الرباط.. مؤرخ المملكة سابقا د.أوريد: السلطة السياسية في المغرب تستمد جزءا من شرعيتها من اللغة العربية إلا أنها لا تجيدها


الدكتور حسن أوريد

 الرباط: الحسين الدومي

في محاضرة بعنوان "اللغة العربية وتدبير الاختلاف اللساني"، ضمن النسخة الثانية من "صالون اللغة العربية"، المنظم من قبل الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية  أمس الجمعة  12يناير 2017 بمعهد الاتصال الرباط  

وجاء ضمن مداخلة الدكتور حسن أوريد، المفكر المغربي ومؤرخ المملكة السابق، أن التنوع اللساني أو الثقافي لا يشكل خطرا على وحدة الأمة، وشدد في المقابل على أن الخطورة تبدأ حين يصبح الاختلاف مؤدلجا، وأن العربية والأمازيغية تعايشتا في المغرب

 وأوضح أن في التنوع الثقافي أو اللساني ما من شأنه أن يكون مصدر إثراء طالما أوجدنا معابر بين المكونات والمرجعيات

وذكر أوريد أن المقارنة التي يقوم بها خصوم اللغة العربية بخصوص وضعيتها الراهنة بوضعية اللغة اللاتينية في القرون الوسطى وإمكانية تخلي أهلها عنها كما تخلى الأوربيون عن لغتهم الموحدة لصالح لغاتهم القومية، هي مقارنة في غير محلها حسب رأيه، موضحا أن اللغة العربية في الأندلس تعايشت مع لغات ولهجات مختلفة مثلما حصل في بغداد في العصر العباسي، وأضاف، أنه بالرغم من الظروف التي مرت بها اللغة العربية لم تطرح قضية اللغات واللهجات المحلية بالشكل الذي تطرح به حاليا

وتساءل، فيما إذا كان بإمكان من يدافعون عن إزاحة اللغة العربية اقناع الفرنسي بالتخلي عن لغته والحديث بالإنجليزية أو إقناع البرتغالي بالاستغناء عن لغته لصالح الاسبانية؟ قبل أن يجيب بالقول:"أنا لا اظن أن هناك من يرضى بالتضحية بلغته أيا كان عجزها"

وأكد أوريد، أن مشكل اللغة العربية "تتطلب إرادة سياسية ووعيا كبيرا لأنها تعيش تحديات كبيرة منها عجزها عن مواكبة اللغات الأجنبية وهيمنتها على الاقتصاد والعلم والتكلونوجيا والحداثة بشكل عام، إلى جانب ضغط اللهجات المحلية".

كما انتقد أوريد السلطة السياسية في المغرب لكونها تستمد جزءا من شرعيتها من اللغة العربية إلا أنها لا تجيدها ولا تبدي اهتماما بها

وفي مقابلة مع الأستاذ علي أربعين الكاتب العام للائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية أوضح أن فكرة صالون اللغة العربية هي استجابة لمجموعة من المستجدات التي شهدتها الساحة اللغوية ببلدنا وما رافقها من نقاش انحصر إلى وقت قريب في دهاليز المؤسسات المتخصصة، دون أن يوجد له أثر في النقاش العمومي

 وأضاف أن الائتلاف ساهم إلى حد كبير في نقل قضية اللغة العربية من صبغتها الأكاديمية والنخبوية إلى قضية مجتمع.






الدار البيضاء ..الكاتب إبراهيم الحجري في لقاء مفتوح: معضلات القراءة والنشر والتوزيع في ظل الوسائط الرقمية




سعيد الشفاج

في إطار مهرجانها الدولي الثاني للمسرح، نظمت جمعية الصداقة للتنمية والرياضة لقاء تفاعليا مع الدكتور والمبدع إبراهيم الحجري يومه الأربعاء 20 دجنبر2017 بخزانة ديار ليساسفة بالدار البيضاء حول تجربته في الكتابة، ومعضلات القراءة والنشر والتوزيع في ظل الوسائط الرقمية. ويندرج في مساعي الجمعية لتنشيط الحركة الثقافية والفكرية بمقاطعة الحي الحسني.

 وشهدت الأمسية الهامة حضور عدة فعاليات مسرحية و أدبية من تونس والجزائر والعيون الحبيبة وبعض شباب المنطقة.

كما أدار الحوار التفاعلي الناقد و الروائي سعيد الشفاج الذي استهل الدردشة بنوستالجيا الضيف المحتفى به انطلاقا من مرحلة الطفولة ثم الشباب والتكوين الأكاديمي، وعرف اللقاء كذلك مناقشة مواضيع بجرأة وشجاعة تخص التهميش الثقافي للأديب المغربي، عكس الاهتمام الكبير الذي يلقاه خارج الحدود ثم إشكالية النقد والسرد وتهافت العديد من الكتاب المغاربة والمشارقة على حصد الجوائز الكبرى.

كما تميز اللقاء بمقاربة تاريخية للأدب المغربي من فترة السبعينات والتي عرفت بالزمن الذهبي للثقافة المغربية. ووقف الأديب إبراهيم الحجري على بعض أسباب ركود الثقافة المغربية. وقد تفاعل الحضور مع الضيف من خلال فتح حوار ومناقشة جادة.

وختمت الأمسية بتقديم هدية تذكارية للمحتفى به الدكتور إبراهيم الحجري.

إن تنشيط مثل هاته الملتقيات وبحضور شخصيات وازنة وذات مصداقية محليا وعربيا سيساهم في تخليص أحياء الهامش بمدينة كالدار البيضاء، من الصورة الرديئة التي الصقت بها خاصة حي ليساسفة والذي للأسف يعيش تدهورا على كافة الأصعدة لولا مبادرات في حجم مهرجان الصداقة للمسرح. والاكيد أن حضور إبراهيم الحجري يعتبر حدثا هاما في مسار الجمعية.

المغرب.. مقترح قانون لاعتماد العربية لغة الحياة العامة والتعليم والخدمات



الرباط/ الأناضول

طالب حزب العدالة والتنمية المغربي، قائد الإئتلاف الحكومي، باعتماد اللغة العربية في الحياة العامة والإدارة والتجارة الداخلية، وجميع الخدمات العامة بالمملكة
جاء ذلك في مقترح قانون تقدمت به الكتلة النيابية للحزب بمجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان)، اليوم الثلاثاء، لـ "حماية وتطوير تنمية استعمال اللغة العربية"

وينص مقترح القانون الذي اطلعت عليه الأناضول، على أن تعمل الدولة على حماية اللغة العربية وتطويرها
وتتجلى هذه المهمة في الحفاظ على سلامة اللغة العربية كتابة ونطقًا، وصيانتها من كل التأثيرات الأجنبية، وجعلها لغة معاصرة تتوفر على كل المقومات اللازمة لمسايرة جميع جوانب الحضارة الإنسانية وتطوراتها، بحسب المقترح

كما ينص على أن "تنخرط الدولة في كل الاتفاقيات والمؤسسات الدولية المعنية بحماية اللغة العربية وتطويرها، وتساهم فيها مساهمة فعالة وإيجابية، وأن تضع الدولة برامج ومخططات لحماية اللغة العربية والرفع من مستواها، وتعميم استعمالها"
وفي التعليم أيضًا، دعا المقترح إلى ضرورة أن تكون "اللغة العربية مادة أساسية في جميع مراحل التعليم، وفي جميع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، وأن تكون لغة الامتحانات والمباريات والأطروحات الجامعية والمذكرات، باستثناء الحالات التي يفرض فيها القانون تدريس لغة أخرى أو التدريس بها

كما نص أيضًا على تعريب التخصصات العلمية والتقنية بالجامعات المغربية وأوضح مقترح القانون أنه "لا يمكن أن تمس مقتضيات هذا القانون المقتضيات الخاصة بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، ولا أن تتعارض مع استعمالها باعتبارها لغة رسمية للبلاد حسب المقتضيات التي يقرها القانون"

كما أن مقتضيات هذا المقترح لا تتنافى مع التدابير الخاصة بتشجيع تعليم والتمكن من اللغات الأجنبية
ويسود جدل متجدد في المغرب حول اللغة العربية ووضعيتها في التعليم والاقتصاد والإعلام والتداول العام
ولا تزال التخصصات العلمية في كليات العلوم والطب والصيدلة ومعاهد المهندسين، فضلًا عن الاقتصاد، والمعاهد العليا الخاصة، تدرس باللغة الفرنسية

ورغم أن الدستور المغربي ينص على أن اللغة العربية هي لغة البلاد الرسمية إلى جانب الأمازيغية، فإن اللغة المتداولة في عالم الاقتصاد والمال والأعمال وكثير من المعاملات الإدارية في المغرب، هي الفرنسية
وفي حال تمت إحالة هذا المقترح من مجلس النواب إلى اللجنة المختصة لمناقشته، فإن إمكانية إقراره واردة، إذا صوّت عليه حلفاء حزب العدالة والتنمية في الائتلاف الحكومي الذي يقوده

الجديدة..ندوة علمية في موضوع: اللغة العربية: خلفيات الإقصاء وموانع التوطين



الجديدة: س.م أستاذ باحث

افتتحت الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية بالجديدة أنشطتها المخلدة لليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف الثامن عشر من شهر دجنبر، بمحاضرة قيمة للدكتور أبو زيد المقرئ الإدريسي، بقاعة المحاضرات ببلدية الجديدة
وقد جاء في دباجة الندوة أن اللغة العربية، وقد استهدفت في كل المواقع وبكل الوسائل، ليس لها من ذنب إلا أنها حمالة الإسلام نقالة مورثاته بين الأجيال حفاظة موروثاته، ولو لم تكن كذلك لتركت لحالها تصارع غيرها وفق معادلات التدافع بين اللغات في عالم التواصل. وهذه الحقيقة لا يتلكأ خصومها والمخططون لإقصائها وإلحاقنا بثقافاتهم ولغاتهم لقطاء مهمشين في التعبير عنها

الدكتور المقرئ الإدريسي أبو زيد ركز على تشخيص أزمة التعليم وانطلقت اعتمادا على الأرقام والإحصائيات والتقارير الدولية من تسجيل المارقة الغريبة التي تجعل المغرب من أوائل الدول ترتيبا حين يتعلق الأمر بالإنفاق على التعليم، ومن أواخر الدول حين يتعلق الأمر بمردودية التعليم، ومن ملاحظة أن العشرين دولة الأولى في ترتيب مردودية التعليم كلها تشترك في ميزة التدريس بلغتها الوطنية وعدم اعتمادها الازدواجية فيما يتعلق بلغة التدريس (مع التأكيد على الفرق الكبير بين مفهومي "تدريس اللغات" و "لغات التدريس")، ليخلص بناء على ذلك وعلى معطيات أخرى لسانية و واقعية وبناء على تجربة طويلة في التدريس والممارسة السياسية والتشريعية إلى أن السبب الرئيس لمعضلة التعليم عندنا ولما يتفرع عنها من حجم الهدر المالي والمدرسي هو ازدواجية لغة التدريس واعتماد لغة أجنبية، هي لغة المحتل الغازي التي فرضت بالقوة وبسيطرة النخبة المتفرنسة على مركز القرار.

وقد كانت المحاضرة غنية جدا بالمعطيات والأرقام وخلاصات آراء الخبراء وتقارير المختصين، شدت انتباه الحاضرين واستثارت ردود فعل إيجابية من قبل الحاضرين، تُرجمت إلى مداخلات وتعقيبات وأسئلة عميقة خلال المناقشة التي تلتها، وتم إغناؤها مرة أخرى من قبل المحاضر بأجوبة دقيقة و وافية عن أسئلة المتدخلين، مما فتح آفاقا جديدة في معالجة الموضوع غير التي طرقت في المحاضرة.

وقد تم توجيه نداء للمسؤولين والآباء والمربين لجعل قضية اللغة العربية في صدر الأولويات، ولتكثيف الجهود الفردية والجماعية لإعادة توطين اللغة العربية في مكانتها الطبيعية في مجالات التعليم والعلم والاقتصاد والإدارة والحياة العامة للمجتمع المغربي.

الجديدة: ندوة علمية، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف 18 دجنبر 2017 كل سنة

00 absd 0f8c2


تنظم: الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية – الجديدة بشراكة مع:

 حركة التوحيد والإصلاح – الجديدة ، محاضرة تحت عنوان: "اللغة العربية:خلفيات الإقصاء، وموانع التوطين" يلقيها:

الدكتور المقرئ الإدريسي أبو زيد

وذلك يوم السبت 16 دجنبر 2017  على الساعة الثالثة بعد الزوال، بقاعة المحاضرات ببلدية الجديدة

المغرب يحصد جائزتين في مهرجان دلهي -بالهند- الدولي السادس للفيلم



نيودلهي/وكالات: تمكن المغرب، مساء اليوم السبت 09 دجنبر، من حصد جائزتين في إطار المسابقة الرسمية للأفلام العربية لمهرجان دلهي الدولي السادس للفيلم، المنظم ما بين رابع وتاسع دجنبر الجاري بالعاصمة نيودلهي.

وتم خلال الحفل الختامي للمهرجان تتويج الشريط المغربي "البحث عن السلطة المفقودة"، للمخرج محمد عهد بنسودة، بجائزة أفضل قصة، فيما حاز الشريط المغربي القصير "ليلى" للمخرج يوسف بنقدور على جائزة أفضل فيلم اجتماعي في إطار المسابقة الرسمية للأفلام العربية .

ويحيل شريط "البحث عن السلطة المفقودة"، وهو العمل السينمائي الثالث للمخرج بنسودة بعد كل من "موسم لمشاوشة" (2009) و"خلف الأبواب المغلقة" (2013)، إلى رواية "بحثا عن الزمن المفقود" للكاتب الفرنسي (مارسيل بروست)، حيث يتناول حكاية جنرال يقضي آخر أيامه في السلطة رفقة خادمته وحراسه العسكريين داخل فيلا راقية وكبيرة

وتبدأ أحداث الشريط حين يتعرف الجنرال، خلال تردده النادر على أماكن السهر بعدد من المناطق الراقية والهادية من المدينة، على مغنية وعازفة بيانو ذات صوت ناعم وإحساس مرهف، لتنتهي علاقتهما بالزواج . لكن بعد مرور بعض الوقت على هذا الارتباط، يتسرب الملل والضجر إلى المغنية التي اعتادت على حياة أكثر اجتماعية ودينامية، وألفت عيشة متحررة لا تمت بصلة إلى محيطها الجديد المتسم بالصرامة والبعد عن الناس

ويركز الشريط على الحالة النفسية للمغنية داخل فيلا شاسعة ومنعزلة عن الناس، إذ أضحت تعيش تدهورا نفسيا كبيرا بسبب وضعها الاجتماعي الجديد كزوجة جنرال مهم وذي مركز حساس، بعدما كانت تنعم سابقا بالحرية والاستقلالية في التصرف والعيش وتستمتع بتأدية أغانيها أمام جمهور خاص ومتميز.

وبالرغم من أن الجنرال وفر كل المتطلبات المادية لزوجته، إلا أن هذا الأمر لم يخفف من أزمتها النفسية، فعملت على جلب بعض أفراد أسرتها ونسج علاقات إنسانية مع الخدم والحراس والغوص في عالم الموسيقى والغناء، إلى أن ركبت ذات يوم سيارتها للقيام بجولة فتعرضت لحادثة سير ساهمت في تأزيم حياتها.

ويخدم شريط "البحث عن السلطة المفقودة"، الذي يوفر للجمهور فرجة سينمائية مختلفة، قضية نفسية بأبعاد إنسانية واجتماعية تنجم عن تفاعل بين عالمين مختلفين، من خلال ارتباط جنرال يمثل السلطة والصرامة، يجسد دوره الممثل "عز العرب الكغاط" بفنانة رقيقة تعشق الموسيقى والغناء، وتجسد دورها الممثلة "نفيسة بنشهيدة".

ومن جهته، واصل الشريط المغربي القصير "ليلى"، الذي تقوم ببطولته الممثلة فايزة اليحياوي مع مشاركة الممثلة آمال الثمار، تألقه بعدما بصم على مشاركة ناجحة في كل من مهرجان مكناس الدولي لسينما الشباب، ومهرجان تطاوين الدولي بتطوان، حيث لقي استحسانا من قبل لجنة التحكيم.
وتميز الحفل الختامي لهذه التظاهرة السينمائية الدولية، الذي احتضنه فضاء الهواء الطلق بحديقة "سنترال بارك" الواقعة وسط العاصمة نيودلهي، بحضور سفير صاحب الجلالة بنيودلهي محمد مالكي ونائبه حسن علوي مصطيفي، وعدد من الشخصيات الحكومية والدبلوماسية والفنية.

كما حضر المهرجان كضيف شرف عبد السلام بوطيب، مدير المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة بالناضور، الذي احتفى بالهند كضيف شرف خلال دورته السادسة المنظمة ما بين 07 و12 نونبر المنصرم تحت شعار "ذاكرة مياه المحيط".

وتم خلال هذه الدورة السادسة من المهرجان، التي احتفت بالمغرب كبلد شريك مع كل من فلسطين وسريلانكا وفينزويلا، عرض ما مجموعه 174 فيلما من 54 بلدا حول العالم، مع تخصيص مسابقات خاصة بفئة الأفلام العربية.

وتأسس مهرجان دلهي الدولي للفيلم في سنة 2012 لإحياء الذكرى المائوية لتأسيس السينما الهندية ومدينة نيودلهي، وذلك بدعم من مؤسسة بلدية العاصمة الوطنية نيودلهي كشريك، ووزارة الإعلام الهندية

إستوديو بلاقيود