لم يعد مسموحا بالأداء نقدا في المعاملات التجارية اعتبارا من فاتح يناير (إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة)



الرباط – أعلنت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، اليوم الثلاثاء، عن وضع نظام لأداء الرسوم والضرائب بأي وسيلة من الوسائل المنصوص عليها في التنظيم الجاري به العمل، بما في ذلك الأداء الإلكتروني، مما يضع حدا لأي إمكانية للدفع نقدا بالنسبة للمعاملات التجارية.

وذكر بلاغ للإدارة أنه طبقا للأحكام الجديدة لقانون المالية رقم 68-17 للسنة المالية 2018 المتعلقة بدفع الرسوم الجمركية، وغيرها من الرسوم والضرائب المستحقة عند الاستيراد، فقد تم إلغاء أحكام المادة 95 من قانون الجمارك واستبدالها بهذه الآلية، التي سوف تدخل حيز التنفيذ في فاتح يناير 2018، مضيفة أن إمكانية الدفع نقدا لا تزال مسموحة بالنسبة للمعاملات العرضية.

كما أكدت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أن تطبيق هذا الإجراء الجديد يهدف إلى درأ المخاطر المرتبطة بالتعامل اليدوي مع الأموال وإعطاء الأولوية لاستخدام الدفع الإلكتروني الذي يتسم بمزايا من حيث السرعة، والموثوقية وتتبع المعاملات المالية.

وكالات

صناعة السيارات بالمغرب في 2017.. المغرب يدخل نادي الكبار



الرباط – استطاع المغرب أن يحقق خلال سنة 2017 خطوات عملاقة في قطاع صناعة السيارات، وذلك بكسب ثقة فاعلين مرموقين مما مكنه من أن يتحول إلى منصة عالمية للتصنيع والتصدير.
وتتجه المملكة بخطووات كبيرة وواثقة نحو تحقيق الأهداف المسطرة لهذا القطاع الواعد، الذي أصبح أول قطاع مصدر بالبلاد، بتحقيقه لرقم أعمال للتصدير ب53,7 مليار درهم في أواخر نونبر 2017 مقارنة ب11 مليار درهم خلال 2009.
وتم تحقيق هذا النمو المتميز بفضل أهم فئتين، وهما التصنيع والأسلاك، بمتوسط نمو سنوي بلغ 54,5 بالمئة و11,1 بالمئة على التوالي في نفس الفترة من 2017.
وللوصول لهذه النتائج المتميزة، فقد حرص المغرب على إدراج صناعة السيارات في نهج جديد من التنمية، قائم بالخصوص على تنويع قنواتها ومهنها، وإعادة هيكلتها في منظومة اقتصادية مهنية، ووضع آليات للدعم والتمويل مناسبة وتحسين إدماج القطاع، بما يتماشى مع مخطط التسريع الصناعي.
وبعد أن استطاع إقناع الفاعلين الفرنسيين (رونو) و(بوجو ستروين) ومؤخرا المجموعة الصينية “بي.واي.دي اوتو اندستري” بالاستقرار في المغرب، تستعد المملكة لاستقبال استثمارات مهمة في القطاع بغلاف مالي إجمالي قدره 13,78 مليار درهم، بعد أن تميز يوم 11 دجنبر الجاري بحفل إطلاق 26 استثمارا صناعيا في القطاع تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ومع إنجاز هذه الاستثمارات، لن يكون المغرب بعيدا عن تحقيق طموحه بوضع إمكانية إنتاجية بطاقة مليون وحدة للسيارات في أفق 2020، وبالتالي الدخول في لائحة أكبر المنتجيين السبعة في صناعة السيارات خلال السنوات القادمة. وذلك في وقت يتوفر فيه المغرب، في ظل المصنعيين (رونو) و(بوجو ستروين)، على طاقة إنتاجية تقدر ب650 ألف وحدة، بحسب إحصائيات وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي.
كما تطمح المملكة ،في أفق سنة 2020، إلى تحقيق رقم معاملات سنوي يعادل 100 مليار درهم، وخلق 160 ألف منصب شغل، وتحقيق معدل إدماج محلي للسيارات المصدرة من المغرب يفوق 80 في المئة مقابل 50 في المئة حاليا.
ومع شركة “رونو”، يهدف المغرب إلى تحقيق 2 مليار أورو سنويا من قطاع الغيار المصدرة، بالإضافة إلى مليار أورو مع مجموعة “بوجو-سيتروين”، و600 مليون دولار مع شركة “فورد”.
ومن جانبها، اختارت مجموعة “بيجو-سيتروين” إنشاء مصنع في المنطقة الحرة للقنيطرة (أطلانتيك فري زون)، تفوق مساحته 64 هكتارا، باستثمارات تبلغ 6 مليارات درهم، وهو مشروع تم وضعه بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في 19 يونيو 2015 بين “بيجو سيتروين” والمملكة، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويهدف هذا المجمع الصناعي، الذي سيتم تشغيله في أفق سنة 2019 ، إلى إنتاج 90 ألف سيارة في المرحلة الأولى بهدف الوصول إلى إنتاج أكثر من 200,000 سيارة و 200,000 محرك سنويا، مع خلق حوالي 3500 فرصة عمل، و20000 وظيفة غير مباشرة، بالإضافة إلى إنشاء وحدة للبحث والتطوير ستشغل 1500 مهندس وتقني عال.
ويعد الاستقرار والأمن والقدرة التنافسية للمملكة عناصر تجذب وتشجع المزيد من المستثمرين الأجانب وشركات صناعة السيارات العالمية الكبرى على الاستقرار في المغرب.
ويهدف المغرب ،بتمركزه كأرضية تنافسية في قطاع صناعة السيارات وبفضل القيادة النيرة للملك محمد السادس، إلى أن يصبح من بين كبار مصنعي السيارات في العالم، وكذلك جعل هذا القطاع محركا لتنمية اقتصاده.

انضمام المغرب لمبادرة الحزام والطريق لبنة جديدة في تعزيز التعاون المغربي الصيني



بكين/ وكالات:  تميزت مسيرة العلاقات المغربية الصينية، هذه السنة، بتوقيع البلدين على مذكرة تفاهم حول المبادرة الصينية “الحزام والطريق” التي تنص على انضمام المغرب للمبادرة الصينية بشكل يمكن المملكة والصين من إقامة شراكات متعددة الأطراف في قطاعات اقتصادية واعدة وذات قيمة مضافة كالبنية التحتية والصناعات المتطورة والتكنواوجيا.
ويعتبر التوقيع على هذه المذكرة لبنة جديدة تدعم أرضية تعزيز التعاون المغربي الصيني باعتبار أن مبادرة “الحزام والطريق”، التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013، والتي كان المغرب من أوائل الدول الإفريقية التي انضمت إليها، تشكل أداة لتحقيق برامج للتنمية خاصة وأنها ترصد مبالغ هائلة لاستثمارات في البنى التحتية على طول طريق الحرير الذي يربطها بالبحر الأبيض المتوسط .

وتأتي هذه الاتفاقية لتتوج علاقات تعاون شهدت، خلال السنوات الأخيرة، طفرة متميزة، خاصة عقب الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس للصين في شهر ماي 2016، والتي
أعطت دفعة قوية للعلاقات الثنائية بالتوقيع على معاهدة للارتقاء بهذه العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة.
كما تجسد هذه الاتفاقية رغبة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تنويع علاقات المغرب، وتعزيز المبادرات الاقتصادية متعددة الأطراف، خاصة وأن جلالة الملك أكد، في الرسالة السامية الموجهة إلى المشاركين في قمة منتدى التعاون الصيني-الإفريقي المنعقدة في شهر دجنبر 2015 بجوهانسبورغ، أن مبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ “الحزام الاقتصادي لطريق الحرير الجديد” و”طريق الحرير البحري للقرن 21″، تنم عن رؤية إستراتيجية حقيقية للعلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، وتسعى إلى تعزيز الروابط التي تجمع بين آسيا وأوروبا وإفريقيا.
كما أكد جلالة الملك استعداد المغرب للاضطلاع بدور بناء في ضمان امتداد طريق الحرير البحري، ليس فقط نحو الواجهة الأطلسية لأوروبا، بل وبصفة خاصة نحو بلدان غرب إفريقيا.

وكان تفاعل الرئيس الصيني شي جين بينغ مع هذا التوجه إيجابيا حين أكد، خلال زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس للصين، أن إقامة شراكة استراتيجية بين الطرفين ستضيف قوة دفع جديدة لتنمية العلاقات، مبرزا أن الشراكة الاستراتيجية بين الصين والمغرب تعتبر علامة فارقة في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وأن بلاده تولي اهتماما بالغا لتطوير العلاقات مع المغرب في مختلف المجالات، وترحب بالجانب المغربي لمواصلة نشاطات التعاون بين الصين والدول العربية والإفريقية.

وقد أعطت هذه المواقف زخما كبيرا للعلاقات الصينية المغربية خلال سنة 2017، ومكنت من ترجمة إرادة البلدين في تطوير علاقات عريقة وتقاسم مجهودات التنمية وخاصة من خلال إطلاق مشاريع اقتصادية رائدة كان أهمها المدينة الصناعية “طنجة تيك”، ومشروع إنجاز المجموعة الصينية “بي. واي. دي أوطو إنداستري” لمنظومة صناعية للنقل الكهربائي بالمغرب الذي تم التوقيع على بروتوكول الاتفاقية المتعلقة به أمام جلالة الملك محمد السادس في التاسع من دجنبر 2017.
وخلف هذان المشروعان أصداء جد إيجابية أولا لأنهما يجسدان إرادة راسخة لدى جلالة الملك من أجل إعطاء دينامية للبنيات التحتية بالمملكة وتحديثها وتنويع الشراكات مع الفاعلين العالميين الوازنين، خصوصا الوافدين من الصين، وذلك بفضل الزيارات الملكية الناجحة لهذا البلد، وثانيا لكونهما انعكاسا جليا لنموذجية العلاقات السياسية والاقتصادية مع الصين والتي تخطو نحو مستقبل زاهر.

وشكلت الكلمة التي ألقاها وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي، بين يدي جلالة الملك، خلال تقديم مشروع إنجاز منظومة صناعية للنقل الكهربائي بالمغرب تكريسا للتوجه المغربي في علاقاته مع الصين، حين قال إن المشروع الذي “سيساهم في تجسيد الرؤية المستنيرة لجلالة الملك حيال تطوير العلاقات الصينية-الإفريقية : رؤية مغرب يعمل على تمديد طريق الحرير ليصل مجموع القارة الإفريقية”.

هذه الخطوات رفعت من وتيرة تحقيق طموح البلدين الصديقين لإقامة شراكة استراتيجية قوية بينهما وفتح آفاق ومجالات جديدة ومتعددة لهذه الشراكة الشاملة التي تشكل إطارا متجددا للتعاون الثنائي في الميادين المرتبطة بالاستثمار والتنمية وبالأمن، وتعميق التشاور السياسي وتعزيز العلاقات الاقتصادية وتقوية التعاون في الميادين الثقافية والتقنية والعلمية، كل ذلك في ظل عمل مشترك، على مدى سنوات، مكن من وضع إطار قانوني صلب من أزيد من 230 اتفاقية وعلاقات صداقة تجمع بين الشعبين تضرب جذورها في عمق التاريخ إضافة إلى إرادة مشتركة للانخراط لفائدة تطوير إفريقيا وتعزيز العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف القائمة على المساواة في التعامل ومبادئ الامتيازات المتبادلة والتنمية المشتركة.

تمديد الخط الثاني لسكة ترامواي الرباط – سلا وتهيئة الطريق المداري الحضري.. مشروعان طموحان للارتقاء بمنظومة نقل مستدام




الرباط/وكالات: تشهد جهة الرباط سلا القنيطرة خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا على مستوى منظومة النقل، يتجسد من خلال عدد من المشاريع والأوراش الكبرى المهيكلة في مجال البنية التحتية الطرقية التي تروم الارتقاء بمنظومة النقل، بهدف الاستجابة لحاجيات التنقل المستدام.
في هذا الإطار، يشكل مشروعا تمديد الخط الثاني لسكة ترامواي الرباط – سلا وتهيئة الطريق المداري الحضري، المندرجان في إطار البرنامج المندمج للتنمية الحضرية لمدينة الرباط 2014- 2018 “الرباط مدينة الأنوار”، ورشين هامين من شأنهما استيعاب الدينامية التي تشهدها حركة التنقل بالعاصمة ونواحيها، سواء في مجال النقل الجماعي المستدام أو على مستوى تخفيف الاكتظاظ الذي تعرفه المحاور الطرقية القائمة.
ففي مجال النقل الجماعي المستدام، يحمل تمديد الخط الثاني من سكة ترامواي الرباط – سلا، قيمة مضافة ضمن مختلف المشاريع المهيكلة، التي تروم الارتقاء بمدينة الرباط وتطويرها لتستجيب للحاجة المتزايد لتأمين تنقل انسيابي ذي بعد إيكولوجي.
هذا المشروع، الذي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أكتوبر الماضي على إعطاء انطلاقته، يندرج ضمن أهداف البرنامج المندمج للتنمية، عاصمة المغرب الثقافية”، إذ يروم تمكين الحاضرتين من شبكة متطورة للتنقل المستدام، تضمن للساكنة خدمة ذات جودة تشجع على استخدام وسائل النقل الجماعي.
وحسب مدير تطوير الشبكة بشركة ترامواي الرباط، حسن النحيلي، فإن مشروع تمديد الخط الثاني من ترامواي الرباط سلا يعد مشروعا مهيكلا للمدينتين، حيث يمتد على مسافة سبع كيلومترات، 2,4 كلم منها بالرباط و4,6 كلم بمدينة سلا، وتبلغ قيمة الاستثمارات في المشروع حوالي 1,7 مليار درهم.
وينطلق مقطع الرباط (2,4 كلم)، من المحطة النهائية الحالية لمستشفى مولاي يوسف (حي العكاري) مرورا بشارع “السلام” إلى غاية التقاطع مع شارع “الكفاح”. كما يرتقب في إطار هذا التمديد، بناء أربع محطات للتوقف وإعادة التأهيل الحضري لحي يعقوب المنصور مع إحداث ثلاثة فضاءات خضراء وحدائق للقرب.
أما على مستوى مدينة سلا، فسيتم تمديد الخط 2 انطلاقا من المحطة النهائية الحالية لشارع الحسن الثاني، ليمتد على طول 4,6 كلم وصولا إلى المستشفى الجديد لسلا (في طور الإنجاز) مرورا عبر شارع الزربية. وسيتم في هذا الإطار إنجاز 8 محطات للتوقف، وبناء منشأة فنية مخصصة للترامواي “جسر على طريق عين حوالة” بطول 390 متر.
وسيمكن تمديد هذا الخط، الذي يرتقب الشروع في استغلاله خلال شهر يوليوز 2019، من الربط بأحياء عالية الكثافة السكانية (نحو 400 ألف نسمة)، لاسيما حي يعقوب المنصور بالرباط وحيي مولاي إسماعيل وقرية اولاد موسى بسلا. وسيتم تمويل المشروع من طرف صندوق مواكبة إصلاحات النقل الحضري (وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية)، ومؤسسة التعاون بين الجماعات “العاصمة”، ووكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، وشركة ترامواي الرباط وسلا، وكذا بواسطة القروض الخارجية المضمونة من طرف الدولة المغربية (قروض الوكالة الفرنسية للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار).
ويبرز النحيلي، أن المشروع يوجد حاليا في مرحلة الأشغال التحضيرية التي تكتسي أهمية قصوى، وأشغال تحويل الشبكات قبل انطلاق أشغال تمديد الشبكة، مشيرا إلى أنه تم بمدينة الرباط الانتهاء من الأشغال الابتدائية.
فقبل وضع السكة الحديدية، يوضح المسؤول، هناك مرحلة أساسية ومهمة تتعلق بتحويل الشبكات تحت الممر المرتقب للترامواي، كما أن المشروع يشكل أيضا فرصة لإعادة تهيئة الشوارع التي يمر منها، من قبيل شارع السلام الذي تم توسيعه وبناء أسوار لتوسعة محرم الطريق لتوفير امكانية مرور التراموي إلى جانب العربات، فضلا عن تهيئة ثلاثة فضاءات عمومية للساكنة حتى يكون الترامواي وسيلة للنقل وأيضا فرصة لإعادة تهيئة وتأهيل المدينة.
وأضاف أن المشروع، الذي سيهم إحداث أربع محطات جديدة بمدينة الرباط، سيشكل قيمة مضافة كبيرة للحاضرة، مبرزا أنه سيستلزم أزيد من 30 صفقة عمومية تشمل صفقات البنية التحتية وشبكات وأنظمة الجر الآلي والأنظمة المعلوماتية.
وأشار إلى أن شبكة ترامواي الرباط سلا، التي تؤمن حاليا أكثر من 110 ألف راكب يوميا، ستعرف إضافة 40 ألف مستفيد يوميا بفضل تمديد الخط الثاني للشبكة، موزعة بين مدينتي الرباط وسلا، مؤكدا أن إنجاز المشروع، انطلاقا من مرحلة تصوره، تم في إطار مقاربة تشاركية مع جميع الفاعلين المحليين في قطاع النقل الحضري، بما فيهم السلطات المحلية والمنتخبون والمجتمع المدني.
وللحفاظ على وتيرة التنقل الحالية للشبكة، المتمثلة في ثماني دقائق بالنسبة للخط الأول وتسع دقائق بالنسبة للخط الثاني، أبرز السيد النحيلي أن الشبكة، التي تتوفر على 44 عربة، ستعرف اقتناء 22 عربة جزئية أي 11 عربة زوجية مستقبلا للحفاظ على الوتيرة التي اعتاد عليها مستعملو ترامواي الرباط سلا.
من جهة أخرى، وبغية الارتقاء بالبنية التحتية الطرقية، يهدف مشروع تهيئة الطريق المداري الحضري الرابط بين الرباط وسلا، إلى جعل العاصمة الإدارية للمملكة حاضرة تضاهي المعايير الدولية، لتحقيق الإشعاع السوسيو اقتصادي والثقافي المتميز.
هذا المشروع، الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 11 ماي 2015، يدخل ضمن أبرز الأوراش الكبرى التي تروم تغيير ملامح المدينة، لتجعل منها قطبا حضريا واعدا، وذلك في إطار البرنامج المندمج للتنمية الحضرية “الرباط مدينة الأنوار عاصمة المغرب الثقافية” 2014-2018، الذي سيمكن عاصمة المملكة، المصنفة من طرف منظمة “اليونسكو” تراثا عالميا للإنسانية، من تعزيز موقعها الريادي والانخراط في دينامية تنموية فاعلة، ترقى بها إلى مرتبة كبريات الحواضر العالمية.
وتتمثل وظيفة هذا الطريق المداري، الممتد على 18,6 كلم بكلفة إجمالية تقدر ب850 مليون درهم، في المساهمة بشكل كبير في حل مشكل اكتظاظ حركة المرور بين المدينتين وتقليص الضغط الذي تشهده المقاطع الطرقية الحالية، إذ سيستقطب حوالي 30 بالمائة من حجم التنقلات أي ما يعادل 30 ألف سيارة يوميا.
في هذا الإطار، يؤكد المدير الجهوي للتجهيز والنقل لجهة الرباط سلا القنيطرة، عبد الله الرايس، أن الهدف من مشروع الطريق المداري الحضري يتمثل في تحسين الطاقة الاستيعابية للطريق وتوسيعها لثلاث ممرات في الاتجاهين، وإزالة الملتقيات الطرقية التي كانت في نفس المستوى.
وتهم العملية، يوضح الرايس، أن إنجاز خمسة ممرات تحت أرضية (أولاد مطاع وكيش الأوداية وتقاطع عبد الرحيم بوعبيد، وشارع النخيل وكذا بشارع الميليا) وبدال، مسجلا أن قيمة تدخل الوزارة في هذه المشاريع، التي انطلقت في 2015 وتنتهي في 2018، تبلغ 58 مليون درهم.
وأبرز الرايس أن أشغال المشروع، المندرج في إطار الاتفاقية الاطار الموقعة أمام أنظار جلالة الملك في ماي 2014، التي تهم تحسين مستوى الخدمة بهذا الطريق المداري، متواصلة، حيث تم الانتهاء من الأشغال الخاصة بالمقطع الأول على امتداد 1,4 كلم بين الطريق السيار والطريق الوطنية رقم 1 ، وأيضا بالممرات تحت الأرضية بكل من تقاطعي أسواق السلام والنخيل. كما أن الأشغال متواصلة في الممرات تحت الأرضية المتبقية، فضلا عن أشغال توسيع الطريق المداري في مقاطع مختلفة.
وتشمل المشاريع التي تسهر عليها الوزارة أيضا، يضيف المسؤول، مداخل الرباط من الطريق السيار المحيطي للرباط بتوسعة الطريق الجهوية رقم 401 على طول 10 كلم التي انتهت بها الأشغال، وأيضا المدخل الثاني الذي يهم بدال أم عزة الطريق المداري من الطريق الإقليمية 4025.
هي إذن مشاريع مهيكلة طموحة، غايتها الارتقاء بخدمة النقل بكافة تجلياتها، والاستجابة لحاجيات حاضرة تتطور وفق رؤية شمولية ومندمجة

الرباط.. انطلاق الدورة الثانية للمنتدى الوزاري العربي للإسكان والتنمية الحضرية


تصوير و م ع

الرباط /وكالات:  انطلقت صباح اليوم الخميس بالرباط، أشغال الدورة الثانية للمنتدى الوزاري العربي للإسكان والتنمية الحضرية، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار “تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة في المنطقة العربية”.

وتميزت الجلسة الافتتاحية للمنتدى بالرسالة السامية التي وجهها جلالة الملك للمشاركين والتي تلاها مستشار صاحب الجلالة عبد اللطيف المنوني.

ويشكل المنتدى، الذي تنظمه وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بشراكة مع جامعة الدول العربية والمكتب الإقليمي للدول العربية التابع للبرنامج الأممي، فرصة للمنطقة العربية للتداول حول سبل المضي قدما نحو تعزيز التحضر كعامل أساسي نحو تحقيق التنمية المستدامة.

كما يسعى المنتدى، إلى مناقشة التحديات الحالية والناشئة التي تواجه البلدان العربية من أجل تفعيل الاستراتيجية العربية للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة 2030، والتي تعد بمثابة رؤية المنطقة نحو تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة وأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030

اجتماع بالرباط لمناقشة حقيقة وشروط المنافسة بقطاع المحروقات بعد قرار التحرير



الرباط – انعقد أمس بالرباط اجتماع برئاسة وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة عزيز رباح ضم بعض أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب وممثلين عن قطاع الطاقة والمعادن، وذلك بهدف مناقشة كيفية تحديد أسعار البيع للعموم وحقيقة وشروط المنافسة بقطاع المحروقات بعد قرار التحرير.

وأوضح بلاغ للوزارة أن الوزير ذكر خلال هذا اللقاء بأهمية القطاع ومدى انخراطه في الورش الاقتصادي الذي تعرفه المملكة ولاسيما من خلال السهر على تأمين حاجيات السوق الوطنية من المواد البترولية، وضمان جودة المحروقات المستوردة التي يتم تسويقها مع اتخاذ التدابير والإجراءات المحفزة للاستثمار في هذا القطاع مؤكدا أن الوزارة ستعمل على انجاز مشروع أرضيات لوجيستيكية لتخزين ونقل وتوزيع المواد البترولية والذي من شأنه أن ينعكس إيجابا على مستوى الأسعار

وأضاف البلاغ أن رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية نوه، من جانبه، ب”التفاعل الايجابي والسريع” لمصالح قطاع الطاقة والمعادن من أجل إنجاح مهمة اللجنة ووضع جميع المعطيات اللازمة رهن اشارتها

وأبرز المصدر أن مسؤولي الإدارة المركزية لقطاع الطاقة والمعادن قدموا عرضا بسطوا من خلاله المعطيات والاحصائيات المتعلقة بالمواد البترولية وكذا أدوار كافة المتدخلين في سلسلة التسويق، مؤكدا أن مصالح الوزارة تعهدت بمد اللجنة بكل المعطيات المطلوبة تيسيرا لمهمتها
ويندرج هذا اللقاء في إطار المهمة الاستطلاعية المؤقتة التي تضطلع بها هذه اللجنة كما كلفها مجلس النواب بذلك

إستوديو بلاقيود