الحكومة المغربية، ارتباك وارتجالية و تخبط... و التلاميذ يصنعون الحدث

بلا قيود


انتفاضة التلاميذ يوم أمس الجمعة بوجدة من أجل اسقاط مرسوم إضافة الساعة

إبراهيم عقبة

عندما يتم اتخاذ قرارات عشوائية وارتجالية ودون تفكير في العواقب تكون النتيجة سيئة ومدمرة.. وهذا مع الأسف ما يحصل مع حكومة العثماني ـ غير المنسجمة ـ مع جميع مكوناتها، مما أفقدها بصيص الإستقلالية في العمل

قبل شهور كان الشعب قاطع عددا من المنتوجات ... وخرج بعض الفلاحين يحتجون في الرباط .. وانضم إليه الوزير الداودي ، في أكبر مهزلة ، الفلاحون يحتجون على الحكومة... والداودي الذي من المفروض فيه كأحد مكونات الحكومة حل مشاكل المحتجين انضم إليهم في الإحتجاج ؟؟ فمن ياترى سيحل مشاكلهم؟ وضد من يحتج الوزير الداودي ؟؟ مما خلق ردود فعل غاضبة...

تكلمنا في مقالات سابقة عن عشوائية وارتجالية في اتخاذ قرار الإستمرار في إضافة الساعة على التوقيت القانوني للمملكة.. وقلنا أن طريقة وسرعة اتخاذ القرار لم تكن بريئة بالمرة، وأن القرار تم اتخاذه تحت طلب جهة ما ؟؟ ولإرضاء شرذمة قليلة من الرأسماليين.. و تم ضرب بعرض الحائط مصالح أكثر من 33 مليون مواطن مغربي ، من بينهم قرابة 7 ملايين تلميذ وملايين العمال ... ومن السخافة وبعد محاصرة الحكومة بأسئلة حارقة حول الدراسة، سارعت الزمن و لاندري مالجهة التي اتفقت وتعاقدت معها من أجل إنجاز دراسة على عجل حتى تبرر فعلتها التي قامت بها تحت الطلب

وهذا لايحتاج إلى كثير من التفكير من أجل الوقوف على أن تلك الدراسة للتمويه، فيوم الإثنين 22 أكتوبر، أصدرت وزارة الوظيفة العمومية بلاغا تؤكد من خلاله أن المغرب سيرجع إلى التوقيت القانوني صباح يوم 28 أكتوبر 2018 ، و يوم الخميس 25 أكتوبر انعقد مجلس الحكومة، و لم يصدر عنه أي تصريح في الموضوع، لكن مساء نفس اليوم وفي وقت الليل، أي ليلة الجمعة، اتصل رئيس الحكومة على عجل بمكونات الحكومة و أمرهم بالحضور العاجل إلى جلسة استثانئة صباح الجمعة من أجل دراسة نقطة وحيدة هي تعديل المرسوم المتعلق بالساعة القانونية من أجل الإستمرار فيها .... وذلك قبل 24 ساعة من الرجوع إلى التوقيت القانوني ... وعليه فأي سخافة من قبيل نشر دراسة هو مزايدة ومحاولة للتضليل والتدليس على الشعب من قبل حكومة لاتملك القرار

ومما يدل على ارتجالية وعشوائية في اتخاذ القرارات في الحكومة ، هو أنها خطت خطوة غير محسوبة وبدون دراسة العواقب ، ولهذا نجدها عبر وزارة التربية الوطنية اتخذت ثلاثة قرارات متتالية عشوائية لحد الآن لم ينجح أي منها، اتخذت قرار الدخول المدرسي اليومي مع الساعة التاسعة صباحا ابتداء من يوم السابع نونبر، وبعدها قرار تأجيل التطبيق حتى يوم الإثنين 12 نونبر مع تعديل التوقيت ، تم اطلعت علينا الوزارة بمذكرة وزارية أخرى يوم أمس الجمعة تخول للأكاديميات الجهوية أن تتعامل مع كل جهة على حدة

لكن مع الأسف، أن الحكومة تتعامى عن المطلب الحقيقي لأبناء الشعب ، هو أن التلاميذ الذين يرفضون الإلتحاق بأقسامهم ويخرجون يوميا للإحتجاج لهم طلب واضح ومفهوم، إسقاط المرسوم "المشؤوم" المتعلق بإضافة ساعة غير قانونية للتوقيت القانوني للبلد، الحكومة تستمر في عنادها والتلاميذ يصرون على تحقيق مطلبهم، وما نخاف منه أن يتحول الشعار من "الشعب يريد غسقاط الساعة" إلى "الشعب يريد إسقاط الحكومة"

وللإشارة، فجل الشعب المغربي غير راض على هذا التوقيت الذي لايراعي مصلحتهم بقدر ما يراعي مصلحة شرذمة لها مصالح مع فرنسا

والملاحظ أن الأحزاب والنقابات... باعت الشعب وتواطأت ضد مصالحه، مما يجعلهم خارج الركب، والتاريخ لن يرحمهم

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث

إستوديو بلاقيود