بلاقيود|جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

 

  

 
 

الجديدة.. كيف سمح عامل الإقليم لنفسه أن يكون شاهدا على مجزرة بحق قانون الصحافة والنشر 88/13 ؟

بلا قيود



إبراهيم عقبة

عقد المجلس الإقليمي اجتماعا قدم خلاله حصيلة الفترة ما بين 2015 و 2018 وذلك يوم الخميس 31/05/2018 بالقاعة الكبرى بعمالة اقليم الجديدة، حيث ألقى عامل الإقليم كلمة بالمناسبة ...

لكن ما سجل في هذا اللقاء الذي عقده مجلس عمومي وبحضور المسؤول الأول عن الإقليم والذي يمثل الحكومة هو الدعوة التي وجهها المجلس الإقليمي لعدد من أصحاب المواقع غير الخاضعة لقانون الصحافة والنشر الجديد رقم 88/13 والبالغ عددهم أكثر من 35 فرد..

هذا القانون وللمرة الألف نرددها، أنه صادر عن المؤسسة التشريعية وصُودق عليه... وصدر بالجريدة الرسمية بتاريخ 15 أغسطس 2016 و لأول مرة يصدر قانون يعترف وينظم الصحافة الإلكترونية... وجاء بعدة شروط لابد من توفرها في مدير النشر من أجل صدور أي مطبوع دوري أو صحيفة إلكترونية، وفي السنة الماضية صرح وزير الإتصال أن عدد المواقع الإلكترونية القانونية بما فيها المحلية والجهوية والوطنية لا تتعدى 85 موقعا على المستوى الوطني... ؟؟؟

القانون الذي يحمل رقم 88/13 أعطى مهلة لجميع الصحف الورقية والإلكترونية أن يتلائموا معه في أجل أقصاه سنة وهو ما تنص عليه المادة 125 : " يجب على الخاضعين لمقتضيات هذا القانون عند نشره بالجريدة الرسمية أن يتلائموا مع أحكام القسم الأول منه في أجل أقصاه سنة"

والمهلة انتهت بتاريخ 14 أغسطس 2017 ، وبعدها أصبح كل صاحب صحيفة ورقية أو إلكترونية غير ملائم مع القانون الجديد يعتبر منتحلا صفة..

وتقول المادة 126 من نفس القانون:

"تنسخ جميع المقتضيات التشريعية المخالفة لمقتضيات هذا القانون ـ 88/13 ـ ولا سيما الظهير الشريف رقم 1.58.378 الصادر في 15 نوفمبر 1958 بشأن قانون الصحافة والنشر ..."

نحن أمام منطوق قانون يلغي جميع التصاريح السابقة سواء بالنسبة للجرائد الورقية أو الإلكترونية، وكل من لم يحصل على شهادة الملائمة من النيابة العامة تتضمن نص القانون 88/13 تعتبر مخالفة ويترتب عليها متابعة أصحابها بالقانون الجنائي الفصل 381 بانتحال صفة ينظمها القانون

وحتى كبريات الصحف الورقية قامت بالملائمة دون استثناء...

القانون تم تطبيقه بحذافره، وعلى من يقول العكس عليه إثبات ادعاءاته، لأن القانون لايبطله أو يفسخه إلا قانون له نفس القوة..

المكتب الإعلامي بعمالة الجديدة من المفروض أن يكون على علم بالقانون الجديد، فإذا كان على علم به وقدم تلك اللائحة فهي مصيبة، وإذا كان يجهله فالمصيبة أعظم.. لكنه لحد الآن يرفض التأقلم مع القانون الجديد، ولو كان المكتب الإعلامي بالعمالة معنيا لقام بجولة بسيطة إلى المحكمة الإبتدائية مصلحة النيابة العامة وتسلم لائحة الجرائد الخاضعة للقانون الجديد..

لكن أن تظل العمالة تتعامل مع بعض من يشتغلون في الفوضى وتقوم بالدوس على القانون تحت قدميها وهي تمثل السلطة الحكومية فهذه كارثة وكأننا أصبحا أمام دولة عمالة إقليم الجديدة والتي لاتعترف لابسلطة الحكومة أو سلطة المجلس التشريعي..

لانتكلم عن المجلس الإقليمي، لأن رئيسه أصلا غير مهتم لا بالصحافة ولا هم يحزنون، ومع الأسف هذا أسلوب عدد من الأجهزة المنتخبة.. وذلك راجع لأسباب عديدة.. يمكن للجميع أن يفهمها...؟؟؟ رغم أن المادة 6 من القانون 88/13 أوجبت عليهم الإفصاح عن المعلومات التي بحوزتهم تحت طائلة تطبيق الجزاءات المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل

إذن نحن نخاطب مؤسسة العامل الإقليمي الذي حضر وسط عدد كبير ممن لايتوفرون على الصفة التي تخولهم الجلوس في مكان الصحافة، وألقى كلمة.. وبالتالي كان حاضرا وشاهدا على مجزرة ترتكب في حق قانون أصبح ساري المفعول وصادر بالجريدة الرسمية وواجب التطبيق..

وإذا لم تحرص مؤسسات الدولة ومنها العمالة على التطبيق السليم للقانون، فمن ياترى سيُعهد إليه بتطبيق النصوص القانونية، إذن مرة أخرى المجلس الإقليمي والعمالة وقعتا في خطإ فادح بدعوة جهات لاتتوفر على الصفة القانونية للدعوة، وهكذا تكون العمالة والمجلس الإقليمي يدعمان الفوضى الخلاقة ويشجعانها..

نتمنى على العامل الإقليمي أن يعيد النظر في المكتب الإعلامي بالعمالة لأنه أصبح خارج الزمان والمكان، وليس على دراية بقانون الصحافة والنشر الجديدة، وبالتالي لازال يعتمد على لوائح من العصر "الجاهلي الفوضوي" عندما استغل ألئك الفراغ القانوني..

نتمنى من العمالة وغيرها من المؤسسات الأخرى أن تحترم القانون وتتعامل مع من يوفرون على الصفة القانونية وكفى من العبث، لأنه حتى مصطلح صحافي فهو يخضع لقانون خاص يحمل رقم 89/13 الخاص بالصحافيين المهنيين، وليس من هب وذب يطلق على نفسه صحافي، وحتى لاتصبح الصحافة مهنة من لامهنة له

وإلا فليسمحوا لعدد من المواطنين أن يطلقوا على أنفسهم شرطة أو أساتذة أو قواد أو قضاة.... لايوجد فرق مادامت هذه كلها مهن ينظمها القانون...

القانون الجديد 88/13 المتعلق بالصحافة والنشر "الجريدة الرسمية"



e-max.it: your social media marketing partner

إستوديو بلاقيود