عندما تجبرك وزارة التجهيز بين الإرتفاع المهول لتكلفة الطرق السيارة أو السياقة على طرق مترهلة

بلا قيود

aamara f48a5
الحالة المأساوية للطريق بين حد السوالم وبرشيد التي تسمى طريق الموت منذ سنوات عديدة رغم الضغط الذي تعرفه

إبراهيم عقبة

بدأت مؤخرا تتسع دائرة الطرق السيارة بالمغرب لتشمل الربط بين عدد من المدن المغربية... ولئن كانت هذه الخطوة مهمة إلا أنها من ناحية أخرى تعتبر مكلفة بالنسبة لجل مستعملي الطرق السيارة بالمغرب

فلو أخذنا على سبيل المثال التنقل من مشارف مدينة أسفي إلى طنجة عبر الطريق السيار، فإن التكلف المالية لسيارة خفيفة تقدر ب: 210 دراهم ذهابا و 210 دراهم إيابا، أي أن رحلة ذهابا وإيابا من أسفي إلى طنجة تقدر كلفتها المادية التي تدفع كرسوم على الطريق السيار ب : 420 درهم، دون احتساب الوقود وباقي مصاريف العربة...

فالطريق السيارة في المغرب تعتبر أعلى كلفة تدفع على السير مقارنة بعدد من الدول التي تفرض مقابل السير على الطرق السيارة، لأنها بكل وضوح ، لاتخضع لأي معايير سوى ميزاجية الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب

ثم لماذا هناك غض الطرف عن الطريق السيار ما بين البيضاء والرباط والتي تعتبر من أقدم طرق سيار بالمغرب؟ فحسب بعض العالمين بالميدان ، فإن هذه الطريق ينبغي أن تفتح في وجه العموم بالمجان نظرا للمداخيل الخيالة التي وفرتها للشركة، مما يبين أن هناك إصرار على عدم توفير أي نفس للسائقين كي ينعموا بطريق سيار بالمجان حتى ولو حصلت الشركة على أضعاف مضاعفة من مصاريفها..

وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه السائقون من الشركة أن ترفع الحواجز عن بعض المحاور التي اغتنت منها الشركة كمحور البيضاء الرباط، و تخفيض مناسب عن باقي محاور الطرق السيارة بالمغرب، تفاجأ الجميع بزيادة في الرسوم، ـ مؤخرا ـ دون أن تتدخل الحكومة للجم هذه الشركة

وفي المقابل، تظل وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك تتفرج على السائقين من مستعملي الطريق، فهي تخيرك بين أن "تنهبك" الشركة الوطنية للطرق السيارة، أو أن تختار السير على طرق مهترئة مأساوية كارثية كلها حفر وتشققات... وكنموذج ، الطريق الوطنية رقم 1 بين الرباط والبيضاء، و بين البيضاء ومدينة الجديدة، فهذه لايمكن تسميتها طريق حتى ؟ وكلما مشيت مع هذه الطريق في اتجاه الجنوب إلا وتكتشف مآسي الطريق الوطنية رقم واحد، وهناك الطرق الوطنية العديدة بين الشمال والشرق والشرق والجنوب، فمن العيب أن نسميها طرق؟ وهكذا تكون وزارة التجهيز والنقل أو الحكومة تخير السائقين بين "نهب" جيوبهم أو السير على طرقات تتسبب في تكسير عرباتهم وتسبب لهم "صداع كبير" وأن يضعوا أيدهم على قلوبهم كلما أرادوا الهروب من الارتفاع المهول لرسوم الطرق السيارة، فهل يمكن أن نصف هذا بالتواطؤ؟ نتمنى على وزارة التجهيز والنقل أن توضح سبب إهمال محاور طرق رئيسية وعدم القيام بإصلاحها مثل محوري الرباط البيضاء، والبيضاء الجديدة عبر الطريق الوطنية رقم 1، وهل هذه تسمى "طريق"؟ أما الطريق الساحلية بين البيضاء الجديدة، فيعجز الوصف عن وصفها؟

وهناك الطريق الرابطة بين برشيد وحد السوالم التي لازالت تتسبب في حوادث مميتة دون أن تلتفت إليها وزارة التجهيز رغم الضغط الكبير الذي يتحمله ذلك المحور قرابة 30 كيلومتر

وزارة التجهيز والنقل.. يجب أن تقوم بواجبها بإصلاح محاور طرق رئيسية نظرا لكثافة مستعملي تلك الطرق، حتى يظل للسائقين خيار السير على الطرق السيارة أو الطرق الوطنية، مما يخلق نوعا من "الردع" للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، ويكون مدعاة لخفض التكلفة الباهضة التي تفرضها على مستعملي الطريق، فلا يعقل أن تكون مسافة 140 كلومتر بين الجديدة و مشارف مدينة أسفي 55 درهم ذهابا فقط

أما أن تبتعد الحكومة ممثلة في وزارة التجهيز والنقل عن إصلاح طرق رئيسية وتقول : إذا كانت الطرق السيارة مكلفة فهناك البديل، فعن أي بديل يتحدثون؟ مادامت تلك الطرقات وضعيتها كارثية ؟

إن الخيار الوحيد الذي يمكن من خلاله تخفيف العبء عن السائقين من الارتفاع الصاروخي في تكلفة التنقل عبر الطرق السيارة، هو مبادرة وزارة التجهيز إلى إصلاح عدد من المحاور الرئيسية من الطرقات خاصة منها الطرق الوطنية والتي تعرف حركة سير دؤوبة و تربط الجنوب بكامله بالشمال

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث

إستوديو بلاقيود