المغرب يسعى لتقوية قطاعات اقتصادية لتخفيف سطوة الزراعة



الأناضول: تتعالى الأصوات في المغرب، للمطالبة بتقوية قطاعي الصناعة والتجارة بدلا من الاعتماد الأكبر على الزراعة، في الناتج المحلي الإجمالي.

وبحكم غياب بدائل للقطاع الزراعي في توفير المياه لتكون بديلا عن الأمطار عند تأخر هطولها، فإن البلاد تبقى أسيرة التساقطات المطرية، لإنقاد الموسم الزراعي والاقتصادي.

القطاع الزراعي المغربي، أحد أهم القطاعات المكونة للناتج المحلي المغربي، لكنه شهد تباطؤاً في العام الماضي، بسبب تأخر هطول الأمطار على البلاد.

وبحسب إحصاءات رسمية، يساهم قطاع الزراعة بنحو 14 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، ويشكل مصدرا مهما لتشغيل نحو 75 بالمائة من سكان القرى.

اقتصاديون مغاربة قالوا للأناضول، إن الحكومة المغربية مطالبة بضرورة العمل على تقوية القطاع الصناعي والتجاري، لتفادي الانعكاسات السلبية على القطاع الاقتصادي من وراء القطاع الزراعي الذي يعاني أوضاعا صعبة بسبب تأخر هطول الأمطار.

ويقول عبد اللطيف الجواهري محافظ البنك المركزي المغربي، إن النمو الاقتصادي للناتج المحلي في بلاده سيبلغ 3 بالمائة و3.6 بالمائة في 2018، و2019، بسبب توقعاته بتسجيل موسم زراعي متوسط.
** البحث العلمي

الاقتصادي المغربي، محمد ياوحي طالب الحكومة بضرورة الاستثمار في قطاعات غير فلاحية مثل الصناعة والخدمات والتجارة، فضلا عن الاهتمام أكثر بالبحث العلمي والتكنولوجيا.

"ياوحي" أضاف للأناضول، أن بلاده لا ينبغي أن تبقى رهن القطاع الفلاحي لا سيما وأن ذلك يشكل نوعا من المخاطرة على الاقتصاد الوطني.

ولا تملك المغرب إمكانات متطورة كالاستمطار، كما لا تتناسب غالبية الأراضي الزراعية مع نموذج المساطب للحفاظ على المياه أكبر فترة ممكنة.

"ياوحي" لفت إلى ضرورة توجه الحكومة نحو تكرير المياه العادمة، باعتبارها تؤثر على المياه البحرية والنهرية، مما يقتضي توظيفها في أنشطة الري وفي الصناعة.

وأشار إلى أنه رغم تأخر تساقط الأمطار، فإن المغرب لم يصل بعد إلى مرحلة الخطر، في إشارة إلى الجفاف الذي ينعكس سلبا على الاقتصاد برمته.

وزاد: "الحكومة ملزمة بالتفكير في زراعات لا تحتاج إلى كثير من الماء مثل الزيتون والصبار والكمون"، لافتا أن زراعات مثل الطماطم والموز والبطيخ الأحمر تستنزف الماء.
** عجلة الاقتصاد

الاقتصادي المغربي محمد نظيف، قال للأناضول إن الزراعة في المغرب لها دور رئيس في دوران العجلة الاقتصادية.

"نظيف" أشار إلى ضرورة إعطاء الأولوية للفلاحين الصغار، عبر تقديم مساعدات حقيقية لهم، حتى يظلوا مرتبطين بالقطاع الفلاحي في البوادي والقرى الفلاحية.

ودعا نظيف الحكومة إلى ضرورة التدخل بشكل عاجل وطاريء، لمعالجة التعديات السلبية التي قد تنجم عن تأخر هطول الأمطار، مما يهدد الموسم الفلاحي الحالي.

وتقول الحكومة المغربية إنها ستتخذ إجراءات (لم تحددها) في المجال الزراعي، جراء تناقص معدل التساقطات المطرية على مستوى التوزيع الجغرافي والزمني، وفق تصريحات سابقة لوزير الفلاحة والصيد البحري المغربي، عزيز أخنوش.

** نقص الموارد
وحذر رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، نهاية الشهر المنصرم، من تفاقم نقص الموارد المائية في المملكة؛ بسبب تغير المناخ وارتفاع الطلب على الماء.

وقال العثماني، إن "بلاده تُعتبر بحكم موقعها الجغرافي، من بين الدول التي تتسم بمحدودية مواردها المائية وهشاشتها حيال التغيرات المناخية".

وأضاف أن المملكة "تتميز بمناخ جاف إلى شبه جاف، مع تباين توزيع التساقطات بين مناطقها، حيث تتمركز في 7 بالمائة من المساحة الإجمالية للمغرب، وتحديداً بالأحواض الشمالية وحوض سبو (وسط)".

ولفت إلى أن سقوط الأمطار بالبلاد "غير منتظم في الزمان، حيث تتعاقب فترات ممطرة وفترات جفاف طويلة

صناعة السيارات : المجموعة الألمانية بريطل تستثمر 8 ملايين أورو لتشييد مصنع بطنجة



طنجة – أعلنت الشركة الألمانية “بريطل” المتخصصة في صناعة أجزاء السيارات، اليوم الثلاثاء بطنجة، عن استثمار بقيمة 8 ملايين أورو لبناء وحدة صناعية بمنطقة “طنجة أوتوموتيف سيتي”.

وحسب المعطيات المقدمة خلال حفل وضع حجر الأساس، من المنتظر أن تبلغ القدرة الإنتاجية الإجمالية لمصنع "بريطل" بطنجة، الذي سيوفر حوالي 800 منصب شغل، 30 مليون قطعة على الأمد البعيد.

وينتظر أن يكون الشطر الأول من المصنع، الذي سيمتد على مساحة إجمالية تفوق 26 ألف متر مربع، جاهزا العام المقبل، وتصل قدرته الإنتاجية إلى 15 مليون قطعة، على أن ينطلق استغلال الشطر الثاني عام 2021 بقدرة إنتاجية مماثلة.

وقال المدير العام لمجموعة "بريطل"، إرهارت بريطل، في كلمة بالمناسبة، "لقد وجدنا في المغرب المؤهلات والموارد البشرية لرفع رهان التحول الذي تشهده صناعة السيارات"، مذكرا بالثورة الحاصلة في صناعة السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة (البطاريات) والتكنولوجيات الرقمية.

وبعد أن ذكر بأن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، حدد "أهدافا طموحة" في مجال صناعة السيارات، عزا السيد إرهارت بريطل اختيار مدينة طنجة لتوسيع استثمار المجموعة بالمغرب، التي تتوفر سلفا على مصنع بالمنطقة الصناعية لطنجة، إلى المستوى "الجيد جدا" للبنيات التحتية وأمن الاستثمارات.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الوكالة الخاصة طنجة المتوسط، مهدي التازي ريفي، أن مشروع شركة مجموعة بريطل "مهم جدا" لكونه يؤكد الدينامية التي أطلقها مركب طنجة المتوسط لاستقطاب الشركات الألمانية للاستثمار سواء في مشاريع صناعية أو لوجستيكية.

ونوه إلى أنه "'ليس من المعتاد" استقبال استثمارين ألمانيين كبيرين في فترة قصيرة، إذ يأتي مشروع "بريطل" أشهرا قليلة بعد افتتاح مصنع "سيمنس"، موضحا أن هذا الأمر يؤكد "الأهمية التي يوليها المستثمرون الألمان إلى مركب طنجة المتوسط

وذكر بالنتائج "الاستثنائية" التي حققها العام الماضي مركب طنجة المتوسط، والذي يعد ثمرة رؤية ملكية لتشييد مركب لوسجتيكي وصناعي يلبي انتظارات كبار المجموعات الصناعية بالعالم، مسجلا بأن المناطق الصناعية والحرة التابعة للمركب استقبلت 55 مشروعا صناعيا جديدا عام 2017، برقم معاملات سيناهز 350 مليون أورو.

شركة فرنسية متخصصة في صناعة الكابلات تفتتح مصنعا بطنجة باستثمار يصل إلى 19 مليون أورو


تصوير و م ع

محرر الصفحة الإقتصادية :أمين .ع

طنجة –وكالات: افتتحت الشركة الفرنسية المتخصصة في صناعة كابلات السيارات والاتصالات “أكوم”، اليوم الأربعاء، مصنعا بالمنطقة الحرة لطنجة، باستثمار يصل إلى 19 مليون أورو.

ويعتبر مصنع “أكوم” بطنجة، الذي يمتد على مساحة 17 ألف متر مربع والذي من المنتظر أن يوفر 130 منصب شغل، أول استثمار للشركة الفرنسية بالقارة الإفريقية في مجال صناعة كابلات السيارات، حيث من المنتظر أن تبلغ قدرته الإنتاجية 1,5 مليون كيلومتر من الأسلاك والكابلات.

وأبرز كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلف بالاستثمار، السيد عثمان الفردوس، أن الأمر يتعلق بافتتاح مصنع لصناعة كابلات السيارات عالية التكنولوجيا، باستعمال تقنيات أحدث مما كان موجودا بالمغرب، موضحا أن هذا “دليل على ارتفاع المستوى التكنولوجي والقيمة المضافة في الصناعة المغربية”.

واعتبر كاتب الدولة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن استقرار “أكوم” بطنجة يجسد اهتمام المقاولات المتوسطة الأجنبية بالاستثمار في المغرب، مشيرا إلى أن طنجة، بفضل مركب طنجة المتوسط، أصبحت أرضية تتوفر على كافة عوامل التنافسية، وتستأثر باهتمام المستثمرين، لكونها تمنحهم القدرة على الولوج إلى السوق الدولية.

وسجل بأن شركة “أكوم” صممت مصنع طنجة ب “طموح كبير” يعكس “ثقة حقيقية” للفاعلين الاقتصاديين في قطاع السيارات بالمغرب، مذكرا بأن المملكة تهدف إلى تحقيق صادرات في قطاع السيارات بقيمة تصل إلى 100 مليار درهم، بمعدل اندماج محلي يصل 65 في المائة.

وشدد على أن الميزة التنافسية الأساسية للأرضية الصناعية بالمغرب تتمثل في جودة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، خاصة من خلال مفهوم المنظومات الصناعية، التي تشرك في الآن نفسه الدولة والاتحادات المهنية والفاعلين الاقتصاديين ومؤسسات التكوين المهني للمضي قدما في تطوير الصناعة، مبرزا أن عمل الوزارة، بمعية مختلف المتدخلين، مكن من استباق احتياجات القطاع واستباق التطورات لتلبية الحاجيات الحقيقية للمستثمرين.

من جانبه، اعتبر الرئيس المدير العام لشركة “أكوم”، جاك دو هير، أن مصنع طنجة تطلب “استثمارا مهما لبناء وحدة صناعية من بين الأكثر والأحسن أداء، والتي تعتمد على تقنيات حديثة في مجال صناعة الكابلات والأسلاك”، مبرزا أن 75 في المائة من إنتاج المصنع سيوجه للتصدير.

وأشاد بقدرة صناعة السيارات المغربية على الاستحواذ على إنتاج 25 في المائة من طلبيات صناعة الكابلات بمنطقة أوروبا، معتبرا أن الأمر يتعلق ب “قصة نجاح حقيقة للصناعة ولسياسة المغرب في المجال”.

وبعد أن ذكر بأن الشركة قامت باستثمارها على ضوء “توقعات جيدة” للقطاع، أبرز أن “أكوم” انخرطت في رؤية المغرب لتطوير قطاع صناعة السيارات، موضحا أنه “لدينا كامل الثقة في المستقبل، فقدرة المصنع على المدى البعيد ستلبي حاجة صناعة 1,5 مليون سيارة من الكابلات في المغرب وفي الخارج”.

وذكر بأن شركة “أكوم” تقوم منذ 30 سنة بتموين شركات صناعة السيارات وقطاع الاتصالات بالمغرب بحاجتها من الكابلات والأسلاك، موضحا أن مصنع طنجة سيركز على صناعة الكابلات التي تدخل في تركيب السيارات.

من جانبه، نوه رئيس مجلس الرقابة للوكالة الخاصة طنجة المتوسط، فؤاد البريني، في كلمة بالمناسبة، بأن افتتاح هذا المصنع يكرس نجاح رؤية جلالة الملك محمد السادس، لتشييد مركب مندمج بطنجة، يضم ميناء ومناطق صناعية وحرة وطرقا متعددة الأنماط، مشددا على أن الأمر يتعلق ب “قصة نجاح” لمنظومة صناعية متكاملة.

وذكر بحصيلة المركب المينائي طنجة المتوسط والمناطق الحرة التابعة له خلال العام الماضي، والتي كرست مكانة طنجة المتوسط كقطب صناعي واقتصادي ولوجستيكي في خدمة الاقتصاد.

الإلغاء الكلي أو الجزئي للذعائر والغرامات والزيادات وصوائر التحصيل (المديرية العامة للضرائب)



الرباط- تنهي المديرية العامة للضرائب إلى علم الخاضعين للضرائب أن قانون المالية 2018 أقر الإلغاء الكلي أو الجزئي للذعائر والغرامات والزيادات وصوائر التحصيل المتعلقة بالضرائب والواجبات والرسوم الصادر في شأنها أمر بالتحصيل قبل فاتح يناير 2016، والتي ظلت غير مستخلصة إلى غاية 31 دجنبر 2017.

وأوضح بلاغ للمديرية العامة للضرائب، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، أنه ابتداء من فاتح يناير 2018 يمكن للخاضعين للضرائب من الاستفادة من الإلغاء الكلي أو الجزئي للذعائر والغرامات والزيادات وصوائر التحصيل المتعلقة بالضرائب والواجبات والرسوم الصادر في شأنها أمر بالتحصيل قبل فاتح يناير 2016 والتي ظلت غير مستخلصة الى غاية 31 دجنبر 2017.

وللاستفادة من هذا الامتياز يجب على الخاضعين للضرائب أن يقوموا تلقائيا بتسديد أصل الضرائب والواجبات والرسوم قبل 31 دجنبر 2018، غير أنه لا يجب أن تكون هذه الضرائب موضوع مسطرة تصحيح لأساس فرض الضريبة قد أفضت قبل فاتح يناير 2018 إلى إبرام صلح مكتوب مقرون بإصدار للضريبة قبل هذا التاريخ، وأداء جزئي أو كلي لهذه الذعائر والغرامات والزيادات وصوائر التحصيل خلال السنوات الموالية.

أما بالنسبة للمدينين فقط بالغرامات والذعائر والزيادات وصوائر التحصيل غير المستخلصة إلى غاية 31 دجنبر 2017، يمكنهم الاستفادة من تخفيض قدره 50 في المائة شريطة أداء 50 في المئة المتبقية قبل 31 دجنبر 2018.

تقرير..تعويم الدرهم المغربي تجاوز أيامه الأولى باستقرار نسبي، وتباين آراء المحللين حول التعويم

00 00 dh 626bc

محرر النشرة الإقتصادية: أمين عقبة


تقرير:الأناضول

أيام قليلة منذ تطبيق المغرب تحريرا تدريجيا لعملته المحلية (الدرهم)، بهدف إيجاد نظام أكثر مرونة في إطار إصلاحات أوصى بها صندوق النقد الدولي.
ومنذ تطبيق القرار الاثنين الماضي، لم يشهد الدرهم المغربي تحركا يذكر أمام سلة العملات الرئيسية وسط تداولات محدودة بهدف المضاربة.

سعر الدولار مقابل الدرهم بلغ اليوم الخميس نحو 9.24 دراهم مغربية، فيما بلغ سعر اليورو 11.28 درهما، وفق التعاملات الصباحية لبورصة العملات.
ويعمل المغرب بنظام سعر الصرف الثابت للدرهم منذ أوائل السبعينيات من القرن العشرين، مع ربط عملته بالدولار والعملة الأوروبية الموحدة.

ورغم الميل إلى ربط الدرهم المغربي باليورو أكثر من الدولار الأمريكي، خفضت السلطات النقدية في المغرب ربط العملة المحلية باليورو إلى 60 بالمائة مقابل 80 بالمئة، وهي النسبة التي كانت مفعلة قبل إعلان التحرك الأخير على صعيد سعر الصرف.

الحكومة المغربية ترى أن النظام الجديد يهدف إلى الحفاظ على القدرة التنافسية للصادرات وحماية احتياطيات المغرب من النقد الأجنبي.
وسيوسع قرار التحرير التدريجي نطاق تداول الدرهم مقابل العملات الصعبة إلى 2.5 بالمئة صعودا وهبوطا من سعر مرجعي، مقارنة بـ 0.3 بالمائة في الماضي، بحسب مصطفى الخلفي الناطق باسم الحكومة المغربية.

آراء الاقتصاديين تباينت بين مؤيد ومعارض، إذ رأى البعض أن "التعويم التدريجي" سينعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي، فيما تخوف آخرون من تراجع قيمة الدرهم وتدني القدرة الشرائية للمواطنين في مقابل ارتفاع أسعار السلع.

أزمة مالية

أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس في الرباط عمر الكتاني، قال إن تعويم الدرهم يعبر عن أزمة مالية غير موجودة، فالتعويم يعني خفض قيمة الدرهم، ما سيؤدي إلى رفع معدلات التضخم.

"الكتاني" توقع في حديثه مع "الأناضول"، أن يبادر من يتوفرون على سيولة مالية من العملة المحلية إلى شراء العملة الصعبة، وبالتالي ستقع المضاربة وسترتفع الأسعار.

كذلك، فإن أسعار الواردات سترتفع، وفق الكتاني، وبالتالي سيؤثر ذلك على أسعار المواد الاستهلاكية، التي سيتضرر منها المواطنون من ذوي الدخل المنخفض.

ويرى أن الحكومة يجب أن تتبنى سياسة تقشفية مع محاربة للفساد، وأيضا الاستثمار في الخدمات الاجتماعية وخاصة تأهيل الموارد البشرية، لمجابهة التداعيات السلبية لقرار التعويم.

وتابع: "الاقتصاد المحلي انتعش خلال السنوات الماضية، ويجب الحفاظ على مساره التصاعدي، وهناك مخاوف من شح العملة الصعبة، وبالتالي سنضطر إلى الاقتراض من الخارج، وهو ما يضع الاقتصاد في وضع حرج".

صرف مرن

الخبير الاقتصادي المغربي المهدي فقير، قال إن المغرب سيتحول من نظام سعر صرف مثبت إلى نظام سعر صرف مرن بعد التعويم.
"فقير" قال في حديثه مع "الأناضول": "بالتالي فإن الإجراء الجديد يعرف تصحيحا لقيمة العملة، وهو ما سينعكس على أسعار الاستهلاك، وخاصة المواد المستوردة، وأيضا المصنعة محليا".

"لا يمكن القول بأن انخفاض سعر صرف العملة بنسبة 2.5 بالمائة سينعكس على أسعار المواد المستهلكة بنسبة مماثلة، ولكن تصحيح قيمة الدرهم في صالح سياسة الدولة المعتمدة في مجال التصدير على المديين المتوسط والطويل" وفق فقير.

واعتبر الاقتصادي المغربي، أن "الموردين سيفكرون جديا في التصنيع محليا من أجل الحد من الخسائر، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن قرار التعويم سينعكس إيجابا على القطاع السياحي وعلى صادرات المغرب".

معاملات مالية

ودعا فقير إلى ضرورة إقرار إجراءات أخرى لمواكبة إصلاح نظام الصرف من طرف الحكومة والبنك المركزي، ومنع أي ضغوط مضاربات على أسعار الصرف، أو المعاملات المالية.

وفي يوليو / تموز الماضي، أشارت تقارير إعلامية محلية إلى ارتفاع المضاربات المالية من خلال شراء النقد الأجنبي قبيل قرار تعويم الدرهم الذي تم تأجيله.

وزاد فقير: "نجاح إصلاح نظام الصرف سيظل رهنا بمدى تطور الفاعلين الاقتصاديين ومواكبتهم للتحرير الجزئي لسعر صرف الدرهم، وأي تعامل غير إيجابي سيؤدي إلى تعثر الإصلاح".

طمأنة الحكومة

الحكومة المغربية وصفت قرار تعويم الدرهم في الأيام الأولى بـ "الجيد والمطمئن"، وقال المركزي المغربي إن الانتقال لقرار تبني نظام صرف مرن، يستدعي دعم القيمة الخارجية للعملة المحلية، وبلورة نظام جديد للتوقعات الاقتصادية.

وبلغ احتياطي المغرب من النقد الأجنبي 24 مليار دولار حتى نوفمبر / تشرين الثاني 2017، مقابل 26 مليار دولار في 2016.

وزارة الاقتصاد والمالية : الشروع يوم الاثنين المقبل في العمل بنظام جديد للصرف



محرر النشرة الإقتصادية: أمين عقبة

الرباط –وكالات: قررت وزارة الاقتصاد والمالية، بعد التشاور مع بنك المغرب، اعتماد نظام جديد لسعر الصرف ابتداء من يوم الاثنين المقبل، يقوم على تحديد سعر صرف الدرهم داخل نطاق تقلب بنسبة ± 2,5 بالمائة، عوض نسبة ±0,3 بالمائة حاليا حول سعر الصرف المحوري المحدد من طرف بنك المغرب على أساس سلة من العملات المكونة من اليورو والدولار الأمريكي بنسب 60 بالمائة و40 بالمائة على التوالي.

وأوضحت وزارة الاقتصاد والمالية، اليوم الجمعة، في بلاغ، أن بنك المغرب سيواصل، في ظل هذا النظام الجديد، تدخلاته لضمان سيولة سوق الصرف.

وأضافت الوزارة أنه الشروع في هذا الإصلاح يتم في ظروف ملائمة تتسم بصلابة القطاع المالي الوطني وقوة الأسس الماكرو اقتصادية، لاسيما المستوى الملائم للاحتياطيات من العملة الصعبة واستمرار التحكم في مستوى التضخم، مشيرة إلى أنه سيتم دعم هذا الإصلاح من خلال مواصلة الإصلاحات الهيكلية والقطاعية.

ومن جهة أخرى، أوضح البلا أن إصلاح نظام سعر الصرف يهدف إلى تقوية مناعة الاقتصاد الوطني في مواجهة الصدمات الخارجية ودعم تنافسيته والمساهمة في الرفع من مستوى النمو، مضيفا أنه سيمكن أيضا من مواكبة التحولات الهيكلية التي عرفها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بتنويع مصادر نموه وانفتاحه واندماجه في الاقتصاد العالمي.

وخلصت وزارة الاقتصاد والمالية إلى التأكيد على أن إصلاح نظام سعر الصرف، الذي يكرس الانجازات التي تم تحقيقها على مستوى كل من الإطار الماكرو اقتصادي والإصلاحات الهيكلية والقطاعية، ومسلسل انفتاح اقتصاد المملكة على الخارج، يمثل خطوة جديدة في اتجاه تعزيز تموقع اقتصاد المغرب في مصاف الدول الصاعدة.

إستوديو بلاقيود