البنك الدولي يصادق على إطار جديد للشراكة مع المغرب يرتكز على الاستثمار في رأس المال البشري

banque mondiale 0ff33

واشنطن- وكالات : وافق مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي، أمس الثلاثاء، على إطار جديد للشراكة الاستراتيجية مع المملكة المغربية، سيسترشد به برنامج المساعدات المالية والفنية خلال السنوات الست القادمة.

وأوضح البنك الدولي في بيان، أن إطار الشراكة الاستراتيجية للسنوات 2019-2024 يهدف إلى مساندة سعي المملكة الطموح إلى صقل ميزتها التنافسية في الاقتصاد العالمي، وفي الوقت ذاته تعزيز تقاسم ثمار الرخاء المشترك بين سكانها.

واتساقا مع الإطار الجديد للشراكة الاستراتيجية، وافق مجلس المديرين التنفيذيين أيضا على تقديم تمويل بقيمة 611,3 مليون أورو (ما يعادل 700 مليون دولار) لدعم خطى تبني التقنيات الرقمية في المغرب بوصفها مصدرا لتحسين الخدمات، والنمو وفرص الشغل، وعاملا أساسيا في قيادة التحول الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأكد البنك الدولي أن المملكة تمر بمنعطف هام في تاريخها، ولها فرصة فريدة لتحقيق نمو قوي يشمل الجميع بثماره، وذلك بالاستفادة من الاتجاهات الإيجابية التي يشهدها المجتمع المغربي، ومنها التوسع الحضري والعمراني، والتحول الديموغرافي.

ونقل البيان عن ماري فرانسواز ماري نيلي، مديرة دائرة منطقة المغرب العربي بالبنك الدولي، قولها “لقد حقق المغرب تقدما اقتصاديا واجتماعيا كبيرا رفع سقف طموحات المغاربة، ولاسيما الشباب”.

وأضافت أن الحكومة “أطلقت خططا طموحة لتلبية هذه الطموحات والتطلعات، وستلقى هذه الجهود المساندة الكاملة من مجموعة البنك الدولي. وسيتطلب تحقيق الإمكانيات الهائلة للمغرب الاستثمار في شبابه لضمان أن يكتسبوا المهارات اللازمة لقيادة التحول الاقتصادي، وفي الوقت ذاته إعطاء دينامية لجهود القطاع الخاص لخلق فرص الشغل”.

واستفاد الإطار الجديد للشراكة الاستراتيجية ،حسب المؤسسة المالية الدولية، من المشاورات مع الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وكذلك من الدروس المكتسبة من الاستراتيجية السابقة.

وحدد الإطار ثلاث ركائز استراتيجية ستسترشد بها مساندة مجموعة البنك الدولي، وهي تعزيز جهود القطاع الخاص لخلق فرص الشغل، وتقوية رأس المال البشري، وتعزيز التنمية الجهوية الشاملة لفئات المجتمع .

ويتخذ إطار الشراكة الاستراتيجية من الحكامة والمشاركة المواطنة ركيزة أساسية، ومن العمل لتحقيق المساواة بين الجنسين والتقنية الرقمية محاور تركيز مشتركة.

وقال جبريل عيسى، كبير خبراء القطاع المالي ورئيس فريق العمل: “يهدف هذا البرنامج إلى مساندة قطاع مالي واقتصاد رقمي قادرين على المنافسة بما يعود بالنفع على كل المغاربة. وسيعمل البرنامج على تذليل تحديات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، لاسيما للشباب، والنساء، وسكان المناطق القروية”.

كما يساند البرنامج، يضيف عيسى، “إصلاحات السياسات الرامية إلى تطوير المنصات والبنية التحتية الرقمية من أجل توسيع نطاق استخدام أساليب الدفع عبر الهاتف المحمول وتعزيز المنافسة فيما بين مُقدِّمي الخدمات الرقمية. وريادة الأعمال الرقمية ذات أهمية بالغة للبرنامج الحالي، وسيتم تعزيز الجهود لتسهيل إنشاء المشروعات عبر الإنترنت وتحسين سبل الحصول على التمويل من أجل إطلاق العنان لإمكانيات المشروعات الرقمية الناشئة في المغرب

التوقيع على أربع اتفاقيات تعاون هامة بين المغرب والهند

Bourita 1 27268

الرباط – وقع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، مع نظيرته الهندية سوشما سواراج، اليوم الاثنين بالرباط، أربع اتفاقيات التعاون في العديد من المجالات تروم تعزيز التعاون الثنائي.

وتهم هذه الاتفاقيات، التي جرى التوقيع عليها إثر مباحثات أجراها بوريطة مع سواراج، مجالات مكافحة الإرهاب، والإسكان، والشباب، وتسهيل تنقلات رجال الأعمال بين البلدين.

وهكذا، تم إبرام مذكرة تفاهم حول تشكيل مجموعة عمل للتعاون في المجال الأمني، وتبادل المعلومات بشأن أي تطور في مجال محاربة الإرهاب، فضلا عن التشاور حول القضايا المتصلة بمحاربة الإرهاب داخل منظمة الأمم المتحدة وباقي المؤسسات المتخصصة.

وفي مجال الإسكان، وقع الجانبان، بالأحرف الأولى، على مذكرة تفاهم بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووزارة الإسكان والشؤون الحضرية بالهند، تتوخى إرساء تعاون ثنائي عبر تبادل الخبرات، خاصة في مجال الابتكار التكنولوجي، وتقنيات البناء، وتشييد المساكن الاجتماعية، والبناء المقاوم للزلازل، والتخطيط الاستراتيجي للحواضر الكبرى، والمدن الذكية، إلى جانب البناء المستدام الذي يحترم البيئة.

من جهة أخرى، وقع الوزيران مذكرة تفاهم بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة شؤون الشباب الهندية من أجل توسيع وتعزيز العلاقات الثنائية في مجال الشباب من خلال مشاركة شباب البلدين في الأحداث والأنشطة الشبابية التي ينظمها الطرفان.

وبالمناسبة أيضا، جرى التوقيع على مذكرة تفاهم بين الحكومتين المغربية والهندية تتعلق بالتسهيل المتبادل لتسليم تأشيرات الأعمال، في إطار احترام مبدأ المساواة والمعاملة بالمثل، لرجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين الراغبين في التنقل بين البلدين قصد إجراء معاملات تجارية واستكشاف فرص التصدير والاستيراد للمنتوجات الصناعية.

وستخول هذه المذكرة، التي تروم تسهيل تنقلات بعض مواطني البلدين، الحصول، في كل حالة على حدة وبعد دراسة الملف، على تأشيرة بدخول متعدد تمتد صلاحيتها ل12 شهرا.

البكوش .. تحقيق الاندماج المغاربي سيمكن سنويا من إحداث مئات الآلاف من مناصب الشغل لفائدة الشباب

Taïeb Baccouche f5b36

مراكش - وكالات : أكد الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الطيب البكوش، اليوم السبت بمراكش، أن تحقيق الاندماج المغاربي سيمكن سنويا من إحداث مئات الآلاف من مناصب الشغل للشباب وللأجيال الصاعدة.

وأضاف في كلمة له خلال افتتاح أشغال ندوة حول موضوع ” ثلاثون سنة على قيام الاتحاد المغاربي.. الرهان والتحديات” المنظمة على مدى يومين بمبادرة من منظمة العمل المغاربي بشراكة مع مؤسسة هانس زايدل، أن تعثر هذا الاندماج يكبد المنطقة “خسارة باهظة إلى أبعد الحدود”.

وأشار البكوش الى الدور الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع المدني في تحقيق هذا الاندماج ، وذلك من خلال الضغط على أصحاب القرار والحكومات من أجل التحرك الجدي لتحقيق هذا الحلم.

وقال، من جهة أخرى، إن الأمانة العامة للاتحاد المغرب العربي تسعى جاهدة الى بذل جهود على مستوى المحيط الجيو سياسي لهذه المنطقة، خاصة على الصعيد الإفريقي، وحوض البحر الأبيض المتوسط ثم العربي، مضيفا أن الاتحاد المغاربي لم يستفد من العناصر التي توحد شعوبه ومن ثرواته الطبيعية وكفاءاته البشرية لتكون قاطرة للاتحاد الإفريقي، لكون المبادلات بين بلدانها تعد الأضعف عالميا وإفريقيا إذ لا تتجاوز نسبة ثلاثة في المائة.

واستطرد قائلا أن الاحتفاء بالذكرى ال 30 لتأسيس الاتحاد المغرب العربي، فرصة يتعين أن تكون حافزا على التقدم في البناء المغاربي المتعثر منذ مدة طويلة.

ومن جهته، أوضح رئيس منظمة العمل المغاربي ادريس لكريني، أنه رغم المشاكل التي تواجه الاتحاد وتكرس جموده، إلا أنه سيظل مشروعا استراتيجيا للحاضر والمستقبل، وتفعيله سيسمح حتما بالمساهمة في كسب عدد من الرهانات المغاربية.

وأكد أن تفعيل البناء المغاربي هو خيار مشروع وقابل للتحقق، خاصة إذا ما تم التركيز على المحدد الاقتصادي كسبيل لتشبيك المصالح بين الدول المغاربية وطي الخلافات بشكل يدعم وحدة وسيادة الدول الأعضاء، إضافة إلى اعتماد مقاربات تشاركية ضمن آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد بالانفتاح على إسهامات الفاعل الاقتصادي وفعاليات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والجامعات ومختلف النخب المغاربية الداعمة لهذا المشروع.

مجلس المنافسة يتحول إلى معارضة قوية للحكومة ويجلدها، ويرفض تسقيف أسعار المحروقات

Conference ad9e0

الرباط – اعتبر مجلس المنافسة، اليوم الجمعة، أن تسقيف أسعار وهوامش الربح للمحروقات السائلة “لن يكون كافيا ومجديا” من الناحية الاقتصادية، والتنافسية ومن زاوية العدالة الاجتماعية.

كما اعتبر مجلس المنافسة، في رأي له بشأن طلب للحكومة من أجل تقنين أسعار المحروقات السائلة، أن التسقيف يعتبر تدبيرا ظرفيا محدودا في الزمان من طرف القانون، مضيفا أن هذه المدة، بالرغم من كونها محدودة في الزمن، فهي مدعوة، كما هو الحال دائما في سوق المحروقات، لمواجهة تغيرات متكررة نتيجة للتقلبات غير المتوقعة وغير المتحكم فيها للأسعار العالمية التي لا تضبط الحكومة بأي شكل من الأشكال التغيرات الفجائية التي تعرفها.

وفقا للرأي الذي تم تقديمه في ندوة صحفية من طرف رئيس المجلس، إدريس كراوي، فإن التدخل الوحيد في أثمنة وهوامش ربح الموزعين بالجملة والتقسيط لن يغير من واقع الأسعار، ولن يؤدي بالموازاة إلى حماية المستهلك والحفاظ على قدرته الشرائية.

وبالنسبة لمجلس المنافسة فإن السؤال الحقيقي لا يكمن في تسقيف الهوامش، ولكن في تحديد إجراءات مواكبة لفائدة القطاعات والفئات الاجتماعية التي ستتضرر أكثر من الارتفاعات غير المتوقعة لأسعار المحروقات السائلة.

وأوضح المجلس أن التسقيف يشكل تدبيرا تمييزيا يطبق بدون استثناء على كافة المتدخلين في القطاع مهما كانت أحجامهم وبنية تكاليفهم. وهذا ما يمثل خطرا حقيقيا قد يضر بالمتدخلين الصغار والمتوسطين الذين ستتصاعد هشاشتهم.

وأضاف، في نفس السياق، أن تسقيف الأسعار وهوامش الربح يؤثر سلبيا على الرؤية المستقبلية للمتدخلين في القطاع.

فضلا عن ذلك، فقد تم تجريب هذا التدبير ما بين دجنبر 2014 ودجنبر 2015 ولم يفض إلى النتائج المرجوة، لأن المتدخلين يعتمدون عادة الأسعار القصوى المحددة دون بذل مجهودات لتخفيض الأسعار، حيث يتحول السعر الأقصى تلقائيا إلى سعر أدنى، وفقا لرأي مجلس المنافسة بشأن طلب الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة من أجل تقنين أسعار المحروقات.

وسجل المجلس أن سوق المنافسة يعاني من عدة اختلالات ذات طبيعة بنيوية لا يمكن لتدابير جزئية وظرفية الإجابة عنها، مشيرا إلى أن هذه الخلاصة تنبني على تحليل لشروط تطبيق التحرير الكلي لأسعار المحروقات المعمول به منذ دجنبر 2015.

وفيما يتعلق بتحرير للأسعار، أشار المجلس إلى أنه تم إنجاز هذا التحرير دون الأخذ بعين الاعتبار عددا من عناصر السياق الوطني التي كان بالإمكان أن تنبه الحكومة إلى مدى ملاءمة دخول عملية التحرير الكلي حيز التنفيذ وطرق أجرأته.

وأوضح المجلس في رأيه المصادق عليه خلال الدورة العادية الأولى للجلسة العامة للمجلس، المنعقدة أمس الخميس، أن الحكومة عمدت إلى اتخاذ قرار التحرير الكلي لأسعار المحروقات، مع معرفتها مسبقا بأن السوق سيفقد شركة التكرير الوطنية الوحيدة، التي كانت تلعب دورا جوهريا على مستوى الحفاظ على التوازنات التنافسية، وعلى صعيد تموين السوق، والتخزين.

كما تم اتخاذ القرار، وفقا للمجلس، في ظل مناخ متميز بالفراغ المؤسساتي المطبوع بغياب مجلس المنافسة، الذي كان من الممكن أن تساهم مهامه في النظامة التنافسية للأسواق، المعززة باختصاصاته الجديدة في التحقيق والبحث وفرض الجزاءات، في تعزيز المراقبة الدستورية المستقلة والمحايدة لتصرفات المتدخلين الذين قد لايحترمون قواعد المنافسة الحرة والنزيهة في هذا السوق.

وأكد المصدر ذاته أن الحكومة قامت بالتحرير أيضا دون الاهتمام مسبقا بالمكونات الرئيسية للنظام التنافسي، أي وجود حواجز قوية أمام ولوج السوق في مختلف مستوياته، ومستوى مرتفع للتركيز الاقتصادي في القطاع، وبنية احتكارية لبعض الأسواق، واحتكار القلة بالنسبة لأسواق أخرى.

وأشار إلى أن الحكومة اتخذت قرار التحرير الكلي لأسعار المحروقات دون إقرار تدابير مواكبة لحماية المستهلكين ومكونات القطاع الأكثر هشاشة ، وذلك في نفس الوقت الذي أوصى فيه المجلس الأعلى للحسابات الحكومة بالحفاظ على مراقبة الأسعار في حالة إعادة هيكلة صندوق المقاصة.

وسجل مجلس المنافسة، في هذا الصدد، أنه لا يقوم، باعتباره سلطة للنظامة، وليس سلطة للتقنين، بمهمة تحديد المستوى الأمثل للأسعار والهوامش القصوى المعتمدة في سوق المحروقات، مشيرا إلى أن هذا الاختصاص يعود إلى مسؤولية الحكومة وحدها.

وبالتالي، يضيف المصدر ذاته، فإن المجلس لن يبت، في إطار طلب الرأي هذا، في وجود ممارسات منافية للمنافسة في هذا السوق. وهذا موضوع بحث في إطار الإنجاز سيبت المجلس فيه خلال الجلسة العامة المقبلة. وبناء عليه، فإن رأي مجلس المنافسة يتمحور حول دراسة مشروعية وملاءمة تسقيف هوامش الربح المتعلقة بالمحروقات السائلة من قبل الحكومة انسجاما مع المادة 4 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

وفي هذا الإطار، ذكر المجلس أنه، وبعد تحليل عميق وبحث مفصل لشروط مشروعية مشروع تسقيف الأسعار وهوامش الربح في قطاع المحروقات السائلة، يعتبر أن طلب رأي الحكومة لا يستجيب للشروط القانونية المطلوبة.

مجلس المنافسة يرفض مشروع الحكومة المتعلق بتسقيف سعر المحروقات، ويتيه في التوصيات

concurrence 2b1ab

الرباط – أكد مجلس المنافسة أن قطاع المحروقات يحتاج إلى “إصلاح شامل” يجيب على الاختلالات ذات الطبيعة البنيوية التي تمس جميع مكونات القطاع.

واعتبر المجلس، في رأي بشأن تقنين أسعار المحروقات السائلة قدمه رئيسه ادريس الكراوي، خلال ندوة صحفية اليوم الجمعة، أن حماية القدرة الشرائية للمستهلكين، وتموين السوق، وتنافسية القطاع، وجاذبية الاستثمار، تظل رهينة بتحقيق هذا الإصلاح البنيوي الشامل.

وانطلاقا من تحليل مشروعية طلب الرأي الموجه إليه من لدن الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، وبناء على دراسة المجلس لمدى جدوى تطبيق مشروع تسقيف هوامش الربح للمحروقات السائلة، ومن أجل الإجابة عن الاختلالات ذات الطبيعة البنيوية التي يعرفها سوق المحروقات، أوصى المجلس الحكومة بالقيام بإصلاحات تنبني على أربع رافعات تهم جميع مستويات سوق المحروقات حتى تصبح أكثر تنافسية وانسجاما مع الأهداف الوطنية الاستراتيجية الكفيلة بتأمين التموين في السوق، وتحقيق النجاعة الاقتصادية، وضمان العدالة الاجتماعية.

واعتبر مجلس المنافسة أن تعزيز المنافسة في سوق المحروقات لن يمكن إنجازه بالعمل فحسب على مستوى المقطع البعدي للسوق بواسطة تقنين أسعار التقسيط والهوامش. وأوصى بالعمل على المستويات الأخرى لسلسلة القيمة من أجل الحصول على مسلسل تنافسي مندمج يشمل أيضا منبع القطاع.
وفي هذا الإطار، اعتبر المجلس أن إعادة الامتلاك الوطني لنشاط التكرير تكتسي أهمية بالغة، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى أنها تساهم في استعادة التوازنات التنافسية، تمكن البنية (أو البنيات) المكلفة بالتكرير من لعب دور سلطة مضادة اتجاه المتدخلين المهيمنين في مقاطع الاستيراد، والتخزين، والتوزيع بالجملة. ولهذا السبب، أوصى المجلس الحكومة بوضع ترتيبات عملية لتشجيع الاستثمار في صناعة التكرير الخاص و/أو في إطار شراكة عمومية–خصوصية.

وحسب المجلس، يمكن بلوغ هذا الهدف بوسائل أخرى أكثر تنافسية، وبتطوير مهنة المخز ن المستقل. وتكمن هذه الفكرة في تشجيع الاستثمارات في قدرات التخزين من طرف الأغيار المستقلين، الذين تتمثل مهنتهم الرئيسية في تخزين المواد النفطية، وسيضع هؤلاء بنياتهم التحتية رهن إشارة الموزعين بالجملة أو المستوردين للمواد المكررة مقابل أجر عن خدماتهم.

ولهذا الغرض، أوصى المجلس بوضع ترتيبات لتيسير مساطر إنشاء قدرات جديدة للتخزين، أو توسيع القدرات الموجودة، وانفتاح القطاع على المستثمرين المحتملين في قدرات التخزين بواسطة إقرار إطار تشجيعي يوضح الرؤية للاستثمار في هذا المقطع بالسوق.

أما الرافعة الثانية فتتمثل في التوزيع بالجملة وبالتقسيط، الذي يعاني من عدة عوائق أمام المنافسة رغم وجود عدد هام لمحطات الوقود (2477 سنة 2018). ويتمثل السبب الرئيسي في الطابع الجغرافي لتحديد الأسواق المعنية، وفي الطبيعة المغلقة للتوزيع بالتقسيط في هذا السوق. ومن أجل تحسين السير التنافسي للأسواق بالتقسيط، أوصى مجلس المنافسة الحكومة باستبدال نظام الرخص المطبق على محطات الوقود بنظام عادي للتصريح، وإلغاء إلزامية التوفر على شبكة من 30 محطة للوقود، وتسجيل إنشاء محطات للوقود مستقلة، وكذا حذف قاعدة التسلسل المكاني بين المحطات.

وشملت توصيات مجلس المنافسة إخضاع سوق المحروقات إلى آليات مبتكرة للتقنين القطاعي، مماثلة لتلك المطبقة على مستوى صناعات الشبكات، على غرار قطاع الاتصالات.

وفي هذا الإطار، أوصى المجلس بإسناد الضبط التقني والاقتصادي لسوق المحروقات إلى الهيئة الوطنية لتقنين الطاقة من أجل مواكبة القطاع والارتقاء به إلى نضج تنافسي، مع تعزيز استقلاليته

بوليف .. مشروع الربط بين المغرب وإسبانيا عبر قنطرة فوق البحر أو نفق قريبا

Donghai 75c74

الأناضول : قال محمد نجيب بوليف، كاتب الدولة المغربي المكلف بالنقل، إنه سيتم الإعلان قريبا عن مشروع الربط القاري بين بلده وإسبانيا.

وأضاف بوليف، في مقابلة مع الأناضول: "نشتغل منذ سنوات مع إسبانيا من أجل الربط القاري بين البلدين، ونحن الآن في مرحلة تعميق الدراسات التقنية".

وأردف: "يوجد أفق زمني معقول لخروج الدراسات التقنية إلى حيز الوجود، كي تعطينا الخيارات الممكنة لهذا الربط".

وتابع: "الشركتان المغربية والإسبانية تشتغلان على إيجاد أفضل طريقة للربط القاري، والدراسة المرتبطة بعمق البحار ستمكن من اقتراح عدد من الخيارات".

وأوضح أن "الخبرة السويسرية بينت أن بعض المقترحات، التي كانت خلال 20 سنة ماضية غير ممكنة، أصبحت اليوم متاحة، على أساس أن نقرر أفضل مقطع ممكن (للربط)، مع مراعاة التكلفة والمخاطر المرتبطة بالبحار".

وتابع: "التوجه بدأ يتضح، وسنحاول خلال السنة أو السنتين المقبلتين إنهاء الدراسة، لتبدأ المرحلة المهمة، وهي البحث عن التمويل".

وبشأن إن كان الربط سيكون عبر قنطرة أو نفق تحت الماء، قال بوليف: "توجد 3 إمكانيات سيحسم فيها الجانب التمويلي والتقني، وعلى ضوء الإمكانيات ستكون هناك أرضية للمناقشة بين البلدين".

إستوديو بلاقيود