الجديدة..ندوة علمية في موضوع: اللغة العربية: خلفيات الإقصاء وموانع التوطين

بلا قيود



الجديدة: س.م أستاذ باحث

افتتحت الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية بالجديدة أنشطتها المخلدة لليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف الثامن عشر من شهر دجنبر، بمحاضرة قيمة للدكتور أبو زيد المقرئ الإدريسي، بقاعة المحاضرات ببلدية الجديدة
وقد جاء في دباجة الندوة أن اللغة العربية، وقد استهدفت في كل المواقع وبكل الوسائل، ليس لها من ذنب إلا أنها حمالة الإسلام نقالة مورثاته بين الأجيال حفاظة موروثاته، ولو لم تكن كذلك لتركت لحالها تصارع غيرها وفق معادلات التدافع بين اللغات في عالم التواصل. وهذه الحقيقة لا يتلكأ خصومها والمخططون لإقصائها وإلحاقنا بثقافاتهم ولغاتهم لقطاء مهمشين في التعبير عنها

الدكتور المقرئ الإدريسي أبو زيد ركز على تشخيص أزمة التعليم وانطلقت اعتمادا على الأرقام والإحصائيات والتقارير الدولية من تسجيل المارقة الغريبة التي تجعل المغرب من أوائل الدول ترتيبا حين يتعلق الأمر بالإنفاق على التعليم، ومن أواخر الدول حين يتعلق الأمر بمردودية التعليم، ومن ملاحظة أن العشرين دولة الأولى في ترتيب مردودية التعليم كلها تشترك في ميزة التدريس بلغتها الوطنية وعدم اعتمادها الازدواجية فيما يتعلق بلغة التدريس (مع التأكيد على الفرق الكبير بين مفهومي "تدريس اللغات" و "لغات التدريس")، ليخلص بناء على ذلك وعلى معطيات أخرى لسانية و واقعية وبناء على تجربة طويلة في التدريس والممارسة السياسية والتشريعية إلى أن السبب الرئيس لمعضلة التعليم عندنا ولما يتفرع عنها من حجم الهدر المالي والمدرسي هو ازدواجية لغة التدريس واعتماد لغة أجنبية، هي لغة المحتل الغازي التي فرضت بالقوة وبسيطرة النخبة المتفرنسة على مركز القرار.

وقد كانت المحاضرة غنية جدا بالمعطيات والأرقام وخلاصات آراء الخبراء وتقارير المختصين، شدت انتباه الحاضرين واستثارت ردود فعل إيجابية من قبل الحاضرين، تُرجمت إلى مداخلات وتعقيبات وأسئلة عميقة خلال المناقشة التي تلتها، وتم إغناؤها مرة أخرى من قبل المحاضر بأجوبة دقيقة و وافية عن أسئلة المتدخلين، مما فتح آفاقا جديدة في معالجة الموضوع غير التي طرقت في المحاضرة.

وقد تم توجيه نداء للمسؤولين والآباء والمربين لجعل قضية اللغة العربية في صدر الأولويات، ولتكثيف الجهود الفردية والجماعية لإعادة توطين اللغة العربية في مكانتها الطبيعية في مجالات التعليم والعلم والاقتصاد والإدارة والحياة العامة للمجتمع المغربي.

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث

إستوديو بلاقيود