرض الضريبة وطريقة احتسابها وآليات معالَجتها، مما يحول دون توفر الفاعلين الاقتصاديين على رؤية واضحة في هذا المضمار. وهو وضع يَضُر بمجالي الاستثمار والتشغيل.

لذلك، ينبغي أن يُحدِّد القانون-الإطار المنشود، المبادئ الجبائية الرئيسية للسنوات العشر المقبلة، مع ضمان استقرار الأسعار الضريبية وطرق احتساب الضرائب والأساس المعتمد لفرضها على مدى 5 سنوات، والانكباب بشكل خاص على ضمان الالتقائية والانسجام بين النظام الجبائي الوطني والمحلي.

4- نظام جبائي ناجع، في خدمة التشغيل

لقد بات من الضروري أن يجمع أي إصلاح جبائي بين تدابير خفض أسعار الضرائب والرسوم وتوسيع الوعاء الضريبي. إذ يجب أن يسمح هذا الإصلاح بتحقيق مردودية أفضل للمنظومة الجبائية، مع تشجيع خلق فرص الشغل والنهوض بالنمو.

يجب أن يندرج اعتماد الاستثناءات والتحفيزات الضريبية، في إطار تحقيق أهداف سياسة اقتصادية محدَّدَة، ترمي تأطير وتوجيه النشاط الاقتصادي والاستثمارات الخاصة المُولِّدة لفرص الشغل والثروة، وكذا توجيه تلك التحفيزات لفائدة قطاعات أو مناطق أو مشاريع معينة.

وينبغي الحرص على ضمان حكامة جيدة لهذا المجال سواء على مستوى التدبير الإداري أو التطبيق السليم للقواعد الجبائية. إذ لا ينبغي أن يشعر أي مُلْزَمٍ أنه يؤدي الضريبة بدلا عن الآخرين.

وفي ما يلي بعض التدابير الممكن اتخاذها في هذا الباب :

  • عدم فرض الضريبة على آلية الإنتاج، وذلك من أجل تشجيع الاستثمار المنتج؛
  • تطبيق ضريبة زائدة على المداخيل المتأتية من مصادر ريع
  • إلغاء الرسوم ذات المردودية الضعيفة، من أجل تحرير طاقات الملزَمين وتخفيف العبء على الإدارة الضريبية؛
  • العمل، على المستوى التجاري والجبائي، على حماية الأنشطة الإنتاجية الوطنية، مع احترام القواعد والالتزامات الدولية لبلادنا؛
  • النظر في سبل تطبيق الضريبة على أنشطة التجارة الإلكترونية وعلى أنشطة الشركات العملاقة العاملة في المجال الرقمي، والتي تعرف باسم "GAFA" (وهي الأحرف الأولى لكل من غوغل "Google " و آبل " Apple " و فايسبوك " Facebook " و أمازون " Amazon ")
  • في ما يتعلق بالنفقات الجبائية، ينبغي العمل على التحديد الجيد لنطاق تطبيقها والحد من مدة إعمالها، بالإضافة إلى تقييم أثرها سواء قبل أوأثناء أوبعد تطبيقها.
تشكل المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات مناسَبة للشروع في بعض القطائع التي تحمل في طياتها رؤيةً جديدةً للتنمية الاقتصادية، ونمطاً للحكامةِ يرتكز على الشفافية والاستقرار والاستباق والبرمجة القبلية والتتبع والتقييم والمحاسبة.

لذلك، من الضروري القيام بمراجعة شاملة للنظام الجبائي المُعتمَد حاليا، بما يُمَكِّنُ من التمييز بين الضرائب والرسوم التي يجب أن تدخل حصريا ضمن الجبايات المحلية (الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية) أوالجبايات الجهوية (الضريبة على الأرباح العقارية، الرسم المهني) أوالجبايات الوطنية؛ وبين الرسوم والضرائب التي يمكن أن تندرج ضمن الجبايات الوطنية والجهوية في الآن ذاته (مثل الضريبة على القيمة المضافة).

وأخذاً بعين الاعتبار المحاور التي اعتمدتها اللجنة العلمية للمناظرة الوطنية حول الجبايات في مذكرتها التأطيرية، تقترح رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين تقديم مساهمة حول المحاور الأربعة التالية:

  1. الامتثال الضريبي، الإنصاف وشفافية النظام الضريبي؛
تقوم الحكامة الجبائية الجيدة والامتثال الضريبي على جملة من المبادئ الأساسية والشروط القبلية : ألا وهي النهوض بحس المواطنة في صفوف المغاربة، وإعادة بناء ثقتهم في المؤسسات العمومية (الحكومة والإدارات والجماعات المحلية)؛ ضمان سيادة القانون وتطبيقه على جميع المغاربة دون استثناء؛ ضمان تقديم خدمات عمومية قائمة على مبادئ الإنصاف والنجاعة والفعالية والمرونة، مكافحة الفساد واقتصاد الريع والامتيازات غير المبرَّرَة.

تعاني أنشطة القطاع المنظَّم من منافسة غير شريفة من لدن أنشطة القطاع غير المنظم، لا سيماعلى مستوى السوق الوطنية، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة. وتؤدي التباينات في هوامش الربح المحققة من لدن هذين النوعين من الأنشطة إلى الإضرار البالغ بالاستثمارات المُهيكَلة والمقاولات المواطِنة.

ومن أجل ضمان انخراط وامتثال أفضل في النظام الضريبي، نقترح التدابير التالية :

  • مراعاة قدرات الفاعلين الاقتصاديين على المساهمة في المجهود الضريبي وإرساء منطق للتدرج الضريبي؛
  • تعزيز الشفافية من خلال الحرص على التواصل المنتظم بشأن أوجه إنفاق المداخيل الضريبية، لا سيما بالنسبة للنفقات التي تؤثر بشكل مباشر على الملزَمِين؛
  • إحداث مرصد وطني للجبايات، يعهد إليه بتتبع إعمال الاستراتيجية الوطنية في المجال الجبائي وتقييم السياسات الجبائية ومدى مطابقتها للأهداف المرسومة الرامية إلى تحقيق التوازن في المالية العمومية، والنجاعة الاقتصادية والعدالة الجبائية ؛
  • حماية الملزَمين من السلطة التقديرية للإدارة الضريبية في تأويل القوانين، وذلك من خلال إحداث مديرية للتشريع الجبائي، مستقلة عن الإدارة العامة للضرائب ، تناط بها مسؤولية تأويل التوجه الضريبي؛
  • الحرص على احترام الدولة لالتزاماتها تجاه الملزَمين، لا سيما فيما يتعلق بآجال الأداء، وإرجاع واسترداد الضرائب، أو في ما يتصل بالرد على الشكاوى ؛
  • تحديد القطاع غير المنظم ذو الطابع "المعاشي" والذي يلعب دورَ أداةٍ للاستقرار الاجتماعي، واقتراح مخطط لإدماجه في القطاع المنظم في بحر 5 سنوات، مع مواكبة هذا المخطط بالتكوين وضمان الولوج للتغطية الصحية والتقاعد ومصادر التمويل؛
  • تعزيز آليات الجزاءات المطبَّقة في حق الفاعلين الاقتصاديين الذين لا يضطلعون بالتزاماتهم ولا يؤدون الضرائب المستحقة عليهم. ولا حاجة للتذكير بأن هذه الجزاءات الجبائية يجب أن تكون معلَّلَة.
2- تحسين القدرة الشرائية وتعزيز الطبقة المتوسطة

إن نظامنا الجبائي يُوَلِّدُعبئاً ضريبياً "موزعاً بشكل سيئ"، وذلك بسبب تركيز بعض الضرائب على فئة من الفاعلين الاقتصاديين (2 في المائة من المقاولات تساهم بـ 80 في المائة من العائدات الضريبية المتأتية من الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة). وبالموازاة مع ذلك، لايزال عدد كبير من الملزَمين(أشخاص ذاتيون أو اعتباريون) خارج الدورة الاقتصادية "الخاضعة للضريبة".

تشكل الضرائب غير المباشرة جزءاً مهماً للغاية من إجمالي المداخيل الضريبية. غير أن الطبيعة العشوائية للضريبة غير المباشرة وتأثيرها على الأسر ذات الدخل المحدود، تُسائِلُ مدى عدالة النظام المعتمد حاليا.

- هكذا، نجد أن الضريبة على القيمة المضافة، التي تشمل المنتجات الأساسية، تثقل كاهل الملزَمين من ذوي الدخل المحدود أكثر من ذوي الدخل المرتفع. لذلك، نوصي بتخصيص حصة من عائدات الضريبة على القيمة المضافة من أجل تمويل برامج التضامن، كطريقة لإعادة التوزيع العادل للمداخيل الضريبية، وآلية لتخفيف العبء الضريبي "غير المباشر".

ويؤدي عدم حياد الضريبة على القيمة المضافة إلى تنامي القطاع غير المنظم، ويدفع بالملزَمين "المترددين" المشتغلين في القطاع المنظم نحو الممارسات غير النظامية (الفوترة المنقوصة...)، بل إنه يؤثر سلبا على مردودية هذه الضريبة. لذلك يتعين إصلاحها من خلال العمل على:

- تبسيط بنية أسعار هذه الضريبة؛ تعميم تطبيقها؛ تعميم الحق في الاستفادة من الخصم؛ تقييم الاستثناءات الضريبية المعتمَدة؛ توحيد نمط التحصيل (نظام الاستخلاص أو نظام الاقتطاع)؛ تعميم إرجاع الضريبة على القيمة المضافة في الآجال المحددة.

- إن وِحْدَة نظام الضريبة على الدخل، تتأثر سلبا بوجود جملة من الاستثناءات التي تسمح بتطبيق أسعار ضريبة وفق منطق تناسبي. حيث إن النظام المعمول به حاليا، والذي يوصف بكونه "نظام مزدوج"، لا يُخضِع جميع فئات الدخل للضريبة بطريقة متساوية لنفس الضريبة، وذلك بالنظر لوجود جدول تدريجي (يشمل الدخل المتأتي من الشغل وأرباح المقاولات) وجدول تناسبي (يُطبَّق على الدخل المتأتي من رأس المال، مع اعتماد سعرين تناسبيين بموجب قانون المالية لسنة 2019 يطبقان على المداخيل العقارية). وينجم عن هذا الإطار عدد من الاختلالات والتحويلات بين مختلف آليات الادخار. وفي هذا الصدد، نوصي في مجال الضريبة على الدخل بما لي:

  • توحيد فرض الضريبة على مجموع فئات الدخل، مع اعتماد تضريب تدريجي؛
  • مراجعة شرائح الجدول التدريجي المعتمد حاليا في تحديد الضريبة على الدخل، والعمل كل ثلاث سنوات على مواءمة هذه الشرائح مع معدلات التضخم، لضمان مواكبة الواقع الاقتصادي؛
  • زيادة القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، عبر الرفع من سقف الشريحة الأولى للدخل إلى 36.000 درهم، وإعادة النظر في الشريحة المتوسطة، ورفع سقف شريحة الدخل العليا إلى 240.000 درهم؛
  • اعتماد خصوم ذات طابع اجتماعي لتغطية النفقات التي تتحملها بعض الأسر، خاصة الخصوم عن تكاليف الدراسة؛ومن شأن إرساء خصوم عن تكاليف التعليم والتكوين والتكوين المستمر،سواء لفائدة أطفال الملزَم أو لفائدته شخصيا، أن يحفز التعليم وينهض بتحيين المعارف، وبالتالي سيشكل عنصرا من عناصر الارتقاء الاجتماعي؛
  • إرساء نظام جبائي ملائم للأنشطة ذات الطابع غير التجاري (الأطباء، الصيادلة، المحامون، المهندسون المعماريون، الموثقون....)، مع العمل على تمكينهم من الاستفادة من خصم عن
التكاليف الناتجة عن :

التغطية الصحية لفائدتهم ولفائدة زوجاتهم/هن وأطفالهم/هن؛

مساهمتهم في صناديق التقاعد في حدود 50 في المائة من مداخيلهم. عدم إخضاع الوظائف التي يزاولها أشخاص في وضعية إعاقة لأي اقتطاع ضريبي؛

  • وضع تحفيزات ضريبية لفائدة الجمعيات، لاسيما تلك التي لها صبغة اجتماعية وغير معترف لها بصفة المنفعة العامة ؛
  • تخويل إمكانية تقديم إقرار برسم الضريبة على الدخل عن الأسرة. وفي هذا الصدد، يمكن جعل تقديم إقرار فردي أو عن الأسرة مسألة اختيارية في يد الملزَم رَبِّ الأسرة (والذي يمكنه أن يغير طريقة الإقرار إذا تغير وضعه العائلي). وتتألف الأسرة من رب الأسرة وزوجته وأصوله وفروعه الذين يعيشون تحت سقف واحد. ووفق هذا المنظور، ستشكل الأسرة الوحدة المستهدفةحصراًبالمساعدات العمومية،(حال استحقاقها).
3- النهوض بالاستثمارات المنتِجة للقيمة والتي تمكن من إحداث فرص الشغل و/أو المحافظة على المناصب الشغل الموجودة

يسعى المغرب إلى تطوير قدراته الوطنية في مجال الادخار والاستثمار، وجلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة المنتِجةللقيمة والمحدِثة لفرص الشغل، كما يهدف إلى تعزيز وتثمين موقعه كحلقة وصل اقتصادية لا غنى عنها بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا.

من جهة أخرى، يجب على الاقتصاد المغربي المحافظة على قطاعاته الاقتصادية التاريخية وتحديثها (الصناعة الغذائية، وصناعة الملابس، والسياحة، والصناعة التقليدية، إلخ...)، كما يتعين عليه العمل على تكثيف وتنويع إنتاجه ليشمل المنتجات والخدمات ذات الموقع المتميز في سلاسل القيمة العالمية.

وفي هذا الصدد، ينبغي أن تستفيد المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تنفذ مشاريع استثمارية ذات قيمة مالية صغيرة أو متوسطة، والتي غالباً ما تُشغِّل أعداداً مهمة من اليد العاملة، من نفس الاهتمام على الأقل ومن امتيازات ضريبية واجتماعية أكبر، مقارنة بالمشاريع الرأسمالية الكبرى، والتي غالبا ما تُوَلِّد مناصب شغلٍ أقل.

ويجب إيلاء الاهتمام، في الآن ذاته، لإرساء تحفيزات ضريبية واجتماعية من أجل دعم إحداث المقاولات الناشئة،ولمساعدة وإعادة هيكلة المقاولات التي تواجه صعوبات، وفي هذا الصدد نقترح التدابير التالية:

- تبني الاتجاه السائد حاليا لدى غالبية الدول والمتمثل في خفض السعر المطبق على الضريبة على الشركات، والسعي نحو إرساء سعر لا يتجاوز 25 في المائة.

- العمل وفق منطق للتضامن (المجالي والاجتماعي)، على تطبيق مساهمة تُفرض عن الأنشطة المحمية سواء بموجب إجازات، أو أذون أو تراخيص أو باحتكار الدولة، ذلك أن الأرباح التي تجنيها المقاولات المعنية تتضمن جزءا متأتيا من الامتيازات الناتجة عن الاحتكار أو التراخيص؛

- سن إعفاء من الضريبة على الشركات لمدة 10 سنوات لفائدة المقاولات العاملة في مناطق نائية، على أن يتم تحديد هذه المناطق بموجب نص تنظيمي.

- ضمان استفادة المقاولات التي تواجه صعوبات من نفس الامتيازات المخولة عند إحداث مقاولة جديدة. وينبغي أن تستفيد من هذه الامتيازات المقاولات التي تواجه صعوبات والتي يتعهد مشتريها بتنفيذ خطة لإعادة الهيكلة تمَكن من المحافظة على مناصب الشغل الموجودة وتضع مخططا لتطوير المقاولة المعنية.

- مَنْح تحفيزات ضريبية عن أعمال البحث والتطوير التي تباشرها المقاولة.

4- ملاءمة النظام الجبائي مع خصوصيات الجهات والمجالات الترابية وأهداف تنميتها

ينبغي أن يشكل تنفيذ الجهوية المتقدمة مناسبة لضمان توزيع عقلاني ومتكامل للاختصاصات والصلاحيات بين المستويات المركزية والجهوية والمحلية. ومن شأن ذلك أن يسمح بشجيع اضطلاع حقيقي للهيئات المنتخبة بمسؤولياتها ومن إرساء تنافسية اقتصادية واجتماعية بين الجهات.

تعاني الجبايات المحلية من عدة اختلالات وتتسم بضعف مردوديتها، إذ لا تتجاوز عائداتها 1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

ونقترح في هذا الصدد إرساء نظام جبائي مبسَّط، يرتكز على فرض الضريبة على الممتلكات العقارية والمعاملات العقارية (الأصول العقارية بالمعنى القانوني للمصطلح) المرتبطة بالمجال الترابي، وعلى فرض ضريبة جزئية على النشاط الاقتصادي الذي يتم خلقُه داخل هذا المجال. ولتحقيق انسجام أفضل مع النظام الجبائي الوطني، من الضروري اعتماد نفس أسس فرض الضريبة بالنسبة لجميع الضرائب ذات الطبيعة نفسها سواء على المستوى الوطني أو الجهوي.

كما نوصي بما يلي :

إنشاء "مناطق ذات نظام جبائي مُخَفَّف" (وهي المناطق ذات الأولوية في جهود الإدماج) المتواجدة في الجهات والجماعات التي يكون فيها الاستثمار أقل جاذبية. ويمكن إعفاء هذه المناطق بشكل كلي، أو إخضاعها لضريبة رمزية، بالنسبة للضرائب ذات البعد الوطني،وذلك لمدة 15 سنة، على أن يتم الإبقاء على الجبايات المحلية من أجل المساهمة في تمويل جهود التنمية المحلية.

العمل، على أساس برنامج تعاقدي (عقد-برنامج)بين الدولة والجهة أو اتفاقيات جبائية تبرم مع بعض الجهات، على سن إعفاء ضريبي، تام أو يهم جزءاً كبيراً من الضريبة المستحقة، خلال نفس المدة المقترحة أعلاه، لفائدة بعض الأنشطة التي من شأنها أن تساهم في خلق الثروة وفي رفع جاذبية الجهات المعنية وتحسين إطار العيش بها. ويمكن أن يشمل هذا الإعفاء أنشطة تثمين الموارد المحلية، وكذا مشاريع القطاع الخاص في مجالي التعليم والصحة.

ومن شأن الاستغلال الأمثل لموارد الجهات بما يعود بالنفع أولا على الساكنة المحلية (بشكل يدمج تدبير وتوزيع الموارد الطبيعية وفقاً لقواعد الاستدامة والإنصاف)،أن يواكب جهود إرساء المزيد من العدالة المجالية.

خاتمة

بالإضافة إلى المبادئ والتوجهات الكبرى والتوصيات والتدابير المقترحة، تأمل رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين أن تتخذ المناظرة الوطنية حول الجبايات بعدا أو سعي شمل المالية العمومية، على الصعيدين الوطني والجهوي. كما تأمل أن يشكل هذا الملتقى فرصة لتمكين المجالات الترابية من الاستفادة من الموارد التي يتم خلقها مباشرة وفق ترابها ، ومن الاضطلاع بتدبير تلك الموارد. وتطمح الرابطة أن تتم مقاربة المنظومة الجبائية في ضوء الاستراتيجيات الوطنية الكبرى، لا سيما فيما يتعلق بإعداد التراب، والاختيارات القطاعية، والتنمية البشرية المستدامة، وأن تجعل خلقَ فرص الشغل على رأس أولويتها.

المجلس الأعلى للحسابات يصدر لائحة الأحزاب التي لم تقدم حساباتها، وأخرى مطالبة بإرجاع أكثر من 18 مليون درهم

chambre des conseillers fce4e

الرباط – وكالات : أعلن المجلس الأعلى للحسابات ،في تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية برسم السنة المالية 2017، أنه من أصل 34 حزبا سياسيا، أودع 30 حزبا حساباتها السنوية لدى المجلس.

وأوضح المجلس ، في بلاغ له ، أنه طبقا لأحكام الفصل 147 من الدستور ومقتضيات المادة 44 من القانون التنظيمي رقم 11 .29 المتعلق بالأحزاب السياسية، وكذا لمقتضيات المادة الثالثة من القانون رقم 99 .62 المتعلق بمدونة المحاكم المالية كما تم تغييرهما وتتميمهما، قام المجلس الأعلى للحسابات بتدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم السنوي الممنوح لها للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها وكذا مصاريف تنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية بخصوص السنة المالية 2017 ، حيث تبين من خلال المعطيات المتعلقة بعملية تقديم الحسابات السنوية، أنه من أصل 34 حزبا أودع 30 حزبا حساباتها السنوية لدى المجلس.

وسجل المجلس أن كلا من الحزب المغربي الحر والحزب الديمقراطي الوطني وحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، وحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية قد تخلفوا عن القيام بذلك . وحسب ما تم التصريح به من طرف الأحزاب السياسية، يشير المصدر ، فقد بلغت مواردها ما مجموعه 128,04 مليون درهم، في حين بلغت نفقاتها 138,43 مليون درهم.

وأوضح المصدر أنه عملا بالمقتضيات القانونية والتنظيمية ذات الصلة، قام 11 حزبا بإرجاع مبالغ دعم إلى الخزينة، قدرها 22 ,5 مليون درهم خلال سنة 2017 ،و ستة أحزاب بإرجاع مبلغ قدره 07 ,1 مليون درهم خلال سنة 2018 ، و 03 أحزاب بإرجاع مبلغ 22 ,2 مليون درهم خلال سنة 2019.

وأضاف التقرير أنه في المقابل لم يقم17 حزبا بإرجاع مبالغ دعم إلى الخزينة قدرها 40, 18 مليون درهم، تتوزع بين مبالغ الدعم غير المستحقة، و المبالغ غير المستعملة،و تلك التي لم يتم دعم صرفها بوثائق إثبات.

وتبين أنه من أصل ثلاثين حزبا التي أدلت بحساباتها السنوية إلى المجلس، قدم 26 حزبا حسابات مشهود بصحتها، منها 18 حزبا أدلوا بحسابات مشهود بصحتها بدون تحفظ ، في حين قدمت 04 أحزاب حسابات مشهود بصحتها بتحفظ، و قدمت أربعة أحزاب تقارير خبراء محاسبين لم تراع المعيار 5700 من دليل معايير التدقيق القانوني والتعاقدي المحدد من طرف المجلس الوطني لهيئة الخبراء المحاسبين بالمغرب.

وأبرز التقرير أن أربعة أحزاب قدمت حساباتها السنوية دون تقديم تقارير الخبراء المحاسبين، وبالتالي لم يتم الإشهاد بصحة الحسابات المذكورة .

ولم تقدم 4 أحزاب كل الجداول المكونة لقائمة المعلومات التكميلية والمنصوص عليها في القرار المشترك رقم 09 .1078 المتعلق بالمخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية .ولم يقدم حزبان للمجلس جرد مستندات الإثبات المنصوص عليه في المادة 44 من القانون التنظيمي رقم 29.11، في حين قامت عشرة أحزاب بمسك محاسباتها وفق الدليل العام للمعايير المحاسبية دون مراعاة الملاءمات المنصوص عليها في المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية.

وأضاف المجلس الأعلى للحسابات أن ستة أحزاب، اكتفت باحتساب حاصل الفرق بين مجموع مبالغ الدعم الممنوحة لها والمبالغ التي قامت بإرجاعها إلى الخزينة؛على مستوى حساب "التمويل العمومي"، مشيرا إلى أن تسعة أحزاب مطالبة بإرجاع مبالغ الدعم إلى الخزينة لم تقم بتنزيل هذه المبالغ على مستوى حساب الموازنة "الدولة دائنة".

وذكر المجلس أن حزبا واحدا لم يقم بترحيل نفس أرصدة الدورة المحاسبية عن سنة 2016؛ ولم تقم أربعة أحزاب بإدراج بعض الموارد أو المصاريف المتعلقة بالدورة المحاسبية المعنية على مستوى حساب العائدات والتكاليف.

ومن جهة أخرى، أفاد البلاغ، بأن النفقات التي كانت موضوع ملاحظات من طرف المجلس بلغت ما مجموعه 68 ,7 مليون درهم. وتتوزع بين نفقات لم يتم بشأنها تقديم أي وثائق إثبات بمبلغ 22 ,7 مليون درهم، ونفقات تم بشأنها تقديم وثائق إثبات غير كافية بمبلغ 11 ,0 مليون درهم، بالإضافة إلى نفقات تم بشأنها تقديم وثائق في غير اسم الحزب بمبلغ 35 ,0 مليون درهم.

وأشار المجلس الأعلى للحسابات إلى أن خمسة أحزاب قامت بالأداء نقدا لنفقات بما مجموعه 93 ,0 مليون درهم رغم أن مبلغ كل منها يساوي أو يتجاوز 10.000 درهم،وهو ما يخالف مقتضيات المادة 40 من القانون التنظيمي رقم 11 .29 سالف الذكر

التوقيع في بكين على مذكرة تفاهم تتعلق بمدينة “محمد السادس طنجة تيك”

Signature Beijing 58338

بكين – تم أمس الجمعة في بكين، التوقيع على مذكرة تفاهم تروم إنجاز وتطوير مدينة “محمد السادس طنجة تيك”، بمناسبة منتدى “الحزام والطريق” للتعاون الدولي، بين مؤسسة تهيئة طنجة تيك (سات)، والمقاولة الصينية “تشاينا كومنكيشن كونستركشن كومباني ليمتيد انترناشنل” (سي سي سي سي) وفرعها “تشاينا رود أند بريدج كوربورايشن” (سي ار بي سي).

ويأتي هذا البروتوكول الاتفاق، الذي تم توقيعه من قبل عثمان بنجلون بصفته رئيس مؤسسة تهيئة طنجة تيك، ونائب رئيس شركة (سي سي سي سي)، ليانغ كينغشان، وسان ياو غيو، نائب رئيس (سي ار بي سي)، تجسيدا للإرادة المشتركة للمجموعات الثلاث لإنجاز وتطوير “مدينة محمد السادس طنجة تيك”، من خلال تفعيل كافة الوسائل اللازمة للمضي قدما في تجسيد مراحل المشروع تماشيا مع الرؤية الاستراتيجية لحكومتي البلدين، وفق ما أبرز بلاغ للبنك المغربي للتجارة الخارجية – بنك إفريقيا.

وأبرز المصدر ذاته أن مراسم التوقيع، التي جرت بمقر (سي سي سي سي)، تميزت بحضور الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالتعاون الإفريقي، محسن الجزولي، وسفير المغرب في الصين، عزيز مكوار، ورئيس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، إلياس العماري، ورئيس وكالة طنجة ميد، فؤاد البريني، والمدير العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية – بنك إفريقيا، محمد أغومي، والمدير العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية – بنك شنغهاي الدولي، سعيد أدرين.

وخلص البلاغ إلى أن هذه المرحلة المهمة في مشروع طنجة تيك، تعكس التصميم المشترك للمجموعات الكبرى الثلاث المرجعية على تقديم خبراتها لإنجاز هذا المشروع الذي يندرج في إطار تعزيز التعاون الصيني المغربي من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية للمغرب وللقارة الإفريقية بأكملها.

إستوديو بلاقيود