السلوك المدني والتربية على القيم، موضوع ندوة وطنية مكناس

بلا قيود

IMG 20190223 a dc0e8

عبد العالي عبدربي

التأم أكاديميون وباحثون، صبيحة الأحد 23 فبراير بقاعة القصر البلدية، حمرية، في ندوة في موضوع السلوك المدني والتربية على القيم بالمؤسسات التعليمية، منظمة من طرف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بمكناس، بشراكة مع منظمة التضامن الجامعي، تحت شعار: "ترسيخ السلوك مسؤولية مشتركة من أجل وسط بدون عنف". وحضرتها هيئة التفتيش والإدارة التربوية ونساء ورحال التعليم وأطر الدعم التربوي، وشركاء المنظومة من نقابات وجمعيات الأسر ورجال الإعلام. 

وقد قارب المتدخلون من منطلقات، سياسية، تربوية، سيكلوجية، وغيرها، ليخلصوا إلى مسؤولية مشتركة لمختلف المتدخلين لمواجهة السلوكات اللامدنية التي يكون فضاء مدرستنا مسرحا لها. 

وبعد تقديم رئيس الجلسة العلمية، علي بولحسن، لأرضية للنقاش، وقف فيها عند مفهوم القيم وأبعادها،  خلص فيها إلا أن مجال القيم اليوم عندنا اليوم، هو المدرسة، مؤكدا أنه كل ما ابتعدت القيم عن المدرسة، إلا وتكون الأزمات، واحدة تلو الأخرى.

و أصر عبد الحق منصف، ممثل المجلس الأعلى للتربية والتكوين، على مقاربة الموضوع من جانب السياسات التربوية، وهو جانب، يشير المتدخل، قلما نعطيه العناية اللازمة. ولاحظ أن جعل القيم التربية على القيم عملا تربويا صرفا، أظهر محدوديته، كما أن تحويل القيم إلى برامج ومناهج لم يعط أكله، بدليل ما يروج داخل المدرسة. وأرجع ذلك في قصر مرجعية القيم على البيداغوجية والديداكتيك والتربية بشكل عام، والمرجعية الكونية هي الكفيلة بإصلاح هذا الخلل.  اعتبارا لكون التربية فعلا سياسيا يستهدف المجتمع. 

فوزي بوخريص، الأستاذ بجامعة ابن اطفيل، انطلق في مداخلته المعنونة بالمدرسة والتربية بين النظرية والممارسة، من تحديد لمعنى المواطنة وتحولاتها، والتربية على المواطنة وأهمية المدرسة وآلياتها على ذلك، مع الوقوف عند الصعوبات، ليجعل من ملاحظة انتشار ظواهر لا مدنية في المجتمع والمدرسة، منطلقا للتأكيد على أن الأمر يشكل تحديا للمجتمع والمدرسة. واعتبر بوخريص أن آليات التربية على القيم متعددة. من نشر خطاب تربوي متشبع بهذه القيم وتوجيه البحث التربوي نحو القيم، واعتبار دور القدوة عنصرا حاسما، دون إغفال تدبير وتسيير المؤسسات التعليمية، والتكوين المستمر لمهن التربية والانفتاح على المجتمع المدني.

أما مواصفات المدرسة التي تربي على القيم، حسب المتدخل، فهي التي تحث على الديمقراطية وخلق مناخ تفسح للتلميذ فرص المشاركة في حياة القسم والمدرسة، والعيش المشترك.

وبعد أن لاحظ الانفصال بين الخطاب والممارسة، سجل موسمية البرامج المخصصة للتربية على القيم، وغياب أدوات التتبع

بنعيسى زغبوش، من كلية الآداب بفاس، فضل طرح الموضوع باعتماد أسئلة، اعتبرها مستفزة، حول القيم التي نريد، وصورة التلميذ لدينا التي اعتبرها لا تختلف عن الصورة الكونية للتلميذ، مع التأكيد على استحضار الظواهر السلبية.  مما دعاه إلى الاشتغال على تمثلات المجتمع عن المدرسة باعتماد مقاربة سيكلوحية.

وكان عبد القادر حاديني، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بمكناس، قد أشار في كلمته الافتتاحية، وضع الندوة في سياقها العام والخاص، مشيرا إلى أنها تأتي انسجاما مع ملامح المشروع التربوي للمديرية، والذي يرتكز على دعامتين: الارتقاء بالتعلمات والمعارف في أفق تحقيق النجاح المستحق، وتحسين المناخ التربوي. وأكد أن المشروع الذي تتوخى المديرية بناءه وتعزيزه وتطويره باقتراح الفاعلين والمتدخلين والشركاء، تسعى إلى تحويله إلى برامج وخطط قالبة للتنفيذ والتفعيل.

وأشار المدير الإقليمي، إلى أن المديرية أطلقت سلسلة من اللقاءات التكوينية في هذا الموضوع المتعلق بتحسين البيئة والمناخ التربويين، وتحسين فضاءات التعلم.  ويذكر أن المديرية سبق لها أن نظمت لقاء مع الجمعية المحمدية لعلماء المغرب حضره منسقو أندية المواطنة وخلايا الإنصات على مستوى المديرية.  وينتظر تنظيم ندوة موسعة يحضرها الفاعل الممارس والشركاء من نقابات تعليمية وجمعيات الأسر والأمن الوطني والقضاء، وكل المتدخلين الذين يعنيهم ترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني.

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث